يُعد الفارس الشاب، الشيخ علي بن عبد الله بن ماجد القاسمي، أحد أبرز فرسان نادي الشارقة للفروسية والسباق، ولعل تأهله مع 8 آخرين من زملائه من فرسان الإمارات إلى بطولة العالم لقفز الحواجز، التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية خلال العام المقبل، هو الإنجاز الأكبر من بين الإنجازات والألقاب التي حصدها خلال مشواره بساحات الفروسية، وبالتحديد قفز الحواجز، التي بدأها بعمر 8 سنوات، بمرافقة والده الشيخ عبد الله بن ماجد القاسمي رئيس نادي الشارقة للفروسية والسباق، الذي يعتبره قدوته ومعلمه، إلى جانب مدربه القدير عاطف شوقي.

كما كشف الفارس الشاب عن نيته المشاركة في بطولة النخبة الخليجية بنسختها الأولى، التي تمثل الحدث الجديد بمنطقتنا الخليجية، وتتضمن 6 جولات، يحتضنها مجمع ونادي الحبتور للبولو والفروسية، اعتباراً من جولتها الأولى، التي تقام على مدار يومي 26 و27 أكتوبر الجاري.

في هذا الحوار، تحدث الفارس الشاب لـ«البيان الرياضي» عن مشواره في عالم قفز الحواجز، بإنجازاته السابقة، واستشراقه لحصد المزيد خلال المرحلة المقبلة.

ماذا عن تأهلك لبطولة العالم المقبلة في أميركا؟

تأهلي إلى بطولة العالم، التي ستقام منافساتها في أميركا الصيف المقبل، هو الإنجاز الأكبر والأهم بمسيرتي الرياضية الحافلة بالإنجازات، وتحقيق العديد من الإنجازات المحلية والخارجية، خاصة أن هذا التأهل لم يأتِ من فراغ، بل بعد عمل متواصل وبجهود كبيرة على مدار السنوات الماضية، حتى تحقق هذا الإنجاز الذي يحلم بتحقيقه أكبر فرسان العالم. وشخصياً، أرى أن الاستعداد لبطولة العالم ليس بالأمر السهل، فهذا الأمر يتطلب التحضير البدني والفني بالعمل المتواصل مع أهمية إيجاد الجواد ذي مواصفات خاصة لهذا الحدث.

والحمد لله، وفقت في اختيار الحصان «كاشاريل»، وشاركت به في العديد من البطولات مؤخراً، وتمكنت من ترسيخ عملية التناغم المطلوبة بين الفارس والحصان، وخاصة أن نسبة النجاح تمثل 50 % مناصفة بينهما، والحمد لله، تحققت وأنا على صهوته من حصد العديد من البطولات المحلية والخارجية، وللعلم فإن هذا الحصان كان مملوكاً للفارس السويسري المصنف الثاني عالمياً روميندو، وأتمنى التوفيق في المرحلة المقبلة مع الفرس الجديد محلياً وخارجياً.

كيف ترى إنجاز دوري قفز الحواجز؟

اعتبر تصدري لدوري قفز الحواجز الموسم الماضي، هو الإنجاز الأكبر محلياً، والأبرز بالنسبة لي ولنادي الشارقة للفروسية، خاصة أن هذا التتويج جاء وسط مشاركة نخبة من الفرسان الخليجيين والعرب والأجانب، وبعد موسم طويل وشاق، شاركت خلاله في العديد من جولاته، وأعتبر شخصياً أن هذا الموسم من أفضل المواسم التي أديت فيها وظهرت فيها بمستوى متميز، وتمكنت من تحقيق لقبي بطولات دبي الدولية والعين.

دقة وتركيز

اخترت قفز الحواجز دون غيرها ما الأسباب؟

اخترت قفز الحواجز دون غيرها من رياضات الفروسية، وأعتبر هذه الرياضة رغم خصوصيتها، وما تتطلبه من الدقة والتركيز والتناغم مع الخيل بين الحواجز المختلفة في ارتفاعاتها والمسافات بينها، ولم يخفِ صعوبتها، والأمر ليس بذات السهولة التي يتوقعها جمهور الفروسية، وهي تتطلب تدريبات معينة وتواصل دائم مع الجواد والتدريب معه بشكل مستمر. رياضة قفز الحواجز تختلف عن أي رياضة أخرى، سواء كانت الجمال أو القدرة أو السباق، وذلك لأن قفز الحواجز لها تفاصيل صغيرة وكثيرة، يجب على الفارس أن يعرفها بتفاصيلها الدقيقة على مستوى الفارس وحصان القفز.

ما العلاقة بين الفارس والخيل؟

علاقة حب الفارس للجواد ورؤيته بشكل يومي، هي الأبرز في مسيرتي بهذه الرياضة، التي تولد عنها إحساس متبادل، لا سيما بعد أن حالة التعود بين الجواد والفارس. وبالتالي، يمكن أن يحقق معه العديد من البطولات والألقاب، وهذا أمر مختلف تماماً عما إذا كان الخيل جديداً على الفارس ولا يعرفه، إلى جانب التدريب المستمر بساحات القفز على الحواجز بجميع أوضاعها وأشكالها المختلفة.

ماذا استفدت من الوالد؟

الوالد له الكثير من الفضل عليّ، خاصة في بدايتي برياضة الفروسية، حيث وجدت منه كل التشجيع والتحفيز والمثابرة على التدريب، بالإضافة لوجود شقيقي الشيخ ماجد بن عبد الله القاسمي، فهما خير داعمين لي في كافة مشاركاتي، كاشفاً عن وجود والده معه خلال معظم مشاركاته الداخلية، وخاصة الخارجية في بطولات قفز الحواجز في كندا وسنغافورة، كما مثلت الحافز الأكبر في تحقيق العديد من الألقاب رغم صغر السن.

كيف ترى بطولة النخبة الخليجية الأولى من وجهة نظرك؟

أرى أن إقامة بطولة النخبة الخليجية لقفز الحواجز، وهي الأولى من نوعها في منطقتنا الخليجية والعربية، التي ستقام ضمن جولات دوري لونجين لقفز الحواجز، وتتضمن 6 جولات على مجمع ونادي الحبتور للبولو والفروسية على بالملعب الرملي، بينما ستقام الجولة الأخيرة على الملعب العشبي بنفس المجمع في أبريل، ستكون المشاركة خلالها كبيرة ومتميزة من حيث عدد الفرسان والفارسات من أبناء وبنات الدولة والمقيمين على أرضها من العديد من الدول الخليجية والعربية والأجنبية، ولعل رصد جوائز قيمة للفائزين الأوائل في كل جولة، يزيد من الإثارة والمنافسة في كافة جولات البطولة.

ولعل الدور الكبير الذي قامت به اللجنة المنظمة للحدث، التي دخلت في سباق مع الزمن من أجل الوصول به لأعلى درجات النجاح من جميع جوانبه التنظيمية والفنية والتحكيمية، خاصة أن العديد من الفعاليات المصاحبة ستكون حاضرة أثناء إقامة المنافسات، من خلال القرية التراثية وقرية الأطفال والعديد من الفعاليات السارة والمسابقات الترفيهية وعرض الأزياء، إلى جانب خيم لمستلزمات الفروسية، وأعتقد أن إسعاد الجماهير وتحفيزهم للوجود في ساحة هذه الفعاليات، والتي تقام على ملعب البولو الثاني بمنتجع ونادي الحبتور.

شكر وتقدير

وجه الشيخ علي بن عبد الله بن ماجد القاسمي، الشكر والتقدير إلى اتحاد الإمارات للفروسية، الذي منح فرصة إقامة هذه البطولة رغم أنشطة وبطولات الموسم، مثمناً دور أندية الفروسية في الدولة وكذلك رعاة الفروسية في الدولة وإدارة منتجع ونادي الحبتور لتعاونهم الوثيق، وتقديم جميع السبل لإنجاح هذا الحدث بنسخته الأولى، معرباً عن ثقته بتواجد وسائل الإعلام الشركاء الرئيسيين في النجاح، متمنياً أن يحالفنا التوفيق في تحقيق الآمال والطموحات التي أقيمت من أجلها البطولة.

2006

حقق الشيخ علي بن عبد الله بن ماجد القاسمي، العديد من البطولات خلال مشواره في رياضة قفز الحواجز، طوال السنوات الماضية، حيث حقق لقب أفضل فارس على مستوى العالم في بطولة كأس العالم للأطفال في كندا عام 2006.

وفي عام 2009 شارك أيضاً في بطولة الألعاب الأولمبية للشباب في سنغافورة، وكان له شرف حمل علم دولة الإمارات الغالي في هذا المحفل الأولمبي. بالإضافة للعديد من البطولات وخاصة في عام 2016 بعد فوزه ببطولة دبي الدولية في الشوط الرئيسي بفئة المحترفين، وحصد درع الاتحاد في البطولة التي أقيمت بنادي العين للفروسية والرماية، كما حقق المركز الأول في دوري لونجين بعد تصدره جميع جولات البطولة، وتأهله في العام الجاري مع 9 من فرسان من نادي الشارقة إلى كأس العالم، وكذلك المشاركة في بطولة الشراع الدولية في أبوظبي.

دعم ورعاية لا حدود لهما

وجه الفارس علي بن عبد الله الشكر إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على دوره الكبير ودعمه المستمر لرياضة الفروسية، «الذي وفر لنا كل سبل النجاح وخاصة بتوفير الخيول الأفضل لخوض جميع البطولات»، واعتبر استقبال حاكم الشارقة له عقب تأهله لبطولة العالم في أميركا منحه الدافع والحافز الأكبر لمواصلة مسيرته الناجحة في ساحات رياضة قفز الحواجز، كما وجه الشكر لنادي الشارقة للفروسية والسباق.

وأضاف: أتمنى أن أكون أنا وزملائي خير سفراء لدولتنا الحبيبة وعلى قدر الطموح خلال الفترة المقبلة، وأن نحقق الإنجازات في جميع المشاركات الخارجية، حتى نرفع اسم الإمارات في مختلف المحافل الرياضية الدولية والعربية.

8

عن بداياته في عالم الفروسية وخاصة في قفز الحواجز قال الشيخ علي بن عبد الله بن ماجد القاسمي: البداية وأنا في الثامنة من عمري بوجودي الدائم في نادي الشارقة للفروسية والسباق مع الوالد وهو من دعمني كثيراً وجعلني أقترب من كافة الخيول الموجودة بالنادي، حيث بدأت أتعلق أكثر بقفز الحواجز التي شجعني على ممارستها، وكان الفضل له في بداية مشواري بهذه الرياضة مع المدرب القدير عاطف شوقي الذي تتلمذت على يديه في بداية مشواري، وتدرجت بالمراحل السنية وبدأت أطور من نفسي كثيراً حتى وصلت لما ينشده كل فارس طموح لتحقيق الألقاب والبطولات التي أعتز بها وأوصلتني لعالم الشهرة بين نجوم العالم.