برز الإعلامي الشاب كريم حسن شحاتة سريعاً وارتبط اسمه بتألق والده «المعلم» حسن شحاتة وفوزه مع المنتخب المصري ببطولة كأس الأمم الأفريقية، وكان تحقيق «الفراعنة» كأس أفريقيا 2008 في غانا بداية شهرته الحقيقية 2008، حيث كان أكثر الإعلاميين توقعاً لتغييرات والده حسن شحاتة التكتيكية ومحللاً فريداً لخططه الفنية.

ورغم ذلك يؤكد كريم أن والده لم يساعده ليصبح واحداً من أهم الإعلاميين الرياضيين في مصر، وقال «لا أعيش في جلباب أبي..«المعلم» حسن شحاتة»، وكان لـ «البيان الرياضي» هذا الحوار مع كريم تطرق خلاله إلى العديد من الموضوعات، وأكد أن التعاون الإعلامي بين مصر والإمارات هو لصالح كل العرب وليس للمتابعين في البلدين فقط.

توقع البعض أن تصبح لاعباً مشهوراً بالوراثة لأنك ابن «المعلم»، ولكنك اتجهت للإعلام الرياضي.. لماذا؟

لكوني ابن المعلم حسن شحاتة ولأنني تربيت في بيت كروي جداً كان من الطبيعي أن أكون لاعباً لكرة القدم، وكانت بدايتي بالفعل كروية خالصة، حيث كنت لاعباً في فريق الزمالك حتى سن 21 عاماً ثم لاعباً في فرق بتروجيت والشرقية للدخان والمقاولون ثم أصبت بالرباط الصليبي وأجبرتني الإصابة على الاعتزال.

بداية

وكيف كانت بدايتك الإعلامية وهل كانت سبيل الصدفة؟

لم أخطط للعمل في الإعلام على الإطلاق وكانت بدايتي الإعلامية الحقيقية من خلال برنامج «جول FM» بإذاعة الشباب والرياضة، حيث رشحني أحد المعدين لتحليل مباريات بطولة كأس الأمم الأفريقية في عام 2008 وقت أن كان والدي «المعلم» حسن شحاتة مديراً فنياً لمنتخب «الفراعنة»، وكان سبب الاستعانة بي كوني لاعب كرة قدم سابق وابن المدير الفني والأجدر على تفسير كيفية تفكير والدي.

وهو ما حدث بالفعل حيث كنت أتوقع تغييراته وخططه قبل وقوعها وقبيل المباريات ما حقق لي جماهيرية وقبولاً كبيرين لدى مستمعي الإذاعة المصرية، وهو ما غير من نظرة منتج البرنامج والذي رفض في البداية الاستعانة بي ولكنه صمم على استمرار وجودي بالاستوديو التحليلي الإذاعي الأكثر جماهيرية في هذا الوقت والذي كان يتابعه ملايين المصريين.

ولكنك تابعت المباراة النهائية من غانا وليس من القاهرة

بالفعل تلقيت دعوة من صديق لحضور المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية لمنتخب مصر أمام نظيره الكاميروني ونسيت أنني يجب أن أقوم بتحليل المباراة من الاستوديو، ولكن المسؤولين عن البرنامج اقترحوا علي أن أقوم بعمل لقاءات على الهواء مباشرة من المطار مع نجوم المجتمع والفنانين ومن الملعب وبالفعل نجحت في عمل تغطية إذاعية «تاريخية» استضفت فيها كل نجوم المنتخب المصري الفائز بالبطولة وأولهم بالطبع «المعلم» حسن شحاتة ما أحدث ضجة كبيرة أنستني «ألم» قيمة فاتورة هاتفي الذي كنت أقوم بعمل الرسائل الإذاعية من خلاله والتي بلغت نحو عشرين ألف جنيه.

ما جعل إدارة البرنامج تتعاقد معي كمراسل لتغطية كل مباريات المنتخب المصري الداخلية والخارجية، وقمت بتطوير نفسي إعلامياً في هذه الفترة لدرجة أنني قمت بالتعليق على إحدى مباريات المنتخب المصري على الرغم من كوني لم أعمل معلقاً من قبل.

انتقال

بعد تألقك كمراسل، كيف انتقلت لمرحلة تقديم البرامج؟

بعد انتهاء عقد الشركة الراعية لبرنامج «جول FM» الإذاعي تعاقدت معي الشركة الجديدة الراعية للبرنامج بنسخته الجديدة باسم «كورة FM» للعمل مذيعاً مسؤولاً عن أكبر برنامج إذاعي رياضي في هذا الوقت، على أن أقوم فقط بالسفر مع المنتخب، وقررت الاجتهاد وتكوين شبكة علاقات عامة خاصة وأنني أتمتع بعلاقات طيبة مع هذا الجيل من اللاعبين، حيث كنت زميلاً لمعظمهم وأنا لاعب قبل أن تجبرني الإصابة على الاعتزال، وبحمد الله قدمت موسماً إذاعياً رائعاً في عام 2009 مع هذا البرنامج.

وهل استفدت من كونك ابن «المعلم» في تقديم هذه النوعية من البرامج؟

قد لا تصدق أنني لم أقم باستضافة والدي منذ عملي وحتى الآن سوى سبع أو ثماني مرات، وأؤكد أن والدي لم يتدخل للتعاقد معي أو تزكيتي لدى أي من شركات الإنتاج الإعلامي، ولكنني لا أستطيع أن أنكر أن اسمه ساعدني كثيراً في بدايتي.

كما أنني قد استفدت كثيراً من وجودي بجانبه في التحليل الكروي ومتابعة كل الدوريات العربية والعالمية ومشاهدة مكتبة تسجيلات المباريات الضخمة التي كانت موجودة في بيتنا، وهو ما صقل موهبتي الإعلامية وثقفني كروياً بشكل كبير وجعلني قادراً على الخوض في معترك التحليل الكروي إعلامياً.

وأعتقد أنني استفدت كثيراً من هذه المكتبة الكروية في مرحلتي التالية مع قناة «النهار» والتي كانت من أهم الفترات في مسيرتي الإعلامية، حيث كانت الظروف داخل مصر مواتية لكي يكون برنامجي اليومي على هذه القناة هو أهم برنامج «توك شو» رياضي يتابعه الملايين.

متابعة

هل تتابع الدوريات العربية والقنوات الرياضية؟

أنا متابع جيد للدوريات العربية وبخاصة الدوري في كل من الإمارات والسعودية، وأعتز بصداقتي بعدد من الإعلاميين الرياضيين العرب والذين أحرص على متابعتهم مثل يعقوب السعدي ومصطفى الأغا وعدنان حمد والمعلق الإماراتي أحمد الشيخ وأعتقد أن التعاون القائم حالياً بين الإعلام الرياضي المصري والإماراتي سيثمر عن فائدة مشتركة للمشاهدين العرب ليس في البلدين فقط ولكن في الوطن العربي ككل، كما أن إقامة السوبر الإماراتي في القاهرة، وإقامة السوبر المصري في الإمارات مؤشر النجاح الكبير للعلاقات الرياضية بين البلدين.

هل تخطط للعمل الإداري أو الفني في الأندية؟

يمكن حدوث ذلك، ولكن بشرط عدم ترك العمل الإعلامي، من خلال التوفيق بين الأمرين، لأن الإعلام أصبح يجري في دمي.

وماذا عن أمنياتك «الرياضية»؟

أتمنى من وزير الرياضة المصري حسم الملفات المختلفة وحل مشاكل الألعاب الفردية بين اللاعبين والاتحادات.

صعوبات

فشلت في الرد على «العميد»

تحدث كريم حسن شحاتة عن أهم الصعوبات التي واجهته في بداية عمله الإعلامي، وقال: في أول شهور لي في العمل الإعلامي، كنت أرهب الضيوف وهجومهم الشخصي عليّ، ولكنني نجحت في تجاوز هذه الرهبة، واكتسبت مهارة تجاوز مثل هذه المواقف الصعبة.

وأذكر أن «العميد» حسام حسن وهو مدير فني في مباراة رمضانية، قام باحتجاز طاقم الحكام في غرفتهم، ورفض خروجهم، فسخرت منه على الهواء مباشرة في الإذاعة، وطالبته بالإفراج عنهم، ولم أكن أعلم أنه يسمعني، ودخل معي في مشادة على الهواء، ولم تسعفني خبرتي في الرد عليه وقتها، وتجاوزت الأمر بعد ذلك، وتعلمت كيف أخرج من المواقف المحرجة.

«كأس القارات» بداية التألق

تحدث كريم حسن شحاتة عن بداية عمله كمذيع تليفزيوني وقال: بعد تألقي في برنامج «كورة FM» وتحقيقنا لأكثر من عشرين مليون جنيه عوائد إعلانية جاءتني عروض للعمل كمذيع تليفزيوني؛ وكانت البداية مع قناة «الحياة» وبطولة كأس القارات التي شاركت فيها مصر وأدى فيها منتخب الفراعنة نتائج مبهرة بالفوز على إيطاليا والتعادل مع البرازيل.

وكانت تغطيتي للبطولة بداية تألقي التلفزيوني، وعملت بعد ذلك لمدة ثمانية أشهر في قناة «الفراعين» في حلقات أسبوعية؛ ثم تعاقدت معي شركة إنتاج تليفزيونية لعمل رسالة يومية من بطولة كأس الأمم الإفريقية بأنجولا 2010 والتي فازت بها .

وكان اهتمامي في هذه الرسالة على تقديم أجواء البطولة واستفدت من اتقاني للغة الإنجليزية في عمل رسائل من الشارع الأنغولي لاقت استحسان الجماهير في مصر؛ ولكن الحلقة الأكثر تميزا في هذه البطولة حين قمت بعمل رسالة تلفزيونية على الهواء مباشرة مع كل لاعبي المنتخب ومعهم كأس البطولة مما حقق لي جماهيرية كبيرة؛ مما أهلني لتقديم برنامج رياضي كبير بمفردي على قناة «نايل سبورت» بجانب برنامج إذاعي آخر كمقدم برامج لأدخل سباق مقدمي البرامج الرياضية في مصر من أوسع أبوابه.

مواقف طريفة

تناول كريم حسن شحاتة المواقف الطريفة التي واجهته «على الهواء» وقال: تعرضت لمواقف عديدة أذكر منها على سبيل المثال مداخلة لإبراهيم حسن وهو مديراً للكرة مع شقيقه حسام حسن وكنت قبل هذه المداخلة، قمت بانتقادهم كثيراً؛ ووجه إبراهيم حسن هجوماً لاذعاً علي وقال «يا أخي بطل حقد بقى عليا أنا وأخويا» ونقلت الكاميرا ضحكي الهستيري لكوني أعلم مدى طيبة التوأم حسام وإبراهيم حسن؛ حيث لم يخرج الأمر عن كونه مداعبة بين أصدقاء.

بروفايل

كريم حسن شحاتة، لاعب كرة سابق في فرق ناشئي نادي الزمالك، ولعب في فرق بتروجيت والشرقية للدخان والمقاولون، وأجبرته الإصابة على الاعتزال، وسبق له شغل منصب عضو مجلس إدارة نادي الزمالك، واتجه للعمل الإعلامي بتقديمه برنامجاً إذاعياً على إذاعة نجوم إف إم، وقدم برنامجاً على شاشة قناة الفراعين الفضائية، بالإضافة إلى تقديمه برنامجاً رياضياً على قناتي نايل سبورت والنهار، وهو نجل حسن شحاتة مدرب المنتخب المصري سابقا.