تسببت الإصابة في إبعاد زايد الحمادي حارس مرمى الظفرة الشاب عن صفوف المنتخب الأولمبي الذي يستعد لخوض غمار التصفيات المؤهلة لنهائيات آسيا تحت 23 عاماً في الصين عام 2018، ليعاند الحظ اللاعب الذي انضم للمنتخب الأولمبي للمرة الأولى بعد ظهوره بمستوى جيد وبروزه مع نادي الظفرة الموسم المنصرم كأحد الحراس الجيدين القادمين بقوة في المستقبل.

«البيان الرياضي» التقت الحارس الشاب – 21 سنة - الذي وضع قدمه على الطريق بعد أن صعد للفريق الأول لكرة القدم بنادي الظفرة الموسم الأخير وشارك أساسياً في 6 مباريات قدم خلالها أداء جيداً وعوض غياب الحارسين عبد الله سلطان وعلي الأمير ليحصل على ثقة الجهاز الفني بقيادة السوري محمد قويض وإدارة النادي من أجل البدء في إعداده لتولي مهمة الدفاع عن عرين «فارس الظفرة»

وكشف الحمادي في حواره مع «البيان الرياضي» أن انضمامه للمنتخب الأولمبي وإن لم يكتمل بسبب الإصابة خلال التدريبات يعد خطوة نحو تحقيق حلمه بتمثيل المنتخب الوطني الأول، وأن ارتداء قميص الأبيض ليس صعباً رغم وجود حراس كبار من أصحاب الخبرة.

كيف بدأت مشوارك مع كرة القدم؟

أعشق كرة القدم منذ صغري وبدأت مشواري مع نادي الظفرة خاصة وأنني من مدينة المرفأ وكان النادي هو الأقرب بالنسبة لي، وتدرجت في المراحل السنية بالنادي إلى أن وصلت للفريق الأول، وعندما قررت دخول عالم الكرة حظيت بتأييد ودعم من أهلي خاصة والدي ووالدتي عندما شعرا بحبي لكرة القدم.

صعدت للفريق الأول هذا الموسم وحصلت على الفرصة في بعض المباريات بعد إصابة الحارس الأساسي عبد الله سلطان وانضمام علي الأمير للخدمة الوطنية.. هل كان ذلك السبب في ظهورك؟

بالفعل إصابة الحارس الأول في الظفرة عبد الله سلطان فتحت الطريق أمامي للمشاركة أساسياً مع الظفرة والظهور لأول مرة مع الفريق الأول، وبعد عودته من الإصابة الطويلة أيضاً لعبت نحو 4 مباريات، وخلال الفترة الأخيرة قبل نهاية الموسم أصبح التنافس بيننا كبيراً في حراسة مرمى الفريق، وأسعى بالطبع أن أكون الحارس الأول والأساسي للظفرة.

فرصة

هل تعتقد أن الفرصة أصبحت أسهل للتواجد في التشكيلة الأساسية الموسم المقبل؟

بالتأكيد لا يوجد شيء سهل في الحياة عموماً وفي كرة القدم لابد لك من المثابرة وبذل الجهد حتى تصل لأهدافك، أملك طموحات كبيرة، وأعتبر الفترة المقبلة فترة إثبات الذات بعد أن بدأت وضع قدمي على الطريق في الموسم الماضي وتقديم نفسي بشكل جيد.

ماذا قال لك مدرب الظفرة محمد قويض عند تصعيدك للفريق الأول؟

الكابتن محمد قويض يعتبر بمثابة الأب لجميع اللاعبين، وعلاقتي به علاقة أب وابنه واستفيد منه كثيراً وقد حفزني على تقديم كل ما لدي لإيمانه بموهبتي، وهو شخص محبوب من الجميع داخل النادي، ويتمتع بكاريزما فريدة، ويحنو بالأخص على اللاعبين الصغار وفي الوقت نفسه يتبع الشدة في حال تطلب الأمر من أجل مصلحة اللاعبين.

تألق

ظهرت بمستوى جيد في المباريات التي لعبتها أساسياً رغم أنك كنت الحارس الثالث.. فما الأسباب وراء تألقك؟

أولاً توفيق من الله سبحانه وتعالى وثانياً ثقة في قدراتي وإمكانياتي، فقد كنت أنتظر الفرصة وعندما جاءت حاولت التمسك بها، بالإضافة إلى دعوات والداي ودعم إخوتي، وكذلك الدعم الكبير الذي وجدته من زملائي في الفريق خاصة اللاعبين الكبار والجهاز الفني وإدارة النادي الذين منحوني الثقة وكل هذه الأسباب كانت بمثابة دافع لرد الجميل لهم.

وماذا عن انضمامك للمنتخب الأولمبي؟

بالطبع شعرت بسعادة غامرة لأنه شرف وفرصة سنحت أمامي لتقديم نفسي بشكل أفضل ولكني للأسف تعرضت لإصابة في العضلة الأمامية خلال تدريبات المنتخب استعداداً للتصفيات الآسيوية تحت 23 سنة ستحتاج للعلاج من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وعدت لبدء العلاج في النادي، وحزين لعدم إكمال مسيرتي خاصة وأنها المرة الأولى التي انضم فيها للمنتخب الأولمبي، ولكني وجدت دعماً من أهلي الذين قالوا لي لا تحزن لأن الفرصة ستأتيك مرة أخرى، وأتمنى إنهاء العلاج والعودة لصفوف المنتخب بسرعة رغم ضيق الوقت لاسيما وأن التصفيات على الأبواب.

بداية

هل توقعت انضمامك للمنتخب الأولمبي؟

اعتبر المرحلة الحالية هي الأهم في حياتي وبدايتي الحقيقية مع كرة القدم، فقد لعبت مع منتخب الناشئين والشباب، وأسعى لإثبات وجودي دائماً وأن يكون انضمامي للمنتخبات الوطنية عن استحقاق، وأحلم في المرحلة المقبلة بالانضمام للمنتخب الوطني الأول، وأعتقد أن التواجد مع الأولمبي خطوة كبيرة وبوابتي نحو الأبيض الكبير.

هل ترى أنك قادر على التواجد مع المنتخب الأول في ظل وجود حراس من أصحاب الخبرة أمثال ماجد ناصر وعلي خصيف وخالد عيسى؟

المنتخب يضم حراساً كباراً ولكني أرى أن الانضمام للمنتخب ليس صعباً ولا أمراً مستبعداً على المدى القريب، وأعتقد أن جودهم قد لا يؤخر حلمي بتمثيل المنتخب، فلدي طموحات كبيرة، وأرى أن الفرصة ليست صعبة على أي لاعب طالما يجتهد ويثابر ويضع أمامه هدفاً محدداً، ومن ثم تقديم مستوى قوي في المباريات يؤهله لذلك، فتمثيل المنتخب حلم أتمنى تحقيقه وفخر لأي لاعب الدفاع عن شعار منتخب بلاده.

تميز

من الحارس الأفضل حالياً من وجهة نظرك؟

بالنسبة لي علي خصيف هو الأفضل في الوقت الحالي خصوصاً وأنه قدم أداء استثنائياً الموسم الماضي، وأطمح أن أتواجد برفقته في المنتخب الوطني يوماً ما، كما أن خالد عيسى حارس كبير ويقدم مستويات متميزة سواء مع ناديه العين أو المنتخب ولديه الأفضل في المستقبل.

كيف ترى الموسم المقبل بالنسبة لنادي الظفرة خاصة وأنه أنهى الموسم المنصرم في المركز السابع كأفضل مركز يحققه في دوري المحترفين؟

أعتقد أن الظفرة سيظهر بشكل أفضل من الموسم الماضي لأننا نسعى لمواصلة النتائج الجيدة التي حققها الفريق الموسم الأخير، ونطمح لمركز متقدم أفضل من السابع، ولم لا التفكير في المنافسة على إحدى البطولات خاصة وأن الفريق لا ينقصه شيء، والظفرة دائماً لديه الأفضل وأتوقع أن يكون الحصان الأسود الموسم المقبل.

طموح

هل سيتأثر الفريق بعد رحيل عدد من نجومه؟

لا، فما يميز الظفرة أننا نلعب بأسلوب وطريقة وضعها المدير الفني الكابتن محمد قويض بغض النظر عن الأسماء المتواجدة في الفريق، ورأينا الموسم الأخير أن الفريق لم يتأثر رغم رحيل اثنين من أبرز نجومه وهما ديوب وعمر خريبين في فترة الانتقالات الشتوية.

ما هي طموحاتك؟

كما قلت أحلم بتمثيل المنتخب الوطني، وأتمنى أن أحقق بطولة مع نادي الظفرة إلا أن المهمة ليست سهلة في ظل فارق الإمكانيات مع أندية أخرى، بينما الحلم الأكبر يتمثل في الاحتراف رغم صعوبة الفرصة أمام حراس المرمى للاحتراف في الخارج ولكن كل شيء وارد لأنني لا زلت صغيراً في السن، وأي لاعب لابد أن يمتلك الطموح والرغبة في صنع اسم كبير في عالم كرة القدم، وأنا دائما متفائل حتى ولو كانت الظروف صعبة، وأتمنى فتح الباب أمام اللاعبين خاصة الصغار للاحتراف الخارجي، وإذا جاءت الفرصة أمام أي لاعب للاحتراف يجب عليه التمسك بها.

وماذا لو جاءك عرض محلي؟

أنا ظفراوي في المقام الأول، فقد دخلت النادي منذ أن كان عمري 5 سنوات، ومن بعد تأسيس النادي بسنة واحدة، ولمدة 16 سنة حالياً، وبالطبع الأولوية دائماً لنادي الظفرة لأنه بيتي الذي تربيت فيه، ولكن الانتقالات بين الأندية أصبحت أمراً عادياً، ولا أحد يعلم ماذا قد يحدث في المستقبل.

لا تنس اسمي

كشف زايد الحمادي عن قصة جمعته بعلي خصيف حارس مرمى المنتخب الأول ونادي الجزيرة أكدت على أنه يملك طموحات كبيرة يتطلع إلى تحقيقها، وقال: «عندما كنت في سن الرابعة عشرة رأيت علي خصيف في أحد معسكرات المنتخب الأول وحرصت على الاقتراب منه لأنني معجب به، وصافحته وقلت له» لا تنس اسمي كحارس قادم أنا زايد الحمادي «، فضحك وقالي لي» أنتظرك .

معايشة مع إنتر ميلان

أكد زايد الحمادي، أنه استفاد كثيراً من فترة المعايشة التي قضاها في نادي إنتر ميلان الإيطالي، والتي أثقلته في مرحلة الناشئين، وقال: «خضت فترة معايشه مع نادي إنتر ميلان، عندما كنت في عمر الخامسة عشر، في إطار البرنامج الذي ينفذه مجلس أبوظبي الرياضي، والذي أرى أنه في غاية الأهمية بالنسبة للاعبينا، فقد استفدت كثيراً من التجربة، وشاهدت الاحتراف الحقيقي، وكيفية التعامل مع اللاعبين وطرق توصيل المعلومات.

وأضاف: التدريبات قد لا تختلف كثيراً عما نقوم به هنا في أنديتنا، ولكن الاختلاف الحقيقي في كيفية توصيل المعلومة والتعامل مع الأمور من منظور احترافي بحت، فهناك يتعاملون مع كرة القدم على أنها عمل ومصدر رزق، وأتمنى أن تتكرر التجربة، ولكن بصورة أوسع، لا تقتصر فقط على فترات المعايشة، وإنما خوض تجربة الاحتراف.

بوفون والحضري قدوتي في كرة القدم

كشف زايد الحمادي حارس الظفرة الشاب أن مثله الأعلى في كرة القدم حارس مرمى المنتخب الإيطالي ونادي يوفنتوس بوفون وحارس مرمى المنتخب المصري عصام الحضري، وقال الحمادي: «أعتبر بوفون والحضري هما قدوتي في كرة القدم وحراسة المرمى لأنهما حارسان من العيار الثقيل وصنعا تاريخاً مشرفاً مع أنديتهما ومنتخبي بلادهما، فهما نموذجان لأي حارس مرمى في العالم، وقدما دروساً في الإرادة والعطاء في الملعب وأن السن ليس عائقاً أمام أي لاعب إذا امتلك الإرادة والرغبة في كتابة اسمه في التاريخ.

وأضاف:» لا أحد يختلف على أن بوفون واحد من أفضل حراس المرمى على مر التاريخ وقدوة للكثير من الحراس في العالم، ويستحق الأفضل عن جدارة، وحقق تقريباً كل شيء في كرة القدم، كذلك عصام الحضري كذلك يعد من الحراس التاريخيين أيضاً لأنه كتب اسمه بحروف من ذهب في سجلات كرة القدم الإفريقية والعربية والعالمية أيضاً ولم يتوقف عند السن ويواصل عطاءه رغم بلوغه سن الرابعة والأربعين ومن ينسى ما قدمه الحضري في كأس الأمم الإفريقية الأخيرة مع «الفراعنة» رغم كبر سنه ولكنه قدم مستويات عالية للغاية وأثبت أنه واحد من أفضل اللاعبين.