يتميز بالمهارات الفنية والانضباط والخبرة

عبد الله علي: تألق حتا شجعني على ترك الصقور

عبد الله علي

حفر عبد الله علي لاعب وسط فريق الإمارات لكرة القدم، اسمه على جدران قلعة الصقور عبر مسيرة عطاء استمرت 8 سنوات، ولكنه كتب لها النهاية بتعاقده مع حتا قبل إكمال انتهاء فترة قيده مع نادي الإمارات بداية أغسطس المقبل، مخلفاً حزناً كبيراً وسط محبي الصقور الذين أبدوا تأثرهم لرحيله، نظراً لتميز مروده الفني وانضباطه وحسن سلوكه وخبرته الطويلة التي اكتسبها عبر فرق النصر والأهلي، ثم الصقور، قبل أن يكون الإعصار محطته الرابعة، بعقد احترافي لمدة موسمين.

وكشف عبد الله علي في حواره مع «البيان الرياضي»، أسباب مغادرته نادي الإمارات وانضمامه إلى حتا، وتحدث عن فترة مشاركته مع الصقور، ذاكراً أن إنجازاته مع الأخضر، تتحدث عن العطاء الذي قدمه.

مؤكداً أنه حقق إنجازات لم يحققها لاعب غيره، وقال إنه قضى 8 سنوات في قلعة الصقور، وغيابه عن النادي كان أقل من 5 أيام، وتحدث عن نادي حتا، وقال إنه أثبت وجوده في الدوري منذ موسمه الأول، وأن إدارته تعمل بطريقة صحيحة لموسم أكثر تميزاً.

في البداية، ماذا تقول عن انضمامك لنادي حتا؟

خطوة طبيعية في كرة القدم، وأعتقد أنه كان خياراً موفقاً لي، لأن حتا فرض اسمه في دوري المحترفين عبر موسمه الأول، بعد مجهود كبير من الإدارة في تكوين فريق جيد حسب الإمكانات المتاحة لديها، والواضح أمام الجميع، أن حتا نجح في إثبات وجوده، ولفت إليه الأنظار، رغم ضعف الخبرة.

ونجح في حسم، مبكراً، بقائه بدوري المحترفين هذا الموسم، كإنجاز يحسب له، وهذا الأمر لم يأتِ من فراغ، ولكن نتيجة عمل وجهد واضح، ما شجعني على الانضمام إليه.

كيف تمت المفاوضات؟

حتا كان يرغب في التعاقد معي منذ بداية الموسم، وحدثت اتصالات مباشرة بيني وبينهم، تحديداً عقب مباراة الصقور والإعصار في الدور الأول، ولكنني أبلغتهم أن لدي عقداً مع نادي الإمارات ينتهي بعد عدة أشهر.

وبالفعل، تواصلت الإدارة مع وكيل أعمالي حتى دخلت في مرحلة الستة أشهر، التي تتيح لي اختيار وجهتي الجديدة، ووقعت للنادي دون تردد، لأن إدارة حتا قيمتني بشكل جيد، واستجابت لكل المطالب دون تعقيد، وأنا سعيد بالانضمام إليه.

فرصة المشاركة

ولماذا اخترت حتا تحديداً؟

هنالك عدد من الأسباب، من بينها أنه يمكن أن أجد فرصة المشاركة الأساسية، وهذه نقطة مهمة لي، خاصة أنني اعتدت على الوجود المستمر في التشكيلة، أيضاً كانت هنالك جدية في المفاوضات، إضافة إلى أن تجربة حتا في الموسم الأول، أثبتت أنه نادٍ طموح، يرغب في تحقيق نتائج جيدة بدوري المحترفين، وكلها أسباب جعلتني أنضم إليه دون تردد.

ولكن لماذا لم تجدد عقدك مع الصقور؟

لا أعرف السبب.. لأنه لم يتحدث معي أحد من إدارة الإمارات عن تجديد تعاقدي، أما بالنسبة لي، هذه الأمور «أرزاق وأقدار»، أحياناً كانوا يقولون لي إن العقد جاهز، وأنك ستبقى بالنادي.

لكن دون أن تكون هنالك خطوة جادة، وبالتأكيد كل لاعب يريد أن يعرف مصيره، ولا يمكنه أن ينتظر حتى تأتي فترة الصيف، لنسمع بعدها أن الجميع غادروا إلى الخارج، وعليك الانتظار قليلاً.

إشادة هاشيك

لكن المدرب هاشيك أشاد بمستواك، وأكد أنه طلب تجديد التعاقد معك.. ما رأيك؟

أعتز بإشادة المدرب القدير هاشيك، وهي شهادة أفتخر بها وأشكره كثيراً عليها، ومطالبته بإعادة قيدي تمنحني دافعاً كبيراً، وتشجعني على مواصلة مسيرتي في المواسم المقبلة، وأشكره مجدداً على ثقته ومساعدته لي في الموسم الأخير، ومطالبته بتجديد تعاقدي، ولا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك.

وأشكر كل المدربين الذين تدربت علي أيديهم، في مختلف الأندية، ومن بينهم مدربين عالميين، والحمد لله، جميع المدربين كانوا يمنحونني فرصة اللعب أساسياً، نتيجة اجتهادي وانضباطي، باستثناء فترات بسيطة لم أكن أحصل فيها على الفرصة، لكن بتوفيق من الله ودعوات الوالدين، كنت أشارك باستمرار وأقدم مستويات جيدة.

أيام رائعة

ما هو شعورك وأنت تغادر نادي الإمارات بعد كل هذه السنوات؟

صراحة، قضيت بنادي الإمارات 8 سنوات رائعة، حققت خلالها إنجازات لم يحققها غيري، وعطائي يتحدث عني، وعشت في النادي أياماً رائعة، وكنا على الدوام عائلة واحدة، ولا أستطيع وصف العلاقة المميزة التي كانت تربطني بأهلي وإخوتي في نادي الإمارات.

ولا أريد أن أذكر أسماء، لأن هنالك أسماء عديدة مرت على في النادي، ودعمتني ووقفت بجانبي، لكن أقول بشكل عام أنها كانت فترة رائعة، استفدت منها كثيراً، وخرجت منها بعلاقات جيدة.

ويكفي القول إنه لولا نادي الإمارات لما عرفني نادي حتا، وكنت لعبت مع النصر 12 عاماً، وهو النادي الذي تربيت فيه، لكن الكثيرين عرفوني مع الصقور أكثر، لذلك من الطبيعي أن أغادر حزيناً، وأقدم لهم جميعاً الشكر، وأؤكد أنني لن أنسى فضل نادي الإمارات.

وسأفقد العديد من الأصدقاء وجمهور النادي، الذي كان يقف بجانبي ويشجعني، وأقول لهم إن هذا حال كرة القدم، خاصة أننا في زمن الاحتراف، وأتمني لنادي الإمارات التوفيق في مشواره المقبل.

مشوار

ماذا تقول عن مشوارك مع الصقور؟

كنت حريصاً على المشاركة في كل التدريبات والمباريات مع نادي الإمارات، وخلال 8 سنوات، كان غيابي عن النادي أقل من 5 أو 4 أيام، ولأسباب طارئة، ورغم إقامتي في دبي، وارتباطي بالعمل، لكنني ظللت حريصاً على المشاركة المستمرة مع الفريق، بسبب التعاون الكبير من المسؤولين في العمل.

والذين كانوا يتفهمون ظروفي باستمرار، وكنت أشارك في التدريبات، سواء صباحية أو مسائية، وموجود في كل المعسكرات محلياً وخارجياً مثل اللاعب المتفرغ، مع أدائي لمهامي العملية.

هل تسعى حالياً للحصول على تفرغ؟

بالفعل سأحصل على تفريغ بعد انضمامي لنادي حتا، وهذا يساعدني على تطوير مستواي والاجتهاد أكثر، حتى أقدم ما يرضي الإدارة والجهاز الفني والجماهير، أعتقد أنني أمام تحدٍ كبير يجب أن أستعد له بشكل أفضل لإثبات وجودي وتحقيق النجاح في رحلة كروية جديدة، مع نادٍ يرغب في أن يكون له موقعه المميز بالدوري.

إنجاز حتا

كيف ترى مستقبل حتا في دوري المحترفين؟

حتا ما زال حديثاً في دوري المحترفين وما حققه في موسمه الأول، يعتبر إنجازاً كبيراً، وما أتابعه حالياً يجعلني متفائلاً بمستقبل الفريق، خاصة أن طموح الإدارة واضح من خلال حسمه للصفقات مبكراً، وهنالك أيضاً رغبة أكيدة في الاستفادة من إخطاء الموسم الماضي.

والتحضير المبكر للموسم الجديد، وكلها أشياء مبشرة بمستقبل جيد، وبالتأكيد الطموح المنطقي، قياساً بعمر حتا أن يحافظ الفريق على وجوده في الدوري، لكن مع الاجتهاد، يمكن أن يحقق مركزاً مناسباً، وأتمنى أن يوفقني في المساهمة مع زملائي اللاعبين لتحقيق النتائج التي ترضي الجميع.

أفضل موسم

أعرب عبد الله علي عن رضاه على مستواه مع الصقور في الموسم الأخير، ذاكراً أنه كان من أفضل مواسمه بالنادي وقال: وجدت إشادة من عدد كبير من المتابعين وظللت موجوداً في كل المباريات باستثناء بعض المواجهات نتيجة الإيقاف.

وأعتقد أن تألقي مع الصقور قاد حتا للتعاقد معي، والأهم من كل ذلك أنني غادرت النادي بعد أن أسهمت مع زملائي في بقاء الفريق بدوري المحترفين.

موسم النجوم

أكد عبد الله علي أن الموسم المقبل سيكون أقوى، ويتميز بمنافسة قوية بين النجوم خاصة أنه سيشهد ظهور فريق «شباب الأهلي ـ دبي»، والذي سيضم أبرز نجوم من 3 فرق في فريق واحد، وفريق الشارقة سيكون أقوى بعد دمجه مع الشعب، بجانب صعود عجمان ، مع رغبة العين في الفوز بالبطولة، والجزيرة في المحافظة على اللقب، ورغبة الوصل في الوصول إلى منصة التتويج.

إعادة قيد عناصرالخبرة مفيد للصقور

نصح عبد الله علي إدارة الصقور بالعمل على إعادة قيد عناصر الخبرة مثل حيدر ألو وهادف سيف وعلي ربيع، ذاكراً أنهم قدموا مستوى طيباً وأن نتائج الفريق صارت أفضل بعد الإعتماد عليهم، وقال: هذا لايقلل من العطاء الذي قدمه اللاعبون الشباب الذين برزوا بمستوى جيد في هذا الموسم.

لكن عناصر الخبرة كان لديهم الكلمة دائما لذلك من مصلحة النادي مواصلة الكبار خاصة أنهم مازالوا يقدمون مستويات رائعة، وظلوا يشاركون حتى اخر مباراة في الدوري، ومن مصلحة النادي أن يبقى الكبار حتى يستفيد منهم اللاعبون الصغار في سنهم والكبار بعطائهم.

تحدث عبد الله علي عن أسباب معاناة الصقور في النسخة الأخيرة من دوري المحترفين وقال: الفريق افتقد الحظ وتأثر برحيل مجموعة كبيرة من اللاعبين ما أدى إلى تغيير شبه كامل في عناصر التشكيلة الأساسية بجانب التغيير في الجهازين الفني والإداري،ورغم أن كل هذه الأسباب منطقية في تراجع النتائج لكننا قدمنا موسماً جيداً من حيث الأداء.

وفي الكثير من المباريات، كنا نتفوق على الخصم لكن دون أن نخرج بنتيجة إيجابية وبالطبع أي فريق مطالب بنيل النقاط حتى ينجح في البقاء، وفي النهاية نجحنا في المحافظة على الفريق بالدوري وفي رأيي أن ذلك يعتبر إنجازاً في ظل الظروف التي مر بها النادي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات