أثار هبوط فريق بني ياس الأول لكرة القدم إلى دوري الدرجة الأولى لكرة القدم ردود أفعال غاضبة وحزينة، فالسماوي الذي لعب في دوري المحترفين اعتباراً من موسم 2009ـ 2010 كان رقماً صعباً ونداً قوياً للمنافسين، وفي بعض المواسم نافس على مراكز المربع الذهبي، وكان أبناء بني ياس على الدوام حاضرين بين صفوف المنتخبات الوطنية، وأخرجت مدرسة السماوي مواهب عديدة من أبناء منطقة بني ياس الثرية ذات القاعدة السكانية الكبيرة في العاصمة أبوظبي، لكن هؤلاء النجوم انتقلوا إلى فرق أخرى إما لمطالبهم المالية المرتفعة، أو لعدم حرص الإدارات السابقة على بقائهم اعتقاداً بأنهم سيعوضونهم باللاعبين الصاعدين أو نجوم جدد.
وتحدث الدولي يوسف جابر كابتن فريق بني ياس والذي عاصر أمجاد الفريق، وأحزانه، إلى «البيان الرياضي» عن أسباب هبوط الفريق وتصوره للفترة المقبلة في مشوار الفريق في الدرجة الأولى، بالإضافة إلى الدروس المستفادة من الموقف الحالي.
وفي البداية أوضح يوسف جابر أن السماوي دفع فاتورة مغامرة تأسيس فريق شاب خلال موسم المحترفين، واشار إلى انه ظل متمسكا بأمل البقاء حتى مباراة الفريق أمام الإمارات في الجولة 25 للدوري، كانت مشكلة الفريق في التعادلات، وقال: في مباراتنا مع الإمارات تقدمنا 4 ـ 2 حتى الدقيقة 85 واستطاع المنافس ان يتعادل في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع، في المقابل ادار الحظ ظهره لنا بتعادل الأهلي مع كلباء، والوحدة مع دبا.تدهور
وأوضح يوسف جابر أن أهم اسباب الخلل والذي أدى إلى تدهور حالة الفريق هو تفريط الإدارة في اللاعبين أصحاب الخبرة والمؤثرين داخل الملعب، والإحلال والتجديد الذي ذهبت به الإدارة من خلال المجموعة الجديدة من اللاعبين الذين لم يستطيعوا تعويض فراغ غياب أصحاب الخبرة، وقال: من هنا جاءت الفجوة والتي دفعت الفريق إلى عدم التوازن وأدت إلى تعثره، وبشكل عام لا تستطيع بناء فريق، والقيام بعملية الاحلال والتجديد وانت تلعب في المحترفين لأن المنافسين لن يسمحوا لك بذلك وسيعاقبونك في كل مباراة.
وتابع: في المحترفين لا تستطيع البناء، وقبل مرحلة الاحتراف حاولت بعض الفرق الكبيرة خوض مرحلة البناء لكنها لم تستطع وهبطت إلى الأولى، وبني ياس عاد الكرة ثانية ولذلك فإن هبوطه درس لكل الفرق، ويجب على الجميع التعلم منه.

الدرجة الأولى
وتطرق يوسف جابر إلى مهمة بني ياس في الدرجة الأولى مؤكدا انها ستكون صعبة، وقال: لابد من إعادة ترتيب البيت الداخلي، وتوجد مسؤوليات ضخمة على عاتق الإدارة من حيث التخطيط المتقن لعودة الفريق مجدداً إلى دوري المحترفين، كما أن طبيعة المنافسة في دوري الأولى تختلف عن المحترفين، وتشمل اللاعب نفسه فليس الجميع يستطيع التأقلم بعد مغادرة المحترفين.
وتابع: التحدي كبير وليس أي فريق يهبط إلى «الأولى» يستطيع التأهل في الموسم نفسه وربما يأخذ وقتاً، أو يحالفه التوفيق، لكن في نهاية المطاف ما أستطيع قوله ان الموضوع ليس سهلاً في ظل منافسة قوية من الفرق الطامحة إلى الأضواء، وأعتقد ان الفريق يحتاج إلى لاعبين جدد تتوافر فيهم خصائص الخبرة، أكثر من صغار السن، ويعد السبب الرئيس في التعادلات والخسائر معاً هي قلة الخبرة في التعامل مع المنافسين فكثير من المباريات «سُرقت» في الدقائق الأخيرة رغم من أفضلية بني ياس.
تقدم
وتناول يوسف جابر تألق لاعبي بني ياس مع المنتخبات وقال: في المواسم من 2009ـ 2010 وإلى 2013ـ 2014 ضم السماوي نجوماً كباراً، لعبوا في المنتخبات، ووصل إلى أن 7 من لاعبي بني ياس لعبوا في صفوف المنتخب الوطني، بالاضافة إلى منتخبي الشباب والأولمبي، وكان الفريق متطورا دائما، وفي الفترة التي تولى فيها مطر المهيري رئاسة مجلس إدارة النادي حقق الفريق العديد من الإنجازات، وحصد فريق كرة القدم درع دوري الدرجة الأولى، وصعد إلى دوري المحترفين في موسم 2009 2010ـ، وبرز النادي كأحد الأندية الكبيرة المتطورة منذ صعوده إلى دوري المحترفين وحقق المركز الثاني الموسم قبل الماضي، وشارك في دوري أبطال آسيا.
تراجع
ورصد يوسف جابر التراجع في صفوف بني ياس في السنوات الاربع الماضية بداية من موسم 2014ـ 2015 وإلى 2016 ـ 2017 عام الهبوط وقال بنبرة حزينة: السبب الرئيسي هو السماح بانتقال لاعبين مؤثرين إلى فرق أخرى، والوسط الرياضي يعلم أن عدداً كبيراً من أبناء بني ياس بالاضافة إلى عدد من اللاعبين الآخرين الذين انضموا للفريق ثم تركوه على سبيل الإعارة أو التعاقد، وفي الوقت نفسه فإن الوافدين الجدد لم ينجحوا في تعويض غياب القدامى وأصحاب الخبرات، فزادت الفجوة وحدث التراجع.
وعن موقف اللاعبين من أبناء النادي قال«لا نستطيع التحدث إلى الإدارة أو توجيه رسائل نصح لها، لأن الإدارة نفسها ترى ما يتعرض له الفريق، لكن دور اللاعبين كان خوض التحدي في محاولة للخروج من المأزق والخسائر المتتالية، ولكن للأسف لم نستطع انقاذ الفريق، والمشكلة التي وقع فيها بني ياس هو اصراره على تأسيس فريق جديد شاب، وفرق المحترفين لا تسمح لك بالبناء في ظل استقطاب الأجانب، واللاعبين المواطنين المميزين، وأعتقد أن بني ياس دفع فاتورة تأسيس فريق شاب ووقع في الأمر نفسه بعض الفرق الكبيرة في دورينا».
بقاء
وحول بقائه من عدمه قال يوسف جابر: بني ياس هو بيتي الأول وسأظل جندياً من جنود الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس النادي ومتى طلب مني أمر ما فأنا رهن الإشارة، والموضوع برمته في يد الإدارة وإذا رأت استمراري مع السماوي في الفترة المقبلة فعلى الرحب، وأتمنى التوفيق في مساعدة الفريق في مهمته الصعبة، وإذا قررت غير ذلك فإنني احترم قرار النادي.
عروض
وكشف يوسف جابر أن بعض أندية المحترفين من أبوظبي ودبي قدمت له عروضاً، وقال: لكنني طلبت منهم التواصل مباشرة مع إدارة النادي، احتراماً لهم، والأولوية للسماوي لأنه بيتي الأول، وفي نهاية المطاف الكرة في ملعب الإدارة.

«الحساد» وراء قضية سقف الرواتب في دورينا
أرجع يوسف جابر قضية سقف الرواتب في دورينا إلى وجود «الحساد» وقال: الذين ينادون بسقف رواتب وتحديدها للاعبين لم يلعبوا كرة القدم، ولم ينظروا إلى الجانب الإنساني للاعب والذي يكون عمره قصيراً في الملاعب، وإذا تعرض للاصابة فإن مستقبله يصبح في خطر، خصوصاً انه يفرغ كل وقته لكرة القدم باعتبارها مهنته التي يواجه بها نفقات الحياة.
وأضاف: في الإمارات ينادون بتحديد سقف للرواتب متحدين منظومة العرض والطلب، ومجبرين الأندية على توقيع عقود تحت الطاولة،وعلينا مواكبة التطور وليس الرجوع إلى الخلف.

مبخوت أفضل لاعب مواطن وليما وديوب للأجانب
اختار يوسف جابرعلي مبخوت أفضل لاعب مواطن وقال: بعيداً عن الأرقام القياسية التي حققها وجعلته يتربع على عرش الهدافين، فهو مهاجم من طراز فريد ويقدم الإضافة إلى فريقه، وأعتقد أن مبخوت من أهم الأوراق التي مكنت فخر أبوظبي بالفوز بدرع الدوري للموسم الحالي، وأي فريق في المحترفين يتمنى أن يضم لاعباً بإمكانات مبخوت،. وأضاف: على مستوى اللاعبين الأجانب فإنني أرشح البرازيلي ليما مهاجم الوصل، والسنغالي ديوب في الأهلي، والاثنان يتساويان في المهارات والإمكانات الفتية من وجهة نظري ويستحقان نيل جائزة الأفضل.

تمنيت كوزمين مدرباً للأبيض في تصفيات المونديال
قال يوسف جابر: على المستوى الشخصي تمنيت أن يتولى تدريب منتخبنا الوطني الاول كوزمين مدرب الأهلي ، لأنه على دراية واسعة بالكرة الإماراتية، ويتميز بالصرامة ولا يعرف المجاملات يضع اللاعب الجاهز في الملعب على قمة أولوياته، وقال : مشكلة منتخبنا في فترة سابقة هي الاعتماد على 20 لاعباً محددين، حتى وإن كان البعض مصاباً، أو ضعيف الجاهزية، وربما لا يلعب مع فريقه الأصلي، ويفاجئ الشارع الرياضي بوجود هذه الأسماء بين صفوف المنتخب، رغم التأكد من أنها لن تشارك في المباريات، وفي الوقت نفسه تكون الخيارات متاحة من المواهب واللاعبين الجاهزين.

07
سرحت إدارة بني ياس السابقة 7 من أبرز لاعبي الفريق في الموسم الحالي، والذين انتقلوا إلى الفرق الأخرى نظير مبالغ مالية كبيرة، أمثال عامر عبدالرحمن، وبندر الأحبابي، «العين» ومحمد جابر، «الأهلي» وفواز عوانة ومسعود سليمان، أحمد خميس، «النصر» وعامر عمر «الشارقة»، ورأت الإدارة السابقة ، أنها قادرة على الإحلال والتجديد لكن الفريق فقد التوازن ولم بقدم البدلاء الإضافة.
02
تحدث يوسف جابر عن محطتين مهمتين في مشواره مشيراً إلى أن تجربة الفرسان كانت ناجحة ومفيدة له، كما عاش حلاوة الانتصارات في السماوي، وقال: كانت الفرق الكبيرة «تعمل له ألف حساب»، في المواسم الثلاثة الأولى لانضمام السماوي إلى دوري المحترفين، حقق مراكز متقدمةوارتقى لمركز ووصل لنهائي الكأس الغالية، وتوج ببطولة الأندية الخليجية في 2013.
