أفرزت مدرسة الكرة بنادي الوصل العديد من اللاعبين الموهوبين، الذين لمعت أسماؤهم في سماء الوصل على مدار السنوات الماضية، البعض منهم أكمل مسيرته مع الإمبراطور، بينما شق البعض الآخر طريقه إلى أندية أخرى، ليبدع فيها ويقدم مستويات رائعة، ويعتبر النجم علي سالمين «21 عاماً»، لاعب خط الوسط بنادي الوصل «وأيقونة» الفهود، أحد أبرز اللاعبين الصاعدين بفريق الكرة، والذي يمتلك طموحات كبيرة، ومهارات فردية مميزة، جعلت معظم مدربي الوصل يعتمدون عليه في المواسم الماضية.
بدأ علي سالمين مسيرته الكروية مع براعم الوصل تحت 8 سنوات، وتدرج في المراحل السنية في القلعة الصفراء حتى سن 17 عاماً، حيث التحق بصفوف الفريق الأول لكرة القدم، وهو في سن صغيرة، مقارنة بأعمار اللاعبين بالفريق الأول، إلا أن مهارات اللاعب وطموحه الذي لا يعرف حدود، واقتناع المدربين بأدائه، لفت الأنظار إليه مبكراً، ليبدأ سالمين رحلة التألق في عالم الساحرة المستديرة، بما يمتلكه من موهبة وطموح يعدان بالكثير، وقد أثبت ذلك منذ انضمامه للفريق الأول وهو في سن 17.
آمن المدرب الفرنسي جي لاكومب بقدرات سالمين، وقام بتصعيده للفريق الأول، حيث شارك للمرة الأولى مع الأصفر في مسابقة كأس اتصالات أمام بني ياس، ليقدم الفتى الشاب مردوداً طيباً منذ المشاركة الأولى له مع الفريق الأول، شكل ثلاثة مدربين وعي اللاعب الكروي، واستفاد سالمين منهم بصورة كبيرة في رفع مستواه الفني، وهم حسين الشيباني وناصر خميس وعلي حسن،والتحق سالمين بصفوف منتخبنا الأولمبي لكرة القدم في عام 2015، بعد أن اكتسب ثقة المدير الفني بدر أحمد.
شارك علي سالمين مع الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوصل في 24 مباراة هذا الموسم، إلا أنه تعرض للإصابة المفاجئة أثناء إحدى الحصص التدريبية للفهود، قبل لقاء الوصل بنظيره الإمارات في الجولة 21 لدوري الخليج العربي، والتي وصفت وقتها بقطع جزئي في الرباط الصليبي في الركبة اليمنى.. وإلى نص الحوار:
هدف
كيف ترى قرب تحقيق الوصل هدفه بالتأهل للبطولة الآسيوية وأداء الفريق إجمالاً طوال الموسم؟
كنا نتمنى أن نتوج هذا الموسم بلقب نسعد به جمهورنا الكبير، ولكن للأسف رغم أن الفريق قدم موسماً طيباً إجمالاً إلا أننا لم نستطع تحقيق لقب يسعد الجمهور، الآن هدفنا التأهل الآسيوي والفرصة متاحة لنا لأن مصيرنا بيدنا وأتمنى التوفيق لزملائي في مباراة حتا في الجولة الأخيرة للدوري لحسم الأمور، مشيراً إلى أن آسيا لائقة على الوصل.
كيف ترى علاقتك بزملائك بالفريق؟
تجمعني علاقة ممتازة مع جميع زملائي اللاعبين بالفريق، الجو بالفريق إجمالاً جو أسري ونحن أصدقاء قبل أن نكون زملاء في أرض الملعب، ودائماً نتمنى التوفيق لبعضنا سواء كلاعبين أساسيين أو احتياطيين.
وجود تنافس في خط الوسط هل يفيد الوصل أم يؤثر عليك كلاعب؟
بالتأكيد المنافسة صحية في أي مركز، المدرب هو من يقرر الأحق باللعب ونحن كلاعبين نقدم كل ما لدينا بالتدريبات حتى ننال رضا المدرب، إجمالاً المنافسة تساهم في رفع مستوى اللاعبين وأنا لا أخشى منها.
ما رأيك في قرار اتحاد الكرة بفرض عقوبات على قصات شعر اللاعبين؟
لا تعليق على القرار.
كيف تصف الدوري الإماراتي؟
المستوى في تحسن مستمر والدليل فوزه بلقب أفضل دوري آسيوي ونتائج الفرق الإماراتية على المستوى الآسيوي.
ما الذي ينقص الدوري الإماراتي ليصبح من أقوى الدوريات؟
ربما يحتاج الدوري إلى مزيد من التنافسية بين الفرق حتى لا ينقسم الدوري بشكل طابقي بين فرق المقدمة وفرق مؤخرة الترتيب.
مستوى الأبيض
ما رأيك في مستوى الأبيض؟
كنا نتمنى أن تسير الأمور بالشكل الذي تتمناه الجماهير ولكن للأسف هذا لم يحدث، والآن نستعد لمرحلة جديدة بعد استقالة الكابتن مهدي علي ونتمنى أن يكون القادم أجمل للمنتخب.
هل تتوقع حصول أي من الفرق الإماراتية على لقب آسيا؟
لم لا، الفرق الإماراتية لا ينقصها أي شيء للتويج بالبطولة الآسيوية.
أبرز لاعب في منتخب الإمارات لفت انتباهك؟
علي مبخوت وعموري.
طموح
هل تطمح للحاق بصفوف المنتخب الأول؟ وهل تتمنى الاحتراف في الخارج؟
بالتأكيد اللعب مع المنتخب طموح أي لاعب، وهدفي أن أقدم أفضل مستوياتي مع الوصل حتى أكون أساسياً مع المنتخب، أما بالنسبة للاحتراف بالخارج فهو حق مشروع وحلم لأي لاعب.
طموحك مع الفهود؟
دون تردد أقول العودة للفوز بالبطولات لأن الوصل فريق كبير ويستحق أن يكون دائماً على منصات التتويج وبإذن الله هذا الأمر سيتحقق بهمة اللاعبين والجهاز الفني والإدارة.
ما الذي ينقص الوصل من وجهة نظرك لحصد لقب؟
ربما بعض التفاصيل الصغيرة في مباريات الكؤوس والتوفيق الذي لم يحالفنا أيضاً، ولكننا بالتأكيد لن نيأس وسنحاول مرة ثانية حتى نحقق أهدافنا.
ما سر النتائج الإيجابية التي حققها الوصل هذا الموسم؟
هناك أسباب عديدة، منها الروح العالية لدى اللاعبين والإمكانيات المميزة للأجانب والمواطنين، وثانياً الجهاز الفني القادر على التعامل مع اللاعبين بأفضل شكل، والمتابعة الإدارية المميزة، وأخيراً دور جمهور الأصفر الرائع.
هل هناك طقوس معينة تحب عملها قبل المباراة؟
لا شيء معين، فقط عمليات الإحماء.
هل عقلية اللاعب العربي ينقصها الاحتراف الصحيح؟
في بعض الأحيان هذا صحيح، ولكن مع الوقت تتحسن الحالة الاحترافية لدى اللاعبين.
ثقافة الفوز
كيف يتعامل معكم المدرب في عملية غرس ثقافة الفوز والاستمرار في الانتصارات؟
المدرب يسعى دائماً للتأكيد أننا يجب أن ندخل أي مباراة بعقلية الانتصار وحده.
اللاعب العربي تنقصه أمور كثيرة يتطلبها الاحتراف مثل السهر والتدخين والعادات الغذائية الخاطئة! ما تعليقك؟
هذا الكلام صحيح في بعض الحالات ولكن عن نفسي أحاول دائماً الالتزام بمتطلبات الاحتراف داخل وخارج المعلب.
غياب التدريب الصباحي في معظم الأندية، ما السبب؟ وهل عودته مهمة للفريق؟
ربما له علاقة بالعادات الاجتماعية وهذا الأمر في النهاية من اختصاص الأجهزة الفنية.
الجمهور سبب التطور
أشاد أيقونة الإمبراطور بجمهور الوصل، وقال في رسالته لمحبي الفهود: «أقول لجمهور الأصفر الغالي، أنتم الأساس، وكل التقدم الذي تحقق هو بفضل دعمكم، وأتمنى أن نجدكم دائماً خلف الفريق».
وفي رده على سؤال عن رأيه في الطقس الحار.. وهل يؤيد فكرة تأجيل انطلاقة الدوري؟، قال: "أعتقد أن بداية الموسم يجب أن تكون بعد منتصف سبتمبر، لتجنب الطقس الحار قدر الإمكان.
الالتزام والمدرب وراء قوة الدفاع
أكد لاعب خط الوسط بنادي الوصل أن عمل المدرب أروابارينا مع الفريق والتزام اللاعبين كلمة السر في التحسن الدفاعي والهجومي على حد سواء هذا الموسم، مشيراً إلى أن اللاعبين يحرصون دائماً على الالتزام بتعليمات المدرب وتطبيقها بمنتهى الدقة، الأمر الذي انعكس على تحسن الشق الدفاعي وكذلك الجانب الهجومي.
رحلة العلاج تقترب من الشفاء
أجرى علي سالمين مؤخراً عملية جراحية في الرباط الصليبي وكللت العملية بالنجاح، وتعرض سالمين لإصابة مفاجئة أثناء إحدى الحصص التدريبية للفهود، قبل لقاء الوصل بنظيره الإمارات في الجولة 21 لدوري الخليج العربي، والتي وصفت وقتها بقطع جزئي في الرباط الصليبي في الركبة اليمنى.
حيث غادر إلى لندن لإجراء بعض الفحوص الطبية لوضع النقاط على الحروف بالنسبة لحالته الصحية، حيث أكدت الفحوصات أن سالمين لن يحتاج إلى التدخل الجراحي، وإنما يحتاج إلى راحة سلبية لمدة 6 أسابيع، إلا أن الآلام عاودته من جديد ما اضطر طبيبه لإجراء جراحة بسيطة في الرباط الصليبي للركبة، على أن يبدأ بعدها مرحلة التأهيل قبل أن يعود للمستطيل الأخضر، ويخوض اللاعب حالياً برنامجاً للعلاج الطبيعي تحت إشراف عيادة النادي.
هوايات
أكد علي سالمين أنه يفضل الذهاب إلى بعض المطاعم برفقة أصدقائه وأحياناً دور السينما كنوع من الهواية التي يمارسها في وقت الفراغ، مشيراً إلى أنه يرى عموري وعلي مبخوت من أفضل لاعبي الدوري، وأن البرازيلي فابيو دي يما محترف الوصل هو أفضل لاعب أجنبي.


