أكد سلطان سيف سلطان السماحي رئيس اتحاد السباحة أن الإنسان دائماً ما يطمح إلى العالي طالماً أن الموضوع يتعلق بالوطن ومصلحة رياضته، مشيراً إلى أن فوزه برئاسة اتحاد السباحة يعتبر تكليفاً وليس تشريفاً، موضحاً أن المنصب الجديد ورئاسة أي اتحاد تتطلب أن ينظر رئيسه إلى تطويره والعمل على مصلحة اللعبة التي يترأسها.

وقال السماحي: «طموحي مرتبط ببرنامج وطني تشارك فيه جميع الجهات الرياضية وأؤمن بأن الاتحاد مجرد مظلة وأن الأندية هي الأساس، والمظلة الكبرى هي الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية التي تضع خطط المشاركات والبطولات وبالتالي سيكون العمل متعاون ومثمر ما بين الاتحاد والأندية ومشاركة الأندية بأفكارها في تطوير اللعبة والمنتخبات وتطوير البنية التحتية وسنخرج عن المألوف أو التفكير في نطاق محدود، ونفتح مجال جديد بمشاركة القطاع الخاص في اللعبة بوجود مستثمرين يقومون باستثمار مراكز السباحة على مستوى الدولة التي تعتبر قاعدة كبيرة ومهمة في إعداد وإفراز السباحين، وكذلك تنويع مصادر دخل الاتحاد في المستقبل، حيث يقوم الاتحاد بالإشراف على الاستثمار مقابل نسبة، ونبحث حالياً عن مستثمرين سواء كانوا داخل الإمارات أو خارجها لبناء مراكز متخصصة ليست فقط على مستوى السباحة لكن كذلك على مستوى مركز متعدد بها كافة الجوانب الصحية والرياضية والتجارية أي مركز متكامل تحت مسمى «مسابح المستقبل».

وأضاف: هناك بعض الجهات التي خاطبناها للمشاركة في تنفيذ المشروع حيث أبدى البعض رغبتهم في المشاركة، ونأمل كذلك من السلطات المحلية توفير أراض استثمارية لهذا المجال والتعاون لإقامة الفكرة وتنمية دخل الاتحاد، مبيناً أن معظم المشكلات التي تواجهها الاتحادات تتمثل في العقبات المالية، لذا علينا بناء بنية تحتية تشكل ركيزة أساسية لبناء دخل عالٍ لاتحاد السباحة في المستقبل.

وتابع: «لن نعمل لأنفسنا ولكن هذه الفكرة لكل الإدارات المقبلة على إدارة اتحاد السباحة بحيث يكون هذا المشروع مصدر دخل وركيزة مالية مهمة لاتحاد السباحة».

البطل الأولمبي

وقال: تركيزنا في العامين المقبلين على تطوير اللعبة في الداخل حتى ننقذ اللعبة، لأن هناك قلقاً من قبل الأندية بأن اللعبة مرت بأزمات مع أني أرى أن اللعبة لديها مشاركات وإنجازات طيبة على المستوى الخليجي ونأمل في أن يستمر هذا التطور ويتواصل على المستوى الإقليمي الآسيوي ومن ثم الانطلاق في برنامج وطني لبناء بطل أولمبي في المستقبل.

وأضاف: «سنعمل على برنامج وطني يبني مستقبل السباحة، ويركز على جودة اللاعبين وليس كم اللاعبين، ولنا في دولتي الصين وأميركا نموذجاً طيباً حيث تقوم الصين بإعداد برنامج لإخراج لاعب أولمبي ممتد لمدة عشر سنوات لإخراج بطل أولمبي واحد، ونأمل في الاستفادة من هذه التجربة».

وقال: مشاركة جميع المؤسسات والهيئات الرياضية في وضع برنامج إعداد البطل الأولمبي مطلب أساسي ويحتاج إلى تكاتف الجميع حتى يرى النور، وسنعمل على التركيز على الجودة بلاعب أو لاعبين أفضل من جملة من لاعبين ثم نفشل في تنفيذ البرنامج.

وأضاف: «لا بد من دراسة المشروع جيداً، ولا بد من الفرز الجيد للاعبين حيث يمر اللاعب بمراحل عدة حتى نخرج لاعباً أو اثنين نستطيع الرهان عليهم حتى لو جاء لي بالميدالية البرونزية مرحلة أولى، فالمهم الجودة والكيفية وليس الكم، واللجنة التي ستقيم البطل الأولمبي هي لجنة المنتخبات التي ستقيم اللاعب على كل المستويات، ولن يأتي القرار من الأندية أو الاتحادات».

مسابح رأس الخيمة

وقال رئيس اتحاد السباحة: يحزنني كثيراً أن بعض الأندية لديها مسابح لكنها غير مستغلة، ويجب أن تستغل في الفترة المقبلة، وتحويل هذا النشاط من نشاط رياضي بالنادي إلى نشاط رياضي يشكل دخلاً للنادي وللاتحاد في المستقبل، ونخطط لتأجير مثل هذه المسابح والاستفادة منها في إفراز اللاعبين وتحقيق عائد مادي، وفتح باب كذلك للجاليات للمشاركة في اللعبة.

وقال: «يحزنني كذلك بإن إمارة مثل رأس الخيمة ليس بها هذه الرياضة مع أن الإمارة ركيزة مهمة للعبة ويجب كذلك الاستفادة من موقع إمارة رأس الخيمة وإعادة اللعبة إليها، وسنعمل على إيجاد مسبح متخصص ومتكامل فيها».

إصلاح اللوائح

وبالنسبة للخطوات التي تمت في الفترة الماضية من إعداد لائحة انتخابية جديدة، قال: إيماني التام بأن كل اتحاد يجب أن يطور من لوائحه ونظمه وقوانينه لأن التطور دائماً يحتاج إلى تغيير الأنظمة والقوانين ومواكبة التطور العالمي في هذا الجانب، واليوم الإمارات واحدة من الدول الرائدة في مجال القانون، وتحديث القوانين التي تهم الإنسان والوطن، والرياضة لا بد أن تدخل في هذا الإطار.

وأضاف: أشكر الهيئة العام لرعاية الشباب والرياضة على إعدادها القانون الرياضي، وأتمنى أن يطبق في أسرع وقت ممكن، لأن معظم العراقيل التي تواجه الاتحادات هي الأنظمة والقوانين القديمة جداً، ونحن محظوظون في مجلس إدارة الاتحاد الحالي بوجد عضو متخصص في القانون وهو ماجد العور الذي سيفيد الاتحاد في هذا الجانب، وسنستعين كذلك بأصحاب الاختصاص والخبرات في هذا المجال.

وعن التعديل الأخير في اللائحة الانتخابية لاتحاد السباحة باختيار رئيس الاتحاد لأحد أعضاء المجلس، قال: هذه خطوة بالغة الأهمية وتصب في مصلحة اللعبة، لأن العملية الانتخابية قد لا تفرز لك أصحاب خبرات، وأنت تحتاج إلى من يمتلك الخبرة والإخفاقات دائماً تأتي لعدم وجود أصحاب الخبرات وأطلق عليهم لقب مستشارين لأنهم يدعمون بخبرتهم وأفكارهم نجاح كل الرياضات، والاستغناء عنهم قد يكون خطأ جسيماً حتى وإن لم يتم انتخابهم لكن وجودهم مهم.

رسالتي للأندية

وأضاف: رسالتي للأندية بأن باب الاتحاد مفتوح ويؤمن بأنكم الأساس، وتطوير اللعبة يجب التركيز عليها ببرنامج وطني موحد يخدم الأندية ويخدم المنتخبات وتمثيل الدولة وتحصيل الإنجازات، لذلك على الأندية التعاون بشكل أكبر في الفترة المقبلة والاتحاد ملزم بإشراك الأندية في طرح الأفكار والاستبيانات والسماع للأندية لتذليل كافة الصعوبات التي تواجهها. وتابع: «تعاونا مع الأندية على المستوى الفني وطرح الأفكار والدراسات المستقبلية ووضع برنامج واضح للسنوات المقبلة يرضي جميع الأطراف والتركيز على المواهب، وأي ناد يرى أن هناك مشكلة أو عراقيل تواجه اللعبة يجب أن يطرحها على الاتحاد قبل أن تتفاقم لأننا نعمل جميعاً بحس ومسؤولية وطنية وهدفنا خدمة الوطن». وقال: سنفعل دور المرأة في الفترة المقبلة وإعطاء المرأة فرصة أكبر في القوانين الجديدة ومجالس الألعاب وسنطلب وجود العنصر النسائي.

عهد

عبّر سلطان سيف سلطان السماحي عن شكره للجمعية العمومية على ثقتها الغالية، وقال :نعاهدها بإن نعمل في إطار واحد ومستقبل واعد لرياضة السباحة، وسنطرح كل برامجنا وتقاريرنا على الجمعية العمومية، حيث نؤمن بدورها المهم وقوتها في دفع مسيرة الاتحاد، وأشكر كذلك لجنة الانتخابات التي قادت الانتخابات بكل شفافية وحيادية ما لقى استحسان الاتحاد الدولي والآسيوي للعبة».

دور منتظر للمرأة

أكد سلطان سيف سلطان السماحي أن الفترة المقبلة سيكون للمرأة دور كبير في الأنشطة الرياضية، موضحاً أن هذا تحدٍّ يسعى مجلس إدارة اتحاد السباحة لتخطيه، مبيناً أن السباحة رياضة مهمة وتنمي العقل والجسد لإيجاد مجتمع صحي ومنتج وقوي، وهذا ما نهدف إليه بأن تكون الرياضة للجميع في دولة الإمارات.

وقال: التركيز على تنشيط الرياضة المدرسية والبرامج التوعوية بأهمية لعبة السباحة وتوزيع مراكز السباحة وعقد مسابقات ودورات تنشيطية كل هذه العوامل ستبث محبة السباحة.

وأضاف: سنعمل على برامج تسويقية لجذب الجمهور وهذا تحدٍّ آخر لاتحاد السباحة، وهدفنا فتح المجال للجميع، وإذا استطعنا جذب الجاليات عن طريق المسابقات سنزيد من عدد الحضور الجماهيري، لذا فإن دور مراكز القطاع الخاص عامل مهم..

توزيع المناصب واختيار العضو السادس الأحد

كشف رئيس اتحاد السباحة أن يوم الأحد المقبل سيشهد أولى اجتماعات المجلس الجديد لتوزيع المناصب على الأعضاء، وكذلك لاختيار العضو السادس وإرسال الاسم الذي سيتم اختياره للجمعية العمومية لأخذ الموافقة عليه، مشيراً إلى أن عملية اختيار العضو السادس ستكون بإجماع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، وكذلك مخاطبة الأندية بالاسم المقترح لأخذ الموافقة عليه.

وقال: «مستمرون كذلك في برنامج زيارة الأندية، وهناك برنامج نسعى لتطبيقه بعقد اجتماعات مجلس إدارة الاتحاد بمقرات الأندية، موضحاً أن زيارة مجلس إدارة الاتحاد للأندية تعتبر أمراً غاية في الأهمية للتعرف على أهم العقبات التي تواجهها، ومشاركتها في تطوير المسابقات، مبيناً الاتحاد سيتسعين بالأندية وإن لم يكن منها أعضاء مجلس إدارة بالإتحاد، إلا أن اللجان التنفيذية تحتاج إلى أصحاب الخبرات».