أكد نجم كرة السلة الإماراتية وقائد فريق الشباب علي عباس، عدوله عن قرار اعتزاله للعبة ومواصلته المشوار مع النادي، مرجعاً السبب إلى إصرار إدارة النادي، وأوضح الأسباب التي دفعته لاتخاذ قرار الاعتزال الأسبوع الماضي ثم سفره مع فريقه للبحرين للمشاركة في بطولة الأندية الخليجية، جاء ذلك في حوار مطول مع «البيان الرياضي» تحدث فيه عن كثير من المواضيع التي تهم اللعبة، مؤكداً أن سلة الإمارات في تراجع واضح على مستوى المنتخبات في الخليج وأنها تنافس على المركزين الأخير وقبل الأخير، مرجعاً ذلك للتخطيط والفكر، وطالب بتصحيح الوضع من خلال الاهتمام بدخول أبناء اللعبة في إدارة الاتحاد.

كما تناول علي عباس الأحداث المؤسفة التي رافقت مباراة فريقه مع الشارقة مؤخراً باعتباره أحد الأطراف الرئيسية فيها.

حقيقة الاعتزال

ما هي حقيقة اعتزالك اللعبة بشكل مفاجئ بعد آخر تتويج للشباب بكأس الاتحاد الأسبوع الماضي؟

فكرة الاعتزال لم تكن مفاجأة بالنسبة لي، فمنذ بداية الموسم ظللت أفكر في ذلك بسبب الإصابات وظروف العمل معاً، وظرف العمل بالذات جعلني أفكر كثيراً في ترك اللعب والتركيز على مستقبلي ومستقبل أسرتي، لأن العمل في الماضي كان يساعد أي لاعب على الاستمرار في الملاعب، بل كان يسهم في تطوير مستواه وأكبر مثال ان اللاعبين في الماضي كانت لا تتأثر ترقياتهم في مواقع عملهم بتفرغهم للرياضة، ولكن الوضع اختلف حالياً فالرياضة في نظر الموظفين والمسؤولين في الدوائر لم تعد ذات اهتمام ومن السهل جداً يتأثر وضع اللاعب حالياً في وظيفته أو مكان عمله عندما يحتاج لتفرغ للسفر أو المشاركات الخارجية سواء مع ناديه أو المنتخبات الوطنية فتضيع الترقيات والعلاوات، والمسألة لا تقتصر فقط على كرة السلة، ففي كل الألعاب يعاني اللاعب من ذلك.

وبالفعل اخترت الاعتزال وصرحت بذلك بعد تتويج الشباب الأخير، وطلبت موافقة إدارة النادي على القرار.

تراجع عن القرار

وماذا حدث حتى عدت عن قرار الاعتزال بعد أيام قليلة وسافرت مع الفريق للبحرين؟

مثلما ذكرت، ان قرار اعتزالي، لم يكن مناورة أو مفاجأة، بل عن قناعة بسبب ضغوط العمل، ولكني رهنت تنفيذ القرار بموافقة إدارة النادي التي جلست معي ورفضت القرار وطلبت مني الاستمرار، ولم يكن أمامي غير تلبية طلبهم، لأنني لن أستطيع ترك النادي دون قناعة المسؤولين فيه فنادي الشباب بالنسبة لي ولكل أسرتي، يمثل بيتنا الكبير زيادة على ان ارتباطي بالنادي يمتد لـ 34 عاماً، وبالتالي لا يمكن أنفذ الاعتزال قبل موافقة الإدارة.

هل حددت موعداً آخر للاعتزال؟

لا لم أحد موعدا جديدا، والأمر يتوقف بالنسبة لي على ضوء أخضر من إدارة النادي، فمتى ما وافقت الإدارة سوف اعتزل اللعب.

وكيف استطعت التوفيق بين العمل والمشاركات الخارجية مع المنتخب أو نادي الشباب في ظل صعوبة الحصول على تفرغ؟

للأسف الشديد، أصبحت مضطراً للسفر في المشاركات الخارجية على حساب إجازاتي التي من المفترض أن أستفيد منها مع أسرتي وعائلتي الصغيرة، وحالياً متواجد في البحرين مع فريقي للمشاركة في بطولة الخليج خصماً من اجازتي السنوية من جهة عملي.

طموحات في الخليجية

ماذا تقول عن بطولة الخليج المرتقبة وفريقك يستعد للمشاركة فيها بعد أيام قليلة؟

في بطولات الخليج لا تستطيع توقع احراز اللقب فكل الحظوظ متساوية بين المنافسين والمهم الذهاب لمرحلة متقدمة ومن بعد ذلك التفكير في اللقب، وسبق للشباب تحقيق اللقب الخليجي مرة واحدة في السعودية، وتركيزنا حالياً في البحرين التعامل مع البطولة خطوة بخطوة حتى نصل للنهائي وبعدها يمكن التركيز على اللقب، وفريقنا متكامل ومتجانس لتحقيق نتائج جيدة.

وضع غير مطمئن

كيف ترى وضع كرة السلة حالياً في الإمارات من ناحية المستوى والنتائج في المشاركات الخارجية؟

لا أرى أي تحسن في اللعبة، فأصبحنا ننافس على المركزين الأخير وقبل الأخير مع سلطنة عمان على مستوى الخليج وذلك بسبب تمسك من يديرون اللعبة بمناصبهم سنوات طويلة وعدم إعطاء الفرصة لأبناء اللعبة من المواطنين أمثال الكباتن ناصر سعيد وعبد اللطيف عبد الإله وأحمد جاسم وهشام سالم وإبراهيم الحتاوي وعبيد مفتاح وعادل صقر وغيرهم، فهذه الأسماء الكبيرة في عالم كرة السلة الإماراتية والمعروفين على مستوى الخليج لا يجدون فرصتهم في إدارة اللعبة على مستوى الاتحاد كأعضاء في مجلس الإدارة على أقل تقدير.

وكم تمنيت لو اقتنع الأعضاء الحاليون في الاتحاد بضرورة التغيير وإفساح المجال لأبناء اللعبة الحقيقيين حتى يفكروا ويخططوا للعبة بالشكل الصحيح كما هي الحال في الدول من حولنا، وأقرب مثال البحرين التي تشهد فيها كرة السلة تطوراً واضحاً لأن من يديرون وينظمون هم أبناء اللعبة و«حرام» ألا يجد لاعبون كبار بيننا فرصتهم ويجلسون على «المقاهي»، ليس برغبتهم، بل لأن الباب موصد أمامهم في دخول الاتحاد.

ولكن الدخول للاتحاد محكوم بلوائح والأندية هي التي ترشح؟

المشكلة في هذه اللوائح التي تجعل الأندية تتحكم في المرشحين بطريقة الموازنات فيكون ذلك سبباً في حرمان الكفاءات، وهذا الأمر ليس فقط في كرة السلة، بل في الألعاب الأخرى، وما لم يتغير الأسلوب الحالي الذي تتشكل به الاتحادات، لن نرى الكفاءات الموجودة خارج الاتحادات حالياً، ولن يحدث أي تطور، بل سوف يستمر التراجع.

طفرة الشباب

حدثنا عن سبب الطفرة التي حدث لفريق الشباب في آخر شهر للموسم وحصوله فيه على لقبين؟

الفوز بكأس صاحب السمو رئيس الدولة ثم كأس الاتحاد خلال أقل من شهر، ليس مفاجأة فالشباب ظل منافسا في البطولات الأربع للموسم ووصل لجميع النهائيات، والبطولة الأولى كأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة أخذها الأهلي بعد منافسة قوية وفي النهائي الثاني على لقب الدوري العام، اعتبر الظرف الذي حدث لي يوم النهائي بوفاة والدي رحمه الله، سبباً في خسارة اللقب حيث أثرت على فريقي بغيابي الذي لم يكن لأحد يد فيه، أما البطولتان اللتان أحرزهما الفريق فقد كانتا نتاج تصميم وعزم الجميع وركزنا فيهما جيداً.

أحداث مؤسفة

بالنسبة للفوز بكأس رئيس الدولة كان أشبه بالمفاجأة قياساً بالأحداث التي سبقت النهائي وكان الشباب طرفاً فيها؟

كل الأحداث كانت ضد الشباب بعد الذي شهدته مباراة نصف النهائي مع الشارقة واستكمال المباراة بعد يومين، ولكن تعاملنا مع الموقف بتحدٍ وكنا على قدر هذا التحدي والمباراة النهائية كانت ملحمة قوية خرج بها التحكيم إلى بر الأمان لأن الحكام الذين أداروها من خارج الدولة، وليس هذا تقليلاً من الحكام الموجودين في اتحاد اللعبة، ولكن لأن الحكم الذي يأتي من الخارج لا يعمل حسابا للاعب معين.

على ذكر احداث مباراتكم مع الشارقة ما هي الحقيقة وانت كنت متهماً بالمشاركة في الاعتداء على محترف الشارقة؟

الحقيقة ان احتكاكاً قوياً حدث بيني وبين محترف الشارقة وبما انه محترف أجنبي، يحتاج التعامل معه بقوة في الناحية الدفاعية ويبدو ان اللاعب لم تعجبه طريقتي في الدفاع وقام بمد يده وانتظرت الحكم ليأخذ قرارا ثم سقطت على الأرض ثم شاهدت تسارع الأحداث بعد ذلك من جانب محترف الشارقة، ولكن من جانبي لم أتعمد ضربه إطلاقاً.

34 سنة مع الجوارح

بدأ علي عباس مشواره مع نادي الشباب في عمر 5 سنوات عام 1983 مع أشقائه الكبار مال الله وإبراهيم وبدأ اللعب في المراحل السنية في عام 1990 وتدرج في مختلف المراحل السنية وحقق عدداً من البطولات فيها، ولعب في المنتخبات الوطنية في مختلف مراحلها.

وبدأ اللعب مع الفريق الأول في عمر 16سنه وأسهم في وضع الفريق في صورة مع شقيقه إبراهيم الحتاوي، وفي عمر 16سنه كان يلعب في 3 مراحل ناشئين، شباب وفريق أول.

وفي عام 2001 أحرز مع الشباب أول بطولة ومنها كانت الانطلاقة إلى اليوم.

أحرز مع المنتخب لقبين خليجيين في 2002 و2007 والمركز الثالث في البطولة الصينية العربية والمركز الثالث في البطولة العربية في لبنان للشباب مركز الثالث

وعلى مستوى النادي كل البطولات فيها، بما فيها لقب الخليج.

نحتاج إلى فكر جديد

تمنى علي عباس أن يتغير الفكر الرياضي في الإدارات قبل المطالبة بزيادة الميزانيات، مشيراً إلى أن الفكر الحالي محدود ويفترض التغيير في من يديرون الألعاب. فالمسابقات تحتاج لفكر جديد على مستوى المراحل السنية حتى يتم جذب الأطفال والناشئين بخطط جديدة يكون فيها تحفيز لهم ولأولياء الأمور مثل التحصيل الأكاديمي كي يطمئن أولياء الأمور على مستقبل أبنائهم عندما يجدون الإدارات تهتم بالجانب الأكاديمي مع الرياضي، ومثال لذلك تحفيز الأطفال الموهوبين في الرياضة بمنح دراسية في المدارس الخاصة وغير ذلك من التحفيز الإيجابي.

وقال عباس إن هناك تراجعاً في اتحاد السلة من ناحية تأهيل المدربين والحكام المواطنين، فمنذ 10 سنوات لم يظهر حكم جديد أو مدرب جديد، مشيراً إلى أن الأمر مرتبط بالتخطيط .