الشامسي: كلمات منصور بن زايد وسام على صدري - البيان

جمع بين جائزة الإبداع الرياضي ومكرمة رئيس الدولة في موسم واحد

الشامسي: كلمات منصور بن زايد وسام على صدري

عبر حكم النخبة الأول في كرة قدم الصالات، الحكم المونديالي العالمي خميس الشامسي عن فخره الكبير بتوجيهات وكلمات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، خلال تسلمه جائزة مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- في الاحتفال الذي أقيم أول من أمس، بعد أن اختارته اللجنة العليا لجائزة الإنجاز الرياضي لعام 2016 بعد إنجازاته في كأس العالم لكرة قدم الصالات في النسخة الأخيرة بكولومبيا، ووصوله لإدارة المباراة النهائية بين روسيا والأرجنتين.

وأكد المونديالي خميس الشامسي اعتزازه بالمكرمة الغالية وسعادته الكبيرة بها، لا سيما وتزامنت في نفس الموسم الذي فاز فيه بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، جاء ذلك في حوار مع «البيان الرياضي»، أكد فيه أن الجائزتين جعلتاه أسعد رياضي في العالم، وأعطتاه دافعاً معنوياً لمواصلة تمثيل الإمارات بكل تميز في المحافل الخارجية.

تكريم تاريخي

صف لنا شعورك وأنت أحد المكرمين بمكرمة صاحب السمو رئيس الدولة؟

شعور لا يوصف في كلمات، ويكفي أن المكرمة الغالية تحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وكم كنت سعيداً وزادت سعادتي أكثر عند صعودي للمنصة لاستلام التكريم من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ولا أنسى الكلمات الغالية والتوجيهات الكريمة من سموه وهو يقول لي «رفعت رأسنا» وطلب مني تكرار ما حققته في مجال تحكيم كرة الصالات على مستوى العالم، هذه الكلمات من سموه أعتبرها وساماً على صدري وأكبر حافز لي لمواصلة التميز بذات المستوى من أجل وطني الإمارات.

أسعد رياضي

ويواصل خميس الشامسي قائلاً: المكرمة السخية جعلتني أسعد رياضي في العالم، فهي تزامنت في نفس الموسم الذي فزت فيه بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، فالحدثان يمثلان لي نقطة تحول تاريخية في مشواري مع التحكيم في كرة قدم الصالات، والجائزتان فخر لأسرة اللعبة ولاتحاد كرة القدم الإماراتي على وجه العموم، وسوف تشكلان دافعاً معنوياً لي في مشواري القادم لمواصلة المشوار بذات التميز، لأن هدفي دائما في المحافل الخارجية هو تمثيل الإمارات، وعكس الوجه المشرق للدولة كما هو الحال لكل أبناء الإمارات، وبلا شك أن من يفوز بجائزتين تحملان اسمين غاليين على الجميع فهو أسعد رياضي في العالم، وما حققته من تميز جاء بفضل الله وثم قيادتنا الرشيدة التي ترعى وتهتم وتدعم الرياضيين في كل المجالات، وعندما تلقيت خبر فوزي بجائزة الإنجاز الرياضي من خالد المدفع الأمين المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، لم أتمالك نفسي من الفرحة، وبهذه المناسبة أتقدم بالشكر لخالد المدفع الذي اعتبره من الداعمين للحكام في جميع الألعاب وليس كرة قدم الصالات فقط.

تجربة كأس العالم

حدثنا عن تجربتك في كأس العالم لكرة قدم الصالات؟

كانت تجربة لا تُنسى واستفدت منها الكثير، خصوصا المحاضرات مع المحاضرين الأوروبيين وأميركا اللاتينية، وأحمد الله على توفيقي في أداء مهمتي في أكبر بطولة على مستوى العالم في كرة قدم الصالات، ما جعل الاتحاد الدولي يختارني للمباراة النهائية، وهو شرف لي ولدولتي في هذا المحفل العالمي.

وأفخر كثيراً بأنني أصبحت أول حكم عربي يصل للمباراة النهائية، ولا أنسى دعوات الوالدين والإعداد البدني وتركيزي على اللعبة منذ 7 سنوات.

اسمك وصل للعالمية في كرة الصالات وأصبحت أحد أفضل 5 حكام في قارة آسيا ؟

الأرقام لا أنظر لها ولا زلت أتعلَّم من الحكام والمحاضرين واللاعبين في الملعب والمشوار طويل طالما الطريق أمامي لسنوات قادمة، المهم المحافظة على هذا المستوى وتشريف بلدي، ومهما حققت من إنجازات لن أوفي بها وطني في المقام الأول، وتركيزي كله ينصب على الاستحقاقات التي تنتظرني ولا أهتم كثيراً بمسألة الأرقام التي أحققها حالياً، فالسجل الرقمي يكون التركيز فيه بعد ترك التحكيم، بينما التركيز يكون خلال مشوار الحكم على تقديم أفضل ما عنده دون التوقف في محطة التميز التي يحققها، والحمد لله ان قيادتنا الرشيدة لا تنسى من يتميز وتكون حريصة على تكريمه في الوقت المناسب.

ماذا عن المشاركات القادمة؟

تنتظرني مشاركة خارجية قريبة الشهر المقبل في بطولة كأس آسيا للمنتخبات فئة الشباب في العاصمة التايلاندية بانكوك، وسيكون منتخبنا الوطني مشاركاً فيها، وأتمنى التوفيق لي ولمنتخبنا في هذه البطولة القارية التي تعتبر من البطولات القوية لكونها مؤشراً لمستقبل اللعبة على الصعيد القاري.

مستقبل اللعبة محلياً

باعتبارك حكما عالميا ومطلعا على تجارب الآخرين ما هو تقييمك للعبة كرة قدم ؟

بكل صراحة المستوى الفني للعبة تراجع كثيراً، فإذا أخذنا الدوري هذا الموسم كمثال نجد المستوى الفني وصل القاع والانتقالات الأخيرة تضررت منها الأندية وما حدث هذا الموسم، توقعته قبل 3 سنوات وأتمنى من القائمين على أمر اللعبة الانتباه لذلك، وإعادة اللعبة لوضعها المثالي.

أين القصور في تدنى المستوى الفني؟

اللجنة التنفيذية لم تقصر بالأندية ونفذت كل المطلوب منها، ولكن بعض اللاعبين وصلوا لسن فوق 30 سنة وبالتالي من الصعب ممارسة اللعبة، فكرة قدم الصالات يجب ألا تكون للاعبين الذين يقضون فترة ما بعد مشوارهم في الملاعب العشبية ويجب ان تكون منظومة قائمة بذاتها من ناحية وجود لاعبين في أعمار مناسبة وتكوين فرق سنية أسوة بكل الألعاب الأخرى، والاعتماد فقط على اللاعبين فوق الـ 30 سنة، لا يجدي ولا يطور اللعبة، بل يجعلها تتراجع موسماً بعد الآخر.

ما هو الحل في نظرك؟

الاعتماد على دوري الشباب مع السماح لأبناء المواطنات بالمشاركة وتعيين خبير مختص لإعداد برنامج لأربع سنوات كما فعلت الدول المتقدمة مثل اليابان وروسيا والأرجنتين والمشاركة في البطولات الخارجية، وفي مقدرتنا الاستفادة من مثل هذه التجارب الناجحة لتقديم لعبة تتطور من موسم إلى آخر.

المحترف الأجنبي

هل سيكون المحترف الأجنبي الذي تم إقراره من الموسم المقبل هو الحل لرفع المستوى؟

لا، اللاعب الأجنبي سلبياته تتفوق على إيجابياته وبعض الأندية ستقلص عدد اللاعبين المواطنين لتوفير الرواتب للأجانب وسوف تحدث فوارق كبيرة في النتائج والمستوى بين الفرق القادرة على استقطاب أجنبي وغير القادرة على ذلك، كما حصل في قطر والآن الدوري القطري على وشك الإلغاء بسبب هذه الفوارق التي حدثت جراء المحترف الأجنبي، فلاعب واحد في كرة الصالات يحدث فارقا كبيرا على عكس بقية الألعاب.

منتخبات الصالات

منتخب الشباب سيشارك في نهائيات آسيا الشهر المقبل ما هي توقعاتك؟

كلنا نعرف أنه ليس لدينا لاعبون في فئة الشباب الذين تم اختيارهم لا يعرفون القوانين وبالتالي المشاركة ستكون سلبية، والنتائج الكبيرة ضدنا ستؤثر على تقييمنا من الاتحاد الآسيوي خصوصا نحن في المستوى B ومجموعتنا صعبة مع إيران والقيرغستان ومنغوليا والصين، واللاعبون الذين سيتم اختيارهم، يحتاجون لوقت طويل للإعداد والانسجام والوقت اقترب للبطولة، مقارنة بمنتخبات لديها فرق شباب يتم إعدادها قبل وقت كافٍ.

وماذا عن المنتخب الأول هل في استطاعته الوصول لكأس العالم 2020؟

نعم إذا تم التركيز على دوري الشباب لعام 2018 و 2019 والتصفيات ستكون في يناير 2020 وهذه هي الخطة التي تعمل بها المغرب ومصر حالياً في كرة قدم الصالات، وقرار الفيفا الجديد بزيادة عدد المنتخبات لكأس العالم من صالحنا ويجب علينا استثمار ذلك بوضع خطة طموحة.

بوجسيم

أكد خميس الشامسي فخره واعتزازه بلقب "بوجسيم الصالات" مشيراً إلى ان أي حكم يتمنى الوصول لمكانة حكمنا المونديال علي بوجسيم، وقال ان بوجسيم قدوة للتحكيم العالمي لما حققه من مجد وشهرة كبيرة في المحافل العالمية، وتمنى أن يسير على طريقه.

الجمهور غائب في الخليج

أوضح خميس الشامسي أن اللعبة لا تحظى باهتمام جماهيري على مستوى دول الخليج عموماً عكس شرق آسيا حيث يصل عدد جمهوره في بعض الدول 25 ألف متفرج في المباراة. وقال الشامسي: إذا أردنا الجمهور لا بد من توفير جوائز له في الوقت الراهن حتى تنتشر اللعبة فالفعاليات في الإمارات كثيرة، وكل لعبة تحاج لعنصر جذب للجمهور.

الطريق لجائزة الإنجاز الرياضي لعام 2016

شارك الحكم خميس الشامسي خلال عام 2016 في إدارة مباريات كأس القارات في قطر ونهائيات كأس آسيا للمنتخبات وأدار فيها مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في أوزبكستان، كما شارك في إدارة مباريات دوري أبطال الأندية في بانكوك، وتم تعيينه حكماً في المباراة النهائية.

واستمرت نجاحات الشامسي بمشاركته في كأس العالم في كولومبيا، ونال شرف استلام الميدالية المعتمدة من الفيفا، وتم تعيينه حكماً في المباراة النهائية التي جمعت بين المنتخبين الأرجنتين وروسيا ويعتبر خميس الشامسي أول حكم آسيوي عربي يدير المباراة النهائية لكأس العالم.

ووفقاً لهذا التميز تم اختياره لمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وهو الوحيد من اتحاد الإمارات لكرة القدم كان ضمن المكرمين في هذه الجائزة الغالية هذا العام.

اهتمام إعلامي باللعبة

أكد خميس الشامسي أن لعبة كرة قدم الصالات تحظى بالاهتمام الإعلامي في الدولة، مشيراً إلى أن برنامج «تايم أوت» الذي يقدمه المذيع خالد الحمادي في قناة الشارقة الرياضية يعتبر من البرامج الأفضل والوحيد على مستوى الوطن العربي الذي يهتم باللعبة وانعكس أثر اهتمامه إيجاباً في اهتمام الناس بكرة قدم الصالات في الدولة، كما أشاد بالتغطية والمتابعة في الصحف بالدولة لنشاط اللعبة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات