كشف راشد أميري مدير عام قنوات دبي الرياضية وفي حوار مفتوح وغير مشفر- بلغة التلفزيون العديد من الأسرار وخفايا التعاقدات وحقوق النقل، وكيفية إتمام الصفقات، موضحاً تعرض قنوات دبي الرياضية لظلم واضح من قبل لجنة دوري المحترفين ترتب عليه حرمانهم من المشاركة في البث الرقمي لدوري الخليج العربي، وتحدث بكل شفافية عن الأسباب التي دعتهم لاحتكار بث مباريات كأس صاحب السمو رئيس الدولة موضحاً الأسباب التي جعلت القنوات الأخرى لا تشاركهم في بث أغلى البطولات، وعزيزة جداً على قلوبنا جميعاً، وأطلق صيحة تحذير منادياً بوقفة وطنية لإيجاد حل لمعضلة عدم بث قنواتنا المحلية البطولات الخارجية، والتي تقام في أرضنا وتشارك فيها منتخباتنا الوطنية ووصف الأمر بالكارثة، وقال: لا بد من حلول عاجلة لأن حقوق بث مثل هذه البطولات تكلف المئات من الملايين من الدولارات.


شراء وتبادل
في مستهل حديثنا مع مدير عام قنوات دبي الرياضية لتوضيح أسباب عدم شراء قنوت أبوظبي الرياضية حق نقل بعض البطولات من دبي الرياضية؟

فأجاب موضحاً ببساطة وشفافية: «في المواسم الماضية كانت قناة أبوظبي الرياضية تمتلك حقوق النقل لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ونحن قمنا بشراء البطولة منهم والآن الحقوق لدينا، وهم لم يقوموا بشراء البطولة منا، وهذا كل ما في الأمر، أضف إلى ذلك أن الاتفاق المبرم مع لجنة دوري المحترفين عند التعاقد معها على حقوق البث لدوري الخليج العربي وكأس المحترفين أن تكون حقوق البث الرقمي لهذه البطولات من ضمن العقد وتمنح للقناتين اللتين لهما حق البث- لكن أبوظبي الرياضية حصلت على حق البث الرقمي، بعد أن تم فصله عن عقد بث مباريات الدوري، وكان في ذلك الأمر ظلم واضح من لجنة المحترفين لقنوات دبي الرياضية».


نطاق جغرافي
ويستطرد أميري في التوضيح ويضيف قائلاً: أعود لبطولة الكأس لأؤكد أن قنوات دبي الرياضية لديها النطاق الجغرافي الواسع والإمكانات الفنية والتقنية القادرة على إيصال مباريات بطولة الكأس إلى المشاهدين في القارات الخمس- كما نعدهم بنقل غير مسبوق وعلى أعلى مستوى لمباريات الدورين قبل النهائي والنهائي- فهدفنا الأول هو الترويج والتسويق لكأس رئيس الدولة، وليس هو الربح المادي بدليل بث كل مباريات الكأس على النظام المفتوح، وغير المشفر.


بصراحه هل ما حدث أثر على التعاون بينكما في البطولات الأخرى كالدوري؟
إطلاقاً، لن يؤثر- فدوري الخليج العربي لدينا ولديهم بموجب عقود اتفاق مع لجنة المحترفين لثلاثة مواسم مقبلة بعد أن تنتهي في عام 2019- يكون وقتها لكل حادث حديث- ثم إن التعاون في ما بيننا يجب أن ينصب على ما هو أهم وأكبر مثل السعي المشترك لتأمين مباريات المنتخب الكروي في التصفيات النهائية لمونديال روسيا، وبطولة دوري أبطال آسيا، التي وصل الأهلي والعين لمباراتها النهائية في آخر نسختين.


دورة الخليج
ماذا عن بث بطولة دورة الخليج المقبلة والتي من المقرر أن تقام في الدوحة؟

قام الاتحاد الخليجي بإلغاء القرار، الذي أصدر من قبل بخصوص أن تحمل كل دولة خليجية نقل دورة واحدة كل سنتين، وتقوم ببيع الحقوق على الدول الخليجية الأخرى، والاتحاد الخليجي بصدد بيع حقوق عشر دورات خليجية مقبلة إلى شركة خاصة تبيعها بمعرفتها أي على مدى عشرين عاماً، السؤال الذي يطرح نفسه لمصلحة من ينوي الاتحاد الخليجي القيام بهذه الخطوة التي لا تخدم الدول الخليجية؟!


قنوات مشفرة
بث قناة دبي الرياضية لمباريات الكأس على القنوات غير المشفرة هل يعني تخليكم عن مبدأ التشفير مستقبلاً ؟

دعني أقول لك وبكل صراحة- العيب ليس في التشفير كونه نظاماً وفكرة صارت مطبقة في معظم دول العالم- العيب في آلية وطريقة التشفير التي نطبقها ونحن نسعى لتلافي هذه العيوب، وتسهيل الأمر على المشاهد سواء من الناحية المادية أو التقنية في القريب العاجل.


أعود للحالة التنافسية بينكم وبين أبوظبي الرياضية- هل أثر تنقل الكفاءات البشرية على المستوى المهني الخاص بالطرفين؟
يرد راشد أميري دون تردد بقوله: لو نظرت حولك لواقعنا الرياضي الحالي ستجد أن الاحتراف يحكم كل شيء فيه من انتقالات لاعبين ومدربين بين الأندية المختلفة- وهذا الأمر انعكس بالطبع على الساحة الإعلامية التي أصبح معظم من ينتمي لها محترفاً بكل ما تعنيه الكلمة- لذلك فالتنقل الذي تتحدث عنه ظاهره طبيعية وصحية، ولكن لا بد من وضع ضوابط له وميثاق شرف بين الأطراف العاملة حتى لا يستغل الطرف الآخر الأمر، وهو ما أؤكد لك أنه يحدث حالياً.


رؤية إعلامية
غياب المذيع الكبير عدنان حمد عن الساحة الرياضية لمدة سنة ثم عودته، هل شكلت فرقاً لديكم؟

لن أدخل في تفاصيل غياب عدنان حمد أو تغييبه، كل ما استطيع قوله إن قامة إعلامية مثل عدنان حمد يشكل غيابه خسارة لكل شاشة إعلامية.


لاحظنا في الآونة الأخيرة الشحن الإعلامي ضد اتحاد الإمارات لكرة القدم، هل ترى أن هذا الشحن مبالغ فيه أم هي سياسة الإعلام؟
دور الإعلام يجب أن يصب دائماً في الصالح العام، وعلينا أن ننتقد الأخطاء ونسعى معهم لتفاديها، كما يتوجب على الإعلام أن يشيد أيضاً بالإنجازات،
هناك أخطاء فردية من بعض العاملين في الاتحاد وغيره ولا يعني هذا أن نكيل الاتهامات للجهة المعنية عن طريق القنوات الإعلامية، لدرجة أن تصل أحياناً إلى تجاوز الحدود الذوقية، والمشاهد واع يفقه ذلك جيداً، وتبدو له الانتقادات في البرامج المحلية كونها حسابات شخصية.
ونحن كوننا إعلاميين مطالبون بالحيادية والتروي، نعم نقع في الأخطاء أحياناً لكن الذكي هو من يتفادى أخطاءه ويمضي في الطريق الصحيح.


البرامج الكروية
القنوات الرياضية باتت تعتمد بصورة كبيره على البرامج الكروية التحليلية والحوارية، والدليل أن برنامج «المنصة» هو الذي يتصدر المشهد علي قناة دبي الرياضية حالياً- هل صار توجهكم نحو كرة القدم فقط ؟

بداية دعنا نتفق أن كرة القدم هي اللعبة صاحبة الشعبية والجماهيرية الأكبر في العالم كله وليس في الإمارات- لكن برنامج «المنصة» يتصدر المشهد فقط في الأيام التي تقام فيها مباريات الدوري أو كأس رئيس الدولة وهو نتاج دراسات متأنية قمنا بإجرائها بعد نهاية الموسم الماضي وأوصلتنا لحقيقة مهمة هي أن مشاهدي كرة القدم والدوري لا يتابعون البرامج الخاصة بها إلا في أيام المباريات وليس بعدها بيوم أو يومين- ولذلك قمنا بدمج البرامج الخاصة بالدوري المحلي، التي كنا نقدمها على مدار الأسبوع في برنامج واحد هو «المنصة»، وحشدنا له الزخم والإمكانات الفنية والبشرية لهذه البرامج، والحمد لله نجحت الفكرة، وأصبح للبرنامج صدى جيد، لأنه يقدم كل شيء عن دورينا في التو واللحظة دون الانتظار لليوم التالي.


- أما كوننا قناه لا تهتم بغير رياضة كرة القدم كما ورد بسؤالك فهذا الكلام غير صحيح بالمرة بدليل أن لدينا برامج متنوعة تهتم بالرياضات الأخرى، فبرنامج البرلمان يهتم بشؤون وشجون كل الرياضات الأخرى دون استثناء، وبرنامج «ضد الساعة» يغطي طواف دبي الدولي للدراجات قبل وقت طويل من الحدث، وبرنامج سيلفي المتنوع، وبرنامج فتنس، الذي يهتم بصحة الفرد من خلال ممارسته للرياضة، إضافة إلى البث المباشر للعديد من مباريات السلة والطائرة المحلية والعربية والعالمية، وبطولات التنس العالمية،ونحن نهتم بكل الرياضات.


رياضة المرأة
العنصر النسائي متواجد بقوة على شاشة دبي الرياضية، ولكن لا تقدمون برامج خاصة بالرياضة النسوية؟!

الرياضة النسائية متواجدة وبكثرة في قناتنا وغير مرتبطة بوجود العنصر النسائي في القناة، وإن لم يكن لها برنامج خاص، فهي متواجدة في أغلب برامجنا، وقريباً وبالتعاون مع مجلس دبي الرياضي سيكون على شاشتنا برنامج خاص فقط برياضة المرأة في الإمارات والخليج والوطن العربي.


بمناسبة مجلس دبي الرياضي فهو منجم لتنظيم البطولات القارية والدولية علي مدار العام- هل يشكل تغطية هذا الكم من الأحداث تحدياً لكم وهل يؤثر علي دورتكم البرامجية؟
نحن كوننا قناة دبي الرياضية لدينا شراكه استراتيجية مع مجلس دبي الرياضي ونحن النافذة الرسمية التي يطل منها المشاهد على كل الأحداث الرياضية التي تشهدها دانة الدنيا وينظمها المجلس لذلك التحدي ليس في كثرة عدد الأحداث والبطولات، بل في تغطيتها بالصورة المثلى التي تعكس وجه دبي الحضاري للعالم أجمع- أما التأثير على دورتنا البرامجية فغير موجود، لأن لدينا خمس قنوات حالياً.


تلفزيون الواقع
أين برامج تلفزيون الواقع على شاشتكم؟

دبي الرياضية لا تغيب عن مستجدات الساحة الإعلامية فالبرنامج العالمي «فيكتوريوس» سوف تشاهدونه في الموسم الثالث على التوالي، وبمشاركة نخبة من ألمع نجوم الكرة العربية والعالمية.


هل تواكب دبي الرياضية رؤية الرقم واحد التي تسود معظم دوائر دبي؟
رؤية الرقم واحد صار شعاراً واستراتيجية كل من يعمل بدوائر دبي الحكومية، لذلك نحن في دبي الرياضية نسعى لتحقيق هذه الرؤية قدر المستطاع ووفقاً للميزانية المرصودة لنا، وللأهداف المرسومة لهذه القناه من المسئولين عنها- لكن وكما ذكرت فإن هذا لا يمنع أننا نفكر في الرقم واحد بكل خطوة ورضى المشاهد نعتبره هو الذي يأخذنا إلى الرقم واحد في الخدمة الإعلامية التي نقدمها


بعد هذا الحوار المطول- هل لك ما تود أن تضيفه؟
أشكركم على هذا الحوار وأطالب لجنة دوري المحترفين بضرورة تثبيت الأيام، التي تقام فيها مباريات دوري الخليج العربي، لتكون يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع، فهذا الأمر سيخدمنا جداً، ويخدم الحضور الجماهيري.


القنوات الرياضية بالدولة مُكملة لبعضها
أكد راشد أميري مدير عام قنوات دبي الرياضية أنهم لم يتعمدوا أن يحرموا القنوات الأخرى في الدولة من المشاركة في نقل وبث مباريات كأس صاحب السمو رئيس الدولة ، حيث كان في المواسم السابقة النقل مناصفة بين قنوات دبي الرياضية وقنوات أبوظبي الرياضية موضحاً بقوله: القنوات الرياضية بالدولة هي مُكملة لبعضها ولا ضرر ولا ضرار من حصول أي من هذه القنوات على حقوق البث لأي بطولة أو حدث حصرياً.. أما بخصوص الانفراد بنقل مباريات كأس صاحب السمو رئيس الدولة فقد سعينا للحصول على حقوق النقل لهذه البطولة وعرضنا بيع الحقوق على قنوات أبوظبي الرياضية لمشاركتنا البث والنقل وفقاً للقواعد المتعارف عليها ، وعندما طال انتظارنا للرد أو الجلوس على طاولة المفاوضات للحديث حول العرض المقدم إليهم فسرنا هذا الصمت بأنه موافقة من قبلهم لأن ننفرد بالنقل وعدم رغبتهم في مشاركتنا البث


امتلاكنا التنافسية مسؤولية تضامنية مع الشركاء
أطلق راشد أميري مطالبات عاجلة ونداء مهم إلى جميع من يهمهم أمر المشاهد المحلي في دولة الإمارات في ما يختص بالتنافسية والقوة الشرائية للبطولات العالمية والقارية وحتى الخليجية إلى شركاء المؤسسات الإعلامية موضحاً أن الأمر يحتاج لتشكيل جبهة موحدة وتكون قوة شرائية لا يستهان بها لأن الأمر ليس بالسهل ويجب ألا يقع على عاتق قناة بعينها بل هو مسؤولية أطراف وهيئات عدة كاتحاد الكرة ولجنة دوري المحترفين والرعاة الذين يجب أن يتعاونوا بصورة أكبر كي نملك القوى الشرائية لأن الحقوق للبطولات التي تتحدث عنها تتطلب عشرات ومئات الملايين من الدولارات، وعدم بث مثل هذه البطولات الخاصة بمشاركاتنا الخارجية وعلى أرض دولتنا على قنواتنا المحلية يعتبر كارثة لذا نحن نطالب الجهات المسؤولة عن هذه البطولات بأن تدرس الأمر جيداً وتجتهد لإيصال حقوق بث بطولة الأندية العالمية وتصفيات أمم آسيا 2019 إلى قنواتنا المحلية، والتصفيات المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018،


مهدي علي يقود منتخب الآمال والتطلعات الذهبية لدولتنا الحبيبة
وصف منتخبنا الوطني بالمرحلة الذهبية والآمال والتمنيات الكبيرة، التي لم تتحقق والكل في انتظار أن تترجم الآمال والطموحات إلى واقع، وهو أمر يتطلب أن نتعامل جميعاً في إطار البيت متوحد ونعم نستطيع، مشيراً إلى أن مهدي علي كونه مواطناً إماراتياً، وأحد أبناء هذه الدولة يشارك الجميع هذه الآمال والتطلعات، ومتفائل جداً في ظل كل هذه الإمكانات والمواهب التي يمتلكها هذا المنتخب بالذات، فهو يضم كوكبة كبيرة من اللاعبين الموهوبين ومدرب قدير، أضف إلى ذلك الدعم الكبير المقدم له من كل القادة والمسؤولين، ناهيك عن الدعم الجماهيري الكبير، كلها عوامل تجعلنا نطلق على هذه الحقبة، وهذا الجيل جيل الأمل مع المدرب المهندس مهدي علي، الذي كان مشرفاً ومتابعاً لهذه النجوم اللامعة منذ بداياتها مع المستديرة، وهو قريب منهم مدرك لجميع إمكاناتهم، ولا نقول إنه يملك عصا سحرية، لكنه يعلم بقدرات جميع اللاعبين جيداً وهو أمر من شأنه أن يسهل عليه المهمة بعض الشي، لكنها مهمة شاقة وعسيرة وتتطلب وقفات ودعم لا محدود لمنتخبنا الوطني خاصة من الجمهور الوفي في مواجهة اليابان التي تعتبر مواجهة مهمة والفوز بها يضاعف من حظوظنا في خطف بطاقة تقربنا من ترجمة الحلم إلى واقع.