أكد الدكتور عبد الله ساحوه رئيس مجلس إدارة نادي الشعب والمدير العام لجوازات الشارقة السابق، أن قضية لاعب نادي الأهلي ونجم منتخبنا الوطني أحمد خليل وتجديد تعاقده من عدمه لناديه تعتبر قضية الساعة وتستدعي الوقوف أمامها طويلاً حول مفهوم «عيال النادي» في ظل الاحتراف، وهل لا زال هناك الآن في دورينا وأندية دوري الخليج العربي ما يسمى ابن النادي، وهل يعقل أن يحاسب اللاعب من قبل الجماهير في حال تردده في تجديد تعاقده مع ناديه الذي تربى فيه؟ ومؤكداً أن الخروج من هذه الأزمات المتواصلة هو عبر بوابة العقلية الاحترافية في دورينا.
ولد النادي
وكشف الدكتور عبد الله ساحوه أن الاحتراف في الدولة، وخاصة أندية دوري الخليج العربي، يحتاج إلى إعادة نظر في ما يختص بقضية ابن النادي والنظرة المجتمعية والجماهيرية للاعب الذي يتربى في ناديه منذ المراحل السنية الأولى، خاصة في الأندية الصغيرة التي تكون العوائد فيها أقل من الأندية الأخرى التي تكون في مقدمة الترتيب، حيث يكون اللاعب الموهوب واللافت للأنظار محل اهتمام معظم الأندية الكبيرة التي تتطلع إلى الاستفادة من خدماته بعد بروز موهبته مع فريقه الأساسي.
نظرة مستقبلية
ويوضح ساحوه وجه نظره في مأساة بعض اللاعبين وتشدد الأندية وعدم احترافية الجماهير بأن اللاعب الموهوب عندما يكبر تكبر معه أحلامه وتطلعاته، خاصة وأن التعاقدات في عهد الاحتراف تكون هي مستقبله؛ ولذا يكون العقد الذي يلي مرحلة النجومية محل وقفات من اللاعبين وتكون موافقته مبنية على سياسة العرض والطلب والموافقة لمن يدفع أكثر وليس بمفهوم عيال النادي، وحينها تفتتح أبواب الغضب والحمم البركانية ومختلف النعوت والأوصاف على اللاعب لأنه ابن النادي ولا يحق له أن يلعب لغير بيته الذي تربى وترعرع فيه، خاصة إذا كان الانتقال إلى نادٍ منافس أو في مستوى يوازي مستوى ناديه لكنه دفع أكثر، وهو أمر طبيعي في عهد الاحتراف لكن للأسف يعد من المحرمات من بعض إدارات الأندية والجماهير.
استثمار مستقبلي
ويتساءل ساحوه لماذا لا تكون نظرة الأندية نظرة احترافية في التعامل مع اللاعبين خاصة أبناء النادي الذي يتمرحلون من النادي منذ المراحل السنية ويصلون للنجومية مع الفريق الأول بأن يتعامل معهم النادي كاستثمار ببيع البعض بأسعار مجزية ثم العمل على تحسين عقود بقية اللاعبين من أبناء النادي؛ لأنك مهما كانت قدراتك المالية لا تستطيع أن تحافظ على جميع «عيال النادي». ويشير ساحوه إلى أن هناك بعض من أندية دوري الخليج العربي تتعامل برؤية استثمارية مع عيال النادي، لكنها لم تنجُ من ثورات وغضب جماهيرها التي ترفض مبدأ بيع اللاعبين عيال النادي.
الأندية الكبيرة
واستشهد الدكتور ساحوه بما يدور في أروقة الأندية الكبيرة في أوروبا وأميركا اللاتينية في التعامل مع اللاعبين الصغار والمواهب التي تكون من مخرجات أكاديمياتها الخاصة، وحتى اللاعبين الذي يتعاقدون من معهم من أندية أخرى يعتبرون من الموارد المالية المهمة لتلك الأندية، ولك أن تنظر إلى عدد اللاعبين المنتقلين من أندية لاتينية إلى أندية أوروبية وحتى تعاقدات الأندية الأوروبية من لاعبين من مخرجات أكاديمية أندية كبيرة ومعروفة كريال مدريد أو برشلونة، وهو التعامل الاحترافي الذي يطور كرة القدم ويوفر مداخيل مالية للأندية ومصدر دخل معقولاً للاعب.
علاج
وأكد الدكتور ساحوه أن علاج أزمة ما يسمى بعيال النادي بسيط جداً وفي متناول اليد ولا يحتاج إلى مجهودات كبيرة، وهو التعامل بعقلية احترافية وتطبيق فكر الاحتراف في كامل منظومتنا الكروية؛ إدارةً وجماهيرَ ونظاماً يدير كرة القدم؛ لأن اختلال أي ضلع من الأضلاع المكونة للمنظومة الاحترافية سيربك العمل ويفسده ويعيدنا إلى بدايات عهد الهواية والتعامل مع كرة القدم.
مسيرة
• دكتوراه في القانون الجنائي ـ جامعة القاهرة/ جمهورية مصر العربية 2002
• ماجستير في القانون الجنائي ـ جامعة القاهرة/ جمهورية مصر العربية 1997
• وسام التميز الوظيفي عام 2014
• وسام التميز الوظيفي عن برنامج الشيخ محمد بن راشد للتميز الحكومي 2014
• وسام رئيس مجلس الوزراء في المجال الإشرافي 2014
• وسام التميز الوظيفي/ فوز منطقة الشارقة الأمنية بجائزة وزير الداخلية للتميز 2013
ومن مؤلفاته:
1. المصطلحات المرتبطة بمهام قطاع الجنسية والإقامة والمنافذ 2015
2. مهارات القيادة ومواصفات القائد العصري 2015
3. دليلك نحو سلوك إداري نموذجي ـ مساري هدفي

التعيين يجسد الحوكمة ومبدأ المحاسبة الفورية في أنديتنا
قال الدكتور عبد الله ساحوه، إنه مع مبدأ تعيين مجالس إدارات الأندية، ومن كوادر متخصصة وبراتب وأجر ثابت، وأن يكون الإداري أو عضو مجلس الإدارة متفرغاً للعمل الإداري، وليس متطوعاً لديه دوام آخر ولا يكون النادي من أولوياته المهنية، لأن الوضع الحالي في معظم أنديتنا بالدولة وضع بعيد كل البعد عن الاحتراف ومبدأ المحاسبة، مشيراً إلى أن المحاسبة والحوكمة الإدارية تتطلب الاحترافية في التعامل، لأنك لا يعقل أن تحاسب إدارياً يؤدي لك عملاً متطوعاً، ومهما كان قصوره فلن يكون الحساب حال من يتقاضى أجراً مقابل أن يؤدي عملاً في النادي.
مسؤولية كاملة
وأكد ساحوه أن التعيين يجعل الإداري مسؤولاً مسؤولية كاملة عن تطبيق الاستراتيجية الموضوعة له خاصة في ما يختص بالتعاقدات مع الأجهزة الفنية واللاعبين، ولا بد أن تكون وفق معايير احترافية كاملة، ويتم التدقيق فيها بصرامة ويسأل عن سبب اختياره لمدرب ما مثلاً ولماذا أنهى خدمات المدرب أو اللاعب وأن رؤية شاملة حول الاختيار وأسباب الإقالة وإنهاء الخدمات وهل الذي تم التعاقد معه هو أفضل الخيارات.
محاسبة
كما المحاسبة ستكون صارمة ولا يمكن لمجلس الإدارة أن يرحل متى ما أراد الرحيل دون محاسبة وتوضيح شامل لما تم وما لم يتم من مهام كانت مؤاكلة لهم، وهذا لن يحدث بسهولة مع مجلس إدارة قوامه متطوعون لديهم أعمالهم الخاصة وغير متفرغين للعمل الإداري في النادي، لذا فالاحتراف عندنا ناقص غير مكتمل لأنه لا يكفي أن نكون محترفين في التعاقدات مع اللاعبين وصرف الرواتب العالية لهم دون مرجعيات ومحاسبات.
وعي الجماهير يبعدها عن التدخل في شؤون الإدارة
أكد الدكتور عبد الله ساحوه أنه وبحكم خبراته خاصة في العمل الإداري، ومتابعة منظومات عمل كرة القدم داخل الدولة وخارجها توصل إلى أهمية التعامل الاحترافي مع جماهير كرة القدم وأن يكون الجمهور واعياً ومدركاً لشؤون كرة القدم، وأن يعرف ما هو الاحتراف وماهية المنظومة الاحترافية خاصة في ما يتعلق بالتعامل مع اللاعبين أو ما يسمى بعيال النادي لأن قلة الوعي من بعض الجماهير تدخل العديد من الأندية في مشاكل لا حصر عند انتقال أي من أبناء النادي إلى ناد آخر، وتكون في العادة العواقب وخيمة، وتفسد العلاقة المتميزة بين الجمهور ومنظومة عمل النادي، وعيال النادي، كما أن الوعي والتعامل الاحترافي في منظومة الجماهير في حالة الفوز الخسارة يخرجنا من دائرة أحلام اليقظة، وبعض المقولات والمطالبات البعيدة كل البعد عن الفكر الاحترافي وعقلية الاحتراف، وعلى سبيل المثال لا الحصر «الفريق بمن حضر- لن نخسر أمام متصدر الترتيب العام- عراقة وتاريخ- نجومية دائمة- لن نخسر أمام أصحاب الفلوس»، فكلها نظرات غير معقولة فلا يمكن أن تقول الفريق بمن حضر، وهو يعاني من نقص حاد في صفوفه فضلاً والفريق الآخر مكتمل الصفوف، ويكون الجمهور جازم بفوز فريقه، وعند الخسارة تبدأ المشاكل والهجوم على اللاعبين والمنظومة الإدارية.
معقولية
ويجب أن تكون هناك معقولية في التعامل مع الفوارق الفنية والمالية بينك وبين الفرق المنافسة، وأكد أن مهمة إكساب الجمهور العقلية الاحترافية والوعي في التعامل مع أنديتهم مهمة مشتركة بين الإعلام وإدارات الأندية، والدور الأكبر لإدارات الأندية.
«البيت - النادي - المدرسة» ثلاثية صناعة الأبطال في ملاعبنا
كشف الدكتور عبد الله ساحوه، عن نظرية واقعية، توصل لها بعد دراسة عميقة، وهي العلاقة بين «البيت - النادي -المدرسة»، في تكوين شخصية اللاعب وصناعة أبطال واعين متعلمين مثقفين وناجحين في مدارسهم، ومتميزين في الملاعب، فضلاً عن سلوكياتهم الرائعة خارج الملاعب مع أسرهم والمجتمع بأسره، وهي نظرية تجعل من العلاقة بين «البيت - النادي - المدرسة»، علاقة تكاملية، كل مكمل للآخر، ومتفهم لدوره، حيث تبدأ من البيت، ويجب أن تكون الأسرة مدركة ومتفهمة لموهبة ابنها، أي كان نوع هذه الموهبة، وألا يتم التعامل ومعها على مبدأ اللعب واللهو، وأنها أمر يعيقه عن الدراسة والتميز الأكاديمي، وأن يكون هناك تنسيق كامل بين أسرة اللاعب ومدرسته والنادي، الذي يمارس فيه نشاطه الرياضي، بحيث يكون كل مكملاً للآخر. وذات الأمر ينطبق على العلاقة بين المدرسة والنادي، بحيث يكون كل مكملاً للآخر، حيث يمكن أن يقوم النادي بتنظيم دورات تقوية ومتابعة لأكاديميات اللاعب، ومن داخل النادي، كما يمكن للمدرسة أن تساعد النادي عبر التحضيرات البدنية الاحترافية، وهو يجعل النادي يتفرغ للفنيات الأخرى، وبناء موهبة اللاعب.
استعانة
وشدد ساحوه على ضرورة الاستعانة بأفضل الكوادر وأصحاب خلفيات أكاديمية وعلى خلق، للإشراف على اللاعبين في الأندية، والدمج بين النشاط الرياضي والتربية الدينية، وغرس مفاهيم أخلاقية طيبة مع الممارسة الرياضية، مشيرا إلى أن الأمين العام لمجلس الشارقة الرياضي السابق احمد الفردان صاحب مبادرات عديدة في هذا الجانب وشريك أصيل في البناء الأخلاقي.

03
كشف الدكتور عبد الله ساحوه أنه ومن خلال 3 سنوات من العمل الإداري قضاها كرئيس لمجلس إدارة نادي الشعب يؤكد بأن نادي الشعب يملك مقومات التميز وأنه يحظى بدعم كبير من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورعاية ومتابعة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة.
2017
طالب الدكتور عبد الله ساحوه الأجهزة الإعلامية وخاصة المعلقين في الفضائيات الرياضية بتعامل احترافي أثناء التعليق لتجنب إثارة الجماهير والتسبب في مشاكل من جراء تعليقات خاطئة غير واقعية كان تقول على سبيل المثال «هذا ليس نادي الشعب العريق»، فهذه مقارنة ظالمة بفريق في عام 2017 ومستويات مضى عليها عقود من الزمان وهي مقارنة مجحفة وظالمة ومن شأنه أن يهيج الجماهير.
