خالد جاسم يكشف أسرار الوصول إلى القمة:

لن أعيش في جلباب «المجلس»

لا يحتاج خالد جاسم للكثير من المقدمات، فهو واحد من أبرز الإعلاميين الخليجيين والعرب على الساحة الرياضية في السنوات العشر الأخيرة.

ارتبط اسمه ببرنامج المجلس منذ عام 2005، وفيه حقق الكثير من النجاحات وذاع صيته وصيت البرنامج في كافة أنحاء الخليج والوطن العربي ليلقبه الكثيرون بلاري كينغ الإعلام نسبة إلى مذيع الCNN الشهير.

جريء، مثقف، محاور جيد وصريح لأبعد الحدود.. يرى دائماً أن نجاحاته التي حققها لا تقتصر فقط عليه وإنما يقف وراءها فريق عمل ساعده كثيراً، ورغم شهرته ونجوميته لا يزال يحلم بتحقيق المزيد، وأكد أنه من الممكن أن يخلع عباءة برنامج المجلس بحثاً عن الأفضل. راعي المجلس خالد جاسم، حل ضيفاً على «البيان الرياضي» في «نجوم الميديا» هذا الأسبوع، متحدثاً عن بداياته وأحلامه وطموحاته:

في البداية كيف كانت بدايات خالد جاسم والتحاقه بالمجال الإعلامي؟

بداياتي كانت بالعمل الميداني الذي صقل موهبتي، وخصوصاً أن الأمر بالنسبة لي كان الدافع فيه، هو ميولي للمجال الرياضي والإعلام، رغم أنني لم أحصل على دراسات أو شهادات، لذلك احتاج الأمر لعمل جبار، فبدأت من الصفر وكافحت وصبرت وعملت كمراسل ومعد ومؤرشف ومصور ومونتير حتى وصلت لمذيع نشرة.

وما هو أول مقابل مالي حصلت عليه؟

في أوائل عام 1994 ظهرت كمذيع نشرة أخبار في تليفزيون قطر، وكنت وقتها أحصل على 60 ريالاً فقط، لكن الأمر بالنسبة لي لم يكن التفكير خلاله في المادة أو الراتب بقدر تفكيري في أن أصبح مهماً في المستقبل بالمجال الرياضي.

ومن الذي اكتشف فيك الموهبة لتصبح مذيعاً؟

الحقيقة هناك الكثير من الأطراف والعديد من الأسماء التي قدمت لي الفرصة وساعدتني على مدار مسيرتي أيضاً بداية من أيمن جادة وسعد الرميحي والأخوة خليل المهندي ومحمد المؤذن والأب الروحي للشباب عبدالله بن حمد العطية الذي كانت له وقفة كبيرة معي بالإضافة إلى طلال بن محمد العطية، وأيضاً الشيخ جاسم بن حمد أطال الله في عمره والذي كان يدعم كل الشباب ولا يزال.

نقلة

ما حكاية انتقالك للجزيرة الإخبارية؟

بعد أن عملت في تليفزيون قطر لمدة عامين من 1994 حتى 1996 أشارعلي زميلي حسن القطان بالتقديم في الجزيرة الإخبارية التي كانت في بداية التأسيس وساعدني بعمل شريط VHS خاص، وقدمت بالفعل وكلمني مدير القناة وقتها عدنان الشريف بعد مقابلته للانضمام لأسرة القناة كمذيع سياسي.

وماذا حدث؟

نصحني أيمن جادة الذي كان مقرباً مني بأن السياسة بحر عميق، وطالبني بالتريث في التفكير فاقتنعت بكلامه ورفضت العمل كمذيع سياسي وأكدت لهم رغبتي في الاستمرار في الرياضة والحمد لله وقعت العقد كمذيع، ولكن الصدمة، كانت في انتقالي للأرشيف فاعتبرت الأمر تحدياً جديداً نجحت فيه حتى وصلت لرئيس القسم الرياضي بالإنابة، وبعدها في 1995 طلبني طلال العطية للعودة لتليفزيون قطر كمنتدب وتوليت ملف الدوري القطري، ثم وقعت عقداً مع beinsports في 2003، وفي 2005 انتقلت للكأس لتقديم برنامج المجلس.

كيف كانت بداياتك مع الكأس بالتحديد؟

بدأت ببرنامج المجلس في كأس ولي العهد وكأس الأمير فكانت انطلاقة بالنسبة لي لأنه قدمني للجمهور بصورة مختلفة، وبعد أن نجحت في التجربة قدمت استقالتي من bein عام 2011 واستمررت مع الكأس حتى الآن.

وماذا أضاف المجلس لخالد جاسم؟

أضاف لي الكثير جداً وأشكر كل شخص وكل مسؤول فكر في أن خالد جاسم يقدم المجلس، فهم قدموا لي خدمة العمر.

وهل من الممكن أن تخلع عباءة البرنامج يوماً؟

بالطبع بحثاً عن الأفضل.

وما السر إذاً وراء هذه النجاحات؟

فريق العمل، فأنا أتحدى أي مذيع ينجح من دون فريق عمل حتى لو كان يحصل على 20 مليون ريال.

بماذا تفسر شعبية برنامج المجلس الكبيرة؟

أعتقد أن العفوية هي سر نجاح البرنامج وتميزه، كما أنه لا توجد لدينا أي خطوط حمراء وكل محلل يقول «اللي في خاطره» والحرية لدينا تنتهي عندما تسيء للآخرين.

ما هو اللقب المفضل لديك؟

أعتز بإطلاق لقب لاري كينغ نسبة لمقدم البرامج الشهير في CNN، لكن راعي المجلس ارتبطت به أكثر وأفتخر به.

اتجاهك للسوشيال ميديا هل أضاف لك؟

نعم كثيراً وأنا شخصياً أتحسر على أنني ما دخلت من البداية لأنه فاتني أشياء كثيرة، لذلك أحاول مواكبة التطور

هل أصبح وصول العنابي لمونديال روسيا 2018 صعباً؟

نعم المهمة باتت صعبة للغاية، لذلك أتمنى من الآن تجهيز منتخب قوي لمونديال 2022 والاستقرار على مدرب يقود الفريق لأن الاستقرار مهم جداً.

وكيف ترى حظوظ الإمارات؟

أعتقد أن مباراة اليابان المقبلة مفصلية، ومجموعة الإمارات صعبة للغاية، لكن أتمنى رؤية الأبيض والسعودية في روسيا فهذا الجيل «حرام» ما يلعب في كأس العالم في ظل هذه العناصر الممتازة بالتشكيلة.

أين المجلس من دوري الخليج العربي؟

نحن نغطي ولكننا مقصرون بصراحة وأتمنى شخصياً التوسع في التغطية للدوري الإماراتي قريباً، والتواجد أيضاً للمجلس في كأس أمم آسيا 2019 بالإمارات.

رأي

أعتقد أن مستوى الدوري الإماراتي ليس نفس المستوى قبل التشفير، فحتى الجمهور أقل وليس كما كان متوقعاً، وأتمنى ألا نطيح في فخ «فاندرلي» مرة أخرى، لكني على الجانب الآخر سعيد جداً بالنجاحات الإماراتية وفخور بتنظيم دبي وأبوظبي الدائم للكثير من المحافل الرياضية التي نتابعها بشغف.

مكاسب استضافة المونديال

قال خالد جاسم عن استضافة قطر للمونديال: كأس العالم 2022 ليست لقطر فقط، ولكن الإمارات شريك معنا وأيضاً السعودية والبحرين والكويت وكل دول الخليج والدول العربية، سواء في التنظيم أو البناء من أجل نجاح البطولة، فهذه الاستضافة تمثل نهضة خليجية وعربية والكل مستفيد منها.

أضاف: سنقوم من خلال البطولة والاستضافة ببث رسائل للمجتمعات الغربية، بأننا مجتمعات حضارية محبون للسلام والرياضة، ولدينا قدرة على الحوار وقبول الأديان والآخرين.

التجربة اليابانية إيجابية

طالب خالد جاسم بضرورة استفادة الأندية والمنتخبات الخليجية من التجربة اليابانية، بفتح الباب للاعبين الصغار للمعايشة في أوروبا والاحتراف في سن مبكرة لأن هذا سيعود بالنفع على الفرق في المستقبل مثلما فعلت اليابان في بداية حقبة التسعينيات، حتى وصلت للقمة وباتت تسيطر على القارة الآسيوية.

الطفل غانم المفتاح ألهمني

في سؤال حول سر مشاركاته المستمرة في القضايا المجتمعية، قال خالد جاسم: أحب هذا الاتجاه، وأرى أن الإعلامي له دور مهم في إبراز الصورة الجميلة لبلده ومجتمعه بشكل كبير أمام الجميع، مؤكدا تعرضه لمواقف شخصية خلال تلك المشاركاتك المجتمعية، خاصة عندما التقى الطفل القطري غانم المفتاح الذي لا يملك قدمين، وقال: أعطاني الرغبة في الاستمرار في الحياة، وألهمني الكثير لأنه ملهم للصغير والكبير حيث يقول: أنظر إلي فأنا لا أملك ما تملكه ولكني أفضل منك، وهو لديه التحدي فألهمني وأعطاني الروح.

أمنية

عودة عبدالعزيز العنبري

تمنى خالد جاسم عودة نجم الكرة الكويتية السابق عبدالعزيز العنبري للمجلس قائلاً: الحقيقة العنبري وحشني كثيراً وأعتقد أن رحيله كان قراراً قاسياً جداً، لذلك أتمنى عودته، وقال خالد جاسم: دافعت عنه في قطر والكويت فهو أكثر من أخ وصديق، لأن كل إنسان في النهاية معرض للخطأ.

اختيار

عموري الأفضل في الخليج

في سؤال عن اللاعب الأفضل في الخليج قال خالد جاسم: «بالتأكيد النجم الإماراتي عموري، فهو يسير بخطى ثابتة ويقدم مستويات رائعة مع العين وأيضاً مع المنتخب، أما أفضل لاعب في قطر في الوقت الحالي فهو حسن الهيدوس، وأتمنى عودة النجم خلفان إبراهيم خلفان لمستواه سريعاً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات