تقع السباحة في مربع الألعاب الفردية التي يطلق عليها المهملة والمظلومة والشهيدة، ومع انتخاب رئيس ومجلس إدارة جديد للاتحاد، ظهرت بارقة أمل من أجل وضع أقدامها بقوة في المنافسات القارية والعالمية، وحمل «البيان الرياضي» هموم اللعبة والمشاكل التي تعاني منها ووضعها على طاولة رئيس اتحاد السباحة عادل المرزوقي المنتخب حديثاً، وأبرزها ظاهرة استئجار الأندية للاعبين المحترفين الأجانب بهدف الفوز ببطولة، وطرحنا الوعود التي قطعها على نفسه في برنامجه الانتخابي بتوفير الدعم المالي وإحياء الرياضات المائية في المجمل العام.
أوضح المرزوقي أن مسيرة الاتحاد الجديد بدأت من أول ديسمبر الماضي، وتوجد العديد من الملفات الشائكة يسعى مجلس الإدارة الجديد إلى حلها ووضع الضوابط لها في إطار اللوائح والقوانين المنظمة، علماً أن المجلس الجديد للاتحاد لا يدخل في نطاق تخصصه ما سبقه خلال مرحلة مجلس الاتحاد القديم، وتحديداً فيما يتعلق بالنواحي المالية والإدارية والقضايا المترتبة على ذلك، وهذا الجانب تتولاه وتلتزم به الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.
ترتيب
وأشار المرزوقي إلى أن السباحة في مرحلة ترتيب البيت الداخلي، وأكد أن أبرز تحديات المرحلة هو الجانب الإداري وقال: تم توزيع الحقائب الإدارية، وتمت مناقشة العديد من الأمور التنظيمية من خلال الاستعانة بالخبرات الرياضية التراكمية، وتبقى بعض المشاكل الشائكة ورثناها عن الاتحاد السابق لا أستطيع التحدث عنها.
استئجار اللاعبين
وتناول المرزوقي عدداً من الظواهر الشائكة، ومنها لجوء بعض الأندية إلى استئجار لاعبين أجانب بغرض منحها الأفضلية أمام الخصم في بطولة ما، مقابل مبلغ مالي معين، وبانتهاء المسابقة التي يخوضها تنتهي علاقة النادي بالمحترف الأجنبي، مما يؤثر بشكل مباشر على مبدأ تكافؤ الفرص بين المنافسين، وقال: هذه الظاهرة تعطي الحق لمن لا حق له، وهي مطروحة على اللجنة الفنية، والاتحاد من جانبه يعمل على إيجاد الحلول ووضع الضوابط لها.
بحيث يصبح محترفا أجنبيا نظاميا يخدم فريقه واللعبة بشكل عام، بالإضافة إلى دعم اللاعب المواطن وتوفير سبل النجاح له، بحيث يكون هناك نص قانوني يلزم النادي الذي يستعين بالمحترف الأجنبي بألا يستأجره لخوض بطولة ما لكي يحصل على أفضلية على الخصم، وهناك بعض الأمور الفنية العالقة ستطرح في اجتماع اللجنة الفنية وستتخذ فيها القرارات التي تخدم اللعبة.
موارد
وحول تعهده بإيجاد حلول للدعم المالي عبر برنامجه الانتخابي، قال: بدأنا فعلاً في توفير موارد مالية من خلال فتح قنوات للتسويق، وفي المدة القصيرة الماضية تواصلنا مع بعض الشركات الراعية لتولي مهمة تنظيم كأس العالم للسباحة سبتمبر المقبل، وبموجب العطاء الذي ستفوز بها إحدى الشركات سيحصل الاتحاد على نسبة معينة من الدخل، وهذه الأموال ستوظف في مكانها الصحيح، وفق أولويات الاتحاد، بالإضافة إلى فتح قنوات للشراكة وأبرزها نادي تراث الإمارات، ونادي أبوظبي للرياضات البحرية.
ترتيب البيت
وأضاف: الاتحاد في مرحلة تنظيم أموره الداخلية، وهذه أولوية قصوى لأن إعداد البيت الداخلي هو البداية والانطلاق نحو الالتزامات الخارجية، ولذلك فإننا نعمل تحت ضغط للتغلب على بعض المطبات الإدارية، والإيفاء بالوعود التي قطعتها على نفسي بصفتي رئيساً للاتحاد كذلك أعضاء مجلس الإدارة.
وتابع: تصوري المبدئي لميزانية الاتحاد، أنها كافية ولكن بشرط الصرف في حدود الأولويات، مع الأخذ بمبدأ الترشيد، بحيث يوضع كل درهم في المكان الصحيح، وسنستفيد بالشراكة مع نادي تراث الإمارات، من حيث الخدمات والمرافق خصوصاً فيما يتعلق بدعم مشاركة المنتخب الوطني في بطولة مجلس التعاون الخليجي نهاية فبراير المقبل، وهذه الشراكة مستمرة ولا تتوقف على دعم بطولة بعينها.
خبرات فنية
وأكد المرزوقي أن الاتحاد استعان ببعض الخبرات الفنية التدريبية للمنتخب الوطني الذي يشارك في بطولة مجلس التعاون الخليجي، وأن بعض الأندية أبدت تعاوناً، والآخر لم يبد التعاون، مع الأخذ في الاعتبار التزامات اللاعبين بمواعيد الدراسة.
وعن تعاون الأندية قال: تجاوب البعض ووفرت لنا أندية النصر والعين والجزيرة أطقماً فنية لإعداد منتخبات الشباب والعموم، والمرشحون لتسلم دفة القيادة الفنية كوادر فنية هم: أحمد فرج سليمان، ومبارك الماس، عبدالله الكعبي، وعبدالرحمن المعيني، مع الإبقاء على مدرب كرة الماء الصربي نيكولا.
وتناول المرزوقي أهداف الاتحاد في الفترة المقبلة وقال: هدفنا الدائم هو رفد المنتخبات بالكوادر المواطنة، ونشر اللعبة على المستوى المحلي، مع تحفيز الأندية للمشاركة، بالإضافة إلى وضع العنصر النسائي في بؤرة الاهتمام، كما أن استقطاب المواهب في عمر 17 و18 عاماً، استراتيجية ثابتة لأن هذا العمر مناسب بشكل عام، مع أهمية دعم المواهب التي تميزت في المحافل الدولية وأبرزهن ندى البدواوي لاعبة نادي النصر والتي شاركت في أولمبياد ريو دي جانيرو.
نشاط المسابح
وحول تفعيل نشاط المسابح في الأندية قال: تمتلك الكثير من الأندية المسابح وهي الأداة اللازمة لتدريب اللاعبين وبدونها لا يمكن استمرارية اللعبة، وعلى النقيض تستخدم بعض الأندية مسابحها من أجل الاستثمار وليس تدريب لاعبيها أو تأسيس فاعل للعبة، كما أن العديد من الأندية لا تمتلك المسابح، ولذلك يعمل الاتحاد وبالتنسيق مع الهيئات التعليمية بتوفير المسابح التي تخضع لمدارسها لتدريب لاعبي الأندية في أوقات معينة.
حصد الألقاب
وتابع: نستعد للمشاركة في بطولة مجلس التعاون الخليجي والمزمع إقامتها في قطر نهاية فبراير المقبل، بالإضافة إلى عمل الترتيبات اللازمة لانطلاق كأس رئيس الدولة ديسمبر المقبل، بالتعاون مع نادي أبوظبي للرياضات البحرية، ويتوقع للبطولة أن تحظى باهتمام موسع ومشاركة فعالة من جانب الأندية.
أكد المرزوقي أن المشاركات الآسيوية المقبلة لن تكون سياحية، وستكون من أجل تحقيق الأرقام وحصد الألقاب، لافتاً إلى أن المرحلة الماضية على المستوى الآسيوي لم تكن على قدر الطموح، وحان الوقت لكي تتبوأ السباحة الإماراتية مقعدها المناسب.
الأكاديميات
أكد المرزوقي أهمية دور الأكاديميات الخاصة داخل الدولة في تنشيط اللعبة على المستوى المحلي، وقوامها الأساسي المقيمون، والاتحاد دائم التنسيق مع الأكاديميات بغرض إشراكهم في المسابقات المحلية، وتتميز بالمستوى الفني العالي، والذي يستفيد منه لاعبو الأندية المشاركون.
تراث الإمارات عضو جديد
يدخل نادي تراث الإمارات في أبوظبي ضمن أنشطة اتحاد السباحة، وتم الحصول على موافقة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وجار استكمال إجراءات التسجيل، وبمجرد إدراجه يتمتع بكافة الحقوق والمسؤوليات للأندية الأعضاء وله حق التصويت في الجمعية العمومية.





