أكد ماجد ناصر حارس مرمى الأهلي والمنتخب الوطني الأول، أن كل ما يشغل تفكير لاعبي «الأبيض» حالياً، هي مباراتهم أمام المنتخب الياباني يوم 23 مارس المقبل، في استاد هزاع بن زايد بمدينة العين، باعتبارها أهم مواجهات المنتخب، والباب الذي يفتح طريق الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، ورأى الحارس الملقب بـ «قلب الأسد»، أن ملامح المنافسة على لقب دوري الخليج العربي، لم تتضح بعد، وربما تظهر بشكل أكثر قوة بداية من الجولة 20 للمسابقة.

أشار ماجد، إلى أن الحالة النفسية السيئة التي مر بها بعد وفاة والده، كانت وراء حالته العصبية الزائدة في مباراة الأهلي والعين، والتي انتهت بالتعادل 1-1 يوم 31 ديسمبر الماضي، التي كانت مؤجلة من الجولة الثالثة لدوري الخليج العربي، وأقيمت على استاد هزاع بن زايد في العين، التي تعرض بسببها إلى عقوبة الإيقاف 3 مباريات، بخلاف عقوبة الإيقاف مباراتين للطرد المباشر، وتغريمه 200 ألف درهم، لقيامه بالاعتداء على لاعب العين البرازيلي كايو لوكاس دون كرة، ليغيب «قلب الأسد» عن حراسة «عرين الفرسان» طوال 5 مباريات، وستكون مباراة الأهلي والعين بعد غد السبت، الأولى له عقب انتهاء فترة الإيقاف.

قال حارس الأهلي: «عشت فترة نفسية سيئة بعد وفاة والدي منتصف ديسمبر الماضي، وأدعو الله أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته، وغبت بعدها عن المشاركة مع «الفرسان» في أكثر من مباراة، وكنت لا أزال أعيش تلك الحالة عندما شاركت أمام العين، وتسبب هذا في عصبيتي الزائدة، وقيامي بما قمت به، وتنتهي مباريات العقوبة الخمس، بمواجهة الأهلي والعين السبت، ويمكن أن أشارك في حراسة مرمى الأهلي، حسب رؤية الجهاز الفني، بداية من لقاء دبا الفجيرة في الجولة السابعة عشر يوم 3 فبراير المقبل».

ملامح الصراع

أما عن أهمية مواجهة الأهلي والعين السبت، في تحديد ملامح الصراع على لقب دوري الخليج العربي هذا الموسم، قال: «رؤية البعض خاطئة بأن مباراة العين والأهلي، مع أهميتها، ستكون حاسمة إلى حد كبير في تحديد ملامح بطل دوري 2016-2017، لأن الفائز في تلك المباراة، لن يأخذ الدوري، إذ تتبقى بعدها 10 جولات، كلها مباريات مهمة، وعلى الراغب في الفوز بالدوري، الفوز بها جميعاً، مع كامل الاحترام لكل الفرق، ونحن ننظر في الأهلي إلى جميع مبارياتنا المقبلة، باعتبارها مباريات نهائي كؤوس، لا بديل فيها عن الفوز».

توقع ماجد، أن تكون مباراة الأهلي والعين السبت، قمة كبيرة ومثيرة بين الفريقين، وقال: «يخطئ من يعتقد أن العين سيكون مكسوراً أمام الأهلي، بعد خسارتيه أمام فريقي الإمارات والجزيرة في الجولتين الأخيرتين للدوري، لأن العين يبقى فريقاً كبيراً، ربما يتعرض لكبوة، لكنه يعود أكثر قوة، والأهلي يتطلع بالتأكيد، كما سبق وأشرت، إلى تحقيق الفوز في جميع مبارياته المقبلة في دوري الخليج العربي، بداية من مواجهة العين المقبلة، وطموح الفريقين المشترك بالفوز بدرع الدوري، يضفي الكثير من القوة والأهمية على المباراة ونقاطها الثلاث، ومن هنا، أتوقع أن نرى مباراة قوية بين الفريقين».

صناعة الفارق

عن إمكانية تأثر أداء العين إيجابياً أو سلبياً أمام الأهلي، بتغيير مدرب العين، بعد رحيل مدربه الكرواتي زلاتكو، قال حارس الأهلي: «من يصنع الفارق في الفرق، هو العمل الإداري من بداية الموسم، وليس تغيير المدرب، بمعنى أن نادي الشباب على سبيل المثال، قام مؤخراً بتغيير مدربه، فهل هذا يعني أنه سيحصل على لقب الدوري، بالتأكيد هناك صعوبة أو استحالة في تحقيق ذلك حسابياً، وفق الأرقام والنقاط، وبالتالي، هنا نشير إلى أن العمل الإداري المبذول في تجهيز وتحضير الفريق، واختيارات الجهاز الفني في فترة الإعداد للموسم، هي من تقف وراء نتائج الفريق، وما يفعله المدرب الجديد لأي فريق، هو تجديد الروح، وهذا ربما يصنع الفارق، وربما يكون المدرب الجديد للعين، ذا تأثير إيجابي في الفريق، إذا كان مدرب سبق له العمل في الدولة، ويعرف جيداً أنديتها ولاعبيها، وبالتالي، سيكون العين قادراً على البقاء في صلب المنافسة، أما إذا كان المدرب جديداً على دورينا، فسيواجه العين صعوبات كثيرة على صعيد المنافسة».

منافس قوي

أشار ماجد ناصر كذلك، إلى أن الأهلي منافس قوي على بطولتي دوري الخليج العربي وكأس الخليج العربي، ويتطلع إلى تجاوز الدور الأول لدوري أبطال آسيا 2017، وأوضح: «أمامنا في الأهلي بطولتان فقط محليتان هذا الموسم، وهما كأس الخليج العربي، والذي وصل الأهلي إلى مباراته النهائية، ليلتقي الشباب في الأول من أبريل المقبل، ودوري الخليج العربي، والذي تزداد المنافسة على لقبه شراسة، ولكنها منافسة تحتاج نفس قوي، ولا يزال مشوارها طويلاً، لأننا لا نزال في بداية الدور الثاني، وملامح المنافسة لم تحسم بشكل نهائي، وهناك فرق كثيرة منافسة للأهلي، الباحث دائماً عن المراكز الأولى، مثل الجزيرة المتصدر، والعين صاحب المركز الثالث، والوحدة العائد لمستواه مؤخراً».

تابع ماجد: «كل فرق الدوري تقدم مستويات متميزة، تسهم في تطوير دورينا، ومن الظلم أن نبدأ في الإشارة إلى أن اللقب سيكون حكراً على فريقين فقط، لأن المتعة متوفرة من الجميع، وهو ما نحتاجه في مسابقاتنا المحلية، لتطوير الكرة الإماراتية، بما ينعكس بالإيجاب على مستوى منتخباتنا الوطنية، ولكني متأكد أن الأهلي سيكون منافساً قوياً على لقبين في الموسم الحالي، وعلى كل الألقاب في الموسم المقبل، أما دوري أبطال آسيا، فالأهلي يسعى إلى تخطى دور المجموعات، وبعدها سيكون التركيز على تخطي الأدوار التالية للبطولة».

فرص «الأبيض»

تحدث ماجد ناصر، عن فرصة منتخبنا الوطني في الوصول إلى نهائيات كأس العالم في روسيا 2018، قائلاً: «أشعر بالتفاؤل حول إمكانية تحقيق هذا الحلم الذي طال انتظاره منذ مشاركتنا في كأس العالم بإيطاليا 1990، وما يزيد من تفاؤلي، هو المستوى الرائع الذي يقدمه الكثير من لاعبينا الدوليين في دوري الخليج العربي، فالكل يعيش حالة من التطور الفني، واستعاد اللاعبين الدوليين، وفي مقدمهم أحمد خليل وعلي مبخوت وعمر عبد الرحمن «عموري»، تألقهم في الأسابيع الأخيرة من دورينا، وأتمنى أن تستمر مسيرة تألقهم، حتى نحقق الهدف الذي يسعد جماهير الكرة، بالوصول إلى مونديال روسيا العام المقبل، ولكن التفكير الآن فقط في مباراة اليابان يوم 23 مارس المقبل، باعتبارها المباراة التي تفتح المشوار أمامنا نحو كأس العالم، وبعدها نفكر في الجولات التالية خطوة بخطوة».

العمل

أشار ماجد ناصر إلى أنه يعمل في شرطة دبي، وعندما تم إيقافه 5 مباريات، عاد إلى عمله، وبالتالي ليس عليه خدمة وطنية، لأنه رجل عسكري في الأساس.

أخطاء التحكيم تؤثر في اللاعبين

أشار ماجد ناصر حارس الأهلي إلى أن أخطاء التحكيم تؤثر سلبياً في أداء بعض اللاعبين في المباريات المهمة. وقال: «الجهاز الفني يجهز اللاعب لخوض المباريات بثقة ومعنويات عالية، ولكن ربما تحدث أخطاء تحكيمية، تزيد من الضغط على اللاعبين، وتساهم في توتر الأجواء، ويدفع اللاعب والنادي الثمن».

وأكد ماجد أن لاعبي الأهلي لا يواجهون أي ضغوط، رغم شراسة المنافسة ودخولها مرحلة حاسمة على لقب دوري الخليج العربي، وقال: «الجهاز الفني للأهلي يتعامل باحترافية عالية مع اللاعبين قبل كل المباريات، ومن يزيد الضغوط على اللاعبين هو الإعلام، وأخطاء التحكيم كما سبق وأشرت، والغريب أنه عندما يخطئ اللاعب أو يخسر الفريق، يتحدث الجميع عن خطئه وينسون المتسبب في خطأ اللاعب أو خسارة الفريق».

سعادة أهلاوية بتألق جيان في أمم أفريقيا

أعرب ماجد ناصر حارس الأهلي، عن سعادته بالمستوى الذي يقدمه زميله الغاني أسامواه جيان، مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في الغابون، وقال: «نحن حريصون على متابعة جيان في كل مبارياته بالبطولة الأفريقية، وسعداء بما يقدمه من مستوى، لأنه يعتبر دعاية جيدة للأهلي والكرة الإماراتية في محفل هام مثل البطولة الأفريقية التي تحظى بمتابعة إعلامية كبيرة».

أضاف ماجد: «البعض تحدث عن أن جيان انتهى، وأنه صفقة فاشلة للأهلي، ولكن اللاعب أثبت من خلال البطولة الأفريقية، أنه لا يزال قادراً على العطاء وبمستويات عالية، بعدما تمكن في صناعة الفارق مع المنتخب الغاني في البطولة الأفريقية، وأتوقع أن الجميع سوف يخشى جيان عندما يعود إلى الأهلي، عقب نهاية مشاركته مع منتخب بلاده».

أختتم حارس الأهلي، مؤكداً أنه مع تألق جيان، إلا أنه كان حريصاً على متابعة جميع مباريات المنتخبات العربية في البطولة الأفريقية، وتمنى التوفيق لممثلي العرب في البطولة.