بصراحته المعهودة، وفهمه الرياضي العميق، تحدث الشيخ محمد بن صقر القاسمي الرئيس الأسبق لنادي رأس الخيمة، وللاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء الدولي، من القلب والعقل، عن الكثير من القضايا والمواضيع التي تشغل الوسط الرياضي، ذاكرا عبر برنامج (سايد أوف) بقناة دبي الرياضية أن أندية دوري المحترفين على حافة الإفلاس المالي ولا بد من التدخل لإنقاذها، وانتقد المبالغ الكبيرة التي تدفعها الأندية للاعبين الأجانب الذين يصدرون أموال الدولة للخارج، وطريقة تغييرهم المستمرة بجانب تغيير المدربين، مؤكدا عدم وجود احتراف حقيقي.

وقال الشيخ محمد بن صقر إن التغيير أصبح مرضا، بجانب لغة الأنا وسعي إدارات الأندية لتحقيق إنجازات مرحلية فقط في عهدها، مؤكدا أهمية وجود الحساب والعقاب.

وتحدث عن المنتخب الوطني وقال إن المعسكرات الطويلة انعكست سلبا على مستواه، وقال إنه مع تغيير مهدي علي لكن ليس في الوقت الراهن، ذاكرا أن اللاعبين أصابهم الملل منه، وتوقع الأب الروحي لنادي رأس الخيمة هبوط فريق الإمارات من دوري المحترفين والذي وصفه بنادي الحكومة المدلل، وغيرها من المواضيع التي تتابعونها بالتفصيل عبر هذه المساحة.

ذكر الشيخ محمد بن صقر في بداية حديثه أن بعض الظروف الخاصة أبعدته في الفترة الأخيرة بجسده لكنه ظل موجودا بروحه في الدولة، وقال إنه ابتعد عن العمل الإداري لأن لكل زمان دولة رجال ولأنها لو دامت لك لما آلت لغيرك، وأضاف: لكن أنا جندي من جنود الوطن وعندما تحين اللحظة التي تجعلني أقدم شيئا للرياضة فأنا جاهز.

وقال إنه متفائل بمستقبل كرة القدم في الإمارات ولا يؤمن بالتشاؤم وأضاف: نحن نتعثر لكن نسير بطريقة صحيحة دائما ولا نبالغ في التعثر.

صرف الأندية

علق الشيخ محمد بن صقر على الموضوع الذي يشغل الوسط الرياضي والخاص بصرف الأندية لمبالغ مالية ضخمة وقال إن إدارات الأندية تتحمل مسؤولية هذا الصرف الكبير وكذلك المجالس الرياضية، مبينا أنه غير مقتنع بفكرة المجالس الرياضية، والآن تأكد أن الخلل في الصرف له علاقة بهذه المجالس لأن الصرف يتم تحت إطارها وهي التي تمنح الأندية المال.

وطالب الرئيس الأسبق لنادي رأس الخيمة، إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة، بتوضيح الأرقام المالية التي صرفتها الأندية وذلك على خلفية تصريحه الذي قال فيه إن مصروفات العام الماضي بلغت 2 مليار ونصف المليار، ذاكرا أن عبد الملك ليس مطالبا بذكر الأرقام ولكن بتوضيح الكيفية التي تم بها الصرف مع المحاسبة.

وقال: الأرقام لا تعنيني في شيء ولكن ما يعنيني اتخاذ اجراءات ضد من صرف المال وأهدره، هذا الشيء الذي يهمني وانتظرته من الأخ إبراهيم عبد الملك بحكم منصبه.

وأكد الرئيس الأسبق لنادي رأس الخيمة، أن رؤساء الأندية لا يدفعون هذه المبالغ الكبيرة وأن كل ما يصرف مصدره الحكومة، وأنه يرى أن النادي الذي يصرف 50 مليونا في العام يصرف مبلغا كبيرا.

وذكر الشيخ محمد بن صقر أن أغلب أندية دوري المحترفين على حافة الإفلاس إذا لم تجد دعما من الحكومة كاشفا عن وجود لاعبين لديهم ديون مالية على الأندية التي يلعبون بها، لذلك يدعو إبراهيم عبد الملك ومروان بن غليطة إلى التدخل لوضع النقاط على الحروف بشأن الصرف المالي.

لجنة الرقابة المالية

وقال رئيس الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء السابق: إن لجنة الحوكمة والرقابة المالية التي كونها اتحاد الكرة أخيرا يمكن أن تقلل من الصرف المالي في الأندية ولكن بشرط أن يكون هنالك عقاب وأضاف: لا نقول إن العقاب المطلوب سجن ولكن إبعاد من العمل الإداري حتى يكون عبرة للآخرين.

نظام الاحتراف

ذكر الشيخ محمد بن صقر أن قرار الاحتراف تم اتخاذه سابقا لأوانه، مبينا أن الاستعجال كان موجودا في تنظيم دوري المحترفين، ذاكرا أن اللاعب المحترف الآن يتصل ويقول إنه غير قادر على المشاركة في التدريب وهذا يتنافى مع الاحتراف.

وقال إن اللاعب ينال مبالغ مالية ضخمة حتى لا يذهب لناد آخر لأن إدارات الأندية تبحث عن مصلحتها الخاصة لتحقيق إنجازات خلال فترتهم فقط، وأضاف: مجلس الإدارة يبحث عن إنجاز يتم تسجيله له ولا يهمه من يأتي بعده وهذه مشكلة تؤكد أيضا عدم الاحترافية، وأضاف: ل ايوجد احتراف حقيقي، لاعبونا غير محترفين، الاحتراف ليس ورقة وعقد عمل، ولكن تفرغ تام لعملك، كرة القدم مهنة يجب أن يتفرغ لها اللاعب، ولكن اللاعب الآن موظف، فإذا كان احتراف فيجب أن يركز على كرة القدم فقط، لكن حاليا اللاعبون موظفون ولديهم عقود أخرى غير عقودهم مع أنديتهم.

وقال إنه من المهم حماية اللاعب المواطن وأن نحوله إلى لاعب محترف حقيقي، وأضاف: أنا ضد ما يذهب إلى اللاعبين الأجانب فقط لأنهم يصدرون أموالنا إلى الخارج. أما اللاعب المواطن فلا توجد مشكلة في المستحقات التي ينالها في حدود.

طريقة خاطئة

انتقد الشيخ محمد بن صقر طريقة التعاقد مع اللاعبين الأجانب بمبالغ كبيرة وقال: بعض الأندية تتعاقد مع 8 أجانب وهذا فشل كبير لإدارات الأندية، أيضا يغيرون المدربين باستمرار وهذا خطأ كبير به إهدار للمال.

ودعا الرئيس الأسبق لنادي رأس الخيمة، لتفعيل (الاستعارة) بين الأندية وقال إن النادي يمكن أن يعير لاعبه الأجنبي إلى ناد آخر حتى لو تكفل بنصف مرتبه على أن يتكفل النادي الذي انتقل إليه بالنصف الثاني وبذلك يوفر النادي مبلغا ماليا يمكن أن يستفيد منه، هذه أمور بسيطة لا يمكن أن تكون غائبة عن إدارات الأندية.

وأضاف: نحن لدينا مرض التغيير، بعكس ما يحدث في الأندية الأوروبية التي تحتفظ بخدمات اللاعبين لسنوات طويلة، وفي رأيي أن اتحاد كرة القدم لو سمح للأندية بالتغيير كل شهر فإن الأندية ستغير اللاعبين كل شهر، نحتاج إلى أطباء يجدون العلاج، والتغيير ليس صعبا، وأنا متفائل بالعلاج لأن قيادة دولة الإمارات لم تفشل في أمر من الأمور، وعندما يضعون أياديهم على المشكلة يجدون الحل، لا بد من الصرف الواقعي والمنطقي.

وقال رئيس نادي رأس الخيمة الأسبق أن هنالك مرضا آخر يجب أن نبحث له عن علاج لأنه لا يجوز أن نغمض أعيننا وأن نغلق آذاننا عنه، علينا أن نتخلى عن قضية الأنا...يجب أن نترك لغة أنا صاحب الإنجاز أو أنا صاحب الفكرة، نحن من أوجدنا المشكلة وعلينا أن نعمل على حلها.

هبوط الإمارات

توقع الشيخ محمد بن صقر هبوط فريق الإمارات من دوري المحترفين لأن إدارة النادي، حسب قوله، بطيئة في اتخاذ القرارات، ذاكرا أن فترة التعاقدات شارفت على الانتهاء ولم تحدد الإدارة العناصر الجديدة التي سيتم دعم الفريق بها، وأضاف: كان لا بد من استعجال الخطوات لأن الفريق يحتاج إلى عناصر جديدة، خاصة في خط الهجوم بعد فشل ساشا الذي لا أعرف كيفية التعاقد معه، هذه هي الكارثة، هم يعلمون بالتغيير ويعرفون أن الجميع غير مقتنعين باثنين من اللاعبين الأجانب، وعلى الرغم من ذلك لم يتخذوا قرارا حتى الآن، وأضاف: بالذي أشاهده الآن لا أتوقع استمرار الفريق في الدوري مع أنني أتمنى عدم هبوطه ونجاحه في البقاء.

غياب الاستثمار

ذكر الشيخ محمد بن صقر أن نادي الإمارات ليس لديه أي استثمارات وأنه يعتمد على الحكومة فقط في الدعم مع أن موقعه يمكن أن يدر عليه الذهب، ذاكرا أنه النادي المدلل للحكومة حاليا وسابقا كان رأس الخيمة النادي المدلل، وتوقع أن يواجه نادي الإمارات صعوبات مالية عديدة وأن تحل به كارثة إذا أوقفت الحكومة الدعم.

مع الدمج

ذكر الشيخ محمد بن صقر القاسمي أن نجاح لإمارات سببه توحد 7 إمارات لذلك فهو مع الدمج، وأضاف: الشيء الذي جعلنا ننجح في السياسة يجعلنا ننجح في الرياضة، أنا مع الدمج ولكن علينا الاعتراف بأنه فشل في رأس الخيمة عندما تم دمج ناديي الإمارات ورأس الخيمة، وللعلم أنا لم أستشر في هذا الموضوع وليس لي به علاقة مع أن الكثيرين يظنون أنني كنت سببا في الدمج. وقال إنه غير مقتنع بكرة القدم في رأس الخيمة، ولا يرى لها مستقبلا في وضعها الحالي.

تراجع

المعسكرات الطويلة انعكست سلباً على الأبيض

اعتبر رئيس الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء الدولي السابق أن إقامة المنتخب الوطني معسكرات لفترات طويلة انعكس سلبا على مردود اللاعبين، وانه كان سببا في عدم ظهوره بمستوى جيد، وأضاف: منتخبنا حاليا يمر بظروف صعبة لكنه مؤهل للوصول إلى نهائيات كأس العالم، فقط علينا أن ننهي المعسكرات الطويلة.

وأثنى الرئيس الأسبق لنادي رأس الخيمة على المدرب مهدي علي مدرب منتخبنا الوطني ذاكرا أنه ضد تغييره في الوقت الراهن، ولكن وجود المدرب لسنوات طويلة يصيب اللاعب بالملل، مبينا أن مهدي علي درب بعض لاعبي المنتخب الحاليين في المراحل السنية منذ سن 16 ومازال يدربهم لذلك أرى أن المنتخب يحتاج لمدرب جديد ووجه جديد لكن ليس في الوقت الحالي.

تقييم

اتحاد الكرة يفتقد الخبرة

قال الشيخ محمد بن صقر القاسمي إنه كان يأمل أن يتم تشكيل اتحاد كرة القدم الحالي بمزيج من أصحاب الخبرة والعناصر الشابة الجديدة وأضاف: اتحاد الكرة الحالي محل ثقة تامة ولكن وجود عناصر الخبرة السابقة مهم جدا لأن الأخ يوسف السركال لديه خبرة كبيرة كان يمكن الاستفادة منها ولن استطيع أن أكذب على الأخ مروان وأن أقارنه بخبرة السركال مع انه شخص لديه كفاءة وذكي ويستطيع التعامل مع الأندية، ولكن التعامل مع الاتحاد الآسيوي وبقية الاتحادات يحتاج إلى خبرة السركال، لذلك أدعو الأخ مروان أن يتواصل معه حتى يستفيد من خبرته.

ودعا الشيخ محمد بن صقر القاسمي إلى عدم الاستعجال وإطلاق الأحكام على اتحاد الكرة الحالي لأنه مازال حديث عهد، مبينا أن الاتحاد عمره شهور وأنه منتخب لأربعة أعوام ويجب الصبر عليه وتقييم مردوده بعد عام أو عام ونصف.