أكد اللبناني جوان العمري لاعب النصر الجديد أنه يشعر كونه موجود في الفريق منذ 10 سنوات رغم أنه لم يمض على التحاقه به أكثر من أسبوع واحد نظراً لحفاوة الاستقبال التي وجدها من زملائه اللاعبين والجماهير والإدارة، موضحاً أن تأقلمه السريع مع أجواء العميد ومشاركته في مباراة الكأس أمام العين خلال 48 ساعة بعد وصوله من تركيا يعطيه حافزاً لتقديم كل ما عنده لتأكيد دقّة توجه الجهاز الفني في اختياره لتعزيز صفوف الفريق.
وكشف العمري أن موقف العميد حالياً في الدوري لا يتماشى مع إمكانياته الحقيقية، وأن النتائج الجيدة التي حققها في الفترة الأخيرة ومن بينها الفوز على المتصدر الجزيرة وإزاحة العين من ربع نهائي الكأس يؤكد أن النصر قادم بقوة الدفع الرباعي في الدور الثاني، وهو واثق من قدرة فريقه على إنهاء الموسم ضمن ثلاثي الصدارة.
وتحدث العمري عن ركلة الجزاء الشهيرة التي لعبها المرحوم ذياب عوانة بكعب القدم اليمنى وسجل منها هدفاً في مرمى لبنان خلال مباراة ودية في 2011، وقال إنها كانت همزة الوصل بينه وبين الكرة الإماراتية.
وأوضح العمري أنه فخور بالتدرب على يد الروماني دان بيتريسكو الذي يعتبره أحد أفضل المدافعين في العالم، وأنه كان أحد المعجبين به عندما كان لاعباً ناشئاً في ألمانيا بينما بيتريسكو يقود دفاع تشيلسي الإنجليزي.
البداية
كيف ترى تجربتك الجديدة مع النصر؟
أطمح أن أكون جزءاً من نجاحات جديدة يحققها الفريق في المستقبل، وأعتبر نفسي محظوظاً بالانتقال للعب في أحد أعرق الأندية الإماراتية والمنطقة الخليجية بشكل عـامّ، سأبذل كل جهودي من أجل أن أكون في مستوى ثقة الإدارة والجهاز الفني، وأنا فخور أيضاً بالتدرب على يد أحد أبرز اللاعبين في العالم دان بيتريسكو ملهمي في الدفاع.
هل كان من السهل المشاركة مع الفريق بعد 48 ساعة من وصولك من تركيا؟
الأجواء الإيجابية الموجودة في النصر وثقة المدرب بي ساعدتني على الانسجام سريعاً مع الفريق وأشعر أني متواجد في النصر منذ 10 سنوات رغم أني لم ألعب إلا 20 دقيقة، وكوني لاعباً محترفاً وجاهزاً من الناحية البدنية لم أجد أي صعوبة في المشاركة أمام العين وكنت مستعداً للعب مباراة كاملة، وأنا سعيد جداً بهذه البداية الجيدة مع الفريق وتحقيق الـتأهل إلى نصف نهائي كأس رئيس الدولة في أول مشاركة لي.
ماذا أردت أن تعرف عن النصر عندما تلقيت عرضاً بالانتقال إليه؟
عندما تلقيت عرض النصر شعرت بالفخر لأني كنت أتطلع إلى تجربة في الإمارات منذ سنوات طويلة، وبما أني أعرف النصر وتاريخه سعادتي كانت كبيرة، وطبعاً بحثت عن بعض المعلومات البسيطة مثل نتائج الفريق في الفترة الأخيرة وشاهدت مباراته أمام الإمارات.
وعندما اطلعت على قائمة الأسماء الموجودة في الفريق مثل عبد العزيز برادة وفاندرلي وجوناثان بيترويبا وكيمبو وحتى الأسماء السابقة التي لعبت للنصر مثل الإيطالي لوكاتوني والأسترالي مارك بريشيانو وغيرهم من اللاعبين الكبار أدركت أني قادم إلى فريق كبير يبحث دائماً عن الألقاب وهو ما جعلني أفضله عن عروض أخرى تلقيتها من الصين وأوروبا وكوريا الجنوبية ومن تايلند.
كيف ترى وضعية النصر في الدوري؟
المركز الحالي لا يعكس المستوى الحقيقي للفريق على أرضية الملعب، وبالتأكيد الفريق الذي هزم الجزيرة والعين يستحق مكانة أفضل في جدول الترتيب، وأتوقع أن المرحلة الثانية من الموسم ستكون مختلفة تماماً بالنسبة للفريق وسيكون النصر أبرز المرشحين لإنهاء الموسم ضمن المراكز الثلاثة الأولى، أنا واثق أن دخول فريقنا في الدور الثاني سيكون بقوة الدفع الرباعي.
ماذا تعرف عن الدوري الإماراتي؟
أعرف أن الدوري الإماراتي من أقوى الدوريات في المنطقة الخليجية، يوجد هنا نجوم كبار ومدربين على مستوى عالٍ، وحصول المنتخب على المركز الثالث في بطولة آسيا بأستراليا ثم وصول الأهلي والعين إلى نهائي دوري أبطال آسيا في 2015 و2016 يعكس مستوى الكرة الإماراتية المتطور.
عندما نتحدث عن الكرة الإماراتية يخطر بذهني مباشرة اللاعب عمر عبد الرحمن، لقد سمعت عنه كثيراً وكنت سعيداً بمواجهته في أول مباراة لي في الإمارات في لقاء الكأس رغم أني لم أشارك إلا 20 دقيقة فقط، وأنا على أحرّ من الجمر لمواجهته في مباراة كاملة في الدوري. إنه لاعب مميز ويتمتع بقدرات فنية كبيرة ومؤثر في تشكيلة العين والمنتخب الإماراتي وقادر على النجاح في أوروبا.
وأذكر أن المرة الأولى التي كانت عبارة عن همزة الوصل بيني وبين الكرة الإماراتية، هي ركلة الجزاء التي سجلها المرحوم ذياب عوانة في مرمى منتخبنا بكعب القدم اليمنى وظهره إلى المرمى وفاز المنتخب الإماراتي بنتيجة عريضة، كان هدفاً شغل الشارع الرياضي في لبنان وحظي بمشاهدة كبيرة على «اليوتيوب».
هل من السهـل مغادرة أوروبا إلى الكرة الخليجية؟
أنا متحمس لخوض تجربة جديدة في الإمارات خاصّة أن العرض جاء من فريق كبير بحجم النصر، الذي سبق لنجوم كبار حملوا ألوانه، لم أجد أسباباً تمنعني من خوض هذه التجربة التي تساعدني أكثر على الـتأقلم مع المنتخب اللبناني الذي يبقى من أولوياتي في المرحلة المقبلة ولكن التركيز حالياً سيكون على النصر.
تحديات
كيف كانت تجربتك في الدوري الألماني ثم التركي؟
أعتبر نفسي محظوظاً لأني بدأت مسيرتي الكروية في ألمانيا بنادي فوشيز برلين رينيشندورف ثم انتقلت إلى فرق أخرى آخرها «أف سي أف فرانكفورت» الذي مهد لي طريق الانضمام إلى المنتخب اللبناني.
لقد واجهت تحديات كثيرة في طريقي نجحت في التغلب عليها، هذا قدري وأنا راضٍ على مشواري حتى الآن ولو أتيحت لي فرصة إعادة مسيرتي من جديد لن أطلب المزيد، رغم أني كنت أستحق مسيرة أفضل، لقد تعلمت دروساً كثيرة من تجربتي في ألمانيا ثم جاءت مرحلة الانتقال إلى الدوري التركي مع فريق سيفاسبور، وكان الفريق يمر بفترة صعبة هبط على إثرها إلى الدرجة الثانية، وهو يحتل مركزاً متقدماً حالياً وبإمكانه العودة إلى الدوري الممتاز.
هل تعتبر 2013 انطلاقتك الحقيقية في مسيرتك الاحترافية؟
الانتقال إلى «أف أس في فرانكفورت» في 2013 شكل نقلة نوعية في مسيرتي الرياضية، وعندما نجحت في حجز مقعد أساسي في التشكيلة لعبت 28 مباراة وتم استدعائي إلى المنتخب اللبناني.
ثناء
يوسف محمد ومعتوق قدما صورة جميلة عن الكرة اللبنانية
أثنى جوان العمري على مسيرة مواطنه يوسف محمد في الدوريين الألماني والإماراتي، وقال: يوسف محمد حقق مسيرة ناجحة في الدوري الألماني مع فرايبورغ وكولن، ثم مع الأهلي الإماراتي، وقدم صورة جميلة عن اللاعب اللبناني وقدرته على النجاح في أكبر الدوريات الأوروبية، مثل البوندسليغا، وهو لاعب مثالي، وكان أول من هنّأني بالانتقال إلى النصر، وأخبرني أنه اختيار موفق، وأشاد بالدوري الإماراتي.
وأوضح العمري أن مواطنه حسن معتوق وزميله في المنتخب، حقق مسيرة طيبة في الدوري الإماراتي مع الفجيرة، مشيراً إلى أنه يتطلع أن يستلهم تجربة الثنائي اللبناني لتحقيق مسيرة موفقة مع النصر، وأن تستمر تجربته معه سنوات طويلة.
ذكرى
لقطة مؤثرة في حياتي
كشف جوان العمري، أن هناك لقطتين أثّرتا فيه بشكل قوي، الأولى عندما طرده الحكم في أول مباراة له مع المنتخب اللبناني، والثانية البطاقة الحمراء التي حصل عليها أمام دينامو دريسدن بالجولة 21 في موسم 2013-2014، عندما كان يلعب بصفوف «إف سي إف فرانكفورت».
وقال: هذه الواقعة أثرت فيّ كثيراً، وما زلت أذكرها جيداً، لأنني بكيت بحرقة، رغم أننا فزنا بنتيجة 3-2، لقد طردت بعد 10 دقائق فقط من بداية المباراة، وقد حضرت والدتي وأختي من برلين إلى فرانكفورت، وقطعتا أكثر من 500 كيلومتر، من أجل مشاهدتي ألعب تلك المباراة، لقد ذهبت مباشرة إلى غرف الملابس، وجلست لوحدي، وبكيت كثيراً هناك، لأنني شعرت بأنني خيبت آمال والدتي وأختي.
بروفايل
الاسم: جوان العمري
الجنسية: لبناني
تاريخ الميلاد: 19 أغسطس 1988
الأندية التي لعب لها:
2007-2008: فوشيز برلين رينيشندورف
2008-2011: بابليسبيرغ (ألمانيا)
2011-2013: روت ويب أرفورت (ألمانيا)
2013-2015: أف سي أف فرانكفورت
2015-2016: سيفا سبور (تركيا)

