عندما تكون الحاجة ماسة إلى قراءة ما يدور في الشارع الرياضي، وقضاياه الآنية بعموم مستوياتها، وعلى سبيل المثال ما يحدث في قلعة الوصل بصورة خاصة من تطور ملحوظ، يعيشه الأصفر هذا الموسم ودخوله صلب المنافسة على كل البطولات بمنتهى القوة، بعد مواسم عجاف عدة عانى فيها، فإن الضرورة تحتم علينا اللجوء إلى الكابتن فهد عبد الرحمن أحد أبرز النجوم القدامى لمنتخبنا الوطني الأول و«رمانة ميزان» وسط فريق الوصل، الذي عايش الزمن الجميل للفهود والكرة الإماراتية، لنتطرق معه لقضيتنا الرئيسة، وهي تطور الوصل، ومن ثم نسأله عن بعض القضايا المثارة حالياً في الشارع الرياضي.
في هذه القضية وبلسان العارف بأسرار الماضي وخبايا الحاضر، قال نجم الوصل الأسبق: «العائلة كلمة السر في تألق الوصل، هناك مكونات ثلاثة أساسية إذا توافرت لأي فريق فإن النجاح سيكون حليفه لا محالة، وهي: «اللاعبون الإدارة والجمهور»، وهذه العناصر الثلاثة موجودة الآن في الوصل بعكس الفترة الماضية، التي شهدت صراعات داخلية بين إدارة الوصل بعضها البعض أو بين بعض الجماهير.
أما الآن فإن النتائج الإيجابية جعلت الجميع يطرح الخلافات جانباً، ويقدم مصلحة الوصل أولاً، كما أن النتائج الإيجابية جذبت الجمهور، وأوجدت روح العائلة والألفة بين الجميع، حتى إن اللاعبين دفعوا غرامة الجمهور، وهذه خطوة جميلة تدل على مدى التلاحم بين اللاعبين والجمهور.

إدارة واعية
وأوضح كابتن الوصل الأسبق: «في فترة الثمانيات كانت هناك تجربة ناجحة للوصل، وعايشنا تلك الفترة بوجود إدارة واعية ومتزنة، برئاسة الشيخ بطي مكتوم بن جمعة آل مكتوم لمجلس إدارة نادي الوصل، وبالرغم من عدم تطبيق الاحتراف في هذا الوقت بصورة رسمية، إلا أننا كنا نطبقه بحذافيره، ففي العام 1979 كان الزي موحداً، ويمنع أي لاعب من أن يرتدي زياً مخالفاً، واللاعب الذي لا يطبق التعليمات لا يركب «باص» النادي حتى وإن كان لاعباً أساسياً بالفريق!
كان هناك نظام صارم وتعاون قوي بين الإدارة، التي جمعت مجموعة من الأستاذة في فن الإدارة، وفي المقابل أخذ اللاعب على عاتقه تطبيق التدريبات بحذافيرها في المباريات الرسمية، فضلاً عن التعاون والألفة والإصرار بين اللاعبين على النجاح، وفي ظل كل هذه العوامل نجحنا في تحقيق البطولات قبل أوانها المخطط لها، وأتمنى أن يكون هناك تواصل اجتماعي بين اللاعبين، كما كان الأمر في الماضي».

دروس قيمة
واسترسل قائلاً: «قد يسأل سائل، قبل موسمين شارف الوصل على الهبوط، واليوم ينافس على كل البطولات، فما الذي تغير؟ وما الذي حدث؟ والإجابة ببساطة أن المواقف الصعبة تعطي الإنسان دروساً قيمة وتقويه، وما مر به الوصل سبق أن عايشه العين، عندما كان يصارع الهبوط، وأنقذته مباراة واحدة، إلا أنه عاد في الموسم التالي، وحلق باللقب لأن اللاعبين استوعبوا الدرس، وهذا ما يحدث الآن مع الوصل».
وعن مدى إمكانية نجاح الوصل في التحليق بلقب الدوري هذا الموسم، قال: «لا بد أن يأخذ الوصل حقه، وطالما أنه وصل لهذا المستوى فصعب أن يبتعد عن البطولة، لأنه عرف قيمة البطولة وحلاوتها».

نصائح مجانية
وقدم الكابتن فهد عبد الرحمن مجموعة من النصائح المجانية للاعبي الوصل للاستمرار في المنافسة في الدور الثاني لدوري الخليج العربي، قائلاً: «أقول للاعبي الوصل، الفوز يجلب فوز، وعليكم أن تعوا ذلك جيداً وأن تضعوا هذه الثقافة في أذهانكم، وخصوصاً بعد أن ذقتم حلاوة الفوز، وعرفتم قيمة البطولة، وحلاوة الشعور بسعادة الجمهور، والأفضل قادم بإذن الله».
تهيئة نفسية
وعن رأيه في مدرب الوصل، قال: المدرب الأرجنتيني رودولفو أروابارينا عالج العديد من المشكلات التي كان يعاني منها الفريق، حيث أعاد تنظيم الدفاع، واستطاع إحداث نوع من الألفة بين اللاعبين، وهناك دور كبير للمدرب في التهيئة النفسية للاعبين وليس وضع الخطة وتشكيلة اللعب فحسب.
وتابع قائلاً: هناك مجموعة من الشباب لديهم مستقبل واعد مثل علي سالمين، وحميد عباس فلهما دور كبير في المستوى الذي وصل إليه الفريق، ولا ننسى أن الأجانب الموجودين لهم دور كذلك.
مضيفاً: «أحب أن أنوه بخصوص هذه الجزئية أن هناك من يقول: لولا ليما لما حقق الوصل هذه الطفرة، وأؤكد لهم أن الوصل هو من يصنع الأبطال وليس العكس، الوصل من صنع ليما وغيره، ولو ذهب ليما لأي نادٍ آخر هل سيصل لمستواه نفسه مع الوصل؟ أعتقد أن الإجابة ستكون لا، إلا إذا وفر له النادي كل مقومات النجاح».

حراس الوصل
وفي رده على من يقول إن الوصل يفرط في حراسه المميزين، قال: «نادي الوصل لا يمكن أن يطرد أي لاعب أو يفرط فيه والنادي يمشي حسب ميزانياته، كما أن بعض الحراس يطلبون مبالغ خالية، وأعتقد أن الإدارة تمضي في الطريق الصحيح، لأنني كما سبق وقلت إن الوصل هو من يصنع الحراس والنجوم وليس العكس».
وأضاف: «صحيح أن للحارس دوراً مهماً بالفريق، وأقول لراشد علي شكراً جزاك الله خيراً، والفترة التي قضاها مع الوصل كان لاعباً ذا خلق عالٍ، ونقول له كفيت وفيت وما قصرت والله يوفقك أينما ذهبت».
وتابع قائلاً: «هناك مدرب حراس مميز وهو ياسين بن طلعت ولدينا عدد مميز من الحراس الشباب الجيدين، الذين يحتاجون فقط للمزيد من الوقت، وهم: يوسف الزعابي وحميد عبد الله، وسلطان المنذري».
مشروعات استثمارية
عن المشروعات الاستثمارية التي قام بها الوصل أخيراً، قال فهد عبد الرحمن: «أعتقد أن معظم الأندية مطالبة بالقيام بمثل هذه الخطوة، وأعرف أن هناك بعض الأندية بدأت بالفعل باتخاذ خطوات جادة في هذا الأمر منذ سنوات مثل: النصر، والوحدة، والجزيرة، والعين، وأراها مشاريع جيدة جداً، وأتمنى تحديد جدول زمني لحصد ثمار هذه المشروعات، حتى تتمكن الحكومة من رفع دعمها عن الأندية».
حان وقت التغيير في الجهاز الفني للأبيض
نوه قائد فريق الوصل فهد عبد الرحمن، أن التغيير قد حان في الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني لكرة القدم، موضحاً أن مهدي علي المدير الفني للأبيض، استطاع إخراج كل شيء لدى اللاعبين، وجزاه الله خيراً، وعليه أن يعطي فرصة للآخرين، وخصوصاً أن اللاعبين لديهم الإمكانات الرائعة التي تؤهلهم للاستمرار في البطولات.
موضحاً أن المرحلة المقبلة من مشوار منتخبنا في التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018، صعبة جداً، وخصوصاً بعد الفوز الذي حققه الأبيض في بداية المشوار على نظيره الياباني، الأمر الذي سيعطي دافعة قوية لليابانيين لتعويض خسارتهم، كما أنهم بحاجة لتصنيف فيفا.
أقول للاعبي السماوي: «تحلوا بالأمانة»
أوضح نجم منتخبنا الوطني الأسبق، فهد عبد الرحمن، أن ما يحدث في بني ياس علامة استفسار كبرى!!، موضحاً أن الإدارة قدمت ما في وسعها، حيث قامت بتغيير المدرب والحراس، ولم يعد الفريق لمساره الصحيح.
مضيفاً: «أعتقد أن المشكلة في اللاعبين، ولا بد من وجود جلسة قوية وصريحة معهم، أقول للاعبي السماوي: لا يوجد شيء اسمه أكره الإدارة، عليكم أن تتحلوا بالأمانة في الملعب، وفي النهاية، فإن اللاعب موظف لدى النادي، وعليه أن يؤدي عمله على أكمل وجه، ولا أعتقد أن اللاعب يرغب في أن يقال إنه ضمن صفوف الفريق وقت هبوطه.
أطالب بإجبار اللاعبين على إكمال دراستهم
أكد الكابتن فهد عبد الرحمن أن الاحتراف باع كبير، وهناك أمور كثيرة ممكن تطبيقها على المستوى الأخلاقي والدراسي، وأتمنى أن يحصل اللاعبون على شهاداتهم الدراسية، وعلى المجالس الرياضية تبنى هذا الأمر، وأن يفرضوا على اللاعبين إكمال دراستهم، كما أنصح بالابتعاد عن التدخين والسهر، لأن هذه الأمور تدمر اللاعب وتقضي على مستقبله.
كما أوضح، أن تحديد سقف رواتب للاعبين، يعتبر أمراً جيداً، وقال: إذا فتحنا المجال للرواتب وتركناها بدون سقف، فإن الأندية ستشهر إفلاسها، وهذا أمر مؤكد بنسبة 100 %، وأعرف أن هناك بعض الأندية ترغب في إعلان إفلاسها بالفعل.
5
توقع الكابتن فهد عبد الرحمن، أن تظل المنافسة على لقب الدوري قائمة بين خمسة فرق حتى نهاية الموسم، وهي: الجزيرة والعين والوصل والأهلي والوحدة، موضحاً أن الوصل لن يستسلم حتى النهاية، لافتاً إلى أن هناك فرقاً أخرى تقدم مستويات رائعة، ونتائج طيبة ولديها مستقبل جيد، لكن تنقص هذه الفرق الثقة بالنفس.
6
أكد نجم الوصل الأسبق فهد عبد الرحمن، أن هناك 6 فرق بحاجة إلى تغيير المحترفين الأجانب على رأسها، بني ياس باستثناء لاريفي، والوحدة، والنصر الذي يحتاج إلى رأس حربة صريح، وكذلك أجانب العين، والشارقة، موضحاً أن ياسين البخيت المحترف الأردني في صفوف دبا الفجيرة يقدم مستويات طيبة وتدل تحركاته على رغبته في ترك بصمة في دورينا.

