أكد المقدوني جوكيكا هادجفيسكي مدرب الفريق الأول بنادي حتا، أن النتائج التي حققها الإعصار أثبتت أن الحظ لا يحالف إلا المجتهدين، وأضاف جوكيكا في حواره مع «البيان الرياضي»، إنه يحترم الأسلوب الذي اتبعه المدرب السابق وليد عبيد، ولكن عمل كل مدرب يختلف عن الآخر، مشيراً إلى أن الحديث عن نسبة بقاء الإعصار الحتاوي في الدوري، يبدو مبكراً، وأن النقاط التي تحققت، ما هي سوى خطوة تليها مجموعة من الخطوات نحو طموحات أكبر.

وقال جوكيكا، إنه يعمل جاهداً إلى تحقيق أهداف بعيدة المدى لحتا الوافد الجديد في دوري المحترفين، تتمثل في صناعة كاريزما قوية للفريق، مراهناً على تحقيق نقلة كل 6 أشهر على مستوى الفريق، مشيداً بأداء جميع اللاعبين، ورافضاً في الوقت نفسه أن يكون وجود اللاعبين الكبار سناً «عيباً»، وإنما سلاح ذو حدين، حسب تعبيره، حيث رد على جميع المنتقدين قائلاً:

وجود هذه النخبة من اللاعبين، يخدم الفريق، باعتبارهم أصحاب خبرة سبق لهم الحضور واللعب مع فرق كبيرة، فهم بمثابة سلاح ذي حدين خاصة أمام الفرق القوية، وكل ما يحتاجونه العمل في الاتجاه الصحيح.

بعد رحيل وليد عبيد المدرب السابق، هل أكملت من حيث انتهى، أو أعدت ترتيب أوراق الفريق؟

كل مدرب له نظرة فنية مختلفة، خاصة في عملية اختيار اللاعبين، وكل مدرب يعمل وفق فلسفة وآلية يراها مناسبة، وحرصت على إعادة توازن الفريق منذ أول يوم لي في النادي.

بعد تحقيق النقطة 15، هل ضمنتم البقاء في الدوري؟

شعرت بسعادة بعد تحقيق أول ثلاث انتصارات متتالية أمام اتحاد كلباء وبني ياس والإمارات، وهم أقرب منافسينا، ولكن النتائج حققناها في ما بعد لاسيما أمام النصر أول من أمس، أكدت أننا نسير في الاتجاه الصحيح، إلا أن الحديث عن البقاء يبدو مبكراً بعض الشيء، وأمامنا الكثير من العمل كي ننهيه، ونحن عازمون على حصد المزيد من النقاط، وأحب التأكيد أن جميع المباريات ندخلها بحثاً عن الفوز مع احترام الآخرين.

ظروف مناسبة

بعد لقاء الفرسان، كان حتا على موعد من الزعيم، أبرز المرشحين للقب، ولكن تم تأجيل مباراة الجولة السابعة لظروف الأخير في البطولة الآسيوية، هل كان التأجيل لصالحكم؟

التأجيل لمصلحتنا، كي نجهز الفريق بصورة أفضل للمباريات المقبلة، خاصة بعد الصدمة والهزيمة القاسية التي مني بها الإعصار من الأهلي، ليلعب الفريق بروح وطاقة أفضل.

بعد توليك مهمة تدريب حتا، أعلن النادي بعدها بأيام، عن آخر صفقتين، بضم المدافع الأسترالي نيكولاي ستانلي والمهاجم البرازيلي رافائيل باستوس، هل كان لك تدخل رئيسي في اتخاذ القرارات؟

كانت لدي خلفية عن المحترفين الأجنبيين، وأشكر الإدارة على تهيئة ظروف العمل بصورة احترافية للجهاز الفني، أما قرار اختيار اللاعبين، فلم يكن عشوائياً، وإنما جاء وفق رؤية فنية، تؤكد الحاجة لهما في المراكز التي يشغلانها الآن، خاصة أن الحاجة كانت ملحة لاختيار عنصر قادر على صناعة الألعاب، وكانت لي نظرة في الاختيار.. وهذا حق مشروع.

وجوه واعدة

ما أبرز الوجوه الواعدة من لاعبي الفريق المتفائل بمستقبلهم؟

ثقتي كبيرة بجميع اللاعبين، وكل منهم يتميز عن الآخر بخصائص معينة، لكن في الحقيقة، أعجبني اللاعب علي درويش، أحد الوجوه الواعدة التي تحتاج إلى المزيد من الخبرة فقط.

قدم الإعصار أداءً رائعاً في معظم المباريات باستثناء لقاء الأهلي، هل فوجئت بمستوى الفرسان؟

لعب المنافس بجميع اللاعبين، وكنا نحن أقل مما توقعت، وربما فوزنا في المباريات الثلاث التي سبقت اللقاء، ساهمت في رفع جاهزية الفرسان بشكل أكبر.

وتابع: رغم الخسارة، استفاد لاعبونا من ضربة الأهلي القاسية، ومدت بعض اللاعبين بمزيد من الثقة، أبرزهم المدافع محمود حسن، علاوة على لاعبي الوسط، ماهر جاسم ومحمد جمال، اللذان تطور مستواهما بوضوح، وقدما أداءً أفضل من الصورة التي انطبعت في بداية تدريبي للفريق.

أهداف أكبر

حتا الوافد الجديد، هل يطمع بأهداف أكبر من البقاء؟

بغض النظر عن البقاء أو سواه من الأهداف، أتطلع منذ تولي مهامي التدريبية، للنهوض بمستوى الفريق تصاعدياً، والارتقاء بالإعصار إلى مرتبة أعلى كل 6 أشهر، وهذا رهان وتحدٍ قطعته على نفسي، وأنا أعمل بالتركيز على تحقيق هذا المشروع الواعد على مدى بعيد، وفق النتائج التي ستتحقق.

وأضاف قائلاً: ثقتي كبيرة في جميع اللاعبين، ونحن نعمل معاً في إطار العائلة الواحدة، وهذا الأمر يمنحنا الفرصة المناسبة لتقديم الأداء الأفضل.

 

من المتحكم الأكبر في فوز حتا في المباريات الماضية، ثقة اللاعبين بأنفسهم أو خطط المدرب؟

ثقة اللاعبين حتماً من العناصر المهمة، إلا أن تخطيط المدرب لا يقل أهمية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن الإعصار عندما فاز على فريق الإمارات، لم يكن الانتصار مبنياً على حالة الثقة بالنفس للاعبينا، بل في كيفية التعامل مع خطط الفريق المنافس.

خطوة أولى

كانت لك تجارب مع فرق صاعدة من دوري الهواة إلى المحترفين في السعودية وأذربيجان، والآن مع حتا.. ما الخطوة الأولى في التعامل مع مثل هذه الظروف؟

أحرص على تحريك الفريق من السكون، الذي غالباً ما يحيط بالفرق الصاعدة في البداية، ونجران السعودي كانت ظروفه متشابهة، واستطاع قهر الظروف، وأثبت جدارته بين الفرق الكبيرة في الدوري السعودي في موسم 2011-2012، وضمن البقاء قبل خمس جولات على نهاية الدوري، إلى جانب الذهاب بالفريق السعودي إلى بلوغ نصف نهائي بطولة الأندية الخليجية عام 2013، فضلاً عن أحد الفرق في أذربيجان، الذي استطاع إحراز بطولتين فترة تدريبي.

ما الذي دار في الاجتماع الأول بعد قيادة الفريق بينك وبين اللاعبين؟

بعد رصد نقاط القوة والضعف لجميع اللاعبين في مختلف المراكز، وتركز الاجتماع الفني مع اللاعبين على توزيع المهام داخل الملعب، وفق قدرات كل لاعب، لخلق نوع من التوازن، يؤهل الفريق ويمكنه من حصد النقاط من المباريات الصعبة.

الأبيض وروسيا

أكد المقدوني جوكيكا مدرب حتا، أن منتخبنا الوطني قادر على الوصول إلى مونديال روسيا 2018، وقال: قياساً بالنجوم والعناصر المتميزة التي تلعب في صفوف منتخب الإمارات، أرى أن الفرصة قائمة لتأهل الإمارات إلى كأس العالم.

لا سيما أن الفريق كسب مواجهات صعبة خارج أرضه أبرزها أمام اليابان. وتمنى مدرب حتا التوفيق لمنتخب الإمارات في الدور الثاني من تصفيات مونديال روسيا 2018، وقال إن أمام المنتخب فترة توقف يمكنه استثمارها في عملية الإعداد بصورة أقوى للمنافسات المقبلة، التي لن تكون سهلة على الجميع، مضيفاً إن الكرة الإماراتية بما تملكه من مقومات تستحق الصعود إلى كأس العالم في النسخة المقبلة التي تحتضنها روسيا.

الجزيرة والوصل يقدمان عروضاً رائعة

عن الفريق المرشح للقب الدوري هذا الموسم، وحظوظ الأهلي والعين في خطف درع الدوري، قال المقدوني جوكيكا من الصعب التكهن بالبطل الآن، والدوري يضم فرقاً قوية، أنا أحترم الأهلي بقيادة كوزمين صاحب الخبرة، والعين بقيادة صديقي زلاتكو أيضاً ليس بالرقم السهل، إلى جانب فريقي الجزيرة والوصل اللذين يقدمان عروضاً رائعة حتى الآن، ما يجعل الصراع يبدو قوياً في المراكز الأولى.

نهائي آسيا 2000.. مشهد لا ينسى

استهل المقدوني جوكيكا مدرب حتا، مشواره التدريبي قبل 30 عاماً، وبدأ المهمة تحديداً في عام 1980، عندما درب أكاديميات الناشئين في بلده مقدونيا، وتولى مهمة تدريب الفريق الأول لأحد أكبر أندية مقدونيا بليستر لأول مرة، عندما كان عمره 32 عاماً.

في يناير 1991، انتقل جوكيكا إلى فارادار، أبرز أندية مقدونيا، وحقق 7 بطولات مع الفريق خلال 5 سنوات، منها 5 ألقاب الدوري، وثم درب أحد فرق بلغاريا لمدة عام، وتنقل بين بعض أندية يوغسلافيا في صربيا وغيرها من الدول، ليتولى قيادة الجهاز الفني لمنتخب بلاده الأول 4 سنوات، وطور الفريق ليقفز إلى المرتبة 88 بدلاً من 96 في تصنيف «فيفا».

لا ينسى جوكيكا تاريخ انتقاله إلى اليابان لتدريب فريق جوبيلو ايواتا، الذي استمر معه لمدة عام، وتمكن الفريق في عهده من خطف كأس السوبر في اليابان، فضلاً عن قيادة الفريق الياباني إلى نهائي أبطال آسيا لمواجهة الهلال السعودي في عام 2000، الذي فاز به الأخير 3-2.

خاض المدرب المقدوني تجارب عدة بعد ذلك، بواقع 3 سنوات في اليونان، و3 سنوات في أذربيجان، و3 سنوات في السعودية، ليكون بذلك قد خاض تجارب في قارتي آسيا وأوروبا.