بعد مسيرة طويلة امتدت 30 عاماً في الارتباط بلعبتي البلياردو والسنوكر ابتداءً من مشاركته في التأسيس عام 1986، مروراً بعمله في الاتحاد خلال عدة فترات، أبرزها العمل 12 عاماً أميناً للسر العام.
ورغم الإنجازات الكثيرة التي تحققت للعبتين على المستوى الخارجي خليجياً وعربياً وآسيوياً وعالمياً، اختار الخروج من اتحاد البلياردو والسنوكر بعد أيام قليلة من اختياره ضمن التشكيل الجديد للاتحاد، الخروج لم يكن عادياً بكل تأكيد لشخص مثل سلطان الجوكر ارتبط طوال هذا المشوار الطويل بالاتحاد واللعبتين معاً.
ففي عهده أصبحت الإمارات الأولى خليجياً بلا منافس وأصبحت المنافس الدائم والقوي في اللعبتين على المستويين العربي والقاري، وفوق ذلك وصلت كوادر الدولة لمناصب رفيعة في الاتحادات الإقليمية، أبرزها رئاسة اتحاد غرب آسيا التي يتبوأها حالياً عبدالمنعم الختال.
المفارقة في خروج سلطان الجوكر من الاتحاد الذي شارك في تأسيسه وارتبط به كل هذه السنوات، ان استقالته جاءت بعد تفضيله الخروج بكرامة على الاستمرار في العمل بالاتحاد – على حد وصفه – للقرار في حواره مع «البيان الرياضي» حيث أكد سلطان الجوكر ان استقالته واعتذاره عن العمل مع الاتحاد الحالي، قرار نهائي لا رجعة فيه، مرجعاً ذلك للمحافظة على كرامته قبل كل شيء.
شعور صعب
أوضح الجوكر في بداية حديثه انه شعر بعدم القدرة على الاستمرار في الاتحاد بعد أن تفاجأ بالتشكيل الجديد للاتحاد وقال تفصيلاً: جرت العادة عند كل تشكيل للاتحاد أن يتم التشاور حول الأسماء وبالفعل طلب الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبدالملك ترشيح قائمة الاتحاد.
وقمت بذلك ولكن كانت المفاجأة في ابعاد كل الأسماء التي تم رفعها للأمين العام، ما عدا شخصي بحجة الخطاب الذي وقعه المرشح في القائمة رائد باقر وهو خطأ اعتذرنا عنه، وقبل الأمين العام للهيئة الاعتذار وتفهم الأمر.
ولا سيما أن رائد باقر الذي رشحناه رئيساً للاتحاد ظل قريباً من اللعبة ومتواجداً في كل الفعاليات التي جرت مؤخراً وأهمها مشاركته في التتويج في بطولة الفجيرة بحضور سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، بل انه ألقى كلمة وتمت تغطية ذلك إعلامياً وحرص رائد باقر في تلك البطولة التي أقيمت الشهر الماضي على تحفيز أبطال الإمارات الذين حققوا الميداليات الذهبية، وهذا يدل على اننا لم نكن نتعامل في الخفاء أو السرية في ما يخص ترشيح رائد باقر لرئاسة الاتحاد. وأضاف سلطان الجوكر: حدث خطأ بعد ذلك في كتابة رسالة باسم رائد باقر، وعلى الفور أوضحنا خطأ ذلك للأمين العام للهيئة وتفهم الأمر وتقبله حسب ما ذكر.
ولكن تفاجأنا في اليوم التالي بأن القائمة التي رشحناها للهيئة، تم استبعاد جميع من فيها باستثناء شخصي، ومن بين الأسماء التي تم استبعادها رئيس اتحاد غربي آسيا عبدالمنعم الختال، أحد أفضل الذين عملوا في الاتحاد طوال 8 سنوات ظل فيها يضحي بوقته وماله من أجل إنجاح البطولات واعداد لاعبي المنتخب في قطاع البلياردو الذي شهد تطوراً كبيراً في عهده، وليس هناك دليل أفضل من الإنجازات التي تحققت باسم الدولة وهي 85 ميدالية متنوعة بينها 33 ذهبية في لعبة البلياردو وحدها.
وقال الجوكر: لقد تحدثت كثيراً مع الأمين العام للهيئة عن القائمة التي رشحناها وكتبت رسالة بذلك حسب طلبه والتقيت عبدالمحسن الدوسري الأمين المساعد في لندن ودار حديث أيضاً بهذا الخصوص ولكن لا ندري السبب الذي جعلهم يغيرون القائمة تماماً.
سيناريو الاستقالة
وتحدث الجوكر عن تفاصيل الاستقالة بعد تشكيل الاتحاد قائلاً: قدمت اعتذاري عن العمل وخاطبت الهيئة العامة لرعاية الشباب قبل 5 أيام بذلك وطوال هذه الأيام لم يسألني أي مسؤول في الهيئة عن قراري، وبادرت بالاتصال بالأخ عبدالمحسن الدوسري أستفسره عن الرد وما زلت انتظر.
ولكن بالنسبة لي الأمر محسوم فلا استطيع العمل مع أشخاص قادمين لتصفية الحسابات، والأهم بالنسبة لي الخروج بكرامتي من العمل في أجواء لست مقتنعاً بها وكل ما أتمناه للاتحاد الجديد التوفيق في عمله فالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ربما ترى في الاتحاد الجديد انه الأقدر على تسيير النشاط وتحقيق النتائج المرجوة التي تشرف الإمارات ورغم كل ما حدث احترم وجهة نظر الهيئة العامة في تشكيل الاتحاد الجديد، واتفهم تقديرهم في من تم اختيارهم ونسأل الله التوفيق للاتحاد.
وقال الجوكر: أعلم ان استقالتي ربما تكون مفاجئة للكثيرين من واقع ارتباطي الطويل باللعبة منذ مشاركتي في التأسيس قبل 30 عاماً، ولكنني لست نادماً على شيء فعملنا من أجل الوطن وسيظل كذلك فالأشخاص ذاهبون وتبقى سيرتهم وما انجزوه لأوطانهم.
أرض الاتحاد
وكشف الجوكر تفاصيل أرض الاتحاد التي تم الحصول عليها مؤخراً فقال: بالنسبة للمشروع الاستثماري الحالي للاتحاد في منطقة القوز تم بمكرمة سخية من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، بعد زيارتنا لسموه في وجود الشيخ محمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم رئيس الاتحاد السابق ووافق سموه على تخصيص قطعة الأرض الحالية في القوز وعلى الفور تعاقدنا مع مستثمر بعائد مادي يبغ مليوناً ونصف مليون درهم سنوياً لمدة 15 عاماً على ان يرتفع المبلغ بعد عام أو عامين إلى مليوني درهم، وفوق ذلك توفير صالة يتدرب عليها حالياً لاعبو المنتخبات، ولم يتم التوقيع على الأوراق النهائية للعقد وحصل الاتحاد على مليون درهم جزءاً من التعاقد.
وأضاف الجوكر: هذا كل ما يخص قطعة الأرض الحالية وإذا أراد الاتحاد الجديد تغيير التعاقد فهو حر في ذلك، وهدفنا نحن في النهاية هو استقطاب الموارد لتسيير النشاط في ظل الميزانية المحدودة التي تغطي القليل من حجم تكلفة النشاط والمشاركات الخارجية.
ميزانية الاتحاد
وقال الجوكر: الاتحاد السابق خلال دوراته المتتالية ظل حريصاً على التسويق والرعاية واستقطاب الدعم لعلمه التام بعدم ايفاء الميزانية المخصصة بكل الالتزامات فما هو مخصص لا يكفي لتسيير نشاط أكثر من بطولتين أو مشاركتين خارجيتين.
ولكن الاتحاد ظل يشارك بمنتخبات الدولة في جميع الاستحقاقات الخارجية ويحقق فيها نتائج متميزة جعلت الإمارات البطل الدائم للخليج في لعبة السنوكر والمنافس الأبرز والأقوى في البلياردو وكذلك الحال في بطولات العرب وغربي آسيا والبطولات القارية، وبطولات العالم التي تحققت فيها نتائج أكثر من جيدة ابرزها الحصول على ميدالية برونزية في قارة آسيا.
واجب وطني
أكد سلطان الجوكر تقديره لشعور جميع لاعبي البلياردو والسنوكر في الدولة وعلى رأسهم نجوم المنتخبات الوطنية، وقال ان ارتباط اللاعبين بالنشاط لن يكون مرهوناً في يوم من الأيام بشخص أو أشخاص يديرون الاتحاد، وعلاقة أي لاعب بالاتحاد السابق لن تؤثر في نشاطه بأي حال من الأحوال، فالجميع هدفهم خدمة الوطن التي تعتبر واجباً على كل شخص.
واللاعبون يدركون ذلك وهم حريصون على مواصلة نشاطهم في اللعبتين لرفعة شأن الإمارات وتمثيلها على أفضل ما يكون في المحافل الخارجية كما فعلوا من قبل من خلال الإنجازات التي حققوها. وأشار الجوكر إلى ان ابنه محمد الجوكر نجم منتخب السنوكر، مثل زملائه الباقين في البلياردو والسنوكر لا يرتبط استمراره بوجود والده في الاتحاد، مشيراً إلى ان جميع اللاعبين أبناؤه ومن الاتحاد السابق ولكن الواجب الوطني هو المهم ولا شيء يعلو على تمثيل الوطن.
109
أثنى سلطان الجوكر على لاعبي منتخبي السنوكر والبلياردو وقدم لهم الشكر والتقدير على ما حققوه من انجازات كبيرة باسم الدولة ومنها خلال آخر دورتين لمجلس ادارة الاتحاد ما تحقق من حصد 109 ميداليات متنوعة لمشاركات السنوكر والبلياردو الرسمية على الصعيد الخليجي والعربي والآسيوي والدولة وجاء اجمالي عدد الميداليات 109 ميداليات منها 45 ذهبية و25 فضية و39 برونزية.
واشاد سلطان الجوكر بجهود لاعبي السنوكر والبلياردو لما حققوه من انجازات ورفع راية الدولة في كافة المحافل الرياضية وذلك بالسعي الدائم لتحقيق الفوز وقد حققوا وما زالوا محافظين على تصنيفهم في المقدمة على المستوى الخليجي والعربي والتقدم في التصنيف الآسيوي وكذلك الدولي بجهود لاعبين مخلصين متمنياً لهم مواصلة الإنجازات والمحافظة على مستواهم في تحقيق الفوز بالبطولات.
2016-2008
أشاد سلطان الجوكر امين السر العام السابق لاتحاد الإمارات للبلياردو والسنوكر بنجاح فترة آخر دورتين للاتحاد من 2008 إلى 2016 .
والتي كانت من أنجح فترات الاتحاد في تحقيق الإنجازات تحت قيادة فريق عمل ناجح بقيادة الشيخ محمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم رئيس مجلس الإدارة السابق للاتحاد وباقي مجلس الإدارة ووصف مجلس الإدارة بفريق رياضي واحد وناجح خلال مسيرته 8 سنوات وتقدم الجوكر بالشكر والتقدير لأعضاء مجلس الإدارة خلال الدورات السابقة ولمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لتعاونه ودعمه الدائم وللهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لجهودهم المخلصة وتعاونهم ودعم مسيرة الاتحاد لتحقيق الإنجازات المنشودة وللجنة الأولمبية وللشركات الوطنية والخاصة الداعمة لرعاية الاتحاد خلال بطولاته المحلية والخارجية الدولية.
