حذر القطب الوصلاوي عبدالله حارب من تعرض سفينة المهندس مروان بن غليطة رئيس اتحاد الكرة للغرق خلال الفترة المقبلة، حيث تتعرض لهزات شديدة، وانتقادات حادة، من جراء النتائج المتواضعة لمنتخبات المراحل السنية وخروجها من البطولات القارية التي شاركت فيها مؤخراً.
وتدني نتائج المنتخب الوطني في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال روسيا، وهبوط مستوى التحكيم، وعدم تنفيذ العديد من الوعود التي قطعها على نفسه خلال الانتخابات الماضية، والتفرد بالعمل وتحجيم دور الأعضاء المنتخبين، وعدم منح الفرصة للعمل الجماعي مع تقليص دور اللجان.
وقال شخصياً أتمنى التوفيق لرئيس اتحاد الكرة، ولكن عليه تغيير أسلوب ادارته للعمل، حتى لا تغرق سفينته، مما سيكون له الأثر السلبي على كرة الإمارات خلال الفترة المقبلة، مع ضرورة الاستعانة بعدد من الخبراء المختصين لضمان التخطيط المستقبلي والتنفيذ الدقيق والإيجابي على أرض الواقع.
جاء ذلك خلال حوار القطب الوصلاوي الكبير عبدالله حارب مع «البيان الرياضي» والذي تحدث خلاله عن العديد من القضايا الكروية التي تهم الجماهير من خلال السطور التالية:
مستوى الدوري
من الصعب الحكم على مستوى الدوري من الجولات الأولى له، ولكن بشكل عام المستوى متذبذب، ولا يتواكب مع ما تصرفه الأندية من ملايين، ولا مع مكانة الدولة المتطورة في العديد من المجالات، والمنافسة على اللقب محصورة بين ثلاثة اندية، هي الأهلي حامل اللقب والذي يملك عوامل الاستقرار وخبرات فنية وإدارية تؤهله للاحتفاظ باللقب، والعين بطل السوبر والذي يمر بظروف تعدد المشاركات امام لاعبيه ما بين تصفيات كأس العالم وبطولة آسيا .
مما يؤثر في عطائهم، ولكنه قادر على العودة للمنافسة بقوة، بعد استقرار لاعبيه، والوصل الذي يسير بطريقة جيدة ولديه عامل الاستقرار ولو استمرت نتائجه على ما هو عليه الآن فسيكون له كلمة مؤثرة، وخاصة في ظل الدعم الجماهيري القوي، اما الشباب فلم يختبر بشكل جدي ومن الصعب الحكم عليه الآن إلا بعد معرفة نتائجه امام منافسيه الأقوياء.
عزوف الجماهير
وفي ما يتعلق بقضية عزوف الجماهير عن الحضور بكثافة للمدرجات يقول عبدالله حارب، هناك العديد من الأسباب وراء العزوف الجماهيري، حيث ان الملاعب والمنشآت غير مهيأة لجذب الجماهير، من ناحية الخدمات، وعدم توافر المأكولات والمشروبات، ومواقف السيارات.
وهذا أدى الى ان ملاعبنا أصبحت بيئة طاردة للجماهير، مع ضعف المستوى الفني للمباريات، وإقامة المباريات في ظروف طقس غير مناسبة، مع عدم مواكبة المباريات القارية لظروف رزنامتنا، هذه أمور أدت الى ابتعاد الجماهير عن المدرجات، وهنا لا بد من الاهتمام بالخدمات المقدمة للجماهير وتقديم العديد من المبادرات التي تعيد الجماهير للمدرجات.
التهديد بالإفلاس
وواصل عبدالله حارب تشريح الواقع الكروي والتطرق الى مصروفات الأندية بحكم الواقع الذي عاشه خلال توليه مهمة قيادة إدارة نادي الوصل بقوله: مصاريف الأندية متزايدة، نتيجة المرتبات الباهظة والمبالغ فيها للاعبين، ولكن الأندية مضطرة لذلك بحكم قلة المعروض، مما جعلها تعيش واقعاً مريراً وزادت ديونها، مما جعل البعض منها مهدداً بالإفلاس.
ولذلك انا من مؤيدي رفع الدعم الحكومي عن الأندية، حتى تستطيع شركات الكرة ان تقوم بأداء مهمتها بشكل صحيح، من خلال تقليل المصروفات والاهتمام بالتفريخ في الأكاديميات التي أهملت، لاعتماد الأندية على التعاقد مع لاعبين جاهزين ليسوا من أبناء النادي، لذلك قل الولاء لاسم النادي واصبح الولاء الأكبر للمادة.
استهلاك جيل
وتطرق عبدالله حارب الى الوضع في المنتخب الوطني بقوله: لست راضياً عن مسيرة المنتخب الوطني خلال تصفيات مونديال روسيا، حيث ان أداء اللاعبين دون المستوى وطريقة إدارة المباريات غير جيدة، مما يصعب من مهمتنا خلال المباريات المقبلة، وفي اعتقادي ان المنتخب في حاجة الى تجديد بالصفوف.
حيث استهلك عدداً كبيراً من عناصره بالاعتماد عليهم دون غيرهم، حتى اعتقد البعض انه بلا بديل، واستغرب من الاعتماد على لاعبين تجاوزت أعمارهم 30 عاماً، وتجاهل لاعبين مثل خلفان مبارك، وعلي سالمين، ويوسف سعيد، وغيرهم مع العلم اننا مقبلون على استضافة نهائيات آسيا 2019، ولا بد من تحضير العديد من العناصر الشابة الموهوبة من الآن، نظراً لأن عدداً كبيراً من اللاعبين الحاليين لن يفدونا في النهائيات الآسيوية.
تجنيس اللاعبين
وحول مطالبة البعض بتجنيس عدد من اللاعبين سعياً للارتقاء بأداء منتخبنا، يقول عبدالله حارب انا لست من مؤيدي التجنيس لان الإمارات غنية بمواهبها، ويكفي القول اننا نملك افضل لاعب آسيوي وهداف آسيا، وافضل لعب مهاري في القارة، ولدينا العديد من المواهب، الذين يحتاجون للدعم والرعاية، وقبل المطالبة بالتجنيس لا بد من الاطلاع على تجربة جيراننا ومدى استفادتهم من مردود اللاعبين الذين تم تجنيسهم خلال المشاركة في البطولات القارية.
ومن ثم يتم الحكم على التجربة، وبدلاً من البحث عن الحل السهل بتجنيس لاعبين جاهزين، علينا العمل على تطوير مسابقاتنا، وتقليل عدد الفرق المشاركة في الدوري لأن العدد الحالي لا يدعم خطوات التطور لفارق المستوى، مع أهمية استحداث بطولة تمنح الفرصة امام مواهبنا فقط، ويكون لها حافز مثل المشاركة الخارجية.
وزارة للرياضة
وتحدث القطب الوصلاوي عبدالله حارب عن تعدد التوجهات واختلافها بين المجالس الرياضية في الدولة، مما يكون له آثار سلبية في الرياضة، صحيح الكل يجتهد ولكن وفق قناعاتهم، لذلك مردودنا ضعيف، ولذلك اقترح استحداث وزارة تتولى شؤون الرياضة، وتقوم بوضع التوجهات والاستراتيجيات، ومن ثم يعمل الجميع على تنفيذها الى ارض الواقع، على ان تقوم بالتخطيط الجيد لتحقيق الإنجازات على الصعيدين القاري والدولي.
الحكام الأجانب
وعن رأيه في مطالبة البعض بالاستعانة بالحكام الأجانب يقول عبدالله حارب، انا لست من انصار الاستعانة بالحكام الأجانب ولدي العديد من المبررات التي استند إليها اتحاد الكرة قبل سنوات وكانت سبباً في الغاء الاستعانة بهم، ولا بد من الاهتمام بكوادرنا وتحفيزهم ووضع الخطط والبرامج التي تساهم في تطور أدائهم، ومن غير المعقول ان يتم الصرف ببذخ على اللاعبين، ولا نكافئ الحكم بما يستحق من جهد وتضحية.
النصر مشكلته إدارية
يقول عبدالله حارب يحزنني خروج النصر من دوري ابطال آسيا على الرغم انه كان من اقوى المرشحين للمنافسة على اللقب، واحتلال الفريق للمركز العاشر في ترتيب فرق دوري الخليج العربي برصيد 3 نقاط، وفي اعتقادي ان مشكلة الفريق ليست فنية بل إدارية في المقام الأول، وأتمنى ان يحدث التغيير الذي يجري نقلة في أداء الفريق ونتائجه خلال الفترة المقبلة مع ضرورة تهيئة اللاعبين نفسياً لمواجهة متطلبات المرحلة المقبلة.
توقعت مستوى أفضل للشارقة
يشير عبدالله حارب الى انه توقع مستوى افضل ومركزاً متقدماً لفريق الشارقة مع انطلاقة منافسات دوري الخليج العربي، بناء على تعاقد إدارة النادي مع مدرب جيد، واستقدام لاعبين أجانب يملكون الخبرة والموهبة، وقال أتمنى ألا يعبر المركز الثامن عن مستقبل الفريق في المسابقة، لأن الشارقة اسم كبير وله مكانة في قلوبنا ونتمنى ان يعود الشارقة للمنافسة حتى تزداد المتعة في المنافسات.
سلوكيات اللاعبين تحد من عطائهم
ينصح عبدالله حارب أبناءه اللاعبين بسرعة التعايش مع أجواء الاحتراف، بعد مضي 8 سنوات على تطبيق تلك المنظومة، وقال هل يعقل ان تسهر مجموعة كبيرة من اللاعبين حتى الصباح وان يتناول البعض الشيشة؟ بالطبع مثل هذه الظواهر يكون لها تأثير سلبي في أداء اللاعبين ومردودهم في الملعب، وقال حارب أتمنى ان يعيش اللاعبون أجواء الاحتراف الحقيقية وخاصة ان الأندية لا تبخل عليهم بالمقابل المادي والحوافز.
المراحل السنية تقتل المواهب
يبدي عبدالله حارب عدم رضاه عن نظام العمل في أكاديميات الكرة بالأندية، حيث ان النظام الحالي يساهم في قتل المواهب ويحد من فرصة بروزهم خلال السنوات المقبلة، حيث يخرج اللاعب من منزله في السابعة صباحاً متوجهاً الى مدرسته، ثم يعود الى منزله عصراً لدقائق قبل ان يتوجه الى النادي ويستمر لما بعد المغرب، فكيف يعطي لنا هذا الشاب المنهك؟ لا بد من ان يعاد النظر في نظام الأكاديميات ليكون اسماً على مسمى.
افتقاد الرميثي
نفتقد محمد خلفان الرميثي بقوة، حيث عمل بجد وتميز خلال فترة توليه رئاسة اتحاد الكرة وله إنجازات في البنية الأساسية لكرة الإمارات من خلال بناء منتخبات قوية، ومنح الفرصة للمدرب المواطن وتكوين علاقات خارجية على مستوى عال، وكم أتمنى عودته.
بصمة السركال
وضع يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة السابق بصمة مميزة خلال فترة توليه المسؤولية حيث حقق الفوز بلقبي بطولة الخليج وقاد العمل بخبرة واحترافية، وواجهته العديد من الصعاب ولكنه نجح في التغلب عليها بخبرته وهدوئه وأتمنى له التوفيق في حياته.


