بثقة وإصرار كبيرين، وطموح نحو معانقة العالمية، يتحدث نبيل عاشور أمين عام اتحاد كرة اليد، بنبرة تفاؤلية نحو الغد المشرق للعبة الأقوياء، بعد مضي أقل من 4 أشهر على الدورة الجديدة للمجلس، ويؤكد في حوار مع «البيان الرياضي»، أن الجميع يعمل في المنظومة الجديدة كخلية عمل واحدة، من أجل تحقيق جملة من الأهداف أبرزها التأهل إلى كأس العالم لكرة اليد.

والذي لن يكون صعب المنال طالما الإمكانيات متوفرة، مؤكداً أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال قهر التحديات، وتجاوز بعض الصعوبات أبرزها أزمة تفريغ اللاعبين التي أصابت اللعبة بالشلل والرعش عن تحقيق النتائج، مشيراً إلى أن هناك خططاً لوقف نزيف المراحل السنية، والتخطيط لمواجهة ضعف القاعدة.

البداية كانت مع رؤية نبيل عاشور تجاه المهمة الإدارية، وأفكاره تجاه المنعطف التاريخي الجديد في حياته، بعد أن كان لاعباً في السابق، وإذا كان المنصب الجديد أكبر منه، ورد بابتسامة قائلاً:

القيادة الرشيدة تهتم بالشباب، وتؤكد دائماً أن الثروة الحقيقة هي الشباب، وسأحرص على استثمار خبرتي في لعبة الأقوياء، والأيام ستثبت نجاحنا أنا وزملائي الأعضاء، ونحن الآن لا نزال في مستهل الطريق، ولا تزعجني الانتقادات مهما كانت.

كيف ستتعاملون مع بعض الصعوبات العالقة؟

لا يخلو أي عمل من الصعوبات، وجميع الأعضاء في الدورة الجديدة تجمعهم روح الفريق الواحد لتحقيق الأهداف المرسومة، ولا يخفى على أحد أن المجلس السابق مر ببعض المشكلات، وسنكمل من حيث انتهى الآخرون.

معالجة الأخطاء

ما أبرز الأخطاء التي يسعى الاتحاد الجديد إلى معالجتها؟

الحديث كان محصوراً على المسابقات واستمرارية المنتخب الأول، وأنا لا أنتقد المجلس السابق، نظراً لتحركهم وفق ميزانية محدودة، وبعد تشكل جميع اللجان بما فيها الشاطئية والسيدات، أضفنا لجنة الاستثمار والتسويق، واستحدثنا بطولة السوبر لأول مرة بين بطل الدوري والكأس.

والتي حققت نجاحاً من جميع النواحي بما في ذلك التسويق عبر استقطاب 3 شركات راعية، فالمخصصات المالية التي نحصل عليها من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لا تكفي لتطوير المنتخبات أو المسابقات، والجميع يعمل في هذا الاتجاه سواء اللجنة المخصصة أو الأعضاء على المستوى الشخصي.

هل معنى كلامك أن العلاقات هي سر الحصول على الرعاية المناسبة؟

نحن لا نريد علاقات، فهي محدودة الزمن، نتحرك الآن إلى مدى أبعد، وأرفض الحصول على الرعاية نتيجة علاقات شخصية أو من أجل «فلان» أو نبيل عاشور، وإنما نبحث عن شركات تقدم واجبها الوطني من أجل الصالح العام، ولله الحمد بداية الغيث كانت مع السوبر، ونطمح إلى المزيد.

وتابع: كل ناد يفكر بمصلحته، والاتحاد الجديد هدفه المصلحة العامة باعتباره المظلة الرئيسية للعبة، وسنحرص على استمرارية المنتخب الأول إلى جانب المنتخبات الأخرى، ورئيس لجنة المنتخبات يعمل بمثابرة مع الجميع من أجل التطوير، وهناك خطط ما زالت قيد التنفيذ، منها تعيين مدرب منتخب الناشئين والاهتمام بهذه القاعدة، من أجل دعم الفريق الأول مستقبلاً.

وأضاف قائلاً: تعاهدنا جميعاً على الخروج بأفضل النتائج، ولا توجد مشكلات عالقة في المنظومة الجديدة بعد مضي نحو أربعة أشهر، وكثفنا الاجتماعات تفادياً لحدوث فجوة بين اللجان سواء كانت لجنة المنتخبات أو المسابقات، وتم توزيع الأعضاء بصورة منظمة لضمان تحقيق النتائج المرجوة.

مهمة سهلة

بعد مضي أربعة أشهر.. هل تجد المهمة صعبة؟

بصفتي أمين عام اتحاد كرة اليد، أؤكد للجميع أن المهمة لن تكون صعبة، نظراً لتواجد الرجل المناسب لقيادة اتحاد اللعبة وهو محمد عبدالكريم جلفار، حيث يمتلك 35 عاماً من الخبرة، ولن أجد صعوبة في ذلك، فالتوجيهات والرؤية واضحة.

تجربة جلفار السابقة كانت مع الكرة الطائرة، كيف سيتعامل مع اليد؟

هناك أمثلة ونماذج مشابهة في رياضة دولة الإمارات لأسماء كبيرة، وعلى مستوى العالم لم يكن بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السابق ممارساً لكرة القدم، يجب أن يدرك الجميع أن رئيس الاتحاد ليس من الضرورة أن يكون متخصصاً في اللعبة، ولجنة المنتخبات وسواها من اللجان تضم لاعبي كرة يد مخضرمين، ودور الرئيس ينصب على الجانب الإداري.

وكما ذكرت هو رجل يمتلك سجلاً حافلاً من الخبرات في العمل الإداري، ولا ننسى أن الأندية أجمعت على توليه دفة الاتحاد لاسيما وأن جلفار لديه علاقات واسعة على الصعيدين الداخلي والخارجي.

الرئيس الجديد

وكيف سيستفيد اتحاد اليد من خبرات وعلاقات الرئيس الجديد؟

مبدئياً، بادر جلفار بثلاثة أعمال ستخدم لعبة اليد في الإمارات وستحقق أريحية كبيرة في السنوات الثلاث المقبلة، تتمثل في تعزيز العلاقة مع الاتحادين الآسيوي والدولي من خلال زيارات قام بها، إضافة إلى توثيق العلاقة مع الاتحادين القطري والبحريني خليجياً.

من المسؤول عن هشاشة القاعدة السنية في اللعبة، وتراجع نتائج بعض الأندية؟

الاتحاد ليس مسؤولاً عن هذا الخلل، نحن حريصون على مساعدة الأندية، وباب الاتحاد مفتوح أمام جميع المقترحات أو الدراسات سواء في هذا الجانب أو سواه، وكرة القدم خطفت أبناء المراحل السنية، كونها توفر الكثير من العوائد المادية والشخصية على اللاعبين أو أولياء الأمور، وهناك ألعاب أخرى ضحية هذا التسرب إلى الساحرة المستديرة.

واستطرد: نحن تعاقدنا أخيراً مع مدرب وطني لمنتخب الناشئين، سيقدم رؤية واضحة عن واقع المراحل السنية.

كيف ستوظف خبرتك كلاعب سابق في العمل الإداري الحالي؟

أنا كنت لاعباً، وتعلمت الكثير من التجربة المهنية.

تفريغ اللاعبين

ما أبرز الصعوبات في الفترة المقبلة؟

يبدو أن تفريغ اللاعبين من أجل المنتخب هو أكبر معضلة، وهناك مساع في هذا الجانب من أجل انتهاء الأزمة.

ولكن الهيئة ليس لها تحركات في هذا الجانب؟

الهيئة تمتلك قانوناً لتفريغ اللاعبين، ولكن إذا تحدثنا بواقعية أكبر، نرى أن بعض اللاعبين يعملون في مؤسسات مختلفة، منها المدنية والعسكرية، وأحياناً يصعب على المدير أو المسؤول المباشر للاعب منحه إجازة طويلة بسبب الحاجة الملحة في العمل لهذا الموظف.

لكن في المقابل، يأتي التفريغ سريعاً للاعبي كرة القدم؟

لا نريد مقارنة أنفسنا بكرة القدم، وعلى سبيل المثال لا الحصر، إذا كان لاعب كرة القدم يحصل على 6 أشهر نحن تكفينا نصف المدة.

ومضى في حديثه قائلاً: أسهل منتخب يصل إلى كأس العالم هو منتخب اليد، والوضع في كرة القدم والسلة يبدو أصعب، إذ إن الأندية التي تنافس في اليد خلال السنوات من دول الخليج أبرزها قطر والبحرين والسعودية، وصعدنا إلى مونديال قطر في عام 2013 لكن لم نشارك نتيجة ظروف خارجة عن الإرادة.

وكيف سيتمكن المنتخب من تكرار إنجاز التأهل؟

الوصول إلى المونديال هو السهل الممتنع، يحتاج إلى مجهود وعدة خطوات تتمثل في توافق الإدارة وإعداد جيد بغض الأمور الفنية إلى جانب تواجد العناصر المناسبة من اللاعبين.

تعديل اللوائح

قبل الفوز بعضوية مجلس الإدارة، صرحت بأنك ستعمل على تعديل وتطوير اللوائح الداخلية للاتحاد؟

أنا الآن في منظومة إدارية، والجميع يعمل كخلية عمل، والعمل جار على تعديل بعض اللوائح، ولغة التشاور تجمعنا لنصل إلى الاتفاق بالإجماع.

وأوضح قائلاً: على سبيل لائحة المسابقات تم اكتشاف حالة من التضارب بين بعض المواد، واتخاذ القرارات المتوازنة يأتي بالإجماع، وهذا نهج وأسلوب يتبعه الاتحاد الجديد، ونحرص على ألا تثقل القرارات كاهل الأندية كونها شركاء لاتحاد الكرة، مع عدم الضرر بالاتحاد في الوقت نفسه.

ما الجديد في اتحاد اليد؟

تم مواكبة وسائل الإعلام الحديثة وفتح منصات تفاعلية للتواصل لاقت ردوداً جيدة من الجمهور عبر «فيس بوك» و«تويتر»، وسيتم التوسع مستقبلاً عبر برامج أخرى مثل «انستغرام» و«سناب شات»، أما على مستوى وسائل الإعلام المختلفة، نحن راضون عن التغطية التي تطلب إعداد روزنامة جاهزة بجدول مواعيد المباريات، وآخر حدث وهو «السوبر»، شهد تغطية إعلامية متميزة.

تحدث نبيل عاشور عن مدرب المنتخب الأول، وصرح قائلاً: سنعلن الأسبوع المقبل عن اسم لامع في الوطن العربي وتحديداً من المغرب العربي سيتولى مهمة تدريب المنتخب، واختيارنا للمدرب جاء بناءً على توافق الرؤية بين مدرب المنتخب ومدربي الأندية. العمل سيتركز الآن على الوصول إلى مونديال 2018، وفي حال عدم التأهل، ستكون الفرصة أمامنا في مونديال 2020، ولن نهدأ حتى نحقق هدف الصعود.

عن وجود فساد في البطولات الآسيوية، وما إذا كانت مشكلة في تحقيق النتائج حال ثبت ذلك، قال نبيل عاشور: لا يوجد فساد وإنما هناك أخطاء تحكيمية، وذلك نتيجة اتخاذ القرارات بشكل سريع، كلمة الفصل ستكون للمستوى الفني، ونحن واثقون من قدراتنا، والأخطاء لن تكون مشكلة تحرمنا من التأهل للمونديال طالما أن الحظوظ والفرص متوفرة، وحتى على جانب التحكيم أرى أننا نمتلك نخبة من قضاة اليد هم الأفضل.

ذكر نبيل عاشور أنه لا توجد تطورات جديدة ستطرأ على تواجد اللاعب الأجنبي حتى الآن، وأوضح قائلاً: لم نتطرق حتى الآن إلى اللاعب الأجنبي، لكن تركيزنا الآن على تطوير منظومة اتحاد كرة اليد، ومنذ كنت لاعباً وأنا أطالب باللاعب الأجنبي.

وذلك لتعزيز مستوى كرة اليد في دولة الإمارات، عبر الاحتكاك المستمر مع المحترف الأجنبي، الذي تطور مستوى الأداء بعد تواجده، لكن الأهم هو استقطاب اللاعب وفق الأماكن المناسبة، وعلى الأندية الاجتهاد في اختيار العناصر المناسبة، وبعض الأندية توفقت في هذا الجانب، لكن أندية أخرى أخفقت.

وعن طموح تكرار مشهد الإنجازات، أكد قائلاً: صعدت كأس العالم لاعباً، وكنت مديراً للمنتخب عندما صعد إلى مونديال 2013، وأتمنى تحقيق إنجازات أفضل مع وجود كوكبة من الزملاء المخضرمين.

Ⅶعفواً.. الأندية لم تخطئ في اختيار جلفار لقيادة لعبة الأقوياء

Ⅶكرة القدم سحبت البساط من المراحل السنية.. والأندية بريئة

Ⅶمخصصات الهيئة لا تكفي ونجحنا في تسويق الـ «السوبر»

Ⅶاعذروا المجلس السابق.. وسنكمل من حيث انتهى

Ⅶالعمل الجماعي سلاحنا ولغة التشاور تجمعنا

Ⅶطموحنا كأس العالم ولن نهدأ حتى نصعد