بعد تجارب مع نادي عجمان ونادي الإمارات ودبا الفجيرة يعود المدرب التونسي غازي الغرايري الى أجواء كرة الإمارات من بوابة أحد أبرز وأعرق الفرق وهو نادي الشعب الذي تعاقد معه بعد أن تم الاتفاق حول مشروع مهم سيعمل الجميع على تحقيقه والمتمثل في تكوين فريق قوي قادر على الصعود الى دوري المحترفين والاستمرار به.
وقال المدرب غازي الغرايري في بداية حديثه الى «البيان الرياضي» بأنه لم يتردد في قبول عرض نادي الشعب لعدة عوامل أولها عراقته وتاريخه الكبير.
حيث إنه ينافس في السنوات الأخيرة على المراتب الأولى بالدرجة الأولى، وسبق له أن حقق نتائج مرموقة في دوري المحترفين. كما أنه انجب العديد من اللاعبين الأفذاذ على غرار عدنان الطلياني وله قاعدة جماهيرية كبيرة، ثم لا ننسى أن نادي الشعب دربه كبار المدربين التونسيين أمثال فوزي ولطفي البنزرتي ويوسف الزواوي.
الاستمرار مع المحترفين
أفاد الغرايري أنه قبل أيضا عرض نادي الشعب لإعجابه بمشروع إدارته برئاسة رئيس مجلس إدارة الشركة هشام الزرعوني واعتبره تحديا وأنه من المولعين بالتحديات ويتمثل المشروع في تكوين فريق قوي وصلب قادر على تجديد العهد مع دوري المحترفين والاستمرار به.
محوران
وأكد الغرايري أن نجاح مشروع النادي يستوجب محورين اثنين أولهما الاعتماد على أبناء النادي الممتازين، وثانيهما تطعيم الفريق بانتدابات موجهة.
وأفاد الغرايري بأنه تم الاتفاق على التعاقد مع لاعبين مواطنين قادرين على الإحاطة باللاعبين الشبان، وقد تم الاتفاق مع لاعب النادي محمد سيف بعد ان لعب لنادي العين ثم الظفرة، والأكيد أن عودته ستكون مفيدة جدا للفريق. وبخصوص اللاعبين الأجانب أوضح الغرايري بأن الفريق قرر التعاقد مع لاعبين ممتازين لمدة طويلة نسبيا ليستمروا معه وألا يكتفوا بموسم واحد ثم يرحلون.
وفي هذا السياق أفاد المدرب الغرايري أنه تم التعاقد مع السينغالي حسن ديالو الذي كان يلعب ضمن نادي الإمارات والايفواري زوبانا كوني الذي كان يلعب لفائدة حسنية اغادير المغربي في انتظار التعاقد مع اجنبي ثالث.
التحضيرات
انطلقت تحضيرات الفريق أول من أمس وخصصت الفترة الأولى للاختبارات الطبية والفنية قبل تحديد الرصيد البشري الذي سيعول عليه الفريق خلال الموسم. وانطلاقا من يوم 6 أغسطس يغادر الفريق إلى ألمانيا لإجراء معسكر لمدة ثلاثة أسابيع تتخلله بعض المباريات التجريبية ثم يعود الفريق الى دبي وقد يجري بعض الوديات في قطر قبل ضربة البداية للدوري.
حظوظ وافرة
أكد المدرب الجديد لنادي الشعب انه يعرف مستوى البطولة في الدرجة الأولى وبحكم تدريبه لثلاثة فرق وهي عجمان ونادي الإمارات ودبا فإنه يعرف الفرق التي تنافس دوما من أجل الصعود الى دوري المحترفين من ضمنها نادي الشعب الذي ينطلق بحظوظ وافرة لكسب الرهان. وفي هذا السياق قال الغرايري بأنه ومعاونيه في الجهاز الفني وهم المدرب العام المواطن محمد اسماعيل والتونسيون المدرب العام عبد الكريم الشافعي .
ومدرب الحراس محمد الرباعي ومدرب اللياقة مهدي مرزوق بقدر ما يتوجهون بالشكر الجزيل الى رئيس مجلس دارة النادي هشام الزرعوني للثقة التي وضعوها فيهم لتدريب الفريق فإنهم سيذلون قصارى الجهد ليظهر نادي الشعب بوجه مشرف، ويحقق نتائج جيدة تتماشى وجهود إدارة النادي وتستجيب لطموحات جماهيره المعروفة بحبها الكبير له، وبإذن الله سيكسب نادي الشعب الرهان فيصعد الى دوري المحترفين دون رجعة.
تطور مذهل
وعن سؤال حول الكرة الإماراتية لم يتردد المدرب غازي الغرايري في القول بأنها حققت تطورا مذهلا بفضل المجهودات المبذولة من طرف المشرفين عليها من مسؤولي الاتحاد والفرق الذين وفروا البنية التحتية العصرية وتعاقدوا مع فنيين ممتازين.
وانتدبت بعض الفرق لاعبين أجانب من طراز رفيع احتك بهم اللاعبون المواطنون فارتقى المستوى الفني للدوري، وارتفع عدد الفرق التي تتنافس من أجل التتويج وهي العين والأهلي والوحدة والجزيرة والنصر وغيرها.
المهارات والفرجة
وفي مقارنة بين الكرة الإماراتية والخليجية بصفة عامة قال الغرايري إن الكرة الإماراتية تمتاز بجماليتها بفضل المهارات والجوانب الفنية والتكتيكية أكثر من الجوانب البدنية الفرجة على الكرة الإماراتية مضمونة.
المنتخب صورة للدوري
وعن المنتخب الإماراتي قال الغرايري إنه صورة مصغرة للدوري الممتاز فطبيعي جدا بأن يبرز بنتائجه الجيدة وأنه من المرشحين البارزين للتأهل الى مونديال روسيا 2018 وأستغل هذه الفرصة لأنوه بالعمل الممتاز الذي يقوم به الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المهندس مهدي علي الذي أتمنى له التأهل الى روسيا.
النجم يستحق التتويج
وبالنسبة للدوري التونسي قال الغرايري إنه كان مثيرا وتميز بالتشويق حتى آخر جولاته لكن بين ثلاثة فرق فقط وهي النجم الساحلي والترجي الرياضي والنادي الصفاقسي، في حين ان المستوى الفني للدوري ككل لم يكن جيدا والدليل ان الفارق الذي يفصل ثلاثي الصدارة عن بقية الفرق كبير جدا.
وأضاف: بقي ان أشير الى أن النجم الساحلي استحق التتويج بفضل الاستمرارية على مستوى الجهاز الفني واللاعبين الذين يلعبون مع بعضهم البعض منذ ثلاث سنوات بإشراف نفس الجهاز الفني بقيادة فوزي البنزرتي.
وعن فريقه الأم النادي الصفاقسي قال غازي الغرايري إنه حقق الأهداف المرسومة لكنه أضاع فرصة الحصول على المرتبة الثانية التي تخول له المشاركة في رابطة أبطال أفريفيا، واكتفى بالترشح إلى كأس الكونفدرالية كما أنه خرج من سباق الكأس في وقت مبكر، والحال أنه من المختصين في هذه المسـابقة.
في متناول تونس
وعن قرعة الدور الأخير من الإقصائيات الأفريقية لمونديال روسيا 2018 التي وضعت تونس في المجموعة الأولى مع ليبيا وغينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية قال غازي الغرايري بأنها في متناول المنتخب التونسي لكن عليه الحذر من منتخبي الكونغو الديمقراطية وليبيا فالمنتخب التونسي عادة ما يجد صعوبات أمام منتخبات مغمورة مثلما حصل له أمام غينيا الاستوائية والرأس الأخضر وغيرهما.
المفاجآت
سألنا الغرايري عن كوبا أميركا التي انتهت منذ أيام فقال بأنها تبقى دوما بطولة المفاجآت، فالبرازيل غادرت السباق منذ الدور الأول، والشيلي أطاحت بالارجنتين مجددا رغم التفاوت في موازين القوى بين الفريقين.
إنجازات
ثلاثة إنجازات كمدرب عام مع النادي الصفاقسي.
إنجازان مع النادي الصفاقسي كمدير فني.
لقب كأس السوبر الإماراتي مع نادي الإمارات الذي تغلب في المباراة النهائية ضد الوحدة (3 - 1).
نهائي كأس اتصالات مع نادي عجمان الذي خسر أمام الجزيرة.
الثالث مع نادي الإمارات في الدور الأول من بطولة آسيا للأندية الأبطال.
البرتغال منتخب محظوظ
عن يورو فرنسا 2016 قال غازي الغرايري إن منتخب البرتغال محظوظ جدا، حيث إنه لم يفز ولو مرة واحدة فترشح بفضل ركلات الحظ.
وأضاف منتخب المانيا هو الأقوى والأفضل في البطولة لولا عثرة نصف النهائي أمام المنتخب الفرنسي الذي سجل تطورا ملحوظا مقارنة بالدور الأول، ويعتبر الغرايري ان منتخب ويلز يبقى مفاجأة اليورو.
اعتزال ميسي قرار متسرع
اعتبر غازي الغرايري مدرب الشعب الجديد أن قرار لاعب المنتخب الأرجنتيني ميسي حول اعتزاله اللعب دوليا قرار متسرع، لأنه لم يحقق إنجازات بعد مع منتخب التانغو. الطريق لا تزال طويلة أمامه وبإمكانه إهداء الكثير لبلاده، فتصريحه كان متسرعا والأكيد أنه سيتراجع في ذلك. فما كان عليه أن يفعل ذلك وهو لاعب محترف من طراز عال.
