أكد المستشار أحمد الكمالي عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي لألعاب القوى، أن من يريد تقييم عمل مجلس إدارة ألعاب القوى الإماراتية خلال السنوات الثماني الأخيرة، والتي تولى فيها مسؤولية رئاسة الاتحاد، فلابد أن يقيمها على أصول احترافية معتمداً على النتائج والإنجازات، ولا يتم التقييم بطريقة الهواة المرفوضة، وقال: «إذا تهاجم أحمد الكمالي كشخص، فأحمد الكمالي مواطن، محامٍ، عنده عائلة، أما إذا تهاجمه كرئيس اتحاد ألعاب القوى، فابنِ هجومك على تقييم أعماله، لأنه عندما تهاجم شخصاً مباشرة بدون مبرر، فهذا عمل غير أخلاقي، بل يجب أن تهاجم عمل الشخص، وليس الشخص نفسه».
وأضاف: «الحرب الحالية، حرب هواة، وليست حرب محترفين، وإذا كان الهجوم على إنجازات ألعاب القوى، فالأرقام لأننا لعبة رقمية، هي من تتحدث باحترافية، ويكفي أن أتحدث عن حصاد السنوات الثمانية الأخيرة، والتي كنت فيها رئيساً لاتحاد ألعاب القوى الإماراتي، لأؤكد وأوضح حجم العمل الذي تم تحقيقه، إذ حصدت أم الألعاب خلال تلك الفترة، 242 ميدالية ملونة، موزعة ما بين 114 ميدالية للرجال والناشئين والشباب، و128 ميدالية للسيدات والفتيات والناشئات».
وتابع: «بل أن الـ114 ميدالية للرجال والناشئين والشباب قريبة، وإذا قسمنا 242 ميدالية على الدورتين الأخيرتين، لكانت النسبة 121 ميدالية في كل دورة، أي أن عمل 4 سنوات، يعادل 32 عاماً من عمر ونتائج الاتحادات السابقة، ولا أعرف أين الضرر الذي حدث، وهل من السلبية فوزنا بميداليات بواسطة العنصر النسائي، وإذا كان الحديث عن ميداليات الشباب والناشئين، فطوال تاريخنا وحتى عام 2008، كانت نسبة بسيطة جداً من ميدالياتنا عن طريق العموم، والأغلبية الساحقة عن طريق ناشئين، ويكفي أن عدد إجمالي ميداليات السنوات الثماني، كما سبق وأشرت، ضعف ميداليات 32 سنة، مع العلم أن لاعبي ولاعبات منتخباتنا حققوا الذهب على المستويات الخليجية وغرب آسيا والعربية والآسيوية والدورات الآسيوية والدولية، وآخرها فوز علياء محمد سعيد بذهبية سباق 10 آلاف متر جرياً في الدورة الآسيوية الأخيرة 2014، بينما لم نفز إلا بذهبية واحدة فقط على مستوى العموم طوال الـ32 سنة من تاريخ الاتحاد، وكانت في الدورات العربية قبل 2008، وحققها لاعب منتخبنا السابق مصبح سعيد في الوثب الطويل».

الإيقاف الدولي
قال المستشار الكمالي : «للأسف، هناك أشخاص تهاجم فقط للهجوم، والمصيبة أن هؤلاء المهاجمين كانوا في الاتحاد وكتبوا شهادة فشلهم بأيديهم، فعندما جاء مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى الإماراتي في دورة 2008، وكنت رئيساً له، قمنا بإنقاذ الاتحاد وحل مشكلة إيقافه عملياً من قبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى، لعدة أسباب تتضمن عجز الاتحاد الإماراتي عن دفع رسوم 200 دولار اشتراك للاتحاد الدولي، طبقاً لما ورد بكتاب الاتحاد الدولي الذي وصل إلى الاتحاد الإماراتي للقوى في 20 يوليو 2007، وعدم فعالية الاتحاد، وعدم انتظام مشاركته الدولية، وعدم تقديم التقارير الفنية المطلوبة من الاتحاد الدولي، ومن يهاجمون برامج الاتحاد الحالي، كانوا وراء إيقاف الاتحاد الإماراتي دولياً، وفق خطابات الاتحاد الدولي التي تسلمها الاتحاد الإماراتي أيام 24 مايو 2004، و7 أبريل 2004، و2 أبريل 2007».
وأكمل: من حق الجميع أن ينتقد، ولكني أهمس في أذن بعض المنتقدين، وأقول لهم «من بيته من زجاج، فلا يرمي الآخرين بحجر، وبالنسبة لما دار في الجمعية العمومية الأخيرة للاتحاد، فمحض الجلسة معتمد، واختارت الجمعية، ثلاثة أعضاءها، لزيارة مقر اتحاد ألعاب القوى، والاطلاع على ما تريد من مستندات الحساب الختامي، ولم يقم أحد بزيارة الاتحاد، ولكن يبدو أن من ينتقد، ما حصل على الورد شيء، فقال فيه شوك».
مسؤولية الأندية
وانتقل الكمالي، إلى الحديث عن مسؤولية الأندية في تطوير ألعاب القوى، قائلاً: غريب أن بعض الأندية أو المسؤولين من الأندية يتحدث أن الاتحاد لم يطور اللعبة، وأقول لهؤلاء، المفروض أن هذا هو دوركم الحقيقي، والاتحاد يضع البرامج والسياسات، أما التطوير، فهو دور الأندية وخذوا العبرة من كرة القدم، والتي حققت قفزات مهمة في السنوات الأخيرة، بفضل دعم ومشاريع الأندية التطويرية، وكفوف «الملائكة»، ستحمي من يعملون بجد وإخلاص لرياضة الإمارات وخدمة العلم.
أما عن خوضه للانتخابات المقبلة يوم 2 أكتوبر المقبل، على منصب رئيس اتحاد ألعاب القوى في دورته الجديدة من 2016 إلى 2020، فقال: «من الذكاء الرهان على الحصان الكسبان، ولا يجب الاستعجال في إعلان الدعم للمرشحين قبل الإعلان عن القائمة النهائية، والأندية التي تعرف مصلحتها تختار الشخص المناسب في المكان المناسب، ومثلاً إذا تعطي بيتك لمقاول بناء، فإنك تختار مقاول خبرة محترف، ليقدم لك منزل الأحلام، وليس لمقاول يتعلم البناء في منزلك، وأنا قضيت 40 عاماً في مضمار أم الألعاب أي أكثر من نصف عمري، وهي فترة تمثل كل شبابي واحترم تاريخي، ولم أغب يوماً واحداً عن أم الألعاب، كما يفعل البعض، والإخلاص في العمل، ليس عيباً في شخصي وتاريخي الرياضي، والبعض يترشح من الأندية أو الإمارة، أما أنا فأعلنها على الملأ، فأنا مرشح كل الإمارات».

نجاحات إدارية
وتحدث المستشار الكمالي، عن النجاحات الإدارية التي حققها مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى في دورتيه الأخيرتين، قائلاً: «تسلمنا الاتحاد وهو في القائمة السوداء دولياً، وحفرت مع زملائي لاستعادة شرعيته، بعد الإيقاف الدولي، وأصبح لنا صوت في مجلس إدارة الاتحاد الدولي لألعاب القوى ممثلاً في شخصي، بعد حصولي على أعلى عدد من الأصوات في انتخابات الاتحاد الدولي، إذ حصلت على 137 صوتا في 2011، و159 صوتا في 2015».
وتابع: «كما نجحنا في الحفاظ على استضافة مقر اللجنة التنظيمية لألعاب القوى آخر 8 سنوات، بعد نقل المقر قبلها بعامين إلى الإمارات، وأتولى الآن رئاسة اللجنة التنظيمية، بينما يتولى سعد المهري منصب أمين عام الاتحاد الإماراتي، منصب الأمين العام باللجنة التنظيمية، ويتولى الدكتور إبراهيم السكار، رئاسة اللجنة الفنية باللجنة التنظيمية».
أضاف الكمالي: «أصبح لدينا الآن كذلك ممثلون في كل الاتحادات الأخرى، فمثلاً أشغل وناصر المعمري نائب رئيس الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى، مقعدين للأعضاء في كل من مجلسي إدارة الاتحادين العربي والآسيوي لألعاب القوى، ويتولى المعمري منصب نائب رئيس اتحاد غرب آسيا، بينما أشغل أحد مقاعد العضوية، ويشغل سعد المهري كذلك، أحد مقاعد الأعضاء في لجنة الاستراتيجية والشباب بالاتحاد الدولي لألعاب القوى».
ختام
اختتم المستشار الكمالي قائلاً: «دخلنا كلجنة تنظيمية لدول مجلس التعاون الست، في تكتل قوي، مع اتحاد دول البلقان الذي يضم 17 دولة، وهو ما يساعدنا على القيام بأي تحرك قوي على مستوى ألعاب القوى العالمية، كما أن الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى، من الاتحادات القليلة التي لديها نظام أساسي في الدولة، وباللغتين العربية والإنجليزية من 2014، وتم اعتماده من قبل الاتحاد الدولي، وتم إرساله للأندية».

جائزتا الإبداع الرياضي وسام على صدري
أعرب المستشار أحمد الكمالي، عن اعتزازه وفخره، بفوز اتحاد ألعاب القوى بجائزة المؤسسة المحلية الأولى بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي في عام 2009، وفوزه هو بجائزة الفئة التقديرية للإداري المحلي المتميز، في الجائزة نفسها عام 2014. وقال: «الجائزتان وسام على صدري، وأعتز بهما كثيراً، وأعتبرهما من أهم النجاحات التي حققتها في حياتي الرياضية».
ووجه المستشار الكمالي، رسالة إلى منتقدي عمل مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوي الحالي، قائلاً: «لا تخرب ولا تهدم ما بناه الآخرون، وسأظل أقتبس من خبرة رؤساء مجالس الإدارة السابقة التي مرت على اتحاد ألعاب القوى الإماراتي، وهم أحمد الخرجي والشيخ محمد بن صقر وضاحي خلفان تميم وناصر عبد الله الجنيبي وإبراهيم المحمود ومحمد هلال الكعبي».
صراع شرس في انتخابات القوى
توقع الكمالي، أن تكون المنافسة الانتخابية مشتعلة على مقاعد ورئاسة اتحاد ألعاب القوى في دورته الجديدة، على ضوء ما كشف عن نية 4 مرشحين حتى الآن، في المنافسة على مقعد الرئاسة، و4 سيدات على مقعد المرأة، إلى جانب باقي المرشحين على مقاعد عضوية مجلس الإدارة في الانتخابات المقررة في الثاني من أكتوبر المقبل، مع العلم أنه لم يتقدم حتى صباح أمس، سوى عضو واحد بأوراق ترشحه على مقعد عضوية المجلس الجديد.
كما تحدث المستشار الكمالي، عن المشاركة الإماراتية في ريو دي جانيرو، قائلاً: «نجح مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى في دورتيه الأخيرتين، بالمشاركة في دورتي لندن 2012، وريو 2016، بلاعبين مؤهلين عن طريق البطولات، بعدما كنا نشارك من قبل ببطاقة «الصدقة»، أي بدعوات خاصة».
