أكد محمد عتيق الهاملي، عضو مجلس إدارة شركة الجزيرة لكرة القدم، رئيس لجنة أكاديمية النادي ومراكز التكوين ومدرسة الكرة، أن الأكاديمية هي مستقبل الاستثمار الحقيقي لكرة القدم في النادي، وقد كان لها دور كبير في فوز الفريق الأول ببطولة كأس رئيس الدولة، حيث كانت الداعم للفريق هذا الموسم بمشاركة عدد كبير من اللاعبين مع الفريق، لتعويض الغيابات التي مر بها الفريق، وكان هؤلاء اللاعبون عند حسن الظن بهم وساهموا في تحقيق الفوز بلقب البطولة.
وعن منهج العمل في الأكاديمية قال الهاملي: «منهج العمل الذي وضعته الإدارة العليا للنادي، ويتابع تطبيقه الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس شركة الجزيرة لكرة القدم، في توجيه الاهتمام الكبير لقطاع الناشئين، والتركيز على أكاديمية الكرة، يسير وفق ما هو مخطط له، من خلال لجنة مسؤولة عن العمل برئاسته، واللجنة مكونة من عدة أشخاص فنيين وإداريين، وجميع القرارات الفنية التي يتم اتخاذها مسؤول عنها المدير الفني الإنجليزي برايم، ويساعده كل من الكابتن وائل السيسي المسؤول عن مرحلتي 13 و15 سنة، والكابتن بدر رجب المسؤول عن قطاع مدرسة الكرة، ويعمل معهم عدد من المشرفين والأخصائيين الاجتماعيين لمتابعة سلوك اللاعبين المنتسبين في الأكاديمية.
تعليم وتربية
وأكد الهاملي أنه في الأكاديمية يتم ربط العمل الفني مع التعليمي والتربوي، من خلال التواصل والترابط بين الأكاديمية والمنزل، حتى لا يكون تقييم اللاعبين من الجانب الفني فقط، بل يشمل جميع الجوانب الاجتماعية والنفسية والأخلاقية بهدف الوصول لإعداد لاعب نموذجي. واستطرد قائلا: وبالرغم من ذلك فما زلنا في طور البحث عن الأسلوب الأمثل لتحقيق هدفنا، حيث لا تزال لدينا احتياجات للوصول إلى ذلك، وإن كان الوضع حالياً يسير بصورة مرضية.
معايير الاختيار
وعن كيفية اختيار اللاعبين للالتحاق بالأكاديمية قال الهاملي: «المنبع الأساسي لتحقيق ذلك هي المدارس؛ حيث يقوم المدير الفني لمدرسة الكرة الكابتن بدر رجب، بالمرور على المدارس بالمناطق المختلفة التي توجد فيها فروع للأكاديمية، ثم تتم عملية الاختيار وفق آلية معتمدة من اللجنة الفنية، ترتكز تلك الآلية على التكوين الجسماني للطالب، والرغبة في ممارسة كرة القدم، ثم تتم عملية اختبار بسيطة من خلالها يمكن التعرف على المستوى الفني للطلاب، ومدى قابليتهم للتطور، وكذلك وفق احتياجات الأكاديمية على مستوى المراحل السنية، بعد ذلك يتم ضم اللاعبين الذين انطبقت عليهم المواصفات واجتازوا الاختبارات لمراكز التدريب.
وقال: إن عملية الاختيار تشمل الطلاب من سن 7 سنوات وحتى 15 سنة، وهذا الموسم تم توسيع قاعدة الاختيار لتشمل عددا من الأطفال الصغار في مرحلتي كي جي 1 وكي جي 2، كما تم اختيار بعض العناصر الجيدة من الطلاب المقيمين العرب والأجانب، للاستفادة منهم بمشاركتهم مع أبنائنا وتبني الموهوبين منهم.

منظومة متكاملة
وعن برنامج العمل اليومي في الأكاديمية قال الهاملي: يتم العمل وفق منظومة متكاملة ترتكز على كافة الجوانب، حيث يحضر اللاعبون من منزلهم في الصباح للأكاديمية ومدرسة الكرة، ويتم إلحاقهم وفق مراحلهم السنية بالفصول الدراسية، التي يقوم بالتدريس فيها مدرسون متخصصون في جميع المواد الدراسية، التابعة لمنهاج مجلس أبوظبي للتعليم ووزارة التربية والتعليم بالدولة، وقد تم اختيار هؤلاء المدرسين بعناية وفق شروط ومواصفات ترتكز على الكفاءة العلمية والتربوية، وبعد نهاية اليوم الدراسي يتناول الجميع وجبة غداء صحية تحت إشراف أخصائي تغذية يشرف عليهم مدير إنجليزي متخصص في هذا المجال، وبعد فترة راحة يتم نزول الطلاب للملاعب لبدء عملية التدريب التي يقوم بها مدربون متخصصون، تم اختيارهم بعناية وطبقا لمواصفات معتمدة من اللجنة الفنية للأكاديمية، وهي التي وضعت برامج التدريب بما تتناسب المراحل السنية في الأكاديمية، وهي مرحلة 13 سنة و14 سنة و15 سنة و16 سنة و17 سنة و19 سنة، إضافة لمراحل 10 و11 و12 سنة الخاضعين لمدرسة الكرة.
التدقيق في الاختيار
وعن كيفية اختيار المدربين للعمل في الأكاديمية قال رئيس لجنة الأكاديمية: هناك معايير محددة تضعها اللجنة الفنية التي يرأسها المدير الفني براين، وتتكون من وائل السيسي، ومشرف الأكاديمية ومساعد المشرف، حيث يتم الإعلان عن قبول مدربين، وفي البداية يتم دراسة السيرة الذاتية من كافة الجوانب لكل مدرب متقدم، ومن يقع عليهم الاختيار وفق المواصفات المطلوبة، يتم بعد ذلك إجراء اختبارات عملية تطبيقية في الملعب لهم، ثم يتم التعاقد مع الأكفاء منهم للعمل في الأكاديمية.

بطولة النخبة
وعن حصاد الأكاديمية هذا الموسم قال رئيسها: «كان الحصاد وفيراً، حيث تأهلت فرق جميع المراحل السنية ما عدا فريق مرحلة 17 سنة، لبطولة النخبة التي ينظمها اتحاد كرة القدم، وتشارك فيها الفرق التي حققت المراكز من الأول وحتى الرابع في بطولات المراحل السنية، ونظرا لنجاح فرقنا في تحقيق مراكز متقدمة تمت مشاركتها في هذه البطولة، أما بالنسبة لفريق 17 سنة فلم يتأهل نظرا لتصعيد جميع لاعبيه لمرحلة 19 سنة، وبالتالي كان لاعبو هذه المرحلة جددا.
عملية التقييم
وعن وجهة نظره في تنظيم منافسات رسمية على شكل دوريات للمراحل السنية، وهل ذلك إيجابي أم سلبي قال: بعض الدوريات التي ينظمها الاتحاد للأسف دوريات غير مفيدة ومحيرة! فهل من المعقول أن يتم تحديد نتائج مباريات دوري تحت 13 سنة و12 سنة بواسطة حكم المباراة وليس على ضوء نتيجتها! فأحياناً يكون فريق فائزاً ولكن تقييم الحكم يعتبره خاسراً مما يؤثر على تقييم الفرق لتأهلها لدوري النخبة، وبالتالي فالاتحاد مطالب بإعادة النظر في ذلك لتصحيح الأوضاع.
كما طالب الاتحاد بضرورة التركيز على النواحي السلوكية للاعبين من الصغر، للحد من الظواهر السلبية السائدة حاليا، والسلوكيات التي ينتهجها بعض اللاعبين من خلال قصة شعر غريبة، ورسومات لا تتناسب مع عاداتنا ولا تقالدينا الإسلامية. أما بالنسبة لتنظيم دوريات للمراحل من 13 سنة فما فوق فهذا إيجابي وضروري، لتوفير فرص الاحتكاك للاعبين في مباريات رسمية، أما مراحل 9 و10 و11 سنة فيتم وفق تجمعات على مستوى المناطق. وقال: إن هناك تعاونا دائما بين أكاديمية الجزيرة وباقي الأكاديميات على مستوى الدولة.
استراتيجية جديدة
واستطرد الهاملي مؤكدا أنه بعد ما تحقق ذلك، تم وضع استراتيجية جديدة من قبل إدارة شركة الجزيرة لكرة القدم ولجنة الاحتراف، بالتعاون مع إدارة الأكاديمية ومديرها الفني والمدربين، وترتكز تلك الاستراتيجية على أن تكون الأكاديمية هي الداعم الأول للفريق الأول من خلال آلية علمية معتمدة من لجنة الاحتراف، بالتنسيق مع المدير الفني للفريق الأول واللجنة الفنية للأكاديمية، تهدف لإعداد اللاعبين وفق أطر وأساليب علمية، وفق حاجة الفريق الأول في المراكز التي تحتاج لدعم، وذلك سعياً لاستمرارية ضخ العناصر الجيدة من المواهب، وعودة «فخر أبوظبي» لمكانه الطبيعي على منصات التتويج.
عملة نادرة
وبمواجهة الهاملي أنه بالرغم من وجود عناصر واعدة في الأكاديمية، إلا أنه يتم أحيانا التعاقد مع لاعبين مواطنين من خارج النادي، فلماذا ذلك؟ قال: «يجب الأخذ في الاعتبار أن سوق اللاعبين المواطنين في الإمارات عملة نادرة، وإذا ما وجد لاعب موهوب ومستواه الفني ممتاز يكون سعره مبالغا فيه كثيرا، ولذلك فإن التعاقد مع لاعب أجنبي "سوبر" أسهل وأقل تكلفة مع لاعب مواطن، واستطرد مشيرا أن لجوء نادي الجزيرة للتعاقد مع لاعبين مواطنين يتم وفق استراتيجية الإدارة وأهدافها المرحلية، فإذا ما كانت الرغبة في المنافسة على المدى القريب، بالتالي من الضروري التعاقد مع لاعبين مواطنين، أما إذا كانت الخطة بعيدة المدى، فالأكاديمية ستكون مستعدة لصناعة نجوم قادرين على تحقيق الهدف، وبالتالي يكون الاعتماد كليا على أبناء النادي من خريجي الأكاديمية. ولتحقيق ذلك يجب أن تكون هناك خطة واضحة، يراعى فيها الواقع والإمكانات والاحتياجات.
معسكر
قال محمد عتيق الهاملي رئيس الأكاديمية، عن برنامج الإعداد للموسم الجديد ،إنه سيكون هناك معسكر خارجي لجميع الفرق على مستوى جميع المراحل السنية لمدة ثلاثة أسابيع في صربيا، وسيتم تحديد الموعد لاحقاً.

أقدم الأكاديميات الرياضية على مستوى الإمارات
تعتبر أكاديمية نادي الجزيرة من أقدم الأكاديميات الرياضية على مستوى الدولة، حيث أنشئت في الأول من يوليو من العام 2004، وهي الآن تمثل دليلاً قوياً ومؤشراً صادقاً على اتجاه للاستثمار الحقيقي في مستقبل كرة القدم والرياضات الأخرى، وأن يصبح النادي نموذجاً تحتذي به كل الأندية الراغبة في التطلع للمستقبل، وتوفر الأكاديمية، الموجودة في منطقة الشامخة، فرصة مثالية لتعليم متكامل للطلاب الصغار الموهوبين، ويعتبر تطوير القدرات الأكاديمية والرياضية لهؤلاء الموهوبين الصغار بمثابة الأولوية الأولى والأهم للنادي بوصفه نادياً قيادياً ومحترفاً بشكل كامل في الدولة والمنطقة بأسرها.
ولعبت الأكاديمية هذا الموسم دوراً حيوياً، من خلال نجاحها في سد الفراغ الذي حدث في الفريق الأول لكرة القدم بالنادي، نتيجة كبر سن عدد من لاعبي الفريق وابتعاد عدد آخر لأسباب مختلفة، إضافة للإصابات، حيث تم دعم «فخر أبوظبي» بعدد من اللاعبين الموهوبين المؤهلين تأهيلا متكاملا، وكان لهؤلاء اللاعبين دور إيجابي في تخطي الفريق لظروفه الصعبة التي تعرض لها في الدور الأول، والمساهمة في تحسين مركزه من المركز الثاني عشر ليحتل المركز السابع في نهاية الموسم، كما كان لهم دور واضح في الإنجاز الذي حققه «فخر أبوظبي» باعتلائه منصة التتويج ليتوج بطلاً لكأس صاحب السمو رئيس الدولة للمرة الثالثة في تاريخ النادي.
22
أوضح محمد عتيق الهاملي أن نادي الجزيرة ممثلا في أكاديميته، يعتبر المنبع الخصب للمنتخبات الوطنية على مستوى جميع المراحل السنية، حيث يشارك من النادي في تلك المنتخبات 22 لاعباً.
