أعرب محمد عمر لاعب الإطاحة بالمطرقة في فريق ألعاب القوى بنادي النصر، عن سعادته باختياره للمشاركة في تمثيل الدولة بدورة الألعاب الأولمبية، المقررة بريو دي جانيرو بالبرازيل من 5 إلى 21 أغسطس المقبل، بعدما قرر اتحاد ألعاب القوى، منحه بطاقة المشاركة في الدورة، مع لاعبتي المنتخب الوطني الأول، العداءتين علياء محمد سعيد وإلهام بيتي، واللتين تأهلتا للأولمبياد، من خلال تحقيقهما للزمن المطلوب في البطولات المؤهلة.
اعتبر عمر، أن المشاركة في الأولمبياد المقبلة، شرف كبير لأي رياضي، وتوجه بالشكر إلى إدارة النصر واتحاد ألعاب القوى، على مساندتهما له طوال مشواره، مشيراً إلى أنه لا يفكر في أن تكون ريو دي جانيرو، آخر محطاته الرياضية، وإلى أنه يخطط إلى الاتجاه لمجال التدريب، بعد التوقف عن اللعب، وأكد أن ألعاب القوى تشهد اهتماماً كبيراً في الفترة الحالية، في ظل الإدارة الحالية للاتحاد، برئاسة المستشار أحمد الكمالي عضو الاتحاد الدولي رئيس الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى.

كلمات السعادة
قال محمد عمر لاعب النصر: «في الحقيقة، لا أجد الكلمات المناسبة التي أستطيع أن أعبر من خلالها عما أشعر به وأعيشه من سعادة غامرة، بعد اختياري للمشاركة في تمثيل الدولة بدورة الألعاب الأولمبية المقبلة، ليتحقق حلم طالما تمنيته في سنواتي عمري الرياضية، وأتمنى أن أتمكن من خلال مشاركتي المقبلة، في رد جزء من الجميل والدين الذي في عنقي للدولة، وأشكر كل من رشحني لنيل هذا الشرف الكبير».
وتابع: «كما أشكر إدارة نادي النصر، على وقفتها معي طوال مشواري في ألعاب القوى، وفي الحقيقة، إدارة «العميد»، لم تبخل علي يوماً، ووفرت لي كافة الإمكانات اللازمة، لتحقيق التفوق في ألعاب القوى، ومنها توفير مدرب خاص بتدريبي، وهو البيلاروسي فلاديمير، ما ساهم في تحقيقي لرقم جديد للدولة في الإطاحة بالمطرقة بالموسم الماضي، وقدره 65.70 متراً، وأتمنى أن أتمكن من تحطيم هذا الرقم، عندما أشارك في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة».
الفائدة الفنية
أشار محمد عمر، إلى الفائدة الفنية الكبيرة التي سوف يتحصل عليها من خلال مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة، قائلاً: «بالتأكيد سوف أتحصل على فائدة فنية كبيرة من مشاركتي في الأولمبياد، من خلال الاحتكاك بعدد من نجوم اللعبة في العالم، لأن المشاركة في تلك الدورة، ليس أمراً سهلاً، ومن يوجد هناك هم نخبة العالم، وبالتالي، ستكون الفرصة كبيرة أمامي لاكتساب خبرة غير مسبوقة، لأنه سيكون الحدث الأكبر والأهم في حياتي، بعد مشاركتي في بطولة العالم للناشئين في كندا».
وأكمل: «أنا عمري الآن 32 سنة، ولكني لا أزال أبحث عن اكتساب المزيد من الخبرة والاحتكاك القوي مع نجوم العالم، وفي مسابقات الرمي في ألعاب القوى، كلما كبر سن اللاعب، كان قادراً أكثر على تحقيق النتائج الجيدة، عكس مسابقات السرعة، التي تحتاج أعماراً صغيرة، ولذا، عادة ما نرى لاعبي الرمي من اللاعبين الكبار في السن، وأنا لم أحدد سناً معينة للاعتزال، وهو قرار سوف أتخذه عندما أرى نفسي غير قادر على العطاء».
طموح الميدالية
أبدى محمد عمر تفاؤلاً كبيراً بإمكانية تحقيق ميدالية أولمبية جديدة للإمارات خلال دورة الألعاب الأولمبية المقبلة، قائلاً: «لدي ثقة كبيرة بأننا قادرون على تحقيق ميدالية أولمبية ثانية، بعد الميدالية التي حققها الشيخ أحمد بن حشر في الرماية، بل يتخطى تفاؤلي، إلى إمكانية تحقيق أكثر من ميدالية، وسر تفاؤلي، الاهتمام الكبير الذي تلقاه الرياضة والرياضيون في الدولة خلال السنوات الماضية، وحرص اللجنة الأولمبية الوطنية، على توفير كافة الإمكانات والدعم لرياضيينا، وتجهيزهم للأولمبياد بالصورة والمستوى المطلوب».
حول إمكانية رحيل محمد عمر من النصر إلى نادٍ آخر، قال: «لم ولن أفكر يوماً في الرحيل عن نادي النصر مهما كانت الإغراءات، لأنني أدين بالكثير من الفضل لهذا النادي العريق، الذي ساعدني على الوصول إلى ما حققته، وكل ما أفكر فيه هو ما يمكنني تقديمه للنادي لأرد الجميل، لكل من وقف إلى جانبي وساعدني، وأتطلع الآن إلى المشاركة في الدورة الأولمبية، وتحقيق رقم جديد للدولة في الإطاحة بالمطرقة، والظهور بمظهر مشرف خلال هذا الحدث الأولمبي التاريخي».
الاهتمام بالناشئين
تحدث محمد عمر، عن طفرة الاهتمام التي عادت إلى ألعاب القوى في السنوات الأخيرة، وقال: «اتحاد ألعاب القوى، يهتم بشكل كبير باللاعبين الناشئين الواعدين، ونرى الاتحاد الآن، وهو يوفر معسكرات تدريبية طويلة للاعبين واعدين مثل ماجد حسن الذي يقيم حالياً في فرنسا، وكذلك اللاعبة فاطمة الحوسني، والاثنين يعتبران من المواهب الواعدة التي ينتظرها مستقبل كبير».
وأوضح: «المواهب أصبحت عملة نادرة في جميع الألعاب الرياضية، وفي مقدمتها ألعاب القوى، ولذا يحرص اتحاد أم الألعاب، على توفير كافة الإمكانيات المتاحة لأي موهبة يتم اكتشافها، وهذا واضح أمام الجميع، وبالتالي لم تعد هناك صعوبات كثيرة تواجهنا في ألعاب القوى، كما كان سابقاً، وكل العاملين في الاتحاد حريصون على الدعم والمساندة لكل اللاعبين، ولا يبخلون بجهد لتنفيذ الخطة التطويرية الموضوعة».

لاعب النصر يشيد بدعم الكمالي والخلفاوي
تحدث لاعب نادي النصر، عن بدايته في ميدان ألعاب القوى، وسر اختياره للإطاحة بالمطرقة دون غيرها من مسابقات أم الألعاب، قائلاً: «كانت بدايتي عام 1998، وشاركت في بطولة العالم للناشئين بكندا عام 2003، ومحمد الخلفاوي المدير الفني لألعاب القوى بنادي النصر، هو من اكتشفني، ووجهني إلى مسابقة الإطاحة بالمطرقة، وشخصياً أدين بالكثير من الفضل إلى الخلفاوي، وشهادتي به مجروحة، ومهما تكلمت عنه لا أستطيع أن أوفيه حقه، فهو شخصية حريصة على عملها، ودائماً ما يساند لاعبي النصر الكبار والصغار، وساهم في ظهور الكثير من لاعبي القوى في الدولة طوال تاريخه الرياضي».
تابع لاعب النصر: «كما أشكر المستشار أحمد الكمالي عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي لألعاب القوى رئيس الاتحاد الإماراتي، على مساندته الدائمة لي بوجه خاص، ولجميع أبناء اللعبة بشكل عام
التدريب بعد اعتزال المطرقة
يتبقى للاعب محمد عمر، عام دراسي واحد فقط، للتخرج في الجامعة، حيث يدرس حالياً الاقتصاد والقانون، وهو لا يفكر في هجر الرياضة، بعد نهاية مسيرته التعليمية، مؤكداً أنه حدد هدفه، بالعمل بالشهادة الجامعية التي سوف يتحصل عليها، مع التركيز على خوض مجال التدريب في ألعاب القوى، بعد الاعتزال.
وقال: «لا أجد صعوبة في التنسيق بين تدريباتي ودراستي، وأسعى إلى التنسيق الدائم مع مدربي فلاديمير، لتحديد جدول تدريبات ومشاركات، يتوافق مع مواعيد وظروف الدراسة الجامعية، وحتى الآن، لم أواجه أي مشكلة في هذا الموضوع».
كما كشف عمر عن سعيه إلى تحقيق ميدالية في دورة الألعاب الإسلامية المقبلة، مع تأكيده على صعوبة تلك الدورة، بمشاركة نخبة من أفضل لاعبي ألعاب القوى في البلاد الإسلامية، إلى جانب السعي لتحقيق نتائج إيجابية في المسابقات الخارجية للعام المقبل، والمخصص لمسابقات العموم.
