عادل هرماش لاعب ارتكاز الفريق الأول لكرة القدم بنادي الظفرة المغربي الجنسية الفرنسي المولد الذي تعاقد معه فارس الغربية في فترة الانتقالات الشتوية في الموسم الذي انتهى بدلاً من الأرجنتيني خورخي لونا.
ونجح في إثبات وجوده وأسهم مع زملائه في استعادة الفريق الظفراوي توازنه لتخطي الكبوة التي كان يمر بها في الدور الأول والتي ترتب عليها وجوده في المركز الثاني عشر برصيد 12 نقطة مهدداً بالهبوط لدوري المظاليم، ليتحسن أداء الفريق في الدور الثاني ويترجم ذلك الأداء الجيد إلى نتائج إيجابية مكنته من الابتعاد عن صراع الهبوط ونجاحه في تحقيق أرقام قياسية جديدة في مسيرة الفريق تمثلت في عدم تعرضه للخسارة 9 مباريات متتالية ونجاحه في حصد 22 نقطة ليرفع بذلك رصيده إلى 34 نقطة ليحتل المركز الثامن بجدارة، وبحساب تلك النقاط يعتبر فارس الغربية ثاني أفضل فريق في الدور الثاني بعد الأهلي، ليستحق عن جدارة بأن يلقب الحصان الأسود لدوري الخليج العربي في الدور الثاني.
وعرفاناً من إدارة الظفرة بالدور الإيجابي الذي قام به عادل هرماش مع الفريق قررت تجديد التعاقد معه لمدة موسمين، وبعد تجديد التعاقد معه كان معه هذا الحوار للتعرف إلى مسيرته الكروية من البداية للنهاية وانطباعاته عن بعض الموضوعات المتعلقة بكرة القدم الإماراتية والمغربية، وكان حصاد ذلك الحوار ما يلي:
حدثنا عن حكايتك مع الكرة من البداية؟
البداية كانت في مدينة نيم الفرنسية حيث ولدت وترعرعت، وعلى الرغم من وجودي في الغربة في المهجر إلا أنني لم اتخلّ يوماً عن تقاليدنا وعاداتنا العربية الأصيلة والتمسك بتعاليم ديننا الإسلامي، ومنذ نعومة أظافري عشقت كرة القدم، حيث كنت أمارسها مع الأصدقاء في الحي وفي عام 2004 كان عام التحول الأكبر في مشواري الكروي.
حيث انضممت رسمياً لفريق نادي لنس بجنوب فرنسا، وتدرجت في المراحل السنية من ناشئين وشباب حتى عام 2006 ليتم اختياري في الفريق الأول وألعب رسمياً للفريق، وفي يناير 2008 انتقلت إلى صفوف فريق روزلار البلجيكي على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر ثم عدت إلى فريقي مرة أخرى في يونيو من نفس العام، وفي أغسطس 2008 جددت عقدي مع الفريق الذي كان هبط إلى دوري الدرجة الأولى الفرنسي في ذلك الموسم ونجحت مع زملائي في العودة بالفريق لدوري الأضواء الفرنسي.
وفي عام 2011 تلقيت عرضين خليجيين، أحدهما من الهلال السعودي والآخر من أم صلال القطري، ولكنني فضلت عقد الهلال، وخلال فترة تواجدي في نادي الهلال السعودي حققنا كأس ولي العهد السعودي في موسم 2012، وفي نفس العام تمت إعارتي لنادي تولوز الفرنسي لمدة ستة شهور عدت بعدها لفريق الهلال، وفي فترة الانتقالات الشتوية انتقلت لنادي الوحدة الإماراتي، وأخيراً انتقلت لنادي الظفرة خلال فترة الانتقالات الشتوية، حتى نهاية الموسم، وتم تجديد التعاقد معي لمدة سنتين.
ما هو انطباعك عن فريق الظفرة؟
بصراحة فريق جيد يمتلك خامات جيدة من اللاعبين المواطنين الذين يتميزون بروح قتالية في المباريات وحرصهم على تطوير مستوياتهم من خلال المواظبة على التدريبات، وهذا ما ساعد الفريق في تخطي كبوته في الدور الأول ونجح بفضل دعم إدارة النادي وخبرة مدرب الفريق ونجاحه في اختيار الأسلوب المناسب لطريقة اللعب التي تتناسب مع إمكانيات اللاعبين لينجح في النهاية في تثبيت الفريق في دوري المحترفين وتحسين مركزه وتحقيق العديد من الأرقام القياسية سواء من حيث عدد مرات الفوز وحصاد النقاط وكذلك الفوز على فرق كبيرة.
مركز أفضل
هل تعتقد أن الظفرة قادر في الموسم المقبل على تحقيق مركز أفضل من المركز الثامن؟
بالتأكيد، إذا ما استمر بنفس الروح القتالية والأداء الجماعي الذي لعب به في الدور الثاني، خاصة أن الفريق اكتسب خبرة التعامل مع الفرق الكبيرة واكتمل تجانس لاعبيه المواطنين والأجانب، وأيضاً من الضروري أن تكون فترة الإعداد قوية لتجهيز اللاعبين بدنياً وفنياً، وإضافة لذلك فمدرب الفريق الكابتن قويض بطريقته التربوية وتعامله الحضاري مع اللاعبين قادر على استخراج كل طاقتهم في المباريات لتحقيق النتائج التي تمكن الفريق من تحقيق طموحاته.
متطور
بما أنك شاركت في دوريات مختلفة، ما هو انطباعك عن الدوري الإماراتي؟
من دون مجاملة إنه يتطور من عام إلى عام ويرجع السب في ذلك لما تجده الفرق من اهتمام من إداراتها من خلال الحرص على التعاقد مع مدربين عالميين من مدارس منوعة وكذلك لاعبين نجوم، ما ساعد ذلك على إتاحة الفرص للاعبين المواطنين من اكتساب خبرات جيدة نتيجة الاحتكاك مع هؤلاء اللاعبين، لينعكس ذلك بالإيجابية على المستوى الفني للمباريات وارتفاع رتمها وقوة المنافسة في البطولة.
شيء طبيعي
ولكن المنافسة ما زالت محصورة بن ناديين في كل موسم وهما الأهلي والعين؟
ذلك شيء طبيعي يحدث في جميع الدول والدوريات العربية والعالمية، حيث دائماً تكون المنافسة محصورة بين ناديين أو ثلاثة، ويرجع السبب لذلك لفارق الإمكانيات المادية إلى تمكن تلك الأندية من التعاقد مع أقوى المدربين وأفضل اللاعبين، وأيضاً قدرة تلك الأندية على امتلاك وفرة من اللاعبين البدلاء نتيجة الاهتمام بأكاديميات الكرة بها.
احتراف حقيقي
ما الفرق بين كرة القدم الأوروبية والعربية؟
هناك فرق كبير، فمستوى الكرة الأوروبية متطور كثيراً عن الكرة العربية لأسباب عديدة منها فارق الخبرة، وإن كان ذلك ليس رئيسياً ولكن السب الرئيسي هو أن تطبيق الاحتراف في أوروبا تطبيق حقيقي لكافة المعنيين بكرة القدم من لاعبين ومدربين وأجهزة إدارة وطبية، لذلك كل منهم يؤدي عمله على أمل وجه لأن كرة القدم بالنسبة لهم «وظيفة» كمصدر رزق.
فتجد اللاعب يسعى لرفع معدلات لياقته البدنية والفنية ليحجز له مكاناً في تشكيلة فريقه ليتقاضى مكافآت مالية إضافية، أما الاحتراف المطبق في الدول العربية فهو احتراف ناقص لعدم اكتمال المنظومة، فاللاعب المحترف، شبه محترف لأنه ليس متفرغاً لكرة القدم لارتباطه بوظيفة خارجية وإن كان هناك القلة من الأندية التي تطبق الاحتراف الكامل على لاعبيها، وأيضاً ليس هناك احتراف في الأجهزة الإدارية والطبية وغيرها، لذلك كان الفارق.
حراس المرمى الأبرز
ما هو انطباعك عن بطولة كأس أوروبا؟
هناك تفاوت وتباين في المستويات بين المنتخبات المشاركة ويرجع السبب لذلك لتطبيق مشاركة 24 منتخباً لأول مرة في النهائيات، ما ترتب على ذلك مشاركة بعض المنتخبات الجديدة والتي ليس لها تاريخ كبير، وإن كان بعض تلك المنتخبات نجحت في الإعلان عن نفسها، ومن وجهة نظري أن أبرز الظواهر التي أفرزتها المباريات في الدور الأول هي تألق حراس المرمى لمعظم المنتخبات، أما النجوم فلم يقدموا المنتظر منهم.
سعيد بالاحتراف خليجياً
بماذا تصف مشوارك الاحترافي؟
فخور جداً بمشواري الرياضي من بدايته إلى ما وصلت إليه الآن وكانت رحلة ممتعة في الأندية التي لعبت لها، وكانت أسعد الفترات تلك الفترة التي لعبت فيها في منطقة الخليج وخاصة في الهلال السعودي وحالياً في نادي الظفرة الذي يتميز بروح الأسرة من خلال العلاقات الأخوية التي تربط الجميع في النادي من إدارة وجهاز فني ولاعبين.
هل تتمنى الاحتراف في ناد أوروبي كبير؟
في الوقت الحالي لا أفكر في ذلك وإن كنت وأنا شاب صغير في بداية احترافي أتمنى اللعب لنادي ريال مدريد، على الرغم من علمي أن ذلك صعباً لذلك صرفت النظر عن التفكير في ذلك، وإن كنت ما زلت أشجع ريال مدريد لأنه من وجهة نظري أفضل الفرق العالمية.
اختيار
عموري ومبخوت الأفضل
اختار هرماش عدداً من الأسماء لتكون الأفضل من اللاعبين من وجهة نظره في الدوري الإماراتي، بالنسبة للأجانب حدد تيغالي مهاجم الوحدة وليما مهاجم الأهلي قبل إصابته، بينما اعتبر ديوب أخطر مهاجم.
وبالنسبة للاعبين المواطنين لا خلاف على عمر عبدالرحمن وعلي مبخوت، ومستواهما يؤهلهما للاحتراف في أوروبا.
رأي
نجومية رونالدو وميسي
أثنى هرماش على نجومية ومستوى اللاعبين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي نجمي الدوري الإسباني في ريال مدريد وبرشلونة وقال إن كريستيانو رونالدو يعد أفضل لاعب كرة قدم، وبالنسبة لميسي فهو لاعب قادم من الفضاء يمتلك قدرات خارقة ولذلك استحق الفوز بالكرة الذهبية 5 مرات.
موقف
سر اللعب لمنتخبي فرنسا والمغرب
رد عادل هرماش على سؤال حول الكيفية التي لعب بها لمنتخبي فرنسا والمغرب معاً وهي من المواقف النادرة التي تحدث في كرة القدم وفي كل الألعاب الرياضية أن يمثل لاعب بلدين مختلفين، وأجاب هرماش موضحاً: في بداية مشواري بما أني من مواليد فرنسا، تم اختياري ضمن منتخب شباب فرنسا ولعبت مع المنتخب.
ولكن لانتمائي لوطني الأم المغرب قررت اللعب باسم المغرب بالنسبة للمنتخب الأول وبالفعل تحقق ذلك وكان لي شرف ارتداء قميص أسود الأطلسي ومثلت المنتخب وشاركت معه في العديد من المباريات الرسمية، واعتز كثيراً بمشواري مع منتخب بلدي، وأتشرف بأن أكون لعبت لمنتخبين هما فرنسا والمغرب ولكن مشواري مع المنتخب الأول للمغرب يظل هو الأبرز بالنسبة لي.
بطاقة اللاعب
عادل هرماش هو لاعب من مواليد 27 يونيو عام 1986 في مدينة نيم بفرنسا، يلعب في مركز المحور المدافع ويلعب للمنتخب المغربي، وعمره 28 عاماً وطوله يصل إلى 1.80 سم ويلعب بقدمه اليمنى.
سجله كلاعب
لعب هرماش في صفوف لنس الفرنسي عام 2004 وكان في فريق الشباب حتى موسم 2005 - 2006 والذي فيه لعب أولى مبارياته أمام فريق من قبرص في الجولة الأولى من بطولة كأس الاتحاد الأوروبي، حيث لعب لمدة 11 دقيقة.


