بالرغم من الظروف الصعبة التي تعرض لها الفريق الأول لكرة القدم بنادي الجزيرة في المرحلة الأولى من موسم 2015-2016، والتي ترتب عليها تباين مستوى أدائه، وانعكاس ذلك بالسلبية على نتائجه، لينهي الدور الأول في دوري الخليج العربي، محتلاً المركز الثاني عشر، ويحتل المركز الأخير في مجموعته في كأس الخليج العربي، لتتغير الأحوال في الدور الثاني، ويتحسن أداء الفريق، ويتطور مستواه تدريجياً، وينجح في ترجمة ذلك إلى نتائج إيجابية، متقدماً خطوة في جدول التدريب، لينهي الموسم محتلاً المركز السابع.
ويصل الفريق لقمة أدائه، ويستعيد سمعته كفريق بطل، في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، حيث تعامل معها بالقطعة، وبدون ضغوط على لاعبيه، مثبتاً نجاحه في الزحف بثقة وثبات، ليصل لمنصة التتويج، ويظفر بالكأس الأغلى عن جدارة، مسجلاً الإنجاز الذي عوض به عن البداية الصعبة، والمعاناة التي عانى منها في بداية الموسم.
عن البداية المتعثرة والنهاية السعيدة، وأسباب تباين المستوى، وعن قيمة الإنجاز وكيفية استثماره، والطموحات في الموسم المقبل، كان «للبيان الرياضي» حوار مع المشرف على الفريق الأول، وهو أحمد سعيد المرزوقي، الذي أكد في الجانب الآخر، أن منتخبنا قادر على الوصول لمونديال روسيا 2018 في موسكو.
بالرغم من صعوبة المهمة، وقال إن التحكيم الإماراتي بخير، وقضاة الملاعب بشر، علينا دعمهم، موضحاً أن التشفير مفيد للأندية، لحصولها على دخل من حقوق النقل، لكن الجمهور غير راضٍ، يمكن جذب الجماهير وعودتها للمدرجات، من خلال توفير المناخ المناسب لهم في الملاعب، وارتفاع المستوى الفني، وهناك وسائل عديدة، علق عليها قائلاً «اسألوا نادي الجزيرة عنها!!».
بداية.. ما تقييمك للموسم بالنسبة لفريق الجزيرة؟
لو قيمنا الموسم بصورة شاملة، فإننا نعتبره موسماً جيداً، حيث في بدايته كانت أمامنا أهداف محددة، ترتكز على المنافسة في جميع البطولات، وتحقيق لقب كحد أدنى، خاصة أن الجزيرة من الفرق المطالبة بذلك، لما يجده من دعم واهتمام من المسؤولين عن النادي، وما يضمه من لاعبين، وبالرغم من تعرض الفريق لظروف صعبة في البداية.
إلا أننا نجحنا في تحقيق النهاية السعيدة بنهاية الموسم، من خلال الفوز بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وهو حلم وهدف يتمنى الجميع تحقيقه، كونه يحمل اسماً غالياً على قلوبنا جميعاً، وهو اسم صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله.
تباين الأداء
ما أسباب تباين أداء الفريق على مدار الموسم؟
بالفعل، لم تكن البداية جيدة، لأنه في خلال فترة عمل المدرب السابق إيبل براغا، لم تكن فترة الإعداد جيدة ومناسبة، ما ترتب على ذلك تعرض عدد كبير من اللاعبين للإصابات، التي أسفرت عن فقدان الفريق أعمدته الأساسية، الذين كنا نعتمد عليهم، ومنهم، على سبيل المثال وليس الحصر، الأجنبيين ميركو فوسينتش، وفارفان، وعلي خصيف، الذي قام بإجراء عملية جراحية.
وخميس إسماعيل، إضافة لغياب فارس جمعة، لالتحاقه بالخدمة الوطنية، وغياب عبد الله موسى وخالد سبيل، وعدد آخر من اللاعبين لأسباب مختلفة، منها وجود عدد كبير من اللاعبين في المنتخبات الوطنية المختلفة، ليبلغ إجمالي الغائبين إلى الحد الذي كنا فيه أحياناً لا نستطيع أن نجري حصة تدريبية كاملة.
ونتيجة لذلك، تباين الأداء، وانعكس ذلك بالسلبية على النتائج للفريق، لعدم ثبات التشكيلة من مباراة لأخرى.
وتابع: على ضوء ذلك الوضع السيئ، كان من الضروري التدخل من إدارة النادي وشركة الجزيرة لكرة القدم ولجنة الاحتراف بالنادي، لتصحيح الأوضاع، وتصحيح مسار الفريق، خاصة بعد أن وصلت العلاقة بين المدرب براغا واللاعبين لطريق مسدود، فكان القرار الأول التصحيحي، إنهاء العلاقة معه بالتراضي، وتم التعاقد مع المدرب الهولندي هينيك تين كات لنهاية الموسم.
وتم التعاقد مع لاعبين أجنبيين، وهما لافيتا وكوين جونز لتعويض غياب فوسينتش وفارفان المصابين، وكذلك كان القرار بضرورة الاستعانة بعدد كبير من لاعبي أكاديمية الجزيرة لدعم الفريق، وتعويض الغيابات، وتباين مستوى بعض اللاعبين، وخاصة الأجانب، كذلك عاد معظم لاعبي المنتخبات الوطنية للتدريب بانتظام مع الفريق، بعد خروج المنتخبات من البطولات التي كانوا يشاركون فيها.
الكأس يريدنا
كيف تحقق الفوز بالكأس؟
كما سبق الذكر، في الدور الثاني، بعد إجراء التبديلات السابق ذكرها، وتحسن النتائج، ساعد ذلك على رفع معنويات اللاعبين، وحرصهم على تعويض إخفاقهم في الدوري، بتقديم عروض جيدة في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكانت البداية بمباراة الظفرة، التي فزنا فيها بركلة جزاء، سجلها علي مبخوت، بعدها تأهلنا للدور ربع النهائي للقاء الشارقة، الذي يعتبر ملك الكأس.
وبعد ما شاهدنا التغيرات في تلك المباراة الدراماتيكية التي تأخرنا فيها مرتين، ونعود أخيراً، ننهيها بالفوز بركلات الترجيح، شعرنا حينئذ أن الكأس تريدنا، وكانت المباراة التالية في الدور نصف النهائي أمام الأهلي، الذي رشحه الجميع للفوز، لكونه بطل الدوري، ويضم أفضل اللاعبين في الدولة، وخضنا تلك المباراة بدون ضغوط.
وكان هدفنا الاستمتاع، وهذا ما قاله المدرب للاعبين، بعكس الأهلي، الذي كان مطالباً بالفوز، وعليه ضغوط أكثر، ونجحنا في هذه المباراة في إظهار الوجه المشرق لفريق الجزيرة، وتوجنا الأداء الراقي بالفوز بالثلاثة، بهاتريك لعلي مبخوت، لنتأهل بذلك للمباراة النهائية أمام العين، الذي كانت الضغوط عليه أكثر منا، بعد فقدانه لقب الدوري، وعدم تحقيق أي ألقاب، ومطالبة جماهيره بلقب الكأس.
وبالنسبة لنا، كان تأهلنا للنهائي في حد ذاته إنجازاً، في ظل الظروف التي واجهت الفريق هذا الموسم، ولكننا طمعنا أن ننافس على اللقب، وهذا حق مشروع، ونجحنا في إنهاء المباراة بالتعادل في زمنها الرسمي، وحالفنا التوفيق في ركلات الجزاء الترجيحية، وحققنا الفوز، لنحقق الكأس كمسك ختام لموسم للنسيان.
شخصية البطل
وكيف سيتم استثمار ذلك في الموسم المقبل؟
من المؤكد أن ذلك الفوز، أعاد الثقة للاعبين، وأعاد للفريق بصورة عامة، شخصية البطل، ولذلك، سيتم العمل على استثمار ذلك، بمواصلة الاعتماد على العناصر الموهوبة خريجي أكاديمية الجزيرة أبناء النادي، لما يتميزون به من روح قتالية، وحرص على الدفاع عن شعار ناديهم.
وهذا ما أكدوه في الدور الثاني، بعد اكتسابهم الخبرة، وكان لهم دور في طفرة الفريق ونجاحه في الخروج من كبوته، واعتلائه منصة التتويج، ليتوج بطلاً لكأس صاحب السمو رئيس الدولة، لينالوا شرف مصافحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس النادي.
عودة فوسينتش
وماذا عن اللاعبين الأجانب؟
موضوعهم على طاولة الإدارة العليا واللجنة الفنية، وإن كان سيعود فوسينتش لصفوف الفريق في الموسم المقبل، وعموماً، فسيتم التدقيق في الاختيار، وفق شروط محددة، ترتكز على المستوى الفني، وحاجة الفريق للمراكز التي تحتاج لدعم، وخاصة في الدفاع، ولاعب ارتكاز مدافع وصانع ألعاب مميز.
وفرة البدلاء
قال المدرب تين كات إنه من الضروري أن يكون هناك بدلاء جاهزون في جميع المراكز، لبث روح المنافسة بين اللاعبين؟
هذا الموضوع بالفعل قيد التنفيذ حالياً في الفريق، بعد تصعيد عدد كبير من اللاعبين الشباب، الذين أثبتوا وجودهم، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، في مركز رأس الحربة، إلى جانب علي مبخوت، هناك أحمد ربيع وأحمد العطاس وخلفان مبارك، وكذلك الحال في جميع المراكز.
كأس العالم
المعروف أن بطل الدوري في الموسم المقبل، سيشارك في كأس العالم للأندية بأبوظبي. ماذا يعني ذلك؟
بصراحة، كما سبق وذكرت، نحن كجزراوية، لقد اشتقنا للدوري، وعلى ذلك فهدفنا الرئيس في الموسم المقبل، الفوز بلقبه، بعد غياب دام خمس سنوات، ومن المؤكد أن المنافسة ستكون قوية ونارية، سعياً من الفرق القوية للفوز لنيل شرف المشاركة في كأس العالم للأندية.
إلى متى ستستمر المنافسة محصورة بين ناديين في الدوري؟
ذلك راجع لفارق الإمكانات بين الأندية، فالأندية الغنية هي القادرة على التعاقد مع أفضل المدربين في العالم، وكذلك اللاعبين الأجانب، ومتى تكون الفرص متكافئة، قد تتسع قاعدة المنافسة، ولكن ذلك ليس بالإمكان الآن!!
ومتى سيعود الجزيرة للقمة؟
الموسم المقبل، بعودة الروح القتالية وشخصية البطل.
المنتخب أولاً
ماذا تقول عن تضارب فترة إعداد الأندية مع المنتخب الوطني؟
أقول، لا صوت يعلو فوق صوت المنتخب، فالمنتخب أولاً، ولكن ما نتمناه، أن يكون هناك تنسيق بين الكابتن مهدي ومدربي الأندية، لتقريب وجهات النظر، والوصول لحلول ترضي الطرفين.
واختتم قائلاً عن الشأن الرياضي الدولي، وتحديداً يورو 2016: فرنسا وإسبانيا أقرب المرشحين لكأس أوروبا.. وبلجيكا الحصان الأسود.
ثقة
أكد أحمد سعيد المرزوقي، أن اللاعبين الصغار الذين تم الدفع بهم للفريق الأول، نجحوا في إثبات وجودهم بعد اكتسابهم الثقة بأنفسهم، وظهروا بمستوى رائع، أبرزهم سعيد خزام وسلطان الشامسي وخلف مبارك وسالم راشد وماجد لافي ومحمد عبيد ومحمد جمال وسلطان السويدي.
وكذلك من الأسباب التي أدت إلى تحسن الأداء والنتائج في الدور الثاني، نجاح مدرب الفريق تين كات، في تغيير طريقة اللعب التي كان يلعب بها الفريق في الدور الأول، والتي ترتب عليها تغيير مراكز بعض اللاعبين، وخاصة علي مبخوت، الذي كان يلعب في الجناح وغير مركزه، ليلعب رأس حربة صريح، ويتألق مبخوت في هذا المركز.
استعداد
قال أحمد سعيد المرزوقي: استوعبنا درس الموسم الماضي بسلبياته، ولذلك، كانت هناك اجتماعات مكثفة بين لجنة المحترفين بالنادي والجهاز الفني، للمنافسة في جميع بطولات الموسم المقبل، وخاصة الدوري، لذلك، ستكون البداية عقب عطلة عيد الفطر.
حيث سيكون هناك تجمع داخلي، بعد ذلك، ستبدأ المرحلة الثانية يوم 16 يوليو المقبل، بإقامة معسكر خارجي لمدة شهر، سيقام على فترتين، الأولى في إيطاليا، ويتخللها عدد من المباريات القوية، والثانية في ألمانيا، ويتخللها أيضاً مباريات قوية مع فرق ألمانية، وتختتم فترة الاستعدادات داخل الدولة، بلعب عدد من المباريات القوية.


