قدم اللبناني حسن معتوق أفضل مواسمه مع فريقه الفجيرة، لكنه فشل مع بقية زملائه في إبقاء الفريق في دوري الأضواء، بعد أن أنهى الفجراوي الموسم الكروي المنتهي في المركز الثالث عشر برصيد 26 نقطة، لم تكن كافية لإبقاء الفريق مع الكبار للعام الثاني على التوالي، ليشعر معتوق وبقية لاعبي الفجيرة بالندم على رجوع الذئاب مرة أخرى لدوري الهواة، وعقب تأكيد الهبوط رسمياً انهالت على اللاعب اللبناني معتوق الذي انتهى عقده مع الذئاب، العروض من كل حدب وصوب، منها داخلية وأخرى خارجية.
حيث لم يحدد اللاعب بعد وجهته المقبلة، ولايزال يفاضل بين أكثر من عقد، لكنه يفضل البقاء في الدوري الإماراتي دون اللجوء إلى دوريات خارجية، وقد تحدث اللاعب عبر هذا الحور الأخير له في الموسم الجاري بشعار الفجيرة عن كثير من الأمور التي أدت إلى هبوط الذئاب، وعن أبرز إنجازاته وإخفاقاته خلال العام الجاري الذي لم يكن فيه معتوق على ما يرام.
خصوصاً وأن منتخب لبنان الذي يقوده معتوق غادر التصفيات المشتركة المؤهلة لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018 فضلاً عن هبوط فريقه الفجيرة لدوري الهواة بعد موسم رائع قضاه الذئاب مع الكبار في العام الماضي، والذي احتلوا فيه المركز التاسع، لكنهم لم يحافظوا على هذا التوهج، ليجدوا أنفسهم مع المظاليم في الوقت الذي حقق فيه دبا الفجيرة الضلع الثاني في الفجيرة حلم فريقه بالبقاء في الأضواء وكسر قاعدة الصاعد هابط، وبالتالي اللعب موسماً آخر في دوري الخليج العربي، كما تحدث معتوق عبر هذه المساحة في الكثير من المحاور الأخرى..
الهبوط
حدثنا عن أسباب هبوط فريقكم الفجيرة للهواة؟
أولاً دعوني أقدم الشكر عبركم للإعلام الرياضي في الإمارات بكافة أشكاله، لمتابعته المستمرة وبحثه الدائم عن الحقائق، وأنا أقول إن شهادتي في الإعلام المحلي مجروحة، لأنه ظل الشريك الرسمي لدوري الخليج العربي، أما في ما يتعلق بسؤالك عن إخفاق الذئاب فأقول إننا في النادي الفجراوي لم نكن نتوقع أن يصل بنا الحال إلى هذه المرحلة، خصوصاً وأن فريقنا كان حديث القنوات والصحف خلال مرحلة الذهاب التي أبلينا فيها بلاء حسناً، لكن الطامة الكبرى جاءت في الدور الثاني الذي كان من المفترض أن نزيد فيه من معدلات الجاهزية، لكن لا أدري ماذا حدث لنا بعد أن فرطنا في نقاط مع فرق تنافسنا على الهبوط، مثل خسارتنا من الظفرة في المنطقة الغربية إلى جانب هزيمتنا من دبا الفجيرة ذهاباً وإياباً، وأشير هنا إلى أن العقوبات التي طالت عدداً من لاعبينا طوال الموسم، إلى جانب انتقال أكثر من 5 لاعبين أساسيين لأداء الواجب الوطني، فضلاً عن الإصابات التي ظلت تحرمنا من وجود أبرز اللاعبين، كلها أسباب مهدت لفريقنا بالرجوع مرة أخرى للهواة، لكننا رغماً عن ذلك فإن فريقنا لم يستسلم وظل يكافح حتى الجولة الأخيرة أمام النصر من أجل البقاء، ولو قدر لنا الفوز على العميد لكان الوضع مختلفاً، ونعتذر لجمهور الفجيرة الذي لم يكن سعيداً هذا الموسم أسوة بالموسم السابق الذي كان فيه الذئاب بمثابة الحصان الأسود في الدوري.
فلسفة
هل يمكن أن تعقد لنا مقارنة بين فترة التشيكي هاشيك وعيد باروت الذي خلفه مع نهاية الدوري؟
لكل مدرب فلسفته التدريبية، فالمدرب التشيكي قضى معنا موسماً رائعاً، وكان من بين أفضل المدربين في الموسم الماضي، لكنه ربما اختلطت عليه الأمور أو خانته خبرته التدريبية بعد أن تلقينا عدة هزائم متتالية في عهده، وصلت إلى 9 هزائم، وهذه تعتبر كافية لهبوط أي فريق مهما كانت قوته، وأقول إن هاشيك لم يحسن قراءة الفرق بصورة جيدة حيث لم يغير كثيراً في خططه واستراتيجيته التي لعبنا بها العام الماضي، ولذلك لم يكن هناك خيار أمام الإدارة غير الاستغناء عنه والتعاقد مع المدرب عيد باروت الذي بمجيئه تغيرت الأمور تماماً، على الرغم من الهزيمة المفاجئة التي تلقاها في أول مباراة يشرف فيها على تدريبنا أمام دبا الفجيرة بالأربعة، لكن باروت سرعان ما استعاد عافية الفريق وحقق انتصارات على فرق الجزيرة والعين إلى جانب التعادل مع الشباب، ولاحظ الجميع تغير شكل الفريق بعد تولي باروت زمام الأمور في الفريق، حيث قام المدرب الشاب بتغيير أسلوب اللعب الذي كان يؤدي به الفريق في السابق إبان عهد هاشيك، والذي يعتمد على اللعب الطويل فيما يعتمد باروت على أسلوب اللعب الممرحل والاستحواذ على الكرات، إلى جانب التقدم والرجوع للخلف في آن واحد، ومنحه الثقة للاعبين، حيث يسهل التخاطب معهم في آن واحد، وأشير هنا إلى أنه لو تم التعاقد مع باروت قبل وقت كاف لتغيرت كثير من الأمور.
عروض
ما حقيقة العروض التي قدمت لك؟
بالطبع تلقيت عدة عروض خارجية من السعودية وقطر، وأيضاً من فرق في الدوري الإماراتي، لكنني لم أوقع حتى الآن لأي ناد.
يقال إن نادي النصر السعودي فاوضك؟
نعم، تلقيت اتصالاً من مندوب النادي السعودي، وطرح علي الانضمام للعالمي، والذي أكن لإدارته وجمهوره كل احترام وتقدير، لكنني أجدني زاهداً في الاحتراف خارج الإمارات.
نفهم من ذلك أنك ستظل خلال الموسم المقبل في دوري الخليج العربي؟
أتمنى أن أبقى هنا، لأنني تعودت على أجواء الإمارات خصوصاً وأنني مكثت هنا خمسة مواسم، وعرفت طريقة لعب الفرق وحفظتها وتعايشت مع الجمهور، وأسرتي الصغيرة مرتاحة في الإمارات، ولذلك لو وفقت في إيجاد العرض المناسب لن أتوانى في التعاقد مع الأندية المحلية.
على ذكر الأندية المحلية هناك مفاوضات أيضاً تمت من قبل الأندية الصاعدة حديثاً لدوري الخليج العربي؟
لا أنفي ذلك، لكنني أعود وأقول إنني أدرس عدة عروض، فإلى جانب عرضي كلباء وحتا، هناك عرض آخر من أحد أندية أبوظبي، وفي اعتقادي أن الرد على كل هذه العروض مؤجل إلى ما بعد العودة من إجازتي الحالية في لبنان.
يقال إنك تلعب لنفسك دون مصلحة الفريق؟
من قال هذا الحديث مردود عليه، أنا لاعب محترف ويهمني في المقام الأول مصلحة فريقي دون الميول للفردية أو الأنانية التي وصفني بها بعض المحللين، لكنني في كل مباراة يكون كل همي هو فوز الفريق إلى جانب اتباع أسلوب الجماعية في الأداء.
تتويج
برأيك هلي استحق الأهلي التتويج؟
بالتأكيد استحق الفرسان لقب دوري الموسم المنصرم، خصوصاً أن الأهلي كان الفريق الأفضل طوال الموسم، ويمكن القول إن الأهلي نجح في استعادة اللقب الغائب عن خزائنه لتوافر الإمكانات، إلى جانب وجود المدرب العالمي الروماني أولاريو كوزمين الذي يقود الأهلي للموسم الثاني على التوالي، ما يعني الاستقرار في الجهاز tفي ما يتعلق بالعين الوصيف فلربما كان تركيز الإدارة والجهاز الفني على دوري أبطال آسيا الذي يمضي فيه الزعيم من نصر إلى نصر، وتأهل حتى اللحظة لثمن النهائي، وأتمنى التوفيق للزعيم والعميد في مشوارهما الآسيوي ببلوغ دور الثمانية.
هل طلبت من زميلك مانداني تسديد ركلة الجزاء الثانية أمام فريق الإمارات؟
ربما رافقت تلك المباراة عدة أحداث، خصوصاً وأن حكم المباراة احتسب ركلتي جزاء للفجيرة، حيث تصدى زميلي مانداني للأولى وأهدرها وعندما جاءت الضربة الثانية استأذنني مانداني بتنفيذها مرة أخرى لتصحيح خطأ الركلة الأولى الضائعة لكنه فشل أيضاً في التسجيل، لتنتهي المباراة بهزيمة الفجيرة، وكنت متعاطفاً لأبعد الحدود مع المحترف الفرنسي مانداني حينها، لأنه بات خارج اللعبة في أثناء تلك المباراة.
بطاقة
الاسم: حسن معتوق
الجنسية: لبناني
الميلاد 10-08-1987
الوظيفة: وسط
عدد الأهداف: 12 هدفاً
منتخب لبنان اجتهد ولم يوفق
عبر معتوق عن حزنه لعدم تمكن منتخب بلاده من التأهل للتصفيات المشتركة والمؤهلة لنهائيات مونديال روسيا 2018، مشيراً إلى أنهم اجتهدوا كثيراً لبلوغ المرحلة الثانية من تصفيات المونديال خصوصاً وأننا اصطدمنا بمنتخبات قوية ولها باع طويل في آسيا، ورغم ذلك استطعنا أن نقارعهم وأن نكسب فرصة المشاركة في التصفيات النهائية في الإمارات 2019، حيث سنكون من بين أفضل 16 منتخباً في آسياً.

هؤلاء نجوم الموسم
اختار حسن معتوق عدداً من اللاعبين الذين وصفهم بأنهم كانوا نجوماً خلال الموسم الجاري وهم أحمد خليل وماجد حسن من الأهلي، إلى جانب عمر عبدالرحمن من العين وعلي مبخوت من الجزيرة وإسماعيل مطر من العنابي، ومن الأجانب تيغالي الوحدة وليما الأهلي، ومن بعده سياو وسو، وغيرهم من نجوم الدوري المواطنين والأجانب الذين أبلوا بلاءً حسناً هذا الموسم.
الإصابات لازمت بلال نجارين
دافع حسن معتوق عن زميله السابق في المنتخب ومحترف دبا الفجيرة الحالي بلال نجارين، الذي لم يظهر بمستواه المعروف مع النواخذة، حيث أكد معتوق أن نجارين تعرض لعدة إصابات هذا الموسم، حرمته من اللعب في غالبية مباريات الفريق الدباوي، ولو كان نجارين في كامل لياقته البدنية والذهنية لتغيرت كثير من الأمور في دبا الفجيرة الذي نهنئه على البقاء مع الكبار، فقد اجتهد وسعى للبقاء فكان له ما أراد.

مكتوم بن حمد الشرقي الداعم الأول
وجه اللاعب حسن معتوق الشكر للشيخ مكتوم بن حمد الشرقي، رئيس نادي الفجيرة، الداعم الأول للفريق، والذي نجدد اعتذارنا له لعدم تمكننا من البقاء في الأضواء، والشكر يمتد لمحمد سعيد الضنحاني رئيس مجلس الإدارة، وشريف العوضي نائب رئس مجلس الإدارة، وجميع أعضاء شركة كرة القدم بالنادي، وعلى رأسهم محمد الحمادي المدير التنفيذي، وأشكر الجمهور الفجراوي الذي وقف بجانبا طوال الموسم.
