دعا سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية خلال اللقاء الإعلامي مع قناتي دبي الرياضية وياس الرياضية أول من أمس في منبر الفهيدي السنوي على هامش انطلاق النسخة 26 لسباق القفال إلى إلغاء تشفير مباريات دوري الخليج العربي لأن الأندية والقنوات التلفزيونية ملك للدولة والمباريات حق للشعب، قائلاً: «الأندية والقنوات التلفزيونية ملك للدولة والمباريات حق للشعب، وما لكم حق في التشفير».

وأوضح سموه أن المال وحده لا يصنع البطولات، واصفاً تجربة ليستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي بالفريدة من نوعها، حيث تمكن من التتويج باللقب بميزانية لا تتجاوز 130 مليون درهم.

وتناول حديث سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في منبر الفهيدي، خلال زيارة سموه أول من أمس لصير بونعير، شؤون الساحة الرياضية وكل ما يتعلق بسباق القفال الذي تأسس بفكرة من سموه منذ 1991.

القفال

وشدد سموه على أهمية سباق القفال لكونه رسالة مهمة تجدد كل عام لإحياء الموروث الحضاري وإعادة ذكريات الآباء والأجداد وأهل المنطقة الذين ارتبطت حياتهم بالبحر، مشيراً سموه إلى أن التزايد المستمر في عدد المشاركين الذي وصل إلى 112 سفينة هذا العام يعكس حب أهل الإمارات للتراث البحري، مثمناً النجاحات التي يحققها السباق من عام لآخر، معرباً عن سعادته بالإقبال المكثف للشباب على المشاركة في الحدث الذي انطلق في 1991 بفكرة من سموه.

وقال: مرت 26 عاماً على إقامة النسخة الأولى التي جاءت حافلة بالنجاحات والإثارة والمنافسة القوية بين النواخذة، والرسالة من تنظيم السباق وصلت وصمدت عبر هذه السنوات، والمشاركة في تزايد مستمر سواء في عدد المحامل أو عدد المشاركين أنفسهم، وما يسعدني أكثر الإقبال المكثف من الشباب، وهذا دليل أن هذه الرياضة تظل دائماً قريبة إلى قلوب أهل الإمارات.

مهارات

وأكد سموه أن سباق القفال الذي يأتي في ختام الموسم يتميز بإقامته في البحر المفتوح بعيداً عن اليابسة، ما يخلق مهارات متعددة عند النواخذة وأفراد الطاقم، وقال: يبدأ موسم السباقات بداية أكتوبر من كل عام ويختتم في مايو، وهو حدث على غاية من الأهمّية بالنسبة للمتسابقين الذين يستعدّون له بتحضيرات خاصة.

وحول الإقبال المتزايد للشباب على المشاركة في سباق القفال، أوضح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أن تعاقب الأجيال سنة الحياة وأنه بفضل الشباب طرأ عنصر التجديد في الكثير من الأمور، مشيراً إلى أن هذه التغييرات الجديدة التي حافظت على شكل الموروث المتعارف عليه شكلت عامل جذب للشباب، الذين كان لهم دور مهم في تطوير نوعية المحامل والأشرعة حتى جعلت القارب يتحمل ضغط البحر والطقس ووصلت سرعة القوارب إلى 20 ميلاً في الساعة وهو أمر لم يخطر ببال أحد في الخليج.

وقال: إقبال الشباب على السباق أمر طبيعي، بما أن المتسابقين الذين بدؤوا مشوارهم مع القفال وأعمارهم فوق 25 عاماً سيكون من الصعب عليهم الاستمرار في المشاركة حتى الآن باعتبار أن هذا النوع من الرياضة يحتاج إلى لياقة بدنية عالية.

تقديم السباق

وأكد سموه أنه تقرر تقديم موعد السباق بأسبوع، مبيناً أن الموعد الذي كان مقرراً في الأساس نهاية الشهر قد تم تعديله، وهذه الفترة تصادف غيوب الثريا التي تشهد حركة نشطة للرياح الشمالية الغربية، والسبت المقبل يصادف ظهور وبداية أيام (نجم الجوزاء).

لذلك يتوقع حدوث أي شيء، وقديماً كان أهلنا يعتمدون في الحركة الملاحية على النجوم ويعرفون حركة الرياح مع لحظات الشروق، ما خلق عندهم خبرات، وقال: في السابق يجب تحديد اتجاه الرياح مع مطلع الفجر، وهذا الدور يقوم به قائد السفينة، وحتى في حال تغير الاتجاه يعرف إلى أين ويعتمد في ذلك على خبرته لأنه لا يوجد لديه بوصلة أو طريقة علمية يستند إليها، وهذا يحتاج إلى ذاكرة قوية ومعرفة جيدة باتجاهات هبوب الرياح في البحر المفتوح.

النصر

وتركز الحديث في مجلس الفهيدي حول الأمور الفنية والإدارية التي تخص نادي النصر بعد إعادة تشكيل مجلس الإدارة والنتائج الخاصة بالفريق الأول لكرة القدم والذي قدم أداء رفيعا في دوري أبطال آسيا أهله لتخطي مرحلة المجموعات بجدارة والفوز في الخطوة الأولى في دور الـ16 عندما هزم تراكتور الإيراني بأربعة أهداف مقابل هدف في لقاء الذهاب.

وقال سموه: يعتبر نادي النصر من أقدم الأندية التي أنشأت الرياضات الجماعية، وإعادة تشكيل مجلس الإدارة كان بهدف تطوير طريقة العمل وخاصة تكوين مجلس إدارة جديد يعنى بالاستثمار، ولا نقصد به الاستثمار التقليدي الذي يرتكز على الرعاية بل خلق موارد ذاتية دائمة للنادي، وفي دبي يوجد ناديان فقط لديهما استثمارات ودخل إضافي غير حكومي، الأهلي والنصر.

استثمار العميد

وأضاف سموه: تم إنشاء استثمار للنادي الأهلي من الحكومة، والنصر يملك استثماراً حكومياً واستثماراً قامت به لجنة الاستثمار التي أدرجناها ضمن الشركة الجديدة تحت إشراف مجلس إدارة لإدارة الاستثمار، وهي تجربة يجب أن لا تقتصر فقط على النصر والأهلي بل جميع الأندية عليها إنشاء استثمارات خاصة بها لتوفير مداخيل تتراوح بين 50 و70% من ميزانيتها ولا تعتمد فقط على الدخل الحكومي، نتطلع إلى تكوين أندية تعول على نفسها ولا تنتظر العطايا.

رفع الدعم جزئياً

وحول مبادرة مختبر الابتكار الذي نظمه مجلس دبي الرياضي بداية الشهر الجاري حول رفع الدعم الحكومي عن أندية دبي بنهاية 2021، شدد سموه أنه المقصود من المبادرة ليس رفعاً كلياً للدعم لأن رفع الدعم يعني انهيار الأندية.

بل هو قرار يهدف إلى دفع الأندية خلال الخمس سنوات المقبلة إلى إنشاء لجان استثمارية مكلفة بإيجاد دخل إضافي وعدم الاعتماد التام على الحكومة، وقال: على الأندية أن تخلق حلولاً ومصادر تمويل عبر الاستثمار خلال السنوات الخمس المقبلة، والأندية التي لن تقوم بهذه الخطوة يجب إيقاف الدعم عنها ليس كلياً ولكن الاقتصار على الدعم الأساسي، لذا يجب عليها الاجتهاد في هذا المجال لتوفير موارد مالية ذاتية من الممكن أن توفر لها مداخيل تصر حتى 70% من ميزانيتها.

مساعدة الأندية

وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد أن الحكومة مستعدة لمساعدة الأندية للقيام بمبادرات خاصة في مجال الاستثمار مثل منحها قطع أرض لتأسيس مشاريع عليها ليس لـ5 سنوات بل لتوفير موارد مستقبلية دائمة، مشيراً إلى أن الحكومة حاولت قبل ذلك مع الأندية لدفعها على الاستثمار ولكن هذه المرة وضعت أمامها حواجز وشروط ومدة زمنية محددة لتطبيق القرار، وقال: الأمور ليست معقدة إلى هذه الدرجة، ما هو موجود في نادي النصر يجب أن يكون متوفراً لكافة الأندية والحكومة مستعدة لتقليل الصعوبات التي تعترضها.

التعاقدات مع النجوم

وبخصوص الصفقات الخيالية التي تعقدها الأندية لاستقطاب اللاعبين الأجانب، كشف سموه أن سياسيات المجالس الرياضية تختلف من مجلس إلى آخر، سياسة مجلس دبي الرياضي على سبيل المثال ليست نفسها التي يعتمدها مجلس أبوظبي الرياضي، وقال: حان الوقت لتوحيد السياسات الرياضية بين المجلسين لأننا بصدد إلحاق الضرر بأنفسنا، البعض يتباهى أنه تعاقد مع لاعب بصفقة خيالية.

فهل هذا اللاعب قادر على اللعب وحده، كرة القدم لعبة جماعية وصحيح أن من يملك الحرفنة يكون متميزاً في الملعب، والمشكلة ناد واحد من الأندية الكبيرة ميزانيته تساوي ميزانية الأندية الشرقية كلها وأكثر، لو نجمع ميزانيات أندية المنطقة الشرقية من الفجيرة إلى الشارقة لن تتجاوز الـ400 مليون، لذا أعتقد أن المنافسة غير متكافئة بين الفرق، وهذا الوضع يجب تعديله.

وأضاف: اللاعب المحترف يجب أن يحافظ على نفسه، ويرتقي بمستواه البدني والفني ولكن للأسف يظهر موسماً ثم يختفي، واليوم لا يوجد في الدوريات الخليجية لاعبون أجانب بذات قيمة لاعبي دورينا سواء في قطر أو السعودية أو الكويت أو البحرين، لذا دخلت أنديتنا في مزايدات ليست في مصلحة الأندية ولا الحكومة الداعمة لها.

مكافحة التبذير

وأضاف سموه: طالما أن الأندية تلقى الدعم من الحكومة يجب تحديد عدد اللاعبين في كل نادٍ، إذا كان يحتاج مثلاً 28 لاعباً يمكن تسجيل 3 أو 4 لاعبين إضافيين بشرط لا يمكنه التعاقد مع أي لاعب آخر وبهذه الطريقة تنخفض قيمة اللاعبين وبقية الأندية يمكنها الحصول على لاعبين، وحتى لا يأتي نادٍ يتعاقد بلاعب بـ4 ملايين ويضعه على الدكة.

وتابع قائلاً: أحياناً يضم ناد 40 لاعباً بينما لا يجد ناد آخر العدد الكافي من اللاعبين ويظل يبحث ولا يجد، ما يدفعه إلى التعاقد مع لاعبين أجانب بقيمة فنية ومالية بسيطة لا يقدمون ما هو مطلوب منهم على الملعب.

المحاسبة

وأكد سموه أن ما يحدث في دورينا على مستوى التعاقدات غير موجود في أوروبا لأن طبيعة وطريقة العمل الاحترافية مختلفة تماماً، وقال: في أوروبا تتم محاسبة مجالس الإدارات على كل شيء وليس مثلما هو الحال عندنا يطلع علينا مدير فريق يفتخر بالتعاقد مع لاعب معين لأنه لا يعرف من أين تأتي أموال النادي، ولذلك لا يعرف كيف يصرفها.

مليار درهم

وكشف سموه أن صرف الأندية في دبي بلغ مليار درهم سنوياً وأن حجم هذا الصرف لا يوازي الأداء الذي يقدمونه في الملاعب، مشيراً إلى حقوق بث دوري المحترفين التي بلغت 120 مليون درهم سنوياً تؤكد أن كرة القدم إلى جانب سباقات الخيل السريعة من أهم الرياضات الشعبية في الدولة، وذلك بفضل الاهتمام الإعلامي المتزايد بها.

تجربة ليستر

وصرح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أنه بإمكان النادي تحقيق الألقاب بإمكانيات مادية بسيطة وأن الأموال ليست وحدها من يصنع البطولات، مستنداً في ذلك إلى ما فعله فريق ليستر سيتي في الدوري الإنجليزي، وقال: أعرف أن ميزانية الفريق الإنجليزي أكثر بحوالي 15 مليون جنيه عن نادٍ أو ناديين في الإمارات.

ورغم ذلك حقق لقب البريميرليغ، بينما عندنا يوجد هدر من الأموال لأنها تأتي من الحكومة، في بريطانيا يوجد 60 مليون شخص ورغم ذلك تمكن ليستر من الفوز باللقب بميزانية لا تتعدى 130 مليوناً، بينما عندنا في الدولة ناد أو اثنان ميزانيتهما أكثر من ليستر بـ15 مليون جنيه أي ما يعادل 70 مليون درهم.

الاحتراف الحقيقي

وأضاف سموه: الفريقان الوحيدان اللذان لا يتأثران هما برشلونة وريال مدريد، دائماً على قمة الكرة الأوروبية واستثناء على الساحة العالمية، ولكن أين نحن من الاحتراف الصحيح، اللاعب المحترف الحقيقي عندهم لا يستطيع الذهاب لدى أهله إلا بعد استشارة ناديه، الالتزام والانضباط سمته بينما عندنا اللاعب حر طليق في تصرفات رغم أن اللاعب في أوروبا يدفع 38% من دخله بعنوان ضرائب للدولة وهنا لا يدفع شيئاً.

رفض التشفير

وجدد سموه رفضه تشفير دوري الخليج العربي، وقال: ليس لكم الحق في تشفير المباريات لأن القنوات التلفزيونية والإذاعية والأندية ملك للحكومة ومن حق الشعب متابعة الدوري، ومن ناحية أخرى قوة المنافسة وحدها تأتي بالجماهير ودون ذلك لا يمكن جذبهم إلى الملاعب، يجب على مجلس دبي الرياضي وبقية المجالس والهياكل الرياضية أن تفكر في آليات جديدة لتحفيز الجماهير، فكيف نطلب من الجماهير أن تأتي إلى الملعب والجلوس على الحصى في أجواء حارة وغير مريحة.

وأوضح سموه أن تركيز أنديتنا على المنافسة الآسيوية كمن يحرث في البحر لأنها غير قادرة على الفوز بها، وقال: مستعد أن أضمن لكم أننا غير قادرين على الفوز بالألقاب الآسيوية.

نجاح بن غليطة

وثمن سموه نجاح بن غليطة في انتخابات اتحاد الإمارات لكرة القدم، ووصفه بالرجل الجدي في عمله الذي يتمتع برؤية ثاقبة، مشيراً إلى أنه يسعى لتنظيم الوضع الداخلي في الاتحاد وفي الأندية وفي حال نجح في ذلك سينجح في تحقيق أهدافه واستطرد قائلاً: قد يكون بن غليطة مخطئاً في هذا الجانب ولكنه يحتاج إلى الوقت لإعادة ترتيب الاتحاد وحتى يوسف السركال رجل طيب، والـ24 عاماً التي قضاها في الاتحاد أصابته بالملل، وحسب ما سمعت من الأندية لم يكن متجاوباً مع القرارات بالسرعة المطلوبة، لقد حاول ولكنه لم يوفق.

طموحاتنا كبيرة في الديربي الإنجليزي

عبر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية عن تفاؤله بتحقيق خيول الإمارات نتائج جيدة في الديربي الإنجليزي، سواء من خلال حصان فريق جودلفين القادم من فرنسا أو خيل سموه «ماسات» وقال: «لدينا طموحات كبيرة في تحقيق نتائج جيدة من خلال تجهيزنا خيلاً قوياً، كما أن جودلفين لديه خيلان، أحدهما من فرنسا والآخر من إيرلندا، ولكن أتوقع أن يكون الخيل القادم من فرنسا من المنافسين الأقوياء، إضافة إلى الخيل الذي سندفع به “ماسات».

وقال سموه، إن حصول سموه على لقبين في كأس دبي العالمي عن طريق”مثمون”، و”معرب”، إضافة إلى الوصافة عن طريق “ارتجال”، لا يكفي، لافتاً إلى ضرورة الاهتمام بالسباقات الأكبر، والتركيز عليها أيضاً لأهميتها الكبيرة.

وأضاف: «يجب أن تكون مشاركتنا في سباقات شيماء كلاسيك، ودبي تيرف، وسباق كأس دبي العالمي أقوى، ولكن المشكلة تكمن أننا إذا ركزنا على هذه السباقات، ستتأثر مشاركتنا في السباقات التي تقام في فترة الصيف، وبصفة عامة حققت لقب كأس دبي العالمي مرتين، والأخوة في جودلفين حققوا اللقب 4 مرات، ويجب أن يكون لدينا مشاركات جيدة في السباقات القوية، لذلك بدأت التفكير في تجهيز خيول أخرى لهذه السباقات».

وتحدث سموه عن مشاركة الإمارات في سباق الغينيس الإيرلندي وحظوظ المهر “أوتاد”، وقال: «أوتاد حقق الفوز مرتين سابقاً، وهو حصان جيد، ولكن المشكلة أنه لم يسبق له الركض على أرض ثقيلة، خصوصاً أننا علمنا أن إيرلندا شهدت الأيام الماضية هطول أمطار غزيرة يومياً، ونتمنى أن تكون أرضية السباق متوسطة، ولكن إذا أصبحت ثقيلة بفعل الأمطار، صراحة لا أعلم ماذا يمكن أن يقدم “أوتاد “خلال السباق».

رأي

الجوائز لا توازي حجم التعب

صرح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بأن الجوائز المالية والسيارات الثلاث التي تم رصدها للمرة الأولى في السباق تعتبر تحفيزاً لأهل البحر من أجل الإبداع والتنافس في أجواء مميزة، وهم يستحقون، وهي لا توازي حجم التعب والمعاناة خلال مراحل السباق الطويل، الذي تزيد مسافته على 50 ميلاً بحرياً.

اقتراح

سباق الـ50 ميلاً الأفضل

حول اقتراح النواخذة تنظيم أكثر من سباق واحد في العام وزيادة المسافة لأكثر من 50 ميلًا، قال سموه: درسنا هذا الموضوع مع اللجنة المنظمة، ووجدنا أنه لا يمكن تنظيم سباق في بداية الموسم ومن الصعب أيضاً تنظيم سباق خلال الفترة الشتوية نظراً للأخطار التي يمكن أن يواجهها المتسابقون بسبب حالة الطقس المتقلب، نفضل سباق 50 ميلاً لأننا نحتاج إلى إنهاء السباق في اليوم نفسه حتى يكون الحافز أقوى لدى المتسابقين والمتابعين، وأظن أن إقامة سباق على مسافة أطول لن يكون الأمر مجدياً.

مشاركة

تحفيز شباب مجلس التعاون

عن آليات استقطاب الشباب الخليجي للمشاركة في السباق، أوضح راعي الحدث سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، أن المبادرة تأتي أولاً من الدول نفسها من خلال إعادة الاعتبار لهذه الرياضة، وقال: للأسف ليس هناك مشاركة كبيرة من الدول الخليجية باستثناء دولة الإمارات، بسبب عدم اهتمامها بهذه الرياضة ولا أعرف الأسباب التي تجعل أبناء الخليج لا يهتمون بالسباقات البحرية التراثية.

سباق القفال «الخليجي».. رؤية ممكنة

أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، أنه في حال توفر العدد الكافي من المحامل في دول الخليج من الممكن أن يتم تنويع استضافة سباق القفال فيما بينها.

ورحّب سموه بالمشاركة الخليجية المتمثلة في طاقم السفينة الكويت 125 بقيادة النوخذة حامد ثامر السيار، الذي يخوض التحدي للمرة الأولى، مؤكداً أنه منذ تأسيس الحدث كان يأمل أن يحصل الحدث على مشاركات خليجية متعددة من دول المنطقة من قطر أو الكويت أو السعودية أو البحرين أو سلطنة عمان.

لكن السبب في تأخر ذلك يعود الى تعدد الألعاب والرياضات وعدم تشجيع دول المنطقة وتطوير هذا الموروث والرياضة أدى ذلك الى ضعف الإقبال، مناشداً سموه حكومات دول مجلس التعاون الخليجي أن تلتفت الى هذه الرياضة وتسرع في دعمها، وتوفير البيئة المناسبة للشباب من أجل الإبداع والتميز في هذه الرياضة، لأن الجميع في منطقة الخليج العربي اتحد في تراثه وهو رحلات الغوص وصيد الأسماك والحياة بالقرب من شواطئ الخليج العربي، وقال سموه: عندما أطلقنا السباق في 1991 كنا نأمل مشاركة متنوعة من أبناء دول مجلس التعاون.

لكن للأسف اهتمت دول المنطقة برياضات أخرى ولم تحصل رياضة الآباء والأجداد على الدعم المطلوب، ما أدى إلى تراجعها في المنطقة وأتمنى لفتة كريمة من الحكومات للاهتمام بهذا النوع من الرياضات التي ترتبط بتاريخنا وحضارتنا خاصة أن نمط العيش في الإمارات والسعودية والكويت وقطر والبحرين وعمان ارتكز أساسا على البحر وهو التراث الحقيقي المتبقي لنا والذي نفخر به.