أكد سعيد المقبالي رئيس اتحاد الإمارات للشطرنج أن النجاحات التي حققتها لعبة الأذكياء في الدورة الانتخابية الحالية تفرض عليه الاستمرار لفترة انتخابية جديدة، مشيرا إلى أنه يستعد لتقديم ترشحه مرة أخرى لرئاسة الاتحاد في انتخابات أكتوبر المقبل.
وأوضح المقبالي أن الفترة الانتخابية الحالية شهدت تحقيق أكثر من 100 إنجاز على الصعيد الإداري وعشرات الألقاب على الصعيدين العربي والقاري، بالإضافة إلى إحداث نقلة نوعية في اللعبة من خلال إدراج الشطرنج ضمن المناهج الدراسية واستضافة فعاليات شطرنجية كبرى مثل كونغرس الاتحاد الدولي وبطولات كأس العالم.
كما تحدث المقبالي في الحوار التالي عن تفاصيل أخرى تهم اللعبة وبرامجه لتطوير لعبة الأذكياء في الإمارات وأبرز التحديات التي تواجهها.
التقييم
كيف تقيّم فترة رئاستك للاتحاد 2012-2016؟
خلال الأربع سنوات حاولنا بذل كل جهودنا من أجل الارتقاء باللعبة محليا وتحسين صورة الشطرنج على الساحة العالمية، فقمنا باستضافة أكبر البطولات في العالم وفي آسيا، وقدمنا كل الدعم للاعبينا لتحسين تصنيفهم الدولي، والحكم على نجاح الاتحاد من عدمه متروك للأندية ولكن اعتقد أن ما لمسناه من إشادة من رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الأندية في عدة مناسبات يؤكد أنهم راضون على عملنا، بالإضافة إلى تثمين الاتحاد الدولي بالتطور الإداري والفني لشطرنج الإمارات خلال السنوات الثلاث الماضية، وتكليفي برئاسة التطوير الاستراتيجي بالاتحاد الدولي للشطرنج يؤكد المكانة التي وصل إليها الشطرنج الاماراتي على الساحة العالمية.
إلى أي مدى نجحتم في تحقيق أهداف الأربع سنوات؟
بفضل دعم القيادة الرشيدة وتعاون الأخوة في مجلس إدارة الاتحاد والأندية، فقد تحققت غالبية الأهداف التي وضعناها في البرنامج الانتخابي للدورة الحالية وحصد شطرنج الإمارات العديد من الإنجازات غير المسبوقة إداريا وفنيا.
إنجازات كثيرة
ما هي اهم المكاسب والإنجازات التي حققها شطرنج الإمارات خلال فترة رئاستكم؟
حصيلة الإنجازات كثيرة، منها الإنجازات الإدارية عالميا وإقليميا ومحليا حيث احتفظت دولة الإمارات برئاسة ومقر الاتحادين الآسيوي والعربي للشطرنج والأمانة العامة للاتحادين بعد نجاحنا في استضافة اجتماعات الجمعية العمومية وانتخابات الاتحاد العربي في أبوظبي في ديسمبر 2013، كما نجحنا في استضافة كونغـرس الاتحاد الدولي في أبوظبي خلال سبتمبر 2015. وعلى الصعيد الإداري نجحنا في التوصل إلى اتفاق مع وزارة التربية والتعليم لإدراج الشطرنج في المدارس مما يبشر بإحداث طفرة كبيرة في مجالي الرياضة والتعليم خلال السنوات القليلة المقبلة.
وحصل اتحاد الإمارات للشطرنج على عدة جوائز في هذا المجال منها جائزة التميز الإداري من الاتحاد الأوروبي وكنا أوّل اتحاد شطرنجي يحصل على هذه الجائزة، كما حصلنا على شهادة الأيزو الإدارية وجائزة التميز في المسؤولية المجتمعية وأكثر من 100 إنجاز إداري خلال الدورة الحالية، ووقعنا العديد من مذكرات التفاهم مع مؤسسات المجتمع المدني لنشر الشطرنج بين مختلف فئات وشرائح المجتمع وبادرنا إلى تنفيذ العديد من التطبيقات الإلكترونية وبالإضافة إلى الإنجازات الإدارية قمنا باستضافة عدد من البطولات العالمية مثل بطولة العالم للشطرنج السريع والخاطف وبطولة الجائزة الكبرى للسيدات بمشاركة بطلات العالم للعبة وبطولة آسيا الفردية للرجال ودوري أبطال أندية آسيا وبطولات عديدة اخرى.

وعلى صعيد الإنجازات الفنّية حققنا عشرات الألقاب الدولية، حيث تواجدت المنتخبات الوطنية دائما على منصات التتويج في البطولات القارية والعربية وأبرزها فوز سالم عبد الرحمن ببطولة آسيا الفردية للرجال 2015 في إنجاز تاريخي غير مسبوق وتحقيق عدة ميداليات ذهبية في بطولات العرب للناشئين والفتيات وبطولات آسيا لشطرنج المدارس وبطولة العالم لشطرنج المدارس.
تجربة ناجحة
هل تفكر في الترشح في الانتخابات المقبلة؟
أعتقد أن تجربتنا الناجحة على رأس الاتحاد تفرض علينا مواصلة سلسلة الإنجازات، خاصة بعدما طلب مني رؤساء الاندية وبعض القيادات الرياضية الاستمرار في قيادة الاتحاد وهذا تكليف أعتز به وبالفعل أنوي الترشح لفترة انتخابية أخرى.
شهدت علاقتكم مع الاندية حالة مد وجزر أكثر من مرة، ما سبب هذه الخلافات؟
لا توجد خلافات مع الأندية وإنما تحدث أحيانا اختلافات في الرؤى حول بعض القرارات مثل جائزة كأس التميز أو عند تطبيق اللوائح الفنية للمسابقات، من حق كل ناد أن يدافع عن وجهة نظره ومصلحته وفي النهاية فإن الاتحاد يحتكم إلى اللوائح وأحيانا يكون الاحتكام إلى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بصفتها الجهة الإدارية العليا المسؤولة عن كافة الاتحادات والأندية وفي جميع الحالات التي ذهبت إلى الهيئة تبين صحة قرارات الاتحاد واحترامها اللوائح الإدارية والفنية.
تطوير الإنجازات
ماذا يجب ان يتغير في الفترة الانتخابية المقبلة؟
نتطلّع إلى تطوير الإنجازات الحالية لأن الحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها، وتوجيهات القيادة الرشيدة تحثنا دائما على الحفاظ على المركز الأول، وبعد أن تم تأسيس قواعد إدارية وفنية متينة خلال الدورة الحالية سنضاعف جهودنا وبرامجنا الهادفة إلى تطوير المنتخبات واللاعبين وصقل مهاراتهم وتطويرها من أجل تحقيق إنجازات عالمية ورفع التصنيف الدولي للبطل سالم عبد الرحمن ليجتاز حاجز 2700 ليكون من بين أفضل 50 لاعبا على مستوى العالم.

كما نتطلع إلى دعم مشروع الشطرنج في المدارس لتكوين قاعدة أكبر من ممارسي اللعبة واكتشاف المواهب الواعدة وصقلها بهدف خلق جيل من أبطال المستقبل القادرين على رفع راية الإمارات في المحافل الدولية.
ما هو أهم قرار اتخذتموه خلال فترة رئاستكم للاتحاد؟
اتخذنا جملة من القرارات المهمة والمؤثرة في مستقبل اللعبة وابرزها قرار إدخال اللعبة في المدارس بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم مع الاستفادة بتجربة أرمينيا، واستضافة كونغرس الاتحاد الدولي في سبتمبر 2015 واستضافة كونغرس الاتحاد العربي في ديسمبر 2013، وقرار استضافة بطولة آسيا للرجال 2015 وبطولة كأس الأمم الآسيوية 2016.
ما رأيك في إلغاء الوزن التصويتي في انتخابات الاتحادات الرياضية؟
جاء هذا القرار بعد دراسة متأنية للواقع الرياضي من طرف الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وفي جميع الأحوال غالبية الأندية الشطرنجية لها وزنها وثقلها ومساهماتها، حيث إن أغلبها تشارك في مختلف البطولات للكبار والناشئين وهناك العديد من الأندية التي لديها نشاط نسائي وبالتالي سواء تم تطبيق الوزن التصويتي أو إلغاؤه فإن الشطرنج لن يتأثر كثيرا في هذا الشأن وفي النهاية نؤيد قرارات الهياكل المشرفة على القطاع الرياضي.
هل الشطرنج الإماراتي قادر على صناعة بطل عالمي؟
الشطرنج الاماراتي يملك كل الامكانيات والظروف المناسبة للعمل والتألق وصناعة أبطال عالميين وقطعنا أشواطا مهمة في هذا المجال حيث وفرنا للبطل سالم عبدالرحمن رعاية مناسبة وأفضل المدربين العالميين وبرنامج مشاركات خارجية ومعسكرات إعداد مكثفة وكان عند حسن الظن به ونجح في رفع تصنيفه الدولي إلى فوق حاجز 2630 والفوز ببطولة آسيا للرجال ونسعى لمواصلة جهودنا معه لرفع تصنيفه الدولي إلى 2700 خلال عام 2017 ومساعدته لتحقيق إنجاز عالمي.
كيف ترون حظوظ الرياضة الإماراتية في أولمبياد ريو دي جانيرو؟
على قدر الإعداد الجيد تكون التوقعات، فرصتنا جيدة في بعض الألعاب الفردية لتحقيق مراكز متقدمة وربما نستعيد ذكريات أولمبياد أثينا 2004 عندما حصد البطل الذهبي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم ذهبية الرماية، وهي الرياضة التي تظل دائما حظوظنا قوية لتحقيق إنجاز جديد عن طريق الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم أو سيف بن فطيس أو الرامي خالد الكعبي.
هل تؤيد فكرة تطبيق الاحتراف في بقية الألعاب الفردية والجماعية مثل كرة القدم؟
بالتأكيد يمكن تطبيق الاحتراف في العديد من الألعاب الفردية ومنها رياضة الشطرنج وهذا الأمر يتطلب تعديل القوانين المنظمة للاحتراف في الألعاب الفردية، وأعتقد أن تطبيق الاحتراف في الألعاب الفردية من شأنه أن يعزز حظوظنا في الصعود على منصات التتويج في المحافل الدولية الكبرى.
مشاركة المرأة
كشف المقبالي أن مشاركة المرأة تعتبر إيجابية جدا في شطرنج الإمارات، وقال: على المستوى الإداري لدينا عضوة دائمة ونشطة في مجلس الإدارة وكذلك في رئاسة لجنة الإعلام، بالإضافة إلى مشاركة مكثفة للمرأة في بقية اللجان مثل لجنة الابتكار ولجنة التسويق، كما أهدت المرأة العديد من الالقاب لرياضة الإمارات على الصعيد العربي والآسيوي، ويعتبر اتحاد الشطرنج من أكثر الاتحادات اعتمادا على العنصر النسائي.

اللعبة تواجه صعوبات مادية كبيرة
أكد سعيد المقبالي أن لعبة الشطرنح تواجه العديد من الصعوبات المالية ولكن الاتحاد يجتهد في توفير مبالغ مالية من التسويق والرعاية لتغطية النفقات والالتزامات المالية ومنها التعاقدات مع مدربين وخبراء عالميين، بالاضافة إلى توفير رعاة للبطولات واللاعبين والمشاركات الخارجية. وقال: مع تزايد طموحاتنا تتزايد الحاجة للدعم المالي، وهو ما يدفعنا للبحث عن موارد مالية إضافية من خلال الرعاية ومن أبرز الجهات التي قدمت لنا الدعم وزارة شؤون الرئاسة ومؤسسة الإمارات للاتصالات ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك ابوظبي الوطني، والعديد من الجهات الأخرى.
وفي البداية كانت هناك مشاكل قليلة أهمها عدم تفرغ معظم اللاعبين في البطولات ومعسكرات التدريب وتم حل هذه المشكلة من خلال التواصل مع الجهات التي يعمل أو يدرس بها اللاعبون وتم التغلب على بعض الصعوبات الإدارية واللوجستية وحصلنا ايضاً على دعم مهم من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في هذا المجال.
شطرنج المدارس فكرة ذكية
صرح سعيد المقبالي أن إدراج لعبة الأذكياء في البرامج الدراسية فكرة ذكية لانتشار اللعبة، وقال: بذلنا جهدا متواصلا لمدة عامين ونجحنا في توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة التربية والتعليم ومجلس ابوظبي للتعليم لإدخال اللعبة في المدارس وتم بالفعل تنظيم عدة مسابقات داخل المدارس وتنظيم دورات تدريبية لإعداد وتأهيل مدرسي الألعاب الرياضية واجتازوا بنجاح دورات متخصصة لمدربي الشطرنج وأصبحوا حاليا جاهزين لتعليم اللعبة لأبنائنا الطلبة.
وأضاف: بشكل عام نحن راضون عما تحقق من هذه التجربة الرائدة التي استلهمناها من تجربة جمهورية أرمينيا التي قمنا بزيارتها والتقينا رئيس دولتها وتعرفنا على إيجابيات المشروع وعوائقه من أجل تلافيها عند التطبيق في الإمارات بهدف تحقيق مكاسب أكبر في فترة زمنية أقل.
