قدم البرازيلي باولو كاميلي مدرب فريق الإمارات جردة حساب لفريقه عن مردود هذا الموسم بدوري الخليج العربي، وأكد أنه كان يطمع في الحصول على موقع أفضل من الترتيب 12 الذي حصل عليه برصيد 27 نقطة..

وأن الإصابات أثرت على فريقه وأخطاء التحكيم حرمته من 5 نقاط، وتحدث كاميلي عن الدوري هذا الموسم وقال إنه أفضل من السابق، وسد الطريق أمام الطامحين في الفوز بلقب البطولة، وقال إنه سيظل حكراً بين الأهلي والعين خلال السنوات المقبلة، وأشاد بالثنائي عموري وعلي مبخوت..

وقال إنهما الأكثر تميزاً وإن مبخوت فعل المستحيل من أجل فريقه الجزيرة، وكشف خلال حواره مع «البيان الرياضي» عن مستقبله مع فرقة الصقور..

وقال إن لديه عروضاً من البرازيل والصين، وهنالك نادٍ محلي يرغب في التعاقد معه، وأكد عدم وجود مفاوضات حتى الآن مع نادي الإمارات، ونصح كاميلي الأندية بإنشاء صالات كرة قدم، وقال إنها مهمة لتطوير كرة القدم في الدولة، والكثير الذين تتابعون تفاصيله عبر هذا الحوار.

ما تقييمك للمستوى الذي قدمه فريقك في دوري الخليج العربي هذا الموسم؟

صراحة توقعت موسماً أفضل من الذي قدمناه ونقاطاً أكثر، في الموسم الماضي حصلنا على 30 نقطة، وهذا الموسم توقفنا عند 27 نقطة، وهذا ليس جيداً بالتأكيد لكن بعض الظروف التي مرت بالفريق كانت سبباً في تراجعنا.

ما هي هذه الظروف؟

ظروف مختلفة مثل الإصابات التي عانى منها لاعبو الفريق خاصة الأجانب، هناك حقيقة مهمة وهي أن الرباعي الأجنبي لم يشاركوا معاً إلا في نهاية الموسم، في بعض المباريات كنا نلعب باثنين فقط من الأجانب والجميع يدرك الدور الذي يلعبه الأجانب مع مختلف الفرق، أيضاً التحكيم كان من أسباب تراجعنا، وصراحة فقدنا 5 نقاط على الأقل بسبب أخطاء الحكام، لقد وقع علينا ظلم كبير..

لكن أي حكم يقع في الأخطاء، وهذا يحدث في كل الدوريات، بالمقابل أيضاً لا بد من القول إن التحكيم كان في عدد كبير من المباريات جيداً جداً.

أيضا لازمنا سوء الحظ كثيرا والتوفيق عامل مهم في كرة القدم، هذه 3 أسباب أثرت علينا في الدوري وجعلتنا نحصد نقاطاً أقل من الموسم الماضي.

مباراة العين

مباراتكم الأخيرة أمام العين دون شك كانت حاسمة ومصيرية، كيف تعاملتم معها في ظل شبح الهبوط الذي كان يهدد الفريق؟

ركزنا على الجانب الدفاعي أمام العين مع البحث عن إحراز هدف، لكن مهمة اللاعبين الأساسية كانت حماية المرمى، لأننا كنا نضع في بالنا نتيجة مباراة النصر أمام الفجيرة، التي كنا نتابعها لحظة بلحظة؛ لأن خطة اللعب كانت تعتمد على نتيجتها، وحساباتنا كانت قائمة على ألا نجازف بالهجوم إلا إذا أحرز الفجيرة هدفاً على النصر، لأن التعادل في المباراتين كان في مصلحتنا..

وظللنا نحافظ على الطريقة الدفاعية حتى أحرز النصر هدفيه، وهنا ضاعفنا من الشق الدفاعي حتى تنتهي المباراة بالتعادل، خاصة أن النصر كان متقدماً حتى الجزء الأخير وبعد هدفه الثالث شعرنا بالارتياح، لأن موقفنا بعد هذا الهدف وضعنا في الأمان، لقد كانت مباراة صعبة جداً، لعبنا أمام فريق قوي وشبح الهبوط خلفنا، لكننا وفقنا في مهمتنا وخرجنا بنتيجة جيدة.

وهل كنت تضع احتمالاً لفوز النصر في المباراة؟

النصر فريق كبير وينافس على المراكز المتقدمة وكان يحتاج إلى الفوز، لذلك من الطبيعي أن أتوقع فوزه، لكن كنت أعلم أيضاً أن كل النتائج واردة لأن الفجيرة أيضاً فريق جيد ويلعب بدافع كبير.

مستوى الأجانب

ماذا عن اللاعبين الأجانب، هل أنت راضٍ عن المستوى الذي قدموه؟

مستويات الأجانب متباينة، أفضلهم كان رينان غارسيا، لعب بمستوى ثابت وظل يشارك في كل المباريات بعد انضمامه للفريق عقب الجولة الرابعة من الدوري، ولم يتغيب إلا عن مباراة واحدة بسبب الإنذارات، أما ديالو فقد كان مفاجأة كبيرة وقدم مستوى رائعاً، لم أكن أعرفه لكنه أدهشني بالمستوى المتميز الذي قدمه، بالنسبة للاعب بلباو أعتقد أن الإصابة أثرت على مردوده الفني وكذلك هولمان.

إذا قدر لك المواصلة مع الفريق الموسم المقبل هل ستحتفظ بالرباعي؟

لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال إلا بعد معرفة مصيري مع الفريق، أيضاً هنالك نواحٍ إدارية يمكن أن تكون عكس رغباتي.

وماذا عن مستقبلك مع الفريق، هل ستجدد تعاقدك أم لا؟

مازلنا في الموسم التنافسي والدوري انتهى قبل أيام قلائل، لذلك حتى الآن لم يتم فتح هذا الملف، عادة الإدارة هي التي تبادر بمثل هذه الخطوة وبعدها نتناقش ونتوصل لقرار.

وهل لديك عروض من أندية أخرى؟

نعم لدي عروض من أندية برازيلية وعرض آخر من الصين.

* علمنا أن هنالك عرضاً وصلك من نادٍ محلي، ما صحة هذه المعلومة؟

ضحك كاميلي وقال: نعم تحدث معي عدد من وكلاء الأعمال بشأن العمل في الإمارات، لكن لم تكن هنالك مفاوضات بالمعنى، وعلمت منهم أن هنالك نادياً يرغب في التعاقد معي.

* ولمن ستكون الأولوية في العروض التي أمامك، هل بالاستمرار مع الصقور أم ستختار الرحيل؟

هذا حديث سابق لأوانه، أنا حالياً أفكر في تحقيق نتائج جيدة مع الفريق في بطولة الكأس، وعندما يأتي الوقت المناسب سوف أدرس العروض التي أمامي وأقرر.

أمضيت 3 مواسم مع الإمارات حتى الآن، هل أنت راضٍ عن فترتك مع الفريق؟

بالتأكيد كنت أطمع في الأفضل، لكن الظروف لم تساعدنا، النجاح بالنسبة لي في المحافظة على إبقاء الفريق بدوري المحترفين طوال هذه الفترة، خاصة أنه كان يصعد لدوري المحترفين ويهبط بعد موسم أو موسمين وقد نجحت في تثبت أقدام الفريق بالدوري، وفي المستقبل يمكن أن يحقق الأفضل.

وأضاف المدرب البرازيلي: أنجزنا أشياء مهمة أيضاً بعيدا عن نشاط الفريق مثل صالة الحديد وتطوير المركز الطبي، وتم توفير ملعب جيد بعد الحديث مع الإدارة التي تتجاوب معنا باستمرار.

كرة الصالات

وقال كاميلي إن مشروعه المقبل مع إدارة الإمارات حال استمراره مع الفريق إنشاء صالة متكاملة لمناشط مختلفة مثل كرة اليد والطائرة وكرة القدم.

وأضاف: من المهم جدا أن يتدرب اللاعبون بالصالات لأنها تساعد كثيرا في تنمية المهارات ومعالجة السلبيات التي يعانون منها، وللعلم فإن البرازيل تعتمد على الصالات في تطوير مستوى اللاعبين وأبرز نجومها تدربوا بالصالات مثل روبينهو ونيمار، إذا توفرت لنا صالة رياضية يمكن إجراء التدريبات في أي وقت ودون التأثر بالطقس.

ونصح مدرب الصقور أندية الدولة بإنشاء صالات رياضية للاعبين وتدريب أبناء المراحل السنية عليها. وقال: إذا أرادت الأندية التطور وتحقيق نتائج مشرفة لكرة القدم الإماراتية عليهم أن يهتموا بصالات كرة القدم وتعليم الصغار عليها وسأضمن لهم التميز في المستقبل.

خسارتان مؤلمتان

ذكر كاميلي أن أكثر خسارتين تألم لهما في الدوري كانتا أمام الأهلي بطل الدوري والعين صاحب المركز الثاني. وأضاف: كان ذلك في ختام الدورة الأولى، وسبب حزني من الخسارتين أننا كنا الأقرب للفوز في المباراتين وتفوقنا على الفريقين لكننا خسرنا النقاط.

لقب الدوري

قال باولو كاميلي إن لقب بطولة الدوري سيظل حكراً على ناديي الأهلي والعين ولن يغادرهما في الوقت القريب، وإن الصراع سيكون محصورا بينهما لعدة مواسم مقبلة لأنهما الفريقان الأفضل في الدوري، وهنالك مسافة تفصلهما من بقية الأندية التي تنافس على المراكز من الثالث حتى السادس. وأضاف: الناديان يتمتعان بإمكانات مالية عالية تجعلهما يختاران أفضل اللاعبين.

أيضاً هما يضمان الأفضل محلياً وإذا برز أي لاعب في الدوري فإنهما يسارعان للتعاقد معه، أفضلية الأهلي والعين يؤكدها عدد النقاط التي تحصل عليها كل فريق هذا الموسم وأعتقد أن هذا الفارق سيظل موجوداً.

أما الأندية التي تتنافس على البقاء فإن إمكاناتها المادية أقل وتجد صعوبة أيضاً في المحافظة على لاعبيها مثل ما حدث مع دبا الفجيرة الذي سيفقد 4 لاعبين في الموسم المقبل لأنهم فضلوا الذهاب لأندية أخرى تدفع لهم أكثر، وهذا وضع طبيعي في عالم كرة القدم..

لكن المؤكد أن دبا سيتضرر من هذا الرحيل، وهذه الفوارق تضعف الأندية وتجعلها مقسمة إلى فئات، فئة تعمل للفوز بالدوري مثل الأهلي والعين وأخرى تريد إحراز مراكز متقدمة بعيداً عن اللقب، وفئة تريد أن تضمن البقاء.

نجوم الموسم

عن أفضل لاعب في فريقه خلال الموسم الحالي قال كاميلي: إن هناك عدداً كبيراً من اللاعبين الذين برزوا بمستوى متميز مثل: رينان غارسيا وديالو ومحمد مال الله ووليد عمبر الذي كان مستواه مفاجئا لي، لأنني لم أشاهده قبل الانضمام للفريق، وكذلك الحسن صالح وحارس المرمى علي صقر الذي تحمل المسؤولية بعد إصابة أحمد الشاجي.

وأضاف: لم يكن هنالك نجم واحد في الفريق لأننا نعتمد دائما على الجماعية، وأنا اشكرهم جميعا على ما قدموه وأتمنى أن يقدموا الأفضل في منافسة الكأس.

صراع اللقب والهبوط يؤكد تميز الدوري

أكد باولو كاميلي، أن النسخة الأخيرة من دوري الخليج العربي، تعتبر أفضل من السابقة، وقال: كانت هنالك منافسة قوية على اللقب بين الأهلي والعين، ولم يتحدد الفريق الهابط الثاني، إلا في الجولة الأخيرة، وكانت هنالك 4 فرق مرشحة للهبوط، الفجيرة أحرز 26 نقطة وهبط، وكل ذلك يؤكد قوة المنافسة، والتي قدمت فيها الفرق مستويات جيدة.

عموري ومبخوت

وعن نجوم الدوري، قال كاميلي، إن لاعب العين، عمر عبد الرحمن (عموري)، يعتبر الأكثر تميزاً في الدوري، لأنه لاعب موهوب، لكن الذي لفت نظره بتألق لافت، هو مهاجم الجزيرة علي مبخوت، والذي يعتبره اللاعب الأفضل، لأنه تحمل مسؤولية تراجع فريقه، وأنقذه في الكثير من المباريات، وفعل المستحيل من أجل فريقه، حتى قاده إلى مركز جيد، من الممكن القول إنه أيضاً نجم الموسم.

روح وإصرار خالد عمبر لا مثيل لهما

تغزل كاميلي في لاعب وسط الصقور خالد عمبر، وقال: إنه لم يشاهد لاعباً يتميز بروح الإصرار التي يتميز بها هذا اللاعب. وأضاف: خالد توقف عن اللعب عامين وأجرى 3 عمليات في الركبة، لكنه أصر على العودة وضغط على نفسه حتى تعافى تماماً، وهذا يؤكد أنه يعشق كرة القدم ولديه طموح ورغبة في المواصلة.

وذكر كاميلي أنه بجانب الإصرار الذي يتمتع به يمتلك موهبة عالية ولاعب منضبط جداً لا يتغيب عن التدريبات وصاحب شخصية قوية، ويتعامل باحترام مع الجميع. وأضاف: لم أستطع إشراكه أساسياً؛ لأنه كان غائباً لفترة طويلة بسبب الإصابة، وعملت على تجهيزه تدريجياً، الآن أصبح في كامل الجاهزية البدنية والفنية، وإذا واصلت مع الفريق الموسم المقبل فسيكون من العناصر التي أعتمد عليها، وإذا ذهبت إلى ناد آخر فسأكون حريصاً على أن يكون بجانبي.

Ⅶالإصابات أرهقتنا وقضاة الملاعب حرمونا من 5 نقاط

Ⅶ النسخة الأخيرة من دوري المحترفين الأفضل ومبخوت فعل المستحيل

Ⅶ أنصح الأندية بإنشاء صالات رياضية لتطوير كرة القدم

Ⅶ لدي عروض من البرازيل والصين ونادٍ محلي يرغب في التعاقد معي