بصراحته المعهودة قال المونديالي علي بوجسيم أن ما يتردد عن رئاسته لرابطة الحكام المزمع استحداثها في اتحاد الكرة أمر مستحيل، لصعوبة الارتباط بعمل إداري يومي، ولكنه لن يتأخر في تقديم الدعم والمساندة والاستشارة، مؤكداً أن مفهوم الهواية لايزال مسيطراً على عمل العديد من إدارات الأندية، وحان الوقت لتعديل منظومة العمل بالأندية لتواكب عصر الاحتراف، وهنأ النادي الأهلي بالفوز ببطولة الدوري العام للمرة السابعة قائلاً إن الدرع ذهب لمن يستحق والأكثر تنظيما واستقراراً، وقال إن مستوى الدوري لم يشهد استقراراً في أداء بعض الفرق، وعن اتحاد الكرة، قال أنا متفاءل بعهد مروان بن غليطة لأنه طموح وإداري متميز اكتسب خبرة كبيرة من العمل الحكومي، وطالبه بخطة عمل للسنوت الأربع المقبلة، وقال إن تقييمنا للمجلس الجديد لن يكون وفق أسماء أندية الأعضاء ولكن وفق اجتهادهم ومحصلة عملهم.

وتطرق المونديالي على بوجسيم للعديد من النقاط المثارة في الشارع الكروي من خلال الحوار التالي الذي خص به «البيان الرياضي»:

الأهلي يستحقها

ما رأيك في فوز الأهلي ببطولة دوري الخليج العربي؟

الدرع ذهب للفريق الأكثر استقراراً وتنظيماً وتميزاً، حيث مر الأهلي بظروف صعبة عديدة خلال محطات المسابقة، ولكنه بتماسكه الإداري والفني يتجاوز الصعوبات، يعود أكثر قوة لأن النادي يعمل وفق منظومة عمل جماعية، لذلك يستحق الأهلي اللقب.

هل أنت راض عن المستوى العام للفرق المشاركة في المسابقة؟

خلاف الأهلي والعين لا يوجد استقرار فني، أحياناً نجد فرقاً تصعد بنتائجها ثم تتهاوى بدون سبب، مما أوجد عدم استقرار، وهذا وضع صعب لفرق تعيش عالم الاحتراف ولكن يبدو أنه احتراف ظاهري، لأن الأداء لايزال بطابع الهواة.

هل من ملاحظات عن الأداء بشكل عام؟

حينما تعمل وفق منظومة محترفة لابد أن يكون لك هدف، وبرامج تقييم لخطوات العمل وصولاً للهدف المنشود، وأرى أن العمل في عدد من الأندية لا يتناسب مع مفهوم الاحتراف، سواء في الأداء والوقت المهدر في اللعب، وإضاعة الوقت، وتعدد البطاقات الملونة للاعبين، والتي وصلت لمعدلات مرتفعة جداً، واحتجاجات ما لها داع، ولابد من إخضاع هذه الظواهر للدراسة، من قبل الاتحاد ولجنة دوري المحترفين والأندية.

من يتحمل مسؤولية ذلك؟

مجالس الإدارات في الأندية هي من تتحمل المسؤولية، لكونها هي من تختار المدربين واللاعبين، ولكن عضو مجلس الإدارة غير متفرغ لكونه موظفاً، لذلك لابد أن تتعدل منظومة العمل في الأندية من خلال اقتصار عمل الإدارات على التخطيط والإشراف والمحاسبة، على أن يتم الاعتماد على الإدارات التنفيذية والتي يجب أن يتم انتقاؤها بعناية من الكفاءات المحترفة سعياً للارتقاء بمنظومة العمل.

مجلس إدارة اتحاد الكرة بدأ عهداً جديداً مع مروان بن غليطة ماذا نريد منه؟

نريد خطة عمل طموحة تتناسب مع الرغبة في التطوير، خطة عمرها 4 سنوات تشمل كل أنشطة الاتحاد ويتم إطلاع الجميع عليها، وتخضع للتقييم المتواصل سواء من المجلس نفسه أو المتابعين، حتى نحقق الطموح.

وجود معظم الأعضاء من أنديه الأولى هل يقلل من قيمة المجلس؟

أندية الأولى من ضمن الأندية المنضوية تحت لواء الاتحاد، ومن حقها أن تشارك في عضوية مجلس الإدارة، وأرجو ألا يغضب الأعضاء مما يثار في الشارع الكروي، ولكننا لن نقيم المجلس الحالي من خلال تمثيل الأندية، ولكن تقييمنا سيكون من خلال جهد الأعضاء وإنجازاتهم في تطوير العمل في مختلف الأنشطة؟

وهل التغير جاء بشكل إيجابي من وجهة نظرك؟

لولا وجود سقف طموحات عالٍ ما تم انتخاب الأعضاء الجدد، وهذا الأمر لا يقلل من جهد الإدارات السابقة للمجلس، ولابد أن نشكر الإدارة السابقة برئاسة يوسف السركال، ولكن سقف الطموحات في الشارع الرياضي زاد لذلك حدث التغير، وهنا لابد من وضع خطة عمل طموحة إدارياً وفنياً، تخضع للتقييم الدوري، حتى يتم تعزيز الإيجابيات وتدارك السلبيات أولاً بأول.

تمثيل ضعيف

ماهي ملاحظاتك على بداية عمل المجلس الجديد؟

أخضع مجلس الإدارة عدداً من الملفات للدراسة، في أول اجتماع له، ومع التغيير الناس تنتظر التطوير، والظهور القوي للمجلس، وأنا لي ملاحظة مهمة في عدم الرضا، عن تمثيل وفد اتحاد الكرة في كونجرس «فيفا» الذي يعقد غداً في المكسيك، حيث أرى أنه تمثيل ضعيف، وتحدثت مع الأخ مروان بشأنه، لأن من غير المعقول في أول ظهور للمجلس الجديد يكون التمثيل بهذا المستوى، حيث كنت أتمنى أن يكون التمثيل أقوى، وإذا كان الاتحاد مجبراً بعدد معين من قبل الاتحاد الدولي فيمكنه تكليف عدد آخر على نفقة الاتحاد للسفر، من أجل حسن تمثيل الدولة في هذا المعترك المهم، وعمل اتصالات وعلاقات من شأنها أن تفيد الاتحاد، وأرجو أن يتم الاهتمام بمثل هذ المؤتمرات مستقبلاً.

رابطة الحكام

يتردد في الشارع الكروي أنك ستتولى رئاسة رابطة الحكام؟

لقد تحدث معي أخي وصديقي مروان بن غليطة في هذا الأمر بالفعل، وعلى فكرة هناك ارتباط كبير بيني وبينه، على الصعيد العائلي والشخصي، وهو رجل يملك فكراً وخبرة إدارية كبيرة، خاصة في تشكيل فرق العمل، وأتمنى أن يوفق في اختيار فريق عمله جيداً، وتحدثنا عن فكرة إعادة دراسة إنشاء رابطة للحكام، والتي سبق وقمنا بدراستها ولكنها لم تر النور، وأبديت استعدادي للمعاونة والاستشارة والدعم وترشيح شخصيات، لأن من المستحيل عليّ الارتباط بعمل إداري يومي، وتلك النقطة حالت دون ترشحي لرئاسة اتحاد الكرة، خلال الفترة الماضية، ولكني مستعد للاستشارة دون تقيد بمنصب.

وهل رشحت أحداً لتولي تلك المهمة خلال الفترة المقبلة؟

التحكيم الإماراتي يملك حالياً عدداً من الصفوة، مثل علي حمد وهو عضو لجنة الحكام الآسيوية وحكم دولي سابق، وخالد الدوخي وهو دولي سابق ومحاضر آسيوي، وصالح المرزوقي وهو حكم دولي سابق، والعديد من الشخصيات التحكيمية التي يمكن أن تنضم لهذه الرابطة المقترحة، وأعتقد أن الأخ مروان لديه فكرة تجمع كل عناصر الأسرة التحكيمية، في جلسة عصف ذهني لصالح تطور التحكيم، وتقيم أفكاراً تخدم المنظومة وتساعد في التطوير.

وهل أنت راض عن مستوى التحكيم خلال الموسم الحالي؟

أشعر أن التحكيم مستقر، وهناك تطور نسبي، وفيه جهد مبذول، واتحاد الكرة لم يقصر مع الحكام خلال الفترة الماضية، من خلال إقامة معسكرات والاستعانة بمحاضرين على مستوى عال، ولكن لابد أن يهتم الحكام بتطوير أنفسهم، سعياً للارتقاء بأدائهم.

رسالة

تمنى حكمنا المونديالي علي بوجسيم أن يوفق مروان بن غليطة في اختيار فريق عمله من الكفاءات العالية المتخصصة، ومن أهل الخبرة حتى لو كان هؤلاء من خارج الاتحاد، لمساعدته في إدارة دفة العمل، والسعي للتطوير المنشود خاصة وأن سقف طموحات الأسرة الكروية عال.

نقد

فرق بلا شخصية

قال حكمنا المونديالي علي بوجسيم إن فرق الدوري بعد المركزين الأول والثاني ظهرت بلا شخصية خلال جولات الدوري، نتيجة عدم الاستقرار وثبات المستوى، مما قلل من المستوى الفني للمسابقة، وهنا لابد أن يكون للادخارات دور مهم في عودة الأمور لنصابها الصحيح، حتى يظهر المستوى بما يتواكب مع عصر الاحتراف وما يصرف على المسابقة.

دعم

الأبيض أمام تحديات كبيرة تتطلب عملاً دؤوباً

أبدى قال الحكم المونديالي علي بوجسيم تفاؤله بالمنتخب الوطني خلال الفترة المقبلة، ولكنه أضاف أننا أمام تحديات صعبة، ومسؤوليات كبيرة، والنجاح لا يأتي بالتفاؤل والأمنيات بل بالعمل الجاد والتخطيط السليم والإعداد القوي، خاصة وان هناك عدداً من الفرق المشاركة معنا في التصفيات مستواها الفني أعلى من مستوى فريقنا، ولكن لا يوجد مستحيل في الكرة طالما هناك عمل جاد وإعداد على مستوى الحدث.

وطالب علي بوجسيم الجميع بدعم المنتخب خلال الفترة المقبلة، والتضحية من أجله لأن الوصول إلى كأس العالم يعتبر حدثاً كبيراً لا يشعر به إلا من تذوق حلاوته، وكرة الإمارات تستحق أن تصل إلى هذا المعترك العالمي، ولكن من خلال جهد مضاعف من الجهاز الفني والإداري واللاعبين أنفسهم، ومساندة الأندية والإعلام والجماهير للفريق ودعمه حتى آخر مباراة من عمر التصفيات.

تحد

مخاطرة مروان محسوبة

أشار حكمنا المونديالي علي بوجسيم إلى أن مخاطرة مروان بن غليطة لتولي رئاسة اتحاد الكرة لم تأت من فراغ، فهي خطوة محسوبة ولولا انه واثق من انه سيحقق الطفرة المرجوة والنجاح المنشود ما غامر بها، وباسمه ومكانته الإدارية، ووضعه الذي اشتغل عليه بشكل جيد خلال السنوات الماضية، ولذلك يجب أن ينال الدعم والمساندة حتى يحقق ما وعدنا به.