أكد ناصر المعمري عضو الاتحاد العربي، عضو مكتب تنفيذي الاتحاد الآسيوي، نائب رئيس اتحاد غرب آسيا، نائب رئيس الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى لدورتين، أن مجلس إدارة الاتحاد الإماراتي لأم الألعاب، وضع نصب عينيه في السنوات الأربع الحالية، تحقيق ميدالية في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في ريو دي جانيرو 2016، وأن أم الألعاب تعتمد على المواهب، وندرتها هي ما دفع مجلس الإدارة الحالي، إلى الاعتماد على المتوفر منها.

وبالتالي، يظهر للبعض أن الاتحاد يركز على الفتيات فقط، ونفى وجود تكتلات داخل مجلس إدارة الاتحاد الإماراتي، مؤكداً أن الجميع يعمل لصالح الدولة، والاتحاد لا يدار بسياسة «الون مان شو»، وأشار إلى أنه لم يحدد بعد موقفه من خوض الانتخابات المقبلة للاتحاد، والمقررة خلال أكتوبر، واعتبر أن قرار الهيئة العامة للشباب والرياضة الأخير، بقصر فترة عمل العضو في مجالس إدارات الاتحادات على دورتين فقط، سوف يسمح بوجود دماء وأفكار جديدة لتطوير الرياضة الإماراتية مستقبلاً، واقترح إقامة «سلة مالية مشتركة»، تجمع فيها جميع أموال الرعاية والدعم عن طريق الشركات الوطنية، وينفق منها على الألعاب الفردية.

مخطط

قال ناصر المعمري: «أعتقد أن فترة عمل مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى في الدورة الماضية والحالية، تسير بنجاح ووفق المخطط لها، بهدف الوصول إلى تحقيق ميدالية في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة بريو دي جانيرو، وكانت تلك الخطة الاستراتيجية التي وضعها الاتحاد، تسير على محطات، نتمكن من خلالها تقييم برامجنا، وكانت من تلك المحطات، الفوز بميدالية آسيوية، وتطوير أزمان لاعبينا على المستوى العالمي، وهذا تحقق مؤخراً عن طريق العداءة علياء محمد سعيد، والتي حققت ذهبية 10 آلاف متر جري، وأصبحت المصنفة الثانية على العالم في هذا السباق لعام 2016، والمصنفة الثامنة في تاريخ هذا السباق».

ندرة المواهب

رد المعمري على الانتقادات التي توجه إلى اتحاد ألعاب القوى، باعتماده على الفتيات فقط خلال الفترة حالياً، بقوله: «الاتحاد يتعامل مع ما تفرزه الأندية من عمل في إنتاج المواهب، مع تأكيدنا أن ألعاب القوى تعاني ندرة في المواهب، ليس في الإمارات فقط، ولكن في جميع أنحاء العالم، مع الوضع في الاعتبار كذلك، طبيعة الفارق بين الشباب والفتيات في ممارسة الرياضة، إذ إن الباب مفتوح أكثر أمام الشباب، لممارسة رياضات أخرى أكثر أضواءً وعائداً مالياً من ألعاب القوى أو من ألعاب فردية أخرى، وهو ما يزيد من صعوبة العثور على لاعبين موهوبين».

مواهب

وأضاف: «مع هذا، العمل لا يزال مستمراً من قبل الاتحاد مع ما يظهر من مواهب، ونحن نهتم بكافة اللاعبين الذين نلتمس فيهم النجومية والقدرة على العطاء، ولدينا الآن مجموعة من المواهب الواعدة، الذين نحاول تجهيزهم للمستقبل، ومنهم على سبيل المثال، العداء ماجد حسن، والذي يقيم له الاتحاد حالياً معسكر إعداد خارجي في فرنسا، ليكون جاهزاً لتحقيق الحلم الإماراتي بميدالية أولمبية في 2020، ومعه لاعبة المنتخب الوطني فاطمة الحوسني، والتي تستعد هي الأخرى في فرنسا، سعياً لتحقيق الهدف نفسه، واللاعبان الآن يشاركان في البطولة العربية للشباب والشابات في الجزائر».

وحول مسؤولية الأندية في عدم تجهيز لاعبيها، دافع ناصر المعمري قائلاً: «الأندية معذورة بدورها، لأن النوعية الحالية من اللاعبين هي المتوفرة أمامها، وهي بالتالي تعاني مثل الاتحاد من ندرة المواهب، والإقبال على دخول عالم القوى، إلى جانب الظروف المالية الصعبة للكثير من الأندية، مع زيادة تكاليف الإنفاق على الرياضة بصفة عامة، وألعاب القوى بشكل خاص، لأنها تحتاج إلى كيفية خاصة في الإعداد والتجهيز، وذلك في ظل حالة من ضعف الميزانيات المخصصة للإنفاق على الألعاب الفردية، والتي تعاني منها أيضاً اتحادات تلك الألعاب».

لا تكتلات

بالنسبة لما يثار عن وجود تكتل يجمع ناصر المعمري، وسعد المهري الأمين العام للاتحاد، والمستشار أحمد الكمالي رئيس الاتحاد الإماراتي عضو الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وهو من يدير أم الألعاب الإماراتية، بعيداً عن باقي أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، وأن قرارات المجلس تؤخذ بالتمرير بينهم الثلاثة، قال نائب رئيس اتحاد غرب آسيا: «هذا غير صحيح، نحن نعمل في المجلس، وفق اللوائح الموضوعة، وأنا بشكل خاص، ضد التمرير، وعموماً، نحن لا نأخذ أي قرارات بالتمرير، إلا إذا كانت استثنائية وخاصة باللاعبين، أما القرارات الهامة، فلا تؤخذ إلا من خلال اجتماع للمجلس».

أداء جماعي

وأضاف: «أنا لم أعرف المستشار الكمالي والمهري، إلا من خلال اتحاد ألعاب القوى، والإنسان يتكيف مع الفريق القادر على العمل، والمؤسسات الناجحة، هي دائماً ما تعتمد الأداء الجماعي البعيد عن الفردية في اتخاذ القرار، وحتى في البيت، إذا لم تتعاون مع أولادك، فلن تستطيع أن تدير البيت، لأن الأجيال والعقليات والأفكار تغيرت، ولم يعد هناك وجود لفكر الإدارة المركزية أو «المان ون شو»، وبالتالي، نحن ندير اتحاد ألعاب القوى، بالأداء الجماعي، والقرارات تؤخذ بالأغلبية، ومن ليس معنا، فمن حقه علينا الاستماع له، والحوار معه، والأهم أن تكون مصلحة الدولة هي الهدف الذي يتفق عليه الجميع».

فكرة الترشح

لم يكشف ناصر المعمري، عن موقفه من الترشح في انتخابات اتحاد ألعاب القوى لدورة جديدة مقبلة تمتد من 2016 إلى 2020، مع العلم بأن المعمري والمستشار الكمالي، من حقهما عضوية مجلس الإدارة المقبل، بحكم منصبيهما القاري والدولي، وقال: «لا يزال من المبكر الحديث عن الانتخابات التي ستجرى خلال أكتوبر المقبل، وحتى إذا لم أترشح، فأنا على استعداد للخدمة في أي مجال يعود بالفائدة على تطوير الرياضة الإماراتية، وأرى أن المرحلة المقبلة على أعلى درجات الأهمية في مجال العمل التطوعي الرياضي».

وتابع: «لعل من أهم المشاريع التي يجب أن يكملها مجلس الإدارة المقبل لاتحاد ألعاب القوى في دورته المقبلة حتى 2020، أياً كانت الأسماء الموجودة في تشكيله، هو مواصلة العمل مع فريق الأمل، الذي يضم مجموعة من الناشئين والشباب، والذين اختارهم اتحاد ألعاب القوى بعناية، لتحضيرهم للمستقبل، وهي من المشاريع الهامة التي سأعمل على مساندتها بقوة، سواء كنت في مجلس إدارة الاتحاد الجديد، أو قررت الاكتفاء بمنصبي الآسيوي».

اقتراح مهم

أشار ناصر المعمري، إلى أن الهدف الذي سعى إليه عند دخوله اتحاد ألعاب القوى، ولم يستطع تحقيقه، هو إيجاد تسويق جيد للاتحاد، وقال: «التسويق والرعاية مشكلة مشتركة في جميع الألعاب الفردية في الدولة، ولا أعرف حتى الآن أين الخلل، ورغم أن ألعاب القوى لديها منتج جيد الآن، ولكن لا تزال هناك صعوبة في إيجاد رعاية أو دعم من المؤسسات الحكومية أو الخاصة، ومن وجهة نظري، أن على الألعاب الفردية، الإنفاق الجيد على لاعبيها، حتى تتمكن من التسويق الجيد، وهذا صعب للغاية، في ظل الإمكانات والميزانيات الضعيفة».

اقتراح

وتابع: «أقترح إنشاء «سلة مالية»، تجمع فيها أموال الدعاية والدعم الذي يصل إلى الاتحادات الرياضية لألعاب الفردية من قبل المؤسسات الحكومية، على أن يتم الإنفاق منها بشكل عادل وكافٍ على كل الألعاب، بما يضمن إحداث التطور اللازم للحركة الرياضية في الدولة».

رؤية

المناصب القارية والدولية مهمة لخدمة الرياضة الإماراتية

تحدث ناصر المعمري، عن أهمية المناصب التي يشغلها أعضاء مجالس إدارات الاتحادات الرياضية، في خدمة الرياضة الإماراتية، وقال: نحن محظوظون في ألعاب القوى، بأننا ربما الاتحاد الرياضي الوحيد في الدولة، والذي لديه عضوان مختلفان في الاتحادين القاري والدولي، حيث أشغل أنا منصب نائب رئيس اتحاد غرب آسيا وعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، ويشغل المستشار أحمد الكمالي منصب عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي، والآن الإمارات أصبحت على مائدة اتخاذ قرارات ألعاب القوى الآسيوية والدولية، وهو ما يعطينا ثقلا كبير.

ورداً على عدم تنظيم الإمارات لبطولة دولية أو قارية كبرى، رغم وجود ممثلين لها في الاتحادين الآسيوي والدولي، قال: «عملية تنظيم بطولة ، تخضع لمعايير، ولعل في مقدمتها وجود ملعب يصلح لاستضافة مثل تلك الأحداث الكبرى، واتحاد ألعاب القوى، لا يملك منشآت رياضية.

إشادة

خبراء الهيئة يضمنون دراسة القرارات بشكل جيد

أشاد ناصر المعمري، بالتعديلات التي أجرتها الهيئة العامة للشباب والرياضة أخيراً، على لوائح انتخابات الاتحادات الرياضية، مؤكداً أن الهيئة لديها من الخبراء ما يضمن صحة قراراتها على ضوء الدارسات التي تقوم بها، وأن تعديل اللوائح في النهاية يبقى مجرد قرارات يمكن تعديلها إذا استدعت الحاجة ذلك مستقبلاً، كما تم تعديل اللوائح الماضية.

وأشاد المعمري بقرار تحديد عمل الأعضاء بفترتين بداية من الدورة الحالية، وقال: «هذا القرار سوف يساهم في تغيير الدماء بالوسط الرياضي، وبالتالي يسمح بتدفق الأفكار الجديدة التي يمكن أن تساهم في تطوير المنظومة الرياضية».

وتابع: لكن الأندية مطالبة بدورها، بحسن الاختيار لمن يمثلها في عضوية مجالس إدارات تلك الاتحادات الرياضية، وأن تحرص على أن يكون ممثلوها على درجة عالية من الكفاءات الإدارية والفنية، ولا يكون الاختيار لمجرد الحصول على أحد مقاعد العضوية فقط.