رفع سالم نصيب الظاهري المرشح لرئاسة اتحاد كرة اليد شعار «نحو التطور والوصول للعالمية» عنواناً لخطة الارتقاء باللعبة في المرحلة المقبلة، ويحمل الظاهري طموحات كبيرة للنهوض بمسابقات اللعبة للوصول إلى منتخب قوي يشارك في البطولات القارية والمونديال، وهو يتحدث بجرأة ويفكر بعمق، ويتطلع إلى تجسيد أفكاره وتصوراته على أرض واقع كرة اليد الإماراتية بعدما ترشح عن نادي العين إلى خوض انتخابات الدورة الجديدة 2016 - 2020 على منصب الرئيس، والتي تجري مراسم انتخاباتها في 20 يونيو المقبل.

وقال «خطتي لرئاسة اتحاد اليد على طريقة 6 - 0 المعروفة لأبناء لعبة الأقوياء، لدي أفكار وتصورات ورؤى كثيرة، وسأخوض الانتخابات بهذه الخطة وبشعار «نحو التطور والوصول للعالمية».

وفي حواره مع «البيان الرياضي»، تناول سالم العديد من الموضوعات المهمة، وكشف عن تطلعاته المستقبلية إذا حالفه التوفيق بالنجاح لقيادة دفة اللعبة بالدورة الجديدة.

في البداية ما هي فرصتكم للفوز؟

أترك الأمر لرأي الجمعية العمومية للاتحاد وهي صاحبة الرأي في الاختيار لمن هو الأنسب في قيادة دفة اللعبة خلال الدورة الجديدة.

لكن أمامك 3 مرشحين للرئاسة، كيف ترى حظوظك؟

الشارع الرياضي يعرف الجميع بتاريخهم الرياضي والقيادي، مع احترامي للجميع الساعين لهذا المنصب وفقط للذكرى فإني ابن اللعبة ومارستها منذ الصغر كلاعب بصفوف نادي العين ومنتخب شباب الإمارات وانتقلت بعد اعتزالي مباشرة للعمل الميداني بأروقة اللعبة، وغيري ابتعد عنها بل انقطع عن ساحاتها تماما، والبعض لم يمارسها، لا أريد أن أخوض أكثر من ذلك ولكن لكل منا وجهة نظر خاصة.

ما هو شعار حملتكم الانتخابية؟

أخوض الانتخابات تحت شعار «نحو التطوير والوصول للعالمية» وأعمل بكل ما بوسعي لتحقيقه من خلال منح العناصر الشابة الدور الكبير لتفعيله على ارض الواقع وأؤكد أن شبابنا هم مستقبل اللعبة ولديهم الأفكار البناءة والطموحة للوصول باللعبة لأبعد مراحل الارتقاء وصولاً للإنجازات، وعلى رأسها أن تبقى الإمارات السباقة في كافة المجالات والرقم واحد هو مبتغانا.

هل لديكم رؤية مستقبلية؟

نعم، لدي 6 محاور أعمل بقوة على تفعيلها منطلقاً من شباب يطمح لقيادة اتحاد كرة اليد لرؤية عالمية ومن منظور محلي قادر على إدارتها بنموذجية، متمتعاً بروح الشباب ويطمح بالارتقاء بكرة اليد الإماراتية وفق خطط مدروسة وهادفة.

محاور

ما هو الطريق الأمثل لتحقيق رؤيتكم؟

سيتم تنفيذ المحاور الستة وفق خطط اللعبة بطريقة 6 - 0 من حيث إعداد منتخبات قوية قادرة على الوصول لمنصات التتويج وزيادة عدد المشاركات الخارجية بتفعيل مشاركة منتخبات المراحل السنية بالعمل الجاد على تكوينها كخطوة أولى بالدولة، والهدف الثاني هو تطوير البنية التحتية للعبة، بجانب تحفيز الأندية العازفة عن التواجد والمشاركات في مسابقات الموسم وخاصة على مستوى فرق الرجال، بالإضافة إلى الدعم اللازم من الاتحاد للأندية، وتوسيع قاعدة اللعبة ونستهدف المراحل السنية، مع إعادة تفعيل الدور المدرسي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي الذي يستقطب الشريحة الكبيرة من أبناء وبنات الدولة.

أين دور العنصر المواطن؟

هذا الأمر الحيوي، من ضمن أهدافي من خلال تطوير وتفعيل دور المدربين المواطنين والإداريين في الأندية عبر ورش عمل ودورات للمعنيين بالأمر، مع منحهم شهادات رسمية ومعتمدة محلياً وخارجياً، إضافة إلى تفعيل دور الكوادر التدريبية الشابة من أبناء الدولة مع المنتخبات الوطنية بجميع مراحلها، مع حث الأندية على تفعيل دور المدرب المواطن بإخضاعهم لدورات علمية.

التحكيم

وماذا عن الجانب التحكيمي؟

سوف نعمل على صقل قضاة الملاعب من الجنسين وتزويدهم بأحدث الممارسات الدولية بعالم اللعبة مع دعم كامل للعنصر المواطن بدورات خارجية، ودعم العنصر النسائي الوطني لخوض غمار مهنة التحكيم، سأسعى أيضا لتفعيل الشراكة مع وزارة التربية والهيئات التعليمية بالمدارس الحكومية والخاصة لإيجاد قاعدة قضاة الملاعب.

كيف ترى علاقاتكم بالاتحادات الخارجية؟

برنامجي الانتخابي لا يغفل هذا الجانب، ولا بد من العمل على تفعيله بصورة اكبر عما كان عليه خلال الدورة الحالية من حيث عقد شراكات فاعلة مع العديد من الدول الخليجية والعربية والقارية، والتي تستهدف تبادل الخبرات المشتركة في جميع الجوانب الفنية والإدارية والتنظيمية والتحكيمية.

التكنولوجيا

أين موقعكم من التكنولوجيا؟

سأعمل على إدخال النظام الإلكتروني والبرمجة الحديثة في عمليات وأنظمة الاتحاد ولكافة المجالات، وتماشياً مع تطلعات قيادتنا الرشيدة أنشأنا موقعا خاصا وبجهود شخصية لوضع كافة أنشطة الاتحاد، وتم تزويده بكافة المعلومات عن الاتحاد بتاريخه القديم والجديد، وحتى على مستوى جميع أجيال اللعبة من خلال أرشيف متكامل مع بقية المواقع الخارجية الخاصة برياضة كرة اليد.

ما هو تقييمكم لفترة عملكم بمجلس الإدارة خلال الدورة الحالية؟

راضون عما قدمه مجلس إدارة الاتحاد خلال الدورة الحالية، وأعتقد فعلاً أن نسبة النجاحات وصلت إلى 80%، من خلال العمل الجماعي رغم بعض الصعوبات، لكننا استطعنا تجاوزها من خلال روح الفريق الواحد، حيث إن وصولنا لكأس العالم لأول مرة بتاريخ اللعبة منذ 40 عاماً هو أكبر إنجاز يحسب لنا وللأندية الشريك الرئيسي بهذا الإنجاز.

استقالة

ما مدى تأثير استقالة الدكتور عيسى النعيمي من رئاسة الاتحاد في الدورة الحالية؟

أكن كل الاحترام والتقدير للأخ الدكتور عيسى النعيمي وهو ليس بغريب عن اللعبة، وأقدم له كل الشكر على الفترة التي قضيناها معاً، لكن لديه فكر وأسلوب في العمل والتعامل مع الآخرين لم يتوافق مع أسلوب عمل مجلس الإدارة، فكان الطريق الأنسب له ولنا هي الاستقالة، وتم تكملة مشوار عملنا ضمن روح الفريق الواحد ولم تؤثر على تنفيذ استراتيجيتنا خلال الدورة الحالية.

كيف ترى «التربيطات» ومفاجآت الانتخابات في الدورة الجديدة؟

القرارات الأخيرة التي أصدرتها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والخاصة بالانتخابات أراها صائبة 100% وتنصف الجميع على مستوى الأندية بالوزن التصويتي الواحد وعدم الربط والازدواجية بالمناصب بين الاتحاد والأندية والهيئات الشبابية، هذا إلى جانب حتمية تواجد العنصر النسائي في الاتحادات.

تواصل

وماذا عن علاقاتك مع الأندية؟

علاقاتي مع الأندية «سمن على عسل» وتواصلي مستمر على الدوام وخاصة أنني عضو مجلس إدارة ورئيس للجنة المنتخبات، ولا بد من التواجد على ارض الواقع وخاصة في المباريات، وللوقوف على جاهزية بعض اللاعبين وخاصة الشباب منهم، وأقوم بتقديم المعلومات لأعضاء لجنة المنتخبات والجهاز الفني للمنتخب، وعلاقاتي مستمرة ووثيقة مع جميع اللاعبين بمختلف فئاتهم.

وماذا عن ترشيحات الأندية؟

بشكل عام فإن الأسماء المطروحة لخوض انتخابات العضوية، مناسبة ومقبولة وفق رؤية الأندية صاحبة الحق في الترشيح للدورة الجديدة والعديد منهم من أبناء اللعبة بميادين المنافسة والعمل في الأندية، والاتحادات بحاجة إلى الإداريين الميدانيين على ارض الواقع ولديهم أهداف تطور الرياضة، وبشكل عام تضم القوائم العديد من أبناء اللعبة ممن يملكون خبرات على ارض الواقع بمعايشة معظمهم للعبة، والمهم العمل بروح الفريق الواحد.

برنامج

أكد سالم الظاهري أن لديه برنامجا خاصا لزيارة عدد من الأندية وخاصة في المناطق البعيدة، لما تضمه من قامات بدنية مميزة تتوافق مع متطلبات اللعبة، ولكن ظروف بعض الأندية حالت دون استثمارها بإلغاء اللعبة، والتي بالتأكيد تحتاج لزيارات للوقوف على المسببات والسعي لتجاوزها وعودة اللعبة لأبنائها، وقال: إنني عشقت هذه التجربة أيام زمان بمشواري مع اللعبة.

خبرات رياضية ومشوار حافل

يملك سالم نصيب الظاهري، المرشح لرئاسة اتحاد كرة اليد، العديد من الخبرات، وهو يعمل حالياً ضابطاً بالقوات المسلحة، وحاصل على البكالوريوس تخصص هندسة فيزيائية، ثم ماجستير في هندسة إدارة المشاريع من أميركا، ويحضر حالياً لنيل شهادة الدكتوراه في هندسة إدارة المشاريع، وقال: اكتسبت خبرات كبيرة خلال تواجدي ضمن أخواني ومن سبقوني بساحات اللعبة في مجلس إدارة الاتحاد كوني كنت الأصغر سناً بينهم، ولي مشوار حافل مع كرة اليد امتد لأكثر من 30 عاماً منذ أن ترعرعت بصفوف المراحل السنية بنادي العين وصولاً للفريق الأول، وعاصرت جيلين من اللاعبين بقلعة الزعيم، كان لي الشرف أن أكون ضمن صفوف منتخب شباب الإمارات «الأمل» والذي حقق الإنجاز الأول للدولة عام 1996 بوصولنا لكأس العالم، ورغم انشغالي بالجانب الوظيفي، إلا أني لم أنقطع عن ساحات اللعبة.

ثقة كبيرة بالكفاءات المواطنة

أكد سالم نصيب الظاهري المرشح لرئاسة اتحاد كرة اليد ثقته الكبيرة بأبناء الدولة وخاصة العناصر الشابة، وقال: خلال دورة مجلس الإدارة تم تفعيل دور عدد كبير من العناصر المواطنة على أرض الواقع من خلال الشباب سعيد محبوب ونبيل عاشور وخالد السويدي على المستوى الإداري، إضافة للجانب الفني من خلال الشاب خالد احمد مساعد مدرب النادي الأهلي، كمساعد مدرب للمنتخب بالمرحلة الأولى ثم تم تكليفه بتدريب المنتخب الوطني، وأكد ان هناك حضوراً قوياً بين النخبة من المدربين العرب والأجانب، كما نسعى إلى الاستعانة بأصحاب الخبرات من المدربين العرب لتواجدهم خلال الفترة المقبلة ضمن اللجان العاملة بالاتحاد.