أكد سعد المهري أمين السر العام لاتحاد ألعاب القوى، أن أم الألعاب، تعيش حالة من النجاح المتزايد سواء على الصعيد الفني أو الإداري خلال السنوات الثماني الأخيرة، والتي تمثل عمر مجلس الإدارة الحالي، وأشار إلى أن الاتحاد يبذل قصارى جهده لرعاية المواهب رغم ندرتها، لأنه يبحث عن بطل وليس عن فريق، وإلى أن الاتحاد وقع عقوداً احترافية مع بعض اللاعبين، ولكن عقلية الرياضيين في القوى، لم تصل بعد لدرجة الاحتراف.

الأرقام لا تكذب

وقال «دينامو ألعاب القوى» إن «الوضع الرياضي صعب في جميع الألعاب الرياضية، والعالم يتكلم الآن بالإحصائيات، والأرقام لا تكذب، ونحن لعبة رقمية، والذي يسجل زمناً في ألعاب القوى، لا نستطيع الكلام عنه بالفشل، ولذا عندما نقيم الاتحاد، فيجب أن يكون ذلك على صعيد النتائج الإقليمية والقارية والعالمية، والقوى حققت 63 ميدالية ذهبية في العديد من البطولات الخارجية، ما يعني أن النشيد الوطني عزف في جميع المحافل 63 مرة، وهناك دليل مباشر في آخر محفل كبير، وهو الدورة الآسيوية في كوريا، عندما عزف السلام الوطني، بعد فوزنا بذهبية 10 آلاف متر «جري»، مع العلم أنه لم يكن لدينا في يوم من الأيام مجرد لاعب يشارك في نهائيات هذا السباق، ولكننا الآن نشارك ونحقق الإنجاز».

وتابع: «أما على صعيد العمل الإداري، ففي خلال 8 سنوات، حدثت طفرة كبيرة بوجود أعضاء يمثلون الدولة في كافة الاتحادات الإقليمية والقارية والدولية، وأصبح الصوت الإماراتي قوياً في ألعاب القوى، وعندما حصل المستشار أحمد الكمالي عضو الاتحاد الدولي رئيس الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى، على أعلى الأصوات في عمومية الاتحاد الدولي في 2011، وكان 137 صوتاً، قال الكثيرون إنها صدفة، ولكنه كان أكثر تفوقاً، وحصل على 156 صوتاً من أصل 200 صوت في الانتخابات الأخيرة لثاني أكبر اتحاد رياضي بعد كرة القدم، وكنا ذات يوم، في القائمة السوداء للاتحاد الدولي، لأنه لم تكن هناك مشاركات، ولكننا الآن على طاولة اتخاذ القرار، وهذا شيء ليس بسيطاً».

وأكمل: «لدينا الآن كذلك أعضاء في مجلس إدارة ولجان الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى، ونتولى قيادة اللجنة التنظيمية، وأتذكر أنه عام 2008، طلبوا أعضاء اللجنة التنظيمية، نقل مقرها من الإمارات، واليوم أصبحت واحدة من أفضل اللجان التنظيمية في دول الخليج، وهذا ليس من فراغ ولكنه ثمرة تعب وجهد وتعاون من جميع الإخوان في مجلس التعاون».

ندرة المواهب

أجاب سعد المهري، على تساؤل البعض عن غياب نجوم كبار مثل عمر السالفة وعلي عبيد ومحمد عباس، قائلاً: «المواهب لا تأتي في يوم وليلة، وعليك البحث عنها وصقلها بالمدربين للوصول لمنصة التتويج، والفترة الماضية كانت مواهب مثل السالفة وعبيد وعباس، ووفر لهم الاتحاد معسكرات خارجية، كما فعل العام الماضي، عندما قام بتوفير معسكر لعداء النصر نصيب سالمين لمدة 6 شهور، بالتعاون مع ناديه، ولكنه لم يحقق التأهل المتوقع».

وأوضح: «السالفة كان موهبة فريدة، ولكنه أجرى عملية جراحية في الركبة، ولم يستطع بعد العودة لمستواه، وهناك أمور كثيرة أحاطت بعباس، فيما تجاوز عبيد 30 سنة، وهناك صعوبة أن يعطي أكثر الآن، ونحن الآن نشتغل على الناشئين ولدينا خط متصاعد، وإن شاء الله نتوقع نتائج جدية في السنوات المقبلة، من خلال خطط الاتحاد بتجهيز المواهب الواعدة، مثل ماجد حسن الذي يستعد حالياً في فرنسا، ومعه فاطمة الحوسني، ونحن نعمل عليهما على مدى الـ 4 سنوات المقبلة، ليكونا بطلين أولمبيين، لأننا في ألعاب القوى، نبحث عن لاعب بطل، وليس عن فريق، لأننا لعبة فردية تعتمد على المواهب، ودائماً ما تكون المواهب نادرة».

وأضاف: «نحن في مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى، وضعنا أهدافاً في عام 2010، وبدأت تلك الأهداف في التحقق، وكانت الدورة الآسيوية، محطة مهمة، وكان لابد من تحقيق الميدالية الذهبية فيها حتى نغلق موضوع آسيا، وأصبح الآن لدينا العداءة علياء محمد، والتي تملك رقماً يؤهلها للعب نهائيات السباق في أولمبياد ريو دي جانيرو، وألعاب القوى لعبة رقمية، ويمكن أن تفوز إذا كانت في يومها، ولدينا الثقة أنها قادرة على تحقيق شيء جيد».

العقلية الاحترافية

أشار أمين السر لاتحاد ألعاب القوى، إلى أن الجانب الأكاديمي، له دور كبير في زيادة وعي وثقافة اللاعب الرياضية، وقال: «هناك قصور في الوعي الرياضي، والمستشار الكمالي، صنع طفرة في تغيير المفهوم من الهواية إلى الاحتراف، وأصبح لدينا الآن في القوى لاعبون محترفون، بعدما أجرينا عقوداً لبعض اللاعبين، وخصصنا مكافآت للإنجاز، بمبادرة من الاتحاد، ولكن العقلية الرياضية لدينا لم تصل بعد إلى الاحتراف».

ورداً على كلام البعض، بأن سعد المهري، هو المحرك الرئيسي الآن لاتحاد ألعاب القوى، وعن وجود تجميد لنشاط بعض الأعضاء، قال: «الكلام في المؤسسات والاتحادات والأندية كثير، وإذا لم يكن هناك توافق بين الرئيس والأمين العام، فلن يتحقق الانجاز، ونحن في الاتحاد نعمل وفق هدف واحد، وهو خدمة الإمارات، مع اختلافنا في وجهات النظر، ولا يوجد لدينا خلافات شخصية، وعلاقتنا متينة مع كافة أندية الدولة».

شكر وإشادة

توجه سعد المهري بالشكر، إلى نادي شرطة دبي، ونادي الوصل، على توفير ملاعبهم لتدريبات وبطولات ألعاب القوى، وأشاد بدور الهيئة العامة في دعم الاتحاد، وكذلك اللجنة الأولمبية الوطنية، وقال: «اللجنة الأولمبية تعيش عصراً ذهبياً، هناك توجه بأن يتولى المغربي سعيد عويطة، منصب المدير الفني بالاتحاد الموسم المقبل، ونتمنى معه أن يتم تغيير بعض مفاهيم ألعاب القوى».

تحدث أمين السر لألعاب القوى عن البطولات المحلية، قائلاً: «الارقام الجديدة كانت تتحقق خارج الدولة، والآن أصبحت تتحقق داخل الدولة، وتجاوزنا 24 بطولة محلية في الموسم الواحد لجميع الأعمار، وصار هناك فرق كبير في الإحصائيات، وكل أسبوع لدينا تجمع بمشاركة 400 لاعب، وهذا بالنسبة لنا مكسب، وفيه هناك تنوع كبير في البطولات ما بين الفردية والفرقية، وتقسيم الأندية بين مستويين أول وثاني، هدفه عدم ظلم أندية المستوى الثاني، ونحن لدينا في الاتحاد قرار بمشاركة اللاعبين المميزين من أندية المستوى الثاني، مع أندية المستوى الأول، مثل محمد غزوان لاعب حتا».

التعديلات الأخيرة

أشاد سعد المهري، بالتعديلات الأخيرة التي أجرتها الهيئة العامة للشباب والرياضة على لوائح الانتخابات ومجالس إدارات الأندية، قائلاً: «اقتصار العمل على دورتين قرار صحيح، لأن الهيئة تأخذ قراراتها وفق دراسات ونتائج، وهذا شيء إيجابي، لأن من يشتغل 8 سنوات، فسيكون عليه أن يترك بصمة. وسيعمل ليل نهار، لإثبات نفسه، وإلغاء الوزن التصويتي يتواكب مع لوائح الاتحادات الدولية، وللعلم الفارق الموجود في الوزن التصويتي للأندية في ألعاب القوى، لم يكن كبيراً بالقدر الذي يؤثر على عمل البعض حال إلغائه، ولكننا بهذا القرار عدنا للطريق الصحيح، لأن الجميع في العالم يصير وفق التصويت بدون وزن تصويتي».

فيما أبدى تحفظه على قرار الجمع بين منصبين، قائلاً: «لم توضح الهيئة هوية المنصبين، خاصة إذا كان العمل تطوعياً في الاتحادات الرياضية، فيما قد يكون المنصب الثاني مقابل راتب، حتى إذا كان مع الأندية، ولا أرى أن هنا أي تعارض، وربما أرادت الهيئة أن يكون هناك تركيز أكثر من العضو، ولكن أين الكوادر القادرة على العمل في مكان واحد لدى كل الاتحادات الرياضية والأندية، وربما يكون العضو كفاءة في مجلس إدارة ناديه، فلماذا يخسره ناديه أو الاتحاد إذا كان قادراً على العطاء في المنصبين»ـ

تأهيل الكوادر

أضاف المهري: «إدارة اتحاد ألعاب القوى، أخذت على عاتقها تأهيل كوادر مواطنين، وهناك 3 إداريين سابقين في الاتحاد، تم دعمهم حتى الحصول على درجات تعليمية وماجستير من خلال عملهم بالاتحاد، كما شاركت في غرب آسيا الأخيرة، أول محكمة إماراتية مواطنة هي العنود البنا، وهي مشروع محكمة ناجح، والاتحاد يخطط لحصولها على الشارة الدولية، وسنخاطب الهيئة العامة لتكريمها».

واختتم قائلاً: «طموحنا كبير وراضون مع ضعف الإمكانيات عما حققناه من نتائج، وكنا نطمح بثلاث ميداليات ذهبية في الدورة الآسيوية، ولكننا حققنا ميدالية واحدة، ونأمل بميدالية أخرى للرجال الموسم المقبل، حيث ستكون البطولات الخارجية مخصصة لتلك الفئة».

التركيز على تحقيق ميدالية أولمبية

رفض سعد المهري، الكشف عن نيته في خوض الانتخابات المقبلة لمجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى، والمقررة خلال أكتوبر المقبل، وقال: «لكل حادث حديث، والأمور قابلة للتغيير حتى موعد الانتخابات المقبلة، وعلينا الآن التركيز كأعضاء بالوصول إلى ميدالية أولمبية في الدورة المقبلة 2016، والتخطيط من الآن، لتحقيق ميدالية أيضاً في دورة الألعاب الأولمبية التالية 2020، والانتخابات المقبلة ستكون مثل غيرها من الاتحادات الأخرى، والمرشحون أمورهم جيدة، والميدان مفتوح، ومن يستطع النجاح الكل يبارك له، وكلنا واحد والمنصب ليس حكراً على أحد».

وكشف، أنه كان لاعب كرة قدم في الأساس، قبل أن يتجه للعمل الإداري مع ألعاب القوى، وقال: «لا أفكر في تغيير مساري خارج ألعاب القوى، بعدما حققت النجاح والسمعة الطيبة، وليس هناك داع لأخسر هؤلاء الناس الذين عملت معهم وأحببتهم».

أحمد الكمالي «سوبر مان» ألعاب القوى

أطلق سعد المهري، لقب «سوبر مان ألعاب القوى» على المستشار أحمد الكمالي رئيس اتحاد الإمارات لأم الألعاب، وقال: «المستشار الكمالي، قادر على الوصول إلى اعلى المناصب، والمشاكل الموجودة في اتحاد ألعاب القوى، تعاني منها كل الاتحادات، ما شهده الاجتماع العادي الأخير للجمعية العمومية، ظاهرة صحية، لأنه ليس بيننا وبين الأعضاء خلافات، ونحن كتاب مفتوح مع جميع الأندية».

وأضاف: «اتحاد ألعاب القوى ثاني أكبر اتحاد بعد كرة القدم، وكلما زادت المنافسة بين الأندية، زادت قوة الضغط على الاتحاد، مثلاً عندما تكون لديك بطولة خارجية تضطر إلى تأجيل بطولة محلية ما، ولكن الأندية لا ترضى، إلى جانب اعتراض البعض على المستوى المطلوب تحقيقه في البطولات، واللجنة الفنية المشكلة من 7 أعضاء من الأندية، هي من وضعت هذا المستوى».