عندما يلتقي أي شخص بالدكتور ماجد سلطان بن سليمان رئيس اتحاد الإمارات لكرة اليد يدرك مكانة هذه الشخصية المتزنة بهدوئها ودبلوماسية الحديث معها وكم المعلومات التي يكتنزها من واقع مسيرته ومعايشته للرياضة على مستوى نادي الشباب واتحاد كرة اليد، رئيس اتحاد اليد وضع النقاط على الحروف وقلّب معنا صفحات لعبة الأقوياء خلال الدورة الحالية لمجلس الإدارة في حديث خاص لـ«البيان الرياضي».. فكان هذا الحوار الشيق:
ما هو الإنجاز الأهم في مسيرة لعبة كرة اليد في الدولة؟
وصولنا للمرة الأولى في تاريخ اللعبة على مستوى منتخبات الرجال لكأس العالم في البحرين العام الماضي هو الإنجاز الأكبر، لقد فقدنا فرصة جوهرية ثانية لتحقيق الانجاز الثاني لبطولة العالم خلال التصفيات الآسيوية التي أقيمت في البحرين خلال شهر نوفمبر، وقد ظلمنا بما حدث بتقليص عدد المقاعد الآسيوية إلى 4 في هذا المحفل العالمي، واثر ذلك سلباً على بقية مشوار فريقنا بالبطولة.
كانت فرصتنا للتأهل أكبر وبثقة كبيرة لو أن الاتحاد الآسيوي نفذ برامجه بمنحنا حق استضافة التصفيات في قراره الأول لتحقق الإنجاز الثاني، ولكن عدم دقة الروزنامة وتغير الموعد افقدانا فرصة احتضان التصفيات على أرضنا.
تقييمكم لفترة عمل الدورة الحالية؟
كانت مهمة صعبة في بداية الدورة، وذلك لقلة خبرة العديد من اعضاء المجلس بعالم اللعبة من الناحيتين الإدارية والفنية، وخاصة أن الانتخابات أفرزت العديد من العناصر ليسوا من أبناء اللعبة إلا قليل الذي تحمل معظم المسؤولية في البداية، ومع مرور الوقت اكتسب الاخوة أعضاء مجلس الإدارة مزيداً من الخبرات واستثمرناها جميعاً في صالح اللعبة وكوادرها، وما تحقق على أرض الواقع أكبر دليل على ذلك، مؤكداً ان نسبة النجاحات في السنة الحالية وصلت إلى أكثر 80%.
حدثنا عن الميزانية والشكاوى التي نسمعها عن عدم توفر الأموال؟
صحيح ان الموازنات المخصصة لإعداد ومشاركات المنتخب شكلت لفترة طويلة هاجساً، ولكننا في النهاية حصلنا على حقوقنا ضمن الواقع المخصص من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية وتم تنفيذ معظم البرامج رغم تعثر بعضها.
ومجلس الإدارة سعى جاهداً كفريق عمل وبمجهودات شخصية لتفعيل الجانب التسويقي والذي يحسب لنا في نهاية هذه الدورة، لن أكشف لكم الجانب المالي المتوفر حالياً ولكن الحمد لله «الاتحاد ليس عليه أي ديون» وسيسهل هذا عمل مجلس إدارة الاتحاد خلال الدورة الجديدة.
تصادم
كيف هذا النجاح وانتم عشتم فترة من التصادم مع رئيس الاتحاد السابق عيسى النعيمي؟
لابد أولاً أن أشيد بخبرات الأخ عيسى النعيمي الإدارية والتنظيمية وحتى الفنية ووجوده معنا مكسب لنا وللعبة، ولكن حدث ما حدث من اختلاف في وجهات النظر والتي وصفها بالصارخة ولم نتوصل لحل للتغلب عليها وعودة المياه لمجاريها، هل من المعقول ان يكون جميع أعضاء مجلس الإدارة بوادٍ وعلى قلب واحد ويسيرون في الاتجاه الخطأ مقابل رؤية أخونا عيسى النعيمي الذي تمسك بمواقفه.
كانت الاستقالة الأنسب له، رغم أنها حملتنا مسؤولية كبيرة، لكنها أيضاً منحتنا الدافع الإيجابي لمزيد من الجهد والعمل المتواصل، والحمد لله تم تنفيذ استراتيجية وخطط الاتحاد على أكمل وجه وسط فريق عمل واحد تحدوه نفس الطموحات والآمال.
ماذا عن دور الأندية؟
الأندية كان لها الدور الكبير في إنجاح مسيرة الاتحاد خلال الدورة الحالية رغم بعض الثغرات، وبعض القرارات التي لم ترق للبعض وفق رؤيتهه، ولكنها في النهاية لم تقصر وكانت كعادتها اللاعب الأساسي في إنجاح مسيرة عمل الاتحاد بمد جسور التعاون الكبير من حيث منحنا الصالات الرياضية للتدريب بالإضافة لتوفير العديد من اختصاصيي العلاج لمنتخباتنا، هذا إلى جانب العمل المشترك للتغلب على مشكلة تفرغ بعض اللاعبين، وتعاون الأندية مع بعضها كان له أكبر الأثر في تفعيل دور فرقها في المحافل الخارجية، وهذا مكمل لنجاحات الاتحاد والتي كانت ضمن هذا الدور الرائع.
حل التفرغ
نسمع كثيراً عن أزمة التفرغ الرياضي هل وجدتم حلاً لها؟
عدم تفرغ اللاعبين لا يزال هاجساً كبيراً، وخاصة للألعاب الشهيدة مثل اليد والسلة والطاولة، وحتى أحياناً لبعض الألعاب الفردية وهو من أهم المشكلات التي لم يستطع أحد إيجاد حلٍ لها رغم قرار مجلس الوزراء، فعلى أرض الواقع لم يطبق القرار فعلياً وهذا بسبب تعنت بعض المسؤولين وعدم التعاون المنتظر من بعض الدوائر والمؤسسات بالدولة، وبصراحة فالأزمة تمثل العامود الفقري وأحد الأركان الرئيسية في تنفيذ خطط واستراتيجيات الاتحاد لتمثيل مشرف للدولة في المحافل الداخلية والخارجية، ولا بد من تعاون وثيق بين الأندية والاتحاد والدوائر.
ماذا عن دور العنصر النسائي؟
بالتأكيد نحن في اتحاد اليد منحنا كل لجنة من اللجان العاملة بالاتحاد كافة الصلاحيات وتم تخصيص موازنات حسب خططها، واللجنة النسائية التي تترأسها الأخت أنيسة الشدادي ضمن لجان الاتحاد ومنحت كافة الصلاحيات، والحمد لله اللعبة ضمن الجنس اللطيف تشهد تطوراً في منظومة العمل على أرض الواقع من حيث مسابقاتها وعدد فرقها وكانت البداية بفريقين والآن نشاهد 5 فرق، تشارك في مسابقات الاتحاد هذا إلى جانب إقامة 3 بطولات بالموسم بعد أن كانت البداية ببطولة الدوري العام بالموسم، هذا إلى جانب تشكيل منتخب للسيدات وحالياً منتخب للناشئات، وسيشارك في بطولة الخليج الأولى في قطر الشهر الجاري.
ولماذا كرة اليد الشاطئية غائبة عن أجندة الاتحاد رغم وجود طاقم تحكيمي دولي للعبة من أبناء الإمارات؟
ليست غائبة عن أجندتنا، اللعبة تتطلب ملاعب وتجهيزات خاصة، صحيح بلادنا تزخر بشواطئنا الجميلة، وكنا هذا العام قد وضعنا ضمن أجندتنا ضرورة تفعيل هذه اللعبة، وتم تكليف عدد من الاخوة في الاتحاد للتحضير، ولكنها جاءت متأخرة، وإن شاء الله ستظهر للعلن في المستقبل.
نظام الانتخابات
حدثنا عن رأيك في نظام الانتخابات وقواعد الترشح لانتخابات الدورة المقبلة؟
بالتأكيد النظام جيد جــداً ومنصف للجميع، ولم يصـــدر من الهيئة المشرفة على الرياضة بالدولة إلا بعد دراسة مستفيضة وعمــيقة استنتـــجت الإيجابيات لاستثمارها والسلبيات لتجاوزها خلال الدورات السابقة، هذا النظام ينصف جميع الأندية بتفعيل الصوت الواحد إلى جانب عدم الجمع بين المنصبين في الاتحادات الرياضية والشبابية مع الأندية، مما يتيح الفرصـــة للعناصر الشابة لتحمل مسؤولياتها بمجالس إدارات الاتحادات المقبلة، وكذلك يتيح تواجد العنصر النسائي ضمن مجالس إدارات الاتحاد.
تواجد المستقلين بالمجالس الجديدة؟
وعن خوض المستقلين للانتخابات قال ماجد إنني أؤيد وبشكل مطلق وقاطع خوض المستقلين لانتخابات رئاسة الاتحادات الرياضية، بدون الحصول على ترشيحات من الأندية، لأن هذه الشخصيات قادرة على تحقيق الفائدة للرياضة في الدولة، وخاصة صاحبة الخبرات في مجالات الإدارة والقيادة بالإضافة للجانب التسويقي، والشواهد كثيرة على تسلم قيادات بعض الاتحادات ونجحت بدرجة كبيرة رغم عدم ممارستهم للعبة، والشخصيات التي تسلمت قيادة دفة كرة اليد اكبر دليل وشاهد على هذه النجاحات، واضاف في النهاية العمل الرياضي في الاتحادات عمل تطوعي ويحتاج إلى تضافر جهود الجميع، ولا يجب أن يقتصر على الشخصيات التي يتم ترشيحها من الأندية فقط.
ماذا يقدم ماجد لو نجح.. ماذا سيقدم للعبة؟
لو حظيت على ثقة أعضاء الجمعية العمومية بانتخابي لرئاسة الاتحاد خلال الدورة الجديدة لدي الكثير من الأفكار والخبرات التي اكتسبتها خلال مشواري بالرياضة وكرة اليد على وجه التحديد لمصلحة اللعبة وكوادرها بصورتها المثلى، وهذا بالتعاون مع الأعضاء الجدد.
ومنها على سبيل المثال عمل لجان خاصة بالاتحاد مثل المسابقات والمنتخبات والحكام والتسويق مع الإعلام واللجنة النسائية، مع تدعيمها بالعديد من العناصر من خارج مجلس إدارة الاتحاد للاستفادة من خبراتهم، وهم والحمد لله كثر بدولتنا، مع تفعيل عمل كل لجنة على حدة ووضع ميزانية خاصة وتوفير كل متطلبات النجاح.
هذا إلى جانب التركيز الأكبر على تشكيل منتخبات للمناطق ومن خلالها تكوين منتخبات للمراحل السنية والتي تمثل الرافد لمنتخبنا الوطني.
شكر
وجه ماجد سلطان رئيس اتحاد كرة اليد الحالي شكره لإخوانه بمجلس الإدارة والأندية وأسرة اللعبة وكوادرها واللاعبين، على تعاونهم المستمر في إطار المخططات الموضوعة للارتقاء باللعبة وتطويرها، والوصول للمحافل العالمية، متمنياً دوام التعاون من أجل رفع علم الدولة خفاقاً عبر قارات العالم.
رغبة
«شيلني حتى أشيلك» تقلب الموازين
تحدث الدكتور ماجد سلطان رئيس اتحاد الإمارات لكرة اليد عن مسيرته وخططه مع اللعبة، وعن مدى رغبته في الترشح لرئاسة الاتحاد للدورة المقبلة، فقال: «الرغبة متوافرة لدي للترشح، وبالفعل تقدمت لمنصب رئيس الاتحاد للدورة المقبلة وبعد موافقة مجلس إدارة نادي الشباب».
وعن مدى فرصة النجاح في ظل تقدم أكثر من مرشح لهذا المنصب قال: «إن المنافسة على المنصب حق مشروع للجميع والكلمة الأخيرة للجمعية العمومية والتي ستمنح الثقة للرجل المناسب بالمكان والزمان لقيادة اللعبة»، ولكنه لم يخف الطرق التي تتبع قبل الانتخابات من حيث التنسيق مع كافة الأندية بشكلها العلني، ولكن التربيطات الخفية (شيلني حتى أشيلك)، قد تقلب موازين التوقعات وقد تأتي بأشخاص غير منسجمين في النهاية كما حصل بمعظم الاتحادات.
7
أكد ماجد سلطان رئيس اتحاد الإمارات لكرة اليد أن اللعبة تحظى بتواجد كبير من أبناء الإمارات في المناصب الرياضية الخارجية بمعظم اللجان.
وعلى سبيل المثال يشغل أبناء الإمارات بساحات لعبة الأقوياء 7 مناصب وهم الدكتور عيسى النعيمي نائب رئيس الاتحاد العربي، وبعضوية لجان الاتحاد العربي كل من سالم نصيب وداود مليح وأنيسة الشدادي، وصالح عاشور بعضوية الاتحاد الآسيوي والدولي على مستوى لجنة الحكام والقوانين ومحمد حسن السويدي بعضوية الاتحاد الخليجي والأخ سامي سعيد بعضوية الاتحاد الآسيوي لكرة اليد للدورة الثالثة على التوالي، وكل تلك إنجازات يجب أن توضع في الحسبان ومفخرة لدولتنا بأبنائها.


