كشف سلطان حارب الفلاحي، مرشح النادي العربي لمنصب نائب رئيس اتحاد كرة القدم، عضو مجلس إدارة نادي الوصل سابقاً، عن الأسباب التي دفعته للترشح، والعديد من الأهداف التي يسعى لتحقيقها عبر حواره مع (البيان الرياضي) الذي اتسم بالوضوح والصراحة، وأكد عبره أنه فائز فائز بخوض هذه التجربة، ووعد بإعادة الأندية المنسحبة من دوري الدرجة الأولى حال فوزه بالمنصب.
وقال إنه سيستقيل إذا لم يفِ بوعده، وقال إنه قادر على تطوير الكرة الإماراتية بمساعدة المجموعة، واعتبر أن عدد من يمارسون كرة القدم قليل، مؤكداً أهمية تنظيم بطولات إضافية مثل بطولة المدارس على الطريقة اليابانية التي قال إنها الأهم في اليابان، وأكد الفلاحي أنه لا يقف مع السركال ولا مع مروان وأن صناديق الاقتراع هي التي تحدد من تختار والكثير المثير عبر هذا الحوار.
*ما هي دوافع ترشحك لانتخابات اتحاد الكرة؟
هنالك عزوف كبير من الشباب صاحب الإمكانات والمؤهلات الإدارية العالية عن المشاركة في الانتخابات وتقديم أنفسهم للعمل في اتحاد الكرة والسبب في ذلك خوفهم من فشل التجربة لذلك رأيت أن أتقدم الصفوف لأن كل شخص إذا وقف متفرجاً ورفض المشاركة فإن الرياضة في دولتنا الحبيبة لن تتطور ولن تجد من يشرف عليها إدارياً، كذلك بالنسبة لي تجربة أتمنى التوفيق فيها.
أضاف الفلاحي: أيضاً أشعر بمقدرتي على العطاء لأنني أمتلك الكثير الذي يمكن أن أقدمه خدمة للوطن والمساهمة مع بقية أخواني في تقديم تجربة جيدة نسهم بها في تطورنا كروياً. دولة الإمارات حالياً تقارن بأكبر الدول في العالم نتيجة التطور في كل شيء، وبالتالي يجب أن نواكب هذا التطور لنكون بذات المستوى أيضاً في كرة القدم، الإمارات مكانتها متقدمة جداً اقتصادياً وعمرانياً وهي محط أنظار العالم لكن كروياً أقل رغم أننا أصحاب إمكانات وكفاءات.
وأضاف متسائلاً: فلماذا لا نصل إلى المكانة التي نستحقها؟
* هل أنت قادر على قيادة الكرة الإماراتية لهذه الطفرة حال فوزك بمنصب نائب رئيس الاتحاد؟!
قادر بإذن الله، لن أكون وحدي بل مع المجموعة لأن المهمة كبيرة ولكنها ليست مستحيلة، كما قلت لك إن الإمكانات متوفرة ولدينا المواهب لذلك نحن ولست أنا، قادرون بإذن الله على بلوغ غايتنا ما دام أننا نعمل بتخطيط.
مشكلة التنظيم
*معنى ذلك أنك غير راض عن أداء اتحاد الكرة الحالي؟!
اتحاد الكرة اجتهد في عمله لكنه عانى من مشكلة في التنظيم كما أنه يحتاج إلى دماء حارة وفكر جديد، هنالك أشياء يجب أن ينتبه إليها الاتحاد المقبل، سواء كنت من ضمن مجموعته أم لا، بداية بتوسيع قاعدة الأندية وأعني بذلك زيادتها لأن ذلك يعني تلقائياً زيادة عدد اللاعبين، ليس لدينا عدد مسابقات كاف وهذا خلل كبير، يجب أن تتنوع المسابقات حتى تقدم لنا نجوم الحاضر والمستقبل، لا يمكن أن نعتمد على دوري المحترفين فقط بجانب دوري الدرجة الأولى وحتى دوري الهواة فقد 6 من أنديته، هنالك الكثير من المشاريع التي يمكن أن ينفذها الاتحاد حتى نرتقي بمستوى كرة القدم، كذلك في الجانب المالي نحتاج إلى جهد كبير حتى تكون هنالك عائدات مالية جيدة تسهم في تسيير النشاط وتغطية الاحتياجات.
*ولكن المشاريع عادة تصطدم بالعقبات وليس سهلاً تنفيذها!
أقول لك سلطان الفلاحي كان مصوراً صحافياً، وبفضل الله وصلت إلى ما أنا عليه الآن، رجل أعمال أمتلك وأدير بعض المؤسسات، هذا كان نتيجة اجتهاد بعد فضل الله وتوفيقه، عليك أن تجتهد دائماً وأن تضع هدفاً أمامك حتى تصل، هنالك دائماً من يرى صعوبة تحقيق الأحلام لذلك لا يسعى لتحقيق حلمه.
وأضاف الفلاحي: بالنسبة لمشاريعي في اتحاد الكرة حال وفقني ربي في الانتخابات ونلت ثقة الناخبين، لن أنجح بمفردي ولكن بمساعدة المجموعة، فقط علينا أن نصفي النية وأن نتعاون لما فيه خير هذا الوطن، وكل مشكلة ولها حل، وأكرر القول الحل جماعي وليس فردياً، سلطان الفلاحي لوحده لن يصفق ولن يطور، عندما تكون في موضع مسؤولية أمام الله والوطن عليك أن تبذل قصارى جهدك لتكون على قدر التحدي.
رسالة
*لماذا ترشحت من النادي العربي تحديداً؟!
الترشح من النادي العربي رسالة محتواها أن أندية الأولى تحتاج إلى الاهتمام إضافة إلى العلاقة الجيدة التي تربط بين النادي وأهلي في أم القيوين.
*معنى ذلك أنك ستكون صوت أندية الهواة في اتحاد الكرة؟
صوت أندية الهواة وكل الأندية التي تحتاج إلى من يقف بجانبها.
*وهل تمتلك حلاً لمشاكل أندية الأولى حال أصبحت قيادياً باتحاد الكرة؟
بإذن الله أمتلك الحل مع بقية أعضاء الاتحاد، دوري الأولى تحديداً يحتاج للكثير، علينا أن نسأل أنفسنا لماذا دوري المحترفين ناجح ودوري الأولى فاشل فشلاً زريعاً وأكبر دليل على فشله مشاركة 9 أندية فقط وانسحاب 6 منه، هذا الفشل بعينه، وكيف تنسحب 6 أندية لا تحتاج إلى أكثر من 6 ملايين بينما الصرف في دوري المحترفين بالمليارات، هذه مفارقات غريبة لا بد من إيجاد حل لها.
*معنى ذلك أنك ستركز جهودك على دوري الأولى!
جهودي لما فيه مصلحة الوطن لأن سلطان الفلاحي يرفع شعار (دولة الإمارات)، وهدفي التطوير، بالنسبة لدوري الأولى لا بد من أن يكون قوياً وهذا لن يحدث إلا بدعم الأندية وعودة الفرق المنسحبة والتي سأبذل كل جهدي من أجل إعادتها إذا فزت في الانتخابات وهذا ليس سهلاً، وأقولها صراحة إن لم أعد كل هذه الأندية خلال دورة الاتحاد المقبل أعدكم بالاستقالة والتنحي من المنصب.
صندوق استثماري
*وهل لديك خطة لإعادة الأندية المنسحبة؟
بكل تأكيد لدي العديد من المشاريع أهمها إنشاء صندوق استثماري بقيمة 100 مليون درهم، والاستثمار أهم جانب في تطوير الأندية، لقد زرت الاتحاد الياباني لكرة القدم ووقفت على تجربته، الأمين العام للاتحاد موظف تسويق لأنهم يعلمون أن كرة القدم تحتاج إلى التسويق والاستثمار فيها ليس صعباً.
وأضاف الفلاحي: لدي اتفاقيات مع الاتحادين الألماني والياباني للاستفادة من تجاربهما في التنظيم والتسويق وسأعمل على تفعيلهما إن كتب الله لي الفوز في الجمعية العمومية.
*أنت عضو مجلس سابق بنادي الوصل فلماذا لم يتم ترشيحك منه لاتحاد الكرة؟!
هذا السؤال يمكن أن تطرحه على إدارة الوصل لأنني لا أعلم السبب.
*وهل تضمن مساندة الوصل لك في الجمعية العمومية؟
الله أعلم.
فائز فائز
*كيف ترى حظوظ فوزك بمنصب نائب رئيس اتحاد كرة القدم؟
أنا فائز فائز.. لأنه لا توجد خسارة في الانتخابات، كلنا قدمنا أنفسنا لخدمة دولة الإمارات وإذا لم أكسب أصوات الجمعية العمومية فإنني سأكون قد كسبت خوض التجربة.
*هذا رد دبلوماسي، ولكن نريد أن نعرف إلى أي مدى تعتبر أنك قادر على الفوز في الجمعية العمومية؟!
الصندوق هو الذي يقرر، لا أستطيع تحديد نسبة محددة أو التأكيد على فوزي لكن أستطيع القول إنني تواصلت مع عدد كبير من الأندية التي أكدت دعمي ومساندتي والوقوف بجانبي قناعة بالأهداف التي أسعى إلى تحقيقها وفي النهاية الصندوق يحدد الفائز.
*ألا تعتقد أن مهمتك صعبة في وجود أسماء تنافسك عملت بالاتحاد ولديها خبرة وعلاقات جيدة مع الأندية؟
المنافسة بالتأكيد قوية ولكن الناخب هو الذي يقرر ويقيم الأمور، كل شخص قادر على أن يتخذ قراره، والأسماء التي عملت بالاتحاد ستخضع للتقييم بالتأكيد، كل ناخب سيفكر قبل أن يقرر من يختار.
*ولكن أحياناً تلعب العلاقات الشخصية دوراً كبيراً في الاختيار.. ما رأيك؟
العلاقات الشخصية شيء مختلف تماماً عن مصلحة الوطن، نحن في عام 2016 والنظرة يجب أن تكون مختلفة، الكل من حولنا يتقدم ويتطور ومن يريد التطوير سيختار الأصلح من وجهة نظره الخاصة ولن يختار الأقرب إليه اجتماعياً.
مباركة
ذكر سلطان الفلاحي أن سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بارك ترشحه لمنصب نائب رئيس اتحاد كرة القدم ودعمه معنوياً، مبيناً أنه لم يكن سيتقدم للترشيح إذا لم ينل موافقة سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم والذي توجه إليه مباشرة بعد أن قرر خوض الانتخابات ليعرف رأيه وبعد أن وافق له وبارك ترشيحه نفذ خطوته رسمياً.
خبرة
أكد الفلاحي أن الخبرة التي يتمتع بها أكبر من سنوات الخبرة التي اكتسبها خلال فترة عمله إدارياً بنادي الوصل، وقال إنه استفاد من تلك الفترة وخلقت له علاقات عديدة ومعرفة الخلل في الإدارات والأندية، وأضاف: لكن الحياة نفسها منحتني خبرة كبيرة وكذلك مجال عملي لذلك لن أواجه مشكلة في أداء المطلوب مني باتحاد الكرة إذا نلت ثقة الناخبين.
أولوية
منتخبنا الوطني قادر على الوصول لنهائيات روسيا
قال سلطان الفلاحي إن الاهتمام بالمنتخب الوطني من الأولويات في برنامجه التطويري، مؤكداً أنه إذا كان من ضمن المجموعة التي ستقود اتحاد الكرة في الدورة المقبلة فإنه سيضاعف اهتمامه بالأبيض لأنه واجهة الدولة كروياً وبالإمكان أن يحقق العديد من النجاحات.
وأكد الفلاحي ثقته في وصول المنتخب لنهائيات روسيا رغم قوة المجموعة التي سيلعب معها في التصفيات، وقال: لكن إذا كانت هذه المنتخبات قوية مثل اليابان والسعودية وغيرهما فإن منتخبنا أيضاً قوى ولا بد أن ننافسها ونثبت أننا أهل لبلوغ مونديال روسيا.
ورأى الفلاحي المرشح لمنصب نائب رئيس اتحاد الكرة ضرورة مساندة المنتخب من لاعبين وجهاز فني في المرحلة المقبلة، مشيداً بالجهود المبذولة من مهدي علي ومحمد عبيد حماد، وأضاف: الجمهور له دور كبير أيضاً ينتظره لأنه سلاح مهم يساعد في تحقيق الانتصارات ولا بد أن يضاعف وقفته مع اللاعبين والجهازين الفني والإداري لأن المرحلة المقبلة أصعب من السابقة.
اختيار
لست مع أو ضد السركال ومروان
أكد سلطان الفلاحي أنه ليس مع أو ضد يوسف السركال ومروان بن غليطة في منافستهما على منصب رئيس اتحاد الكرة، وقال: ليس شرطا أن أكون مسانداً لأحد المرشحين ومن يحدد رئيس الاتحاد في الدورة المقبلة الجمعية العمومية لأنها صاحبة القرار والحق في الاختيار، لكل منهما مميزاته بكل تأكيد والاثنان يريدان خدمة الوطن.
وأكد الفلاحي أن تنظيم المسابقات لن يكون صعباً لأنها في الأساس تعتمد على الشركات في توفير الأموال مثل ما فعل فيفا مع بطولة كأس العالم للأندية وكل البطولات التي يشرف عليها، وقال: نحن في حاجة ماسة إلى رفع عدد من يمارسون كرة القدم حتى تكون هنالك خيارات أفضل وهذا لن يحدث إلا بتنظيم بطولات مختلفة، يمكننا أن ننظم منافسات مختلفة ترعاها الشركات دون أن يدفع فيها اتحاد الكرة مالاً وهذه واحدة من مشاريعي في برنامجي الانتخابي.
وأشار الفلاحي إلى إمكانية إقامة بطولة المدارس مثلما يحدث في اليابان، ذاكراً أن أهم بطولة في اليابان هي بطولة المدارس من حيث الاهتمام والحضور الجماهيري الذي لا يقتصر على الأفراد فقط ولكن يشمل الأسر فلماذا لا ننظم بطولات قوية للمدارس وبرعاية شركات كبيرة وغيرها من المسابقات.


