أكد عبد الرحمن أبو الشوارب رئيس شركة النصر للألعاب الرياضية، جاهزية ناديه لتطبيق الاحتراف في جميع الألعاب وفق شروط معينة وضوابط غير التي طُبقت في كرة القدم، جاء ذلك في أول حوار له بعد توليه المنصب الجديد، ووصف أبو الشوارب الهيكلة الجديدة للنادي بوجود 3 شركات، إحداها للألعاب الرياضية بأنها رؤية ثاقبة لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، رئيس نادي النصر وقدم الشكر إلى سموه على الثقة الغالية باختياره رئيساً لمجلس إدارة شركة الألعاب الرياضية وإلى سمو الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم لرئاسته مجلس إدارة النادي.
وأكد أن اختياره أول رئيس مجلس إدارة لشركة النصر للألعاب الرياضية وضعه أمام مسؤولية كبيرة، متمنياً بذل أقصى طاقته للقيام بواجباته، واصفاً المنصب بأنه تكليف غال وفخر بالنسبة له، كما تحدث عن الكثير من الملفات الخاصة بشركة الألعاب وتناول العلاقة بين ناديه والاتحادات الرياضية من جهة ومجلس دبي الرياضي من جهة والخطط المستقبلية في المرحلة المقبلة.
تطوير وتخصصية
كيف تنظر للمرحلة المقبلة بوجود مجلس إدارة للألعاب؟
لا شك أن رؤية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس النادي بوجود 3 شركات متخصصة في النادي تعتبر سابقة لعصرها وسموه لديه نظرة ثاقبة في جميع المجالات، وأثمرت هذه الرؤية عن 3 شركات متخصصة في النادي وكل شركة قائمة بذاتها ومحدد هيكلتها بشكل منظم، وبالنسبة لشركة الألعاب الرياضية، فالأمر بالنسبة لنا تكليف الهدف منه مزيد من التطوير والتخصصية.
علماً إننا في السابق كنا لجنة للأنشطة الرياضية والمجتمعية، والعمل الآن يختلف كلياً بوجود شركة ومجلس إدارة للشركة وهيكلة خاصة، تتطلب تنظيم يواكب التحول وتعديل في الموازنات الموجودة، وحتى النظام الأساسي للشركة الذي بدأنا العمل فيه منذ اليوم الأول للتشكيل.
الاحتراف في الألعاب
هل يتجه النصر لتطبيق الاحتراف في ألعابه في ظل الهيكلة الجديدة؟
فيما يتعلق بموضوع الاحتراف في الألعاب الرياضية غير كرة القدم، وبغض النظر إن قامت الاتحادات بتطبيقه أم لا، نحن في نادي النصر نطبق نظاماً مبسطاً أشبه بالاحتراف بالنسبة لمعظم اللاعبين في الألعاب الفردية والجماعية حيث يتم التعاقد معهم لتوضيح واجبات النادي مقابل التزام اللاعب وهذه التعاقدات مختلفة عن الاحتراف الكامل الموجود حالياً في كرة القدم، والهدف من ذلك بسط الانضباط بين اللاعب والإدارة على أساس المحاسبة في حالات التقصير والهدف من ذلك المحافظة على حقوق اللاعب والنادي معاً.
ونحن لا نريد أن يشعر أي لاعب بالظلم وفي نفس الوقت نحافظ على حقوق النادي من خلال الالتزام الواضح المنصوص عليه في العقد، وبهذه الطريقة يتم تلافي كثير من السلبيات الناجمة من عدم وجود شيء مكتوب فأحيانا اللاعب يطلب مساعدة من النادي وعندما لا يحصل عليها ربما يغضب ويختار الغياب عن ممارسة نشاطه مع النادي فلا يوجد شيء يلزمه، بينما الوضع مختلف عندما يكون هناك شيء مكتوب يوقع عليه اللاعب ويحفظ كل طرف حقوقه إن كان اللاعب أو النادي.
معنى ذلك تؤيدون الاحتراف؟
وجود تعاقدات توضح العلاقة بين اللاعب والنادي شيء مهم من شأنه ينظم العمل الإداري، لكن تنفيذه عبر الاتحادات يتطلب وضع شروط وضوابط، مثلاً لا يجوز أن ينشأ اللاعب في ناديه ويتدرج حتى مرحلة متقدمة ثم يذهب لنادٍ آخر بدون مقابل، أو تعرض عليه الأندية المنافسة إغراءات، وهنا يجب وضع معايير بالنسبة للاتحادات بحيث لا يكون الانتقال بشكل مفتوح، فالنادي الذي يصرف على لاعبه سنوات طويلة يحتاج للتعويض المناسب في حالة الانتقال لنادٍ آخر.
ونحن في النصر تضررنا كثيراً من محاولات إغراء بعض اللاعبين وهناك أندية أيضاً واجهت نفس هذه الظروف، وهذا يعضد فكرة وضع سقف معين للمقابل المادي في حال تم اعتماد التعاقدات عبر الاتحادات منعاً لسيطرة نادٍ بعينه على اللاعبين بعنصر المال حتى لا تتكرر تجربة الاحتراف الحالية في كرة القدم مع الألعاب الأخرى وهي وجود قلة محدودة من الفرق في المنافسة على البطولات وبقية الفرق على الهامش، علماً بأن الألعاب الفردية والجماعية ليس لديها الميزانيات الكبيرة أو عائدات التسويق والبث المتوفرة في كرة القدم وهذا يضاعف من مسؤولية التعامل بحذر مع نظام الاحتراف في هذه الألعاب.
14 لعبة في النصر
وجود 14 لعبة في النادي ألا يشكل عبئاً من ناحية التكلفة والميزانيات؟
بالنسبة لعدد الألعاب الموجودة في نادي النصر «14 لعبة» نحن حريصون على عدم إلغاء أي لعبة بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس النادي، فسموه منذ سنوات ظل يوجه بضرورة الاهتمام بجميع الألعاب، وحريص على متابعتها والتعرف على نتائجها وظل سموه يحث دائماً على المحافظة على جميع الألعاب من أجل صناعة أجيال رياضية تنشأ في بيئة جيدة وتمارس الألعاب بشكل منظم، ونحن غير منزعجين من العدد الكبير للألعاب مع تكاليف الصرف عليها، فالعمل يسير بشكل مرتب وبعد الهيكلة الجديدة وإشهار الشركة الحالية لا تختلف الأمور كثيراً فميزانية الألعاب هي نفسها وزيادة الميزانية ستكون في أشياء بسيطة خاصة بتنظيم العمل وزيادة عدد اللاعبين.
الشيء الملاحظ تفوق الألعاب الفردية على الجماعية في السنوات الماضية في النصر، ما هو تعليقك؟
الألعاب الجماعية والفردية وضعنا لها خططاً منذ 4 سنوات وبدأنا نحصد ثمار هذا العمل، فالسباحة بدأت تحصد البطولات بعد أن بدأنا فيها من الصفر وألعاب القوى والكاراتيه، أما الألعاب الجماعية فنتائجها أيضاً بدأت تظهر بشكل واضح فبعد أن كنا نعاني من وجود فجوات بين الفريق الأول وبقية المراحل السنية، تغير الوضع حالياً بدليل أن جميع فرق المراحل في الألعاب الجماعية من شباب وناشئين وأشبال بدأوا ينافسون على الألقاب، وخلال وقت قريب يجني النادي ثمرة تميزه في المراحل السنية بانتقال فرق الشباب بالنادي للفريق الأول والسنوات المقبلة ستكون استكمالاً للعمل السابق في هذا الجانب.
فريق السلة تحديداً ظل بعيداً عن المركز الأول ما هي الأسباب؟
الفريق الأول وصل 3 نهائيات العام الماضي ولكنه لم يحرز بطولة، ومن تصورنا أن الفريق الأول بعد عامين أو 3 على أكثر تقدير سيكون منافساً في جميع البطولات، وفريق الشباب للسلة أحرز بطولة الدوري هذا العام، وحالياً بقية المراحل تنافس وتحرز بطولات.
هل تفكرون في دعم فريق السلة باستقطاب لاعبين مواطنين جدد؟
اللاعبون المميزون المواطنون في الألعاب الجماعية عددهم محدود ومعروف، ومن الصعوبة استقطاب أي لاعب تتمناه إلا بموافقة ناديه، وبالتالي لابد من التركيز على لاعبي النادي والتدرج بهم عبر المراحل السنية، وخطتنا أن نركز على أن يكون 90% من الفريق الأول في كل لعبة جماعية من أبناء النادي ومتى ما وجدنا فرصة استقطاب لاعب مميز نسعى له بكل جدية.
الرياضة النسائية
كيف يتعامل النصر مع الرياضة النسائية؟
الرياضة النسائية ليست وجاهة أو ديكوراً والعنصر النسائي الذي يمارس الرياضة موجود في الدولة ونادي النصر حريص على تشجيع المرأة والتعامل في الألعاب التي أنشأها بكل جدية، وهذا يضيف للنادي ويحقق الأهداف، ووجود الفرق النسائية من أجل الرياضة والمنافسة الحقيقية وليس من باب إشهار رياضة المرأة، وهناك تقييم ومحاسبة ورصد وميزانية ونتعامل معها مثل جميع الألعاب في النادي، والكل لاحظ فريق كرة السلة النسائية وما يحققه من نجاحات للنادي وعلى مستوى منتخب السيدات وإشهارنا لكل لعبة يأتي بعد دراسة وفي القريب العاجل سوف نعلن عن أشهار لعبة نسائية، وفكرة الكرة الطائرة موجودة.
النصر والانتخابات
هل لديكم رؤية للمرحلة الحالية الخاصة بانتخابات الاتحادات الرياضية لدورة 2016-2020؟
ننظر للانتخابات التي تجرى للاتحادات هذا العام بكثير من الاهتمام لترشيح شخصيات في منصب الرئيس أو نائب الرئيس أو عضوية الاتحادات، والقصد من الترشيح نقطة مهمة نشدد عليها وهي أن يكون مرشح النادي صاحب كفاءة لخدمة اللعبة على مستوى الدولة أولاً ويكون عنصراً فعالاً، وليست المسألة ترشيح شخص ليدافع فقط عن ناديه، بل يكون مخلصاً للاتحاد ولمنتخب الدولة ومن لا يصلح للعمل في النادي لا يصلح للعمل في الاتحادات، هذه فلسفتنا في التعامل مع ترشيح الشخصيات التي تنتمي للنصر، وتمثيل النادي المشرف يكون بخدمة الاتحاد والمنتخبات.
وحالياً تم الإعلان عن ترشيح النادي للدكتور أحمد المطوع لعضوية اتحاد الكرة الطائرة وسيكون الكابتن قاسم محمد اللاعب الدولي المعروف مرشح النادي أيضاً لعضوية اتحاد كرة السلة وهو أحد أبناء اللعبة وإداري ناجح من خلال إشرافه على اللعبة في النادي، وكذا الحال بالنسبة للمطوع.
بالنسبة لانتخابات السلة، ما هو موقفكم من الانتخابات وردك على ما يقال عن توتر العلاقة بينكم واتحاد اللعبة؟
بالعكس، تربطني علاقة وطيدة بالأخ اللواء «م» إسماعيل القرقاوي رئيس الاتحاد وزملائه أعضاء مجلس الإدارة وسبق قلت ذلك أكثر من مرة ولم ينقطع التواصل مع القرقاوي والأنصاري أمين عام الاتحاد وعبد اللطيف الفردان نائب الرئيس، واختلافي بعض الأحيان يكون في الأنظمة والقوانين الموجودة.
وبطبعي أتعامل بصراحة في مناقشة آليات العمل التي تحدث فيها اختلافات وبالنسبة لي العلاقة الوطيدة تبقى وطيدة مع جميع الأشخاص الذين يديرون الاتحاد، والتنبيه بالأخطاء لا يعني أنني ضد اتحاد السلة، ولا توجد مواقف مسبقة تدعو لتوتر العلاقة، ومعروف أن الانتخابات «تربيطات» ولابد من التنسيق مع الأندية ومع رئيس الاتحاد الموجود، ونادي النصر يضع يده مع جميع الاتحادات لخدمة الرياضة وأي ملاحظات أو انتقاد لا يخرج عن كونه اختلافاً في آليات العمل.
مطر الطاير معلمي في العمل الإداري
اعتبر عبد الرحمن ابو الشوارب، مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي وقطب النصر المعروف أستاذه في العمل الإداري الرياضي، وقال تفصيلاً: استفدت كثيرا من خبرة مطر الطاير في العمل الرياضي وهو صاحب مشوار ناجح في الرياضة.
وتعلمت منه الكثير من أول دورة لي في مجلس الإدارة قبل عام 2000، فيما يخص التعامل مع اللاعبين ومع الإدارات ومع الاتحادات وغيرها من أركان الألعاب الرياضية، وكان بالنسبة لي مثل المعلم خلال عملي في مجلس الإدارة بعد الانتقال من مشرف إلى عضو مجلس إدارة.
وأكثر ما ساعدنا في اكتساب الخبرات هو التدرج الطبيعي في العمل الإداري، والآن النادي يسير بذات النهج في اختيار أبناء اللعبة والتدرج بهم من إداريين ومشرفين إلى أعضاء مجلس إدارة، ونادي النصر معروف دائما باحتواء أبنائه الذين مارسوا الألعاب والاستفادة من خبراتهم في الملاعب وهذا النهج ظل متواصلاً جيلاً بعد جيل.
تقييم
الفكر الجديد يجعلني أنحاز إلى مروان بن غليطة
أوضح عبد الرحمن أبو الشوارب رأيه في المنافسة بين يوسف السركال ومروان بن غليطة في رئاسة اتحاد كرة القدم وقال: تعاملت مع المهندس مروان بن غليطة، 4 سنوات متصلة، وكنا ناجحين بحمد الله في عملنا وتحققت نتائج جيدة، واستمعت للمرشحين الاثنين لرئاسة الاتحاد "يوسف السركال ومروان بن غليطة.
ومن خلال طرح الطرفين هناك تغييرات في برنامج مروان وتطلعات للمستقبل، ومن وجهة نظري الدور على الأندية في اختيار من يتطلع للمستقبل، يوسف السركال خدم اللعبة وقدم الكثير ولكن من الواجب إعطاء الفرصة لشخص آخر من باب الفكر الجديد، ومروان من الشخصيات الناجحة ويتميز أسلوبه بالعمل الجماعي في المناقشة وفي إصدار القرارات بعيدا عن أي توجه فردي.
وربما يرى البعض صعوبة في تنفيذ برنامج مروان بن غليطة، ولكن هذه طبيعة النظر للمستقبل، والمطلوب في هذه المرحلة النظر للواقعية وللمستقبل معا، لا أقول ذلك من باب انتماء مروان لنادي النصر.
حمدان بن محمد منح الرياضة الكثير
ثمن عبد الرحمن أبو الشوارب الدعم الكبير والمتابعة المستمرة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي.
مشيراً إلى أن سموه منح الرياضة الكثير من اهتمامه بالدعم اللا محدود والمتابعة والمشاركة في مختلف ضروب الرياضة، زيادة على قيادة سموه مجلس دبي الرياضي في تنفيذ الخطط الطموحة التي أسهمت في عكس الوجه الحضاري للدولة عموماً وإمارة دبي على وجه الخصوص، وقال إن هذا الاهتمام والدعم انعكس إيجاباً على الرياضيين في مختلف الألعاب وانعكس على الأندية في تسيير نشاطها وإنجاح فعالياتها.
وأكد أن العلاقة بين النصر ومجلس دبي الرياضي يميزها التعاون إلى أبعد مدى والمجلس يقوم بأدوار مهمة مع أندية دبي لخدمة الرياضة عموماً.


