أكد المستشار أحمد الكمالي عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى، أن النتائج ليست معياراً للحكم على تقاعس اتحادات، وحيوية اتحادات رياضية أخرى، مع العلم بأن ألعاب القوى حققت في السنوات الأخيرة الثماني، ضعف ما تم تحقيقه طوال 32 سنة من ميداليات، وأنه مع وجود الوجوه الجديدة، ولكن بما لا ينسف المناصب الدولية التي حققتها الرياضة الإماراتية في السنوات الأخيرة، وأن عدم الانسجام بين أعضاء مجلس الإدارة، سمة الرياضة العالمية، ويجب عدم الاهتمام بالأصوات الشاذة والغريبة.

قال المستشار الكمالي: «حققت القوى من 2008 إلى 2016 أي في 8 سنوات، 224 ميدالية ملونة، وهو ضعف عدد الميداليات، التي تم تحقيقها من فبراير 1976 إلى مايو 2008 أي في 32 سنة، إلى جانب وجود ممثلين للإمارات في كل الاتحادات الدولية والقارية والخليجية والعربية، وأقول للمسؤولين« لله يا محسنين قيّموا عملنا»، وبعيداً عن الحب والكراهية، إذا لم يتم التقييم من خلال ذلك، فكيف ستكون معايير التقييم؟».

وتابع: «اختلاف النتائج من عام إلى آخر بين الاتحاد الواحد، ليس سببه تقاعس أو حيوية اتحاد دون آخر، لأن الاتحادات الرياضية الدولية، تخصص أعواماً لبطولات الناشئين والشباب، وأخرى للعموم وبطولات العالم والأولمبياد، وهذا يؤدي إلى تفاوت في عدد الميداليات من عام إلى آخر، وهناك اتحادات تعمل في صمت، وتحقق نتائج متميزة، وربما لا يعلم أحد بها إلا ساعة التقييم».

رجل واحد

علق المستشار أحمد الكمالي، على عدم وجود تجانس بين أعضاء مجالس إدارات بعض الاتحادات الرياضية، قائلاً: «عدم التجانس أو ما يمكن أن نطلق عليه عدم توافق في الأفكار، سمة رياضة العالم، ونسبة التجانس حتى داخل مجلس إدارة أي اتحاد رياضي دولي، يتراوح ما بين 30 إلى 70%، لأنه من المستحيل أن تجد الجميع على قلب رجل واحد، فعلى المائدة الواحدة، يلتقي رجال وسيدات مختلفو التعليم والبيئات، وهناك بالتأكيد أصوات شاذة في أغلب المجالس الرياضية، ولكن يجب ألا نبالي بتلك الأصوات، ونعطيها أكبر من حجمها».

وأيد ضرورة وجود أسماء جديدة في الساحات الرياضية، ولكنه أوضح: «مع ضرورة الاستفادة من الأفكار الجديدة، أن نحافظ على المناصب الرياضية الدولية والقارية والعربية والخليجية التي وصلنا إليها، لأن أمام كل منصب يوضع علم الإمارات على طاولة الاجتماعات، ولا يمكن أن نرضى بأي حال من الأحوال، بإزاحة علم الإمارات وخسارة المناصب الدولية، بحجة التغيير».

وأضاف: «القوى الإماراتية كانت في خانة الصفر لدى الاتحاد الدولي، ولكنها الآن أصبحت على طاولة اتخاذ القرار، من خلال عضويتي لمجلس إدارة الاتحاد الدولي والمكتب التنفيذي لثاني أكبر اتحاد أولمبي في العالم، وبالتالي يجب أن تترك للأندية حرية اختيار مجالس إدارات الاتحادات الرياضية وفق البرامج المعلنة، التي تلبي الطموحات، بغض النظر عن الأندية التي يأتي منها المرشحون، ويجب على الهيئة العامة للشباب والرياضة، العمل وفق لوائح الاتحادات الدولية، حتى تحمي الرياضة والرياضيين الإماراتيين حال اللجوء إلى منصة القضاء الدولي الرياضي».

لائحة الدورتين

أبدى المستشار أحمد الكمالي، اعتراضه على اللائحة القاضية باقتصار عضوية مجالس إدارات الاتحادات الرياضية على دورتين فقط بداية من الدورة الحالية التي تنتهي في 2016، وقال: «الاتحادات الرياضية الدولية هي حصيلة الاتحادات الوطنية، وإذا كانت الاتحادات الدولية، لا تمانع في استمرار العضو في مجالس إدارتها لأكثر من دورتين.

بل تؤكد أهمية أن يكون العضو في مجلس إدارتها، يشغل منصب رئيس الاتحاد في بلده أو في قارته، فلماذا الهيئة العامة للشباب والرياضة، تقصر العمل على دورتين فقط، وأرى من الضروري إعادة النظر في هذا القرار مستقبلاً، وبقاء العضو في منصبه لأكثر من دورتين، لن يدفعه للتواطؤ مع أحد الأندية، والمسؤول الذي يرغب في مجاملة نادي على حساب آخر، فسوف يقوم بذلك حتى دون ارتباطه بهذا النادي».

وتابع: «تحديد العضوية في المجلس بدورتين، يعتبر مخالفة للنظام الأساسي للاتحادات الرياضية الدولية، التي حددت بألا يتجاوز عمر العضو 70 سنة، بصرف النظر عن عدد الدورات التي يشغلها العضو في مجلس الإدارة، وعدم التوافق مع اللائحة الدولية، يخلق نوعاً من عدم التجانس، وبالتالي يجب تعامل لوائحنا الرياضية مع المنظومة الدولية بحذر، والتوافق بين اللوائح الدولية والوطنية، يخلق نوعاً من سهولة التعامل في مختلف القضايا والبطولات الكبرى».

336

بلغت حصيلة اتحاد ألعاب القوى طوال تاريخه في الدولة، 336 ميدالية ملونة، ومنها 224 ميدالية في السنوات الثماني الأخيرة.

حصلت الإمارات في بطولات الخليج على 19 ذهبية و26 فضية و32 برونزية، وفي البطولات العربية 8 ذهبية و16 فضية و9 برونزية، وفي الآسيوية 20 ذهبية و18 فضية و19 برونزية، وفي الدورات 13 ذهبية و16 فضية و17 برونزية، وفي البطولات الدولية ذهبية واحدة و4 فضيات و6 برونزيات.

المطالبة بفتح الباب أمام المستقلين لخوض الانتخابات

طالب المستشار أحمد الكمالي عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي رئيس الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى، بفتح الباب أمام المستقلين لخوض الانتخابات على منصب الرئيس في مختلف الاتحادات الرياضية بالدولة، دون اشتراط لترشيح نادي أو ناديين لمن يشغل منصب الرئيس.

وقال: «المطلوب من رئيس الاتحاد الرياضي، العمل بصرف النظر عن ترشحه لناد أو لناديين، ويجب أن يكون كل المطلوب من شروط الترشح، يرتكز على أن يكون من مواطني الدولة، وغيرها من الشروط الأخرى، لأن هناك شخصيات مهمة تستطيع تطوير الرياضة بشكل كبير، ولكنها لا تنتمي لأي ناد، وهؤلاء يجب ألا نخسرهم، بداعي أنه لم يحظوا بترشيح أي ناد».

كما طالب المستشار الكمالي، بقيام الأندية بدورها المطلوب في تطوير الحركة الرياضية، وقال: «للأسف أن أغلب أندية الدولة، تعمل لمصلحتها الخاصة، بعيداً عن المصلحة العامة، وترفع شعار أنا ومن ورائي الطوفان، وللأسف ربما هذه هي السلبية البارزة في النظم الرياضية لأغلب دول العالم».

دور

فصل لجنة الرياضة النسائية عن الاتحادات يحتاج إلى قرار الهيئة

تحدث المستشار أحمد الكمالي، عن دور المرأة في الرياضة الإماراتية، قائلاً: «لجنة الرياضة النسائية، جزء من الاتحادات الرياضية، أما التفكير باعتبارها مؤسسة منفصلة، فبحاجة إلى قرار الهيئة، وأعتقد أن المرأة التي تعمل تكون مطلوب التعاون معها من قبل كل الاتحادات الرياضية.

وهناك «شعرة معاوية» في تفسير وجود المرأة، والهدف من عملها في المجالس الرياضية، ومن وجهة نظري، هناك امرأة واحدة الآن في الساحة الرياضية الإماراتية، تتمنى جميع الاتحادات الرياضية في الدولة، أن تنضم لها، وهناك أسماء أخرى غير مرغوب التعامل معها من جميع الاتحادات».

أما بالنسبة لإلغاء الوزن التصويتي للأندية في انتخابات مجالس إدارات الاتحادات الرياضية، فقال المستشار الكمالي: «أرى أنها ظاهر صحية، ويجب على الجميع دعمها، لأنها تتوافق مع لوائح الاتحادات الدولية، التي تتعامل مع أصغر جزر الكاريبي، على قدم المساواة نفسها مع أكثر دولة تقدماً على الصعيد الرياضي العالمي.

ولكن يجب على جميع الأندية العمل على وتيرة واحدة، بمعنى أنه لا يكفي أن أكون عضواً فقط، ويجب أن يكون العضو نشطاً، وأن تكون هناك تقارير عن نسب المشاركة وتواكب العمل لدى هذا النادي وفق الخطة العامة الموضوعة، والنادي الخامل، يتم استبعاده من التصويت في الانتخابات التالية».