هو من الرعيل الأول لرياضة كمال الأجسام، وأول من قاد اتحاد اللعبة عند تأسيسه في مطلع عام 1992، حرص على أن تكون ولادة الكيان الرياضي الجديد آنذاك قوية، أحمد الكندي أول رئيس لاتحاد كمال الأجسام في دولة الإمارات، وعضو مجلس شرف نادي العين سابقاً، يكشف النقاب عن أبرز العقبات في طريق صناعة الأبطال، ولخصها في عدم وجود حلول مالية جديدة عبر توفير التسويق والرعاية للاعبينا، كما سلط الضوء على أهمية تشديد الرقابة على المراكز والصالات الخاصة والجهات التي تتعامل مع كل ما يتعلق بالمنشطات، مشيراً إلى أن بطولات كمال الأجسام تواجه خطر التقليص.
وعرج الكندي في حديثه على دورينا، وكرة القدم الاماراتية، وذكر أن التنافس الثنائي بين الأهلي والعين امر متوقع وانه سيستمر لسنوات قادمة، كما اتفق مع آراء الوسط الرياضي مع ضعف الإمكانيات حرمت «الجوارح» من صفوف المقدمة.

أين أحمد الكندي الآن؟
متفرغ لأعمالي الخاصة، ومتابع للأحداث الرياضية بقدر ما يتاح لي من وقت، واحرص قدر الامكان ان اتابع مباريات العين بصفتي عضوا في مجلس الشرف العيناوي واتمنى له التوفيق هذا الموسم في مختلف البطولات التي يشارك فيها.
بالعودة إلى أمس، كيف كانت البداية في قيادة اتحاد كمال الأجسام؟
بعد التخرج من الجامعة، اتجهت إلى إدارة الأعمال، وحرصت على تأسيس ناد رياضي، بموجبه ترشحت لرئاسة أول اتحاد كمال أجسام شهدت ولادته دولة الإمارات، حيث رشحني الشيخ فيصل بن خالد القاسمي وزير الشباب والرياضة آنذاك، نظراً لارتباطي باللعبة ممارسا وصاحبا لناد رياضي.
وتابع: بدأنا بتشكيل لجنة تأسيسية لإدارة اللعبة، وبدأنا بمخاطبة وزارة الشباب والرياضة من أجل إشهار الاتحاد الذي كان يحمل اسم جمعية في البداية، حيث تم إشهار اتحاد كمال الأجسام في مطلع 1992.
إلى متى استمرت فترة رئاستك؟
استمرت رئاستي للاتحاد حتى عام 1996 لمدة 4 سنوات تزامناً مع دورة الألعاب الأولمبية، وكنت عضوا في الاتحاد العربي في الفترة ذاتها، علاوة على عضويتي في اتحاد رفع الأثقال العربي.
ألا ترى أن فترة قيادتك للاتحاد قصيرة؟
بالفعل قصيرة.. ومثلما يقولون «يا بخت من زار وخفف»، إلا أنه في اعتقادي أن الفترة كافية بعد دورة لمدة أربع سنوات من العطاء، واستطاع سلطان بن مجرن قيادة اتحاد كمال الأجسام من بعدي عن جدارة، إلى جانب الأسماء الأخرى التي توالت على رئاسة اتحاد اللعبة وساهمت في دفع مسيرته إلى الأمام.

أبرز الإنجازات
مأ أبرز الإنجازات التي تحققت في عهدك خلال الانطلاقة الأولى لاتحاد اللعبة؟
رغم ولادة الاتحاد حديثاً، إلا أن منتخبنا حقق بطولة العرب في فئات عدة، وأحرزنا المركز الثاني على صعيد الناشئين والثالث عن فئة وزن الـ80 عالمياً في بطولة أزمير بتركيا، وواصل لاعبونا إنجازاتهم بعد ذلك في ظل القيادات الجديدة للعبة.
في ظل الغياب عن أضواء الرياضة، ألم تستعن بخبرتك المبكرة بعض الجهات؟
الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة استعانت بي عند تشكيل آخر اتحاد لادارة لعبة بناء الاجسام واستشارتني في بعض الاسماء التي اصبحت الآن هي من تقود اللعبة.
ما الذي تعانيه رياضة كمال الأجسام اليوم؟
الاهتمام لم يعد كالسابق، فبطولات كمال الأجسام تقلصت، أو لم تعد بحجم أهميتها في الفترة الماضية التي كانت تشهد 3 بطولات في السنة، ولا أشكك في دور اتحاد اللعبة، لكن وكما يبدو أن الالتزامات والأعباء المالية أثقلت كاهلهم لتنظيم بطولات بهذا الحجم، مما دفع بأسرة كمال الاجسام إلى تقليل البطولات، مما يؤثر سلباً على اللعبة مستقبلاً.
شعبية واسعة
لكن اللعبة شهدت رواجاً بين الشباب، ألم يدفعها ذلك إلى الأمام؟
فعلاً، رياضة كمال الأجسام تمتلك شعبية واسعة في دولة الإمارات بين الشباب، إلا أن المردود المادي هو عامل مهم للرياضيين.
أتقصد طموحات اللاعبين اختلفت بين الأمس واليوم؟
كان هدف لاعبي المنتخب بالأمس، المشاركة وتمثيل المنتخب الوطني في البطولات العربية، إلا أن الهدف اختلف اليوم وراء المشاركة وانصب تركيز الأغلبية على تحقيق المردود المادي، وهذا ليس عيباً، على غرار لاعب كرة القدم الذي كان هاوياً أيضاً وأصبح يتقاضى اليوم مبالغ مالية كبيرة.
وتابع: إعداد لاعب كمال الأجسام يحتاج نفقات أكبر، ومتطلباته أكثر، يحتاج إلى رعاية خاصة، فتحقيق النتيجة يتطلب الكثير، وفي المقابل اتحاد كمال الأجسام يعجز عن توفير الجوائز المادية المجزية ويكتفي بتوزيع العينية منها. ويحصل الأبطال في بعض البطولات العالمية على جائزة نقدية بقيمة 100 ألف دولار كحد أدنى في بعض المسابقات، وعملية التسويق ستساهم حتماً في رفع قيمة الجوائز لدينا وتسليط المزيد من الأضواء على اللعبة.
هل تطالب بالمزيد من الدعم والاهتمام أسوة بكرة القدم؟
لا مجال للمقارنة بين لعبة كمال أجسام وكرة القدم، باعتبار أن الأخيرة هي الرياضة الشعبية الأولى على مستوى العالم، لكن من حق لاعب بناء الاجسام كونه يمثل اتحادا رسميا ان يجد المزيد من الدعم المعنوي من خلال استقبال قيادات الجهات الرياضية المعنية لهم، بعد إحراز الألقاب في الخارج، فاللاعب يبحث عن النتائج المادية وكذلك الشهرة.
آفة المنشطات
مشكلة المنشطات انطلقت مبكراً، والبعض يقول انها هي السبب الرئيس لعدم انطلاقة لعبة بناء الاجسام ليس فقط في دولة الامارات بل في مختلف دول العالم، هل اجتهدت لإيقاف سموم هذه الآفة خلال فترة رئاستك للاتحاد؟
حرصنا خلال مرحلة تأسيس الاتحاد على محاربة المنشطات للحد من هذه الظاهرة، واحتواء الشباب من براثن السموم الضارة، عبر تنظيم محاضرات يلقيها متخصصون من الخارج، لتوجيه الشباب والكشف عن مخاطر وأضرار هذه الآفة، ويجب تشديد الرقابة على المراكز والصالات الخاصة والجهات التي تتعامل مع كل ما يتعلق بالمنشطات.
ما السبب الرئيسي وراء انتشار المنشطات؟
طموح معظم الشباب الحصول على أكبر كتلة عضلية في زمن قياسي، مما يتطلب منا تكثيف الرقابة كما أوضحت سابقاً، فبعض المدربين اليوم في المراكز والصالات الخاصة يروجون لبضاعتهم ويوهمون اللاعبين عبر عرض المنتجات التي ستختصر الطريق أمامهم نحو القمة، وقد أغلقت دائرة التنمية الاقتصادية منذ وقت قريب ناديين نتيجة بيع المنشطات، حيث يرى بعض أصحاب الأندية أو المدربون أن بيع المنشطات تجارة رابحة تضمن لهم الربح السريع.
كرة القدم
بعيداً عن كمال الأجسام، دعنا نتحدث عن كرة القدم، كيف تقيم المشهد في دوري المحترفين؟
اعتقد ان المنافسة الثنائية التي نراها منذ سنوات قليلة بين العين والاهلي اصبحت هي السمة الاساسية في الكرة الاماراتية وهذا ليس بغريب بل هو امر متوقع وذلك نظراً للاهتمام البالغ من ادارة هذين الناديين وتوفير كافة السبل لانجاح مشوارهما في مختلف البطولات والمنافسات، وباعتقادي ان هذا التنافس سيستمر لسنوات قادمة.
لكن انحصار البطولة بين فريقين يراه البعض سلبياً؟
أعتقد بأن هذه الفكرة أو الصورة ترسخت لدى الشارع الرياضي على ضوء النتائج الأخيرة للفريقين في السنوات الأخيرة، وأنا أخالف كل من يصف ذلك بأنه سلبي.
كيف ترى العين هذا الموسم وفق نتائج الفريق الأخيرة؟
لا خوف على الزعيم العيناوي، هو منافس دائم بفضل الدعم اللامحدود الذي يجده من القيادة العليا للنادي والمتابعة المستمرة من الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس الادارة، واعتقد انه قادر على المنافسة على لقب دوري الخليج العربي حتى الصافرة الاخيرة اضافة الى قدرته على المنافسة في البطولات المحلية والخارجية.
يتعرض لاعبونا إلى موجة انتقادات إثر ارتفاع عقود الاحتراف، ما رأيك؟
عقود اللاعبين أصبحت بورصة، وارتفعت بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة، لكن نلتمس العذر للنجوم، لأن اللاعب معرض للإصابة بعد فترة من العطاء، وحصوله على مبلغ مادي قد يفيده بعد خروجه من المستطيل الأخضر، لاسيما وأنه لدينا لاعبون قدموا الكثير لكرة الامارات ولأنديتهم في عصر الهواة، وبعد ابتعادهم عن الملاعب نسيتهم الذاكرة، فهذا التحول إلى الاحتراف مطلب وضرورة لتطوير الرياضة وتفيد اللاعب في الوقت نفسه.
تشفير
قال أحمد الكندي إنه مع التشفير، إذا كان سيحقق نتائجه المرجوة وأهمها عودة الجماهير إلى المدرجات ولكن حتى الآن لم تحقق الفكرة هدفها، فالرغبة اليوم تغيرت، والأجواء لم تعد كالسابق، وأصبحت أمام الجماهير خيارات كثيرة الآن، ونحن في انتظار نتائج التشفير في نهاية الموسم. وأضاف: نظرة خاطفة على دورينا تكشف عن قلة عدد الجماهير، ومعظم المدرجات تراها شبه خالية باستثناء بعض المباريات مثل العين والأهلي والوصل.
اكتفاء
عن توقف اللاعب عند تحقيق مركز أو بطولة معينة، قال أحمد الكندي إن اللاعب قد يكتفي حيناً بإحراز مركز متقدم، وللحفاظ على استمرارية وجوده على منصات التتويج، حري بنا توفير حوافز أكبر تضمن عطاءه المستمر.
رأي
التغيير جيد.. و مهدي هو الأنسب
أكد أحمد الكندي أنه حق مشروع البحث عن مدرب جديد لدعم منتخبنا الوطني، لتوفير أكثر من خيار لتولي مهمة الجهاز الفني للأبيض، إلا أنه يجب عدم التحامل ضد مدربنا الوطني مهدي علي، فهو الأنسب حتى الآن. وأضاف: تحكمنا العاطفة دوماً، وعندما نخفق نصب جام غضبنا على المدرب أو اتحاد الكرة، وتجديد ثقة يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة بمهدي خلال الفترة المقبلة، هو قرار صائب يصب في مصلحة الجميع.
إنجاز
الفـرسان «بيضوا الوجه»
قال الكندي إن نادي الأهلي حقق نتيجة رائعة في دوري أبطال آسيا أخيراً بإحراز الوصافة رغم المنافسة القوية، وأضاف إن الفريق الأحمر يعد مفخرة للكرة الإماراتية وفقاً لإنجازه القاري، ويجب أن نقف ونساند لاعبينا سواء كانوا مع المنتخب أو من أحد الفرق المشاركة خارجياً وتمثل دولة الإمارات، مشيراً إلى أن الكرة الإماراتية قطعت شوطاً كبيراً والاهم أن تستمر هذه الإنجازات.
