يرتبط بعلاقة خاصة بنادي الوصل، لا يتخيل نفسه بقميص آخر غير ناديه، حتى لو عرض عليه الاحتراف خارج الدولة، لأنه بكل بساطة نشأ في الوصل وتدرج في المراحل السنية، حتى وصل إلى اللعب كأساسي في الفريق بل وكابتن الفهود.. يصف الوصل ببيته الثاني، يرتبط بجمهور الذهب بعلاقة خاصة نظراً للوفاء الذي يكنه اللاعب لناديه، وكذلك عرفاناً من جمهور الوصل بجهود اللاعب، محبوب من كل الجمهور الوصلاوي، ولما لا فهو لاعب خلوق، قليل الكلام يمضي على مبدأ إذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب.. فهذا منطق الحكماء، وهذا المنطق أعطاه رونقاً خاصاً.. إنه كابتن الوصل وقلب دفاعه وحيد إسماعيل.
بداية كابتن وحيد إسماعيل حدثنا عن تأهلكم للدور ربع النهائي من كأس رئيس الدولة بعد تجاوز الوحدة بصعوبة؟
نحن سعداء بتجاوز هذه المباراة الصعبة والعودة بعدما كنا متأخرين بفارق هدفين، ودائماً الاستمرار ببطولة كأس رئيس الدولة له أهمية خاصة لجميع اللاعبين ولدى الجماهير عامة، فهي البطولة الأغلى لأنها تحمل اسم سيدي صاحب السمو رئيس الدولة والمنافسة فيها لها طعم خاص، ولكن السعادة لن تنسينا الأخطاء التي حدثت وكادت تكلفنا نتيجة المباراة، ونحن كلاعبين جميعاً ندرك أن علينا العمل على تجاوز مثل هذه الأخطاء للمضي بعيداً في البطولة، ولابد هنا من الإشادة بما قدمه فريق الوحدة الذي يستحق كل الاحترام، حيث أثبت نادي الوحدة في هذه المباراة أنه يمتلك إحدى أهم المدارس الكروية في الدولة.
طموح مشروع
مع اقتراب الموسم من الانتهاء ما هو طموحكم كلاعبين؟
تبقى لنا هذا الموسم بطولتين، في بطولة الدوري وبنظرة واقعية نحن منافسون جديون على المركز الثالث المؤهل لدوري أبطال آسيا وهذا ما نهدف له جميعاً، وفي بطولة كأس رئيس الدولة لدينا طموحات مشروعة باللقب مثل جميع الفرق المتأهلة لربع النهائي، ويبقى أن الكلام عن الطموحات سهل ولكن تحقيقها هو التحدي الحقيقي، فحتى نصل لمنصات البطولات ونكون بين فرق المقدمة علينا أن نبذل أقصى طاقتنا وأن نكون في قمة التركيز في المباريات المقبلة.
كيف تتعاملون كلاعبين مع ضغط المباريات الأخيرة وخصوصاً مع طموحكم بالمشاركة الآسيوية العام المقبل؟
دائماً الحل الأفضل للتعامل مع الضغوط هو الالتزام بالتدريبات وتعليمات المدرب، مدرب الفريق يعيد دائماً التأكيد على ألا نفكر بأبعد من المباراة المقبلة وأن كل مباراة مقبلة بمثابة نهائي، وحقيقة هذا النظرة للمباريات أثبتت صحتها مع الوقت، فما الفائدة من التفكير بالمباريات البعيدة إذا لم نحقق الفوز بالمباراة المقبلة في أي بطولة كانت، علينا أن نأخذ الأمور خطوة بخطوة وأن نضع كامل تركيزنا على المباراة المقبلة فقط دون ما عداها.
عودة الوصل
كيف ترى أداء الوصل مع كالديرون؟
أعتقد أن الجميع يرى عودة الوصل في الموسم الماضي وهذا الموسم لتحقيق معادلة الأداء والنتيجة ومدى التقدم الحاصل، لا شك أن أداء الوصل تطور بشكل ملحوظ مع كالديرون، ونحن كلاعبين استفدنا من خبرته وتعليماته سواء فردياً أو جماعياً، نعمل دائماً وفق تعليماته والأجواء الإيجابية في الفريق تساعد على الاستمرارية بتحقيق الانتصارات.
وعلى المستوى الشخصي كيف ترى الاستفادة التي تحققت مع كالديرون؟
دائماً التعامل مع مدرب صاحب خبرة ينعكس إيجاباً على المستوى الفني للاعب شرط التزام اللاعب بتعليمات المدرب وتدريباته، كالديرون مدرب مميز بتدريباته وتكتيكه وتركيزه على التفاصيل، وخلال الفترة التي قضاها مع الفريق حتى الآن أستطيع القول إنني كزملائي اللاعبين استفدنا منه على المستوى الفردي مثلما استفدنا منه كمجموعة وفريق، فكالديرون مدرب صارم ومحب للنظام وبالوقت نفسه رسخ الأجواء العائلية بالفريق وهو أمر يحسب له بكل تأكيد.
الوصل دائماً ما يعاني من الأخطاء الدفاعية، ما هو السبب من وجهة نظرك؟
في كرة القدم الحديثة الدفاع هو مسؤولية الفريق ككل وليس فقط خط الدفاع، كما أن الهجوم هو مسؤولية جماعية تبدأ من خط الدفاع، وأعتقد أننا كمنظومة دفاعية حققنا تقدماً ملحوظاً هذا الموسم، ولكن أتفق معك أننا نعاني من بعض الأخطاء الفردية التي تؤثر على الفريق والمدرب يعمل معنا بشكل مكثف ومستمر لتلافي هذه الأخطاء وهو دائماً يخبرنا أن فرق البطولات لا يمكن أن تهدي خصومها فرصاً أو أهدافاً سهلة.
هل الوصل بحاجة للمزيد من اللاعبين المواطنين في الفترة المقبلة؟
هذا السؤال يجب أن يوجه للإدارة والجهاز الفني، أنا كلاعب ليس من واجبي أن أتحدث عما يحتاجه الفريق من لاعبين، ولكني متأكد أن إدارة النادي تقوم بعملية تقييم مستمرة للفريق مع المدرب وإن وجدوا أن الفريق يحتاج إضافات في مراكز معينة حتى يصبح أقوى فهم لن يترددوا بالقيام بتعاقدات جديدة خلال الفترة المقبلة.
هل أنت راضٍ عن الأداء الذي تقدمه مع الوصل؟
أستطيع القول إنني راضٍ ولكن ليس بشكل مطلق، أعني أن لاعب كرة القدم باعتقادي عليه أن يتحلى بالطموح والرغبة بالتحسن والتميز بشكل دائم، وبالنسبة لي فدائماً ما أسعى للتقيد بتعليمات المدرب والاستفادة من التدريبات لأصبح لاعباً أفضل، فرغبتي بتطوير مستواي لا علاقة لها بمدى الخبرة أو التجربة التي أملكها.
ماذا لو عرض عليك التعاقد مع ناد آخر غير الوصل؟
بصراحة لا أستطيع أن أتخيل نفسي بقميص غير قميص الإمبراطور، أعرف أننا نعيش عصر الاحتراف، واللاعبون ينتقلون من أندية لأخرى، ولكن بالنسبة لي الوضع مختلف، فالعلاقة مع الوصل أكبر من مجرد علاقة لاعب محترف بناديه وفق عقد احتراف، الوصل بيتي الثاني الذي قضيت فيه طفولتي وتدرجت بفئاته حتى وصلت للرجال وأصبحت أساسياً فيه، هذه العلاقة لا يمكن تثمينها بالنسبة لي، بدأت حياتي الرياضية مع الوصل ولا يمكن أن أنهيها إلا فيه.
الاحتراف الخارجي
ماذا عن الاحتراف الخارجي؟
حتى فكرة الاحتراف الخارجي إن أتت فلا أعتقد أنني سأفضلها، يبقى دائماً للوصل الأفضلية على أي ناد آخر داخل الدولة أو خارجها، هذا أمر محسوم بالنسبة لي.
لماذا شاهدنا التأثر الكبير عليك بعد تلقيك البطاقة الحمراء في مباراة النصر؟
لأننا كنا متقدمين أداءً ونتيجة، والأمور كانت تسير لصالحنا بشكل ممتاز، ولكن ارتكبت خطأين كلفاني الخروج من الملعب وتسببا بأن نكمل المباراة منقوصين، وكنت أشعر بالأسف لأنني وضعت فريقي وزملائي بهذا الموقف، وكان أكثر ما أخشاه هو أن نفقد الفوز الذي تدربنا من أجله وخصوصاً أمام جمهورنا الكبير، ولكن الحمد لله تعملق جميع زملائي واستطاعوا تحقيق الفوز والنقاط الغالية.

التشفير أثر سلباً في حضور المباريات
قال وحيد إسماعيل: لا أعتقد أن التشفير كان أمراً إيجابياً، وهذا الأمر نشهده من خلال الاحتكاك والتواصل مع الجمهور، حيث فقد الجمهور بسبب التشفير، إمكانية متابعة التغطية الدائمة للدوري، وحتى بالنسبة للحضور الجماهيري، أعتقد أن التشفير كان له أثر سلبي في الوجود بالملاعب، فالتشفير برأيي أدى لتراجع الاهتمام بالبطولة، سواء من خلال المتابعة أو الحضور الجماهيري.
شارة الكابتن شرف ومسؤولية
أكد وحيد إسماعيل كابتن فريق الوصل أن قيادة الإمبراطور وحمل شارة الكابتن شرف كبير لي كلاعب، ومسؤولية أتمنى أن أنهض بها بالشكل المناسب، طبعاً الشكر واجب للمدرب الذي وضع ثقته بي لأكون قائداً للفريق ولجميع زملائي اللاعبين الذين يتعاونون معي بشكل دائم، موضحاً أن هذا الأمر يعتبر دافعاً مهماً له، مؤكداً أنه في النهاية في خدمة فريقه في أي وضع.

لا أخشى مواجهة أي مهاجم
أكد وحيد إسماعيل أنه واجه العديد من المهاجمين المميزين خلال مسيرته مع الوصل، وقال: بصدق أقول إنه لا يوجد اسم أخشى مواجهته، لأنني واثق أنه إن كانت الحالة الدفاعية للفريق جيدة وكنت مع زملائي في قمة تركيزنا فإننا قادرون على إيقاف أي مهاجم، كرة القدم لعبة جماعية وإيقاف أي مهاجم خطير ليس مسؤولية وحيد إسماعيل أو أي من زملائه بشكل فردي، بل إيقاف خطورة أي فريق هي عمل جماعي أولاً وآخراً.
جمهور الفهود الأفضل في الدولة
أعرب مدافع الوصل وحيد إسماعيل عن سعادته بجمهور الوصل، مشيداً بدوره في دعم اللاعبين، وقال: «يمكن أن أقول الكثير والكثير عن جمهور الذهب الغالي، لكنه باختصار هو أفضل جمهور بالدولة دون منافس، والأكثر حباً ودعماً لفريقه، اللعب أمام جمهور الوصل هو متعة ما بعدها متعة لجميع اللاعبين، وأقول لكل جماهير الإمبراطور أن الوصل عائد بإذن الله، جميعنا في النادي نبذل أقصى الجهد لنسعد الجمهور».
