الحديث مع الشيخ محمد بن صقر القاسمي عن الشأن الرياضي يكون دائماً بنكهة مميزة، كونه رياضياً مطبوعاً ومتبحراً في التفاصيل المحلية والعربية والعالمية، له تجاربه الإدارية من خلال رئاسته لنادي رأس الخيمة ورئاسة الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصائيات كرة القدم، لكنه اختار الابتعاد عن ممارسة العمل الإداري مع المتابعة عن قرب، ويقول بكل تواضع إنه تجاوز الـ60، ولم يعد قادراً على جهد هذا العمل، وذلك رداً على سؤال (البيان الرياضي) له حول عدم تفكيره في الترشح لرئاسة اتحاد كرة القدم خلال الحوار الذي اتسم بالوضوح والصراحة وأجاب فيه على كل الأسئلة، رغم مشغولياته العديدة وارتباطه ببعض المواعيد المهمة.

وتحدث الشيخ محمد بن صقر القاسمي عن انتخابات الاتحاد التي كانت محوراً مهماً في الحوار، وقال إنه مع التغيير والتجديد ودماء الشباب الحارة، لأن ذلك نهج الدولة التي اختارت وزراء شباب، وأكد أن مروان بن غليطة إداري جيد، لكنه يرى أنه غير متفرغ لرئاسة الاتحاد وإذا تفرغ يمكن أن يكون رئيساً مناسباً، وأعلن الشيخ محمد بن صقر القاسمي تأييده للنظام الرئاسي في الاتحاد، وأكد أيضاً أهمية محاسبة من يقودونه على أي تقصير، وانتقد موقف أندية رأس الخيمة بشدة على ترشحيها دون تنسيق عدداً من أبنائها لمناصب العضوية، كما تطرق الحوار إلى دورينا، وقال إنه ضد التشفير ومع التحكيم الأجنبي في بعض المباريات، بجانب الكثير من الإفادات التي جاءت عبر هذا الحوار الثر الحافل بالآراء الإيجابية.

انتخابات اتحاد الكرة

ماذا تقول عن المشهد العام لانتخابات اتحاد الكرة..؟!

قبل أن نتحدث عن انتخابات اتحادنا لابد أن نعرج على انتخابات الفيفا التي كنا نتمنى أن تنتهي بفوز الشيخ سلمان ممثل العرب والمسلمين وآسيا أو الأمير علي، لكن قدر الله وما شاء فعل، الفرصة كانت متاحة لجلوس شخصية عربية على قيادة الفيفا حتى يعرف العالم الآخر أننا لسنا أقل منهم في شيء من حيث العلم والثقافة والأمانة، وحتى نعكس وجهاً مشرقاً للعرب وقدرتهم على القيادة الجيدة.

وفي رأيي أن المكسب في الانتخابات ترشح شخصيتين عربيتين لرئاسة الفيفا وهذا أفرحنا منذ البداية، بعكس النتيجة التي أحزنتنا لكنها كانت تجربة جيدة، ونتوقع أن يكون القادم أحلى، لأن مجرد الترشح مؤشر مبشر ودليل على أن الرياضة بدأت تستحوذ على الفكر والاهتمام العربي، على المستويين الرسمي والشعبي، خصوصاً أن الشيخ سلمان والأمير علي لهما قيمة اجتماعية وسياسية كبيرة، وفي النهاية نحن كعرب مهما تعثرنا سوف ننتصر في يوم من الأيام بإذن الله.

التغيير مطلوب

واصل الشيخ محمد بن صقر حديثه فقال: بالنسبة لانتخابات اتحاد الكرة، أنا من المؤيدين لفكرة التغيير والتجديد وأشجع على الاستعانة بدماء الشباب، خصوصاً أن دولة الإمارات تميزت في هذا الجانب، ويكفي القول إنه لم يحدث في التاريخ أن استعانت حكومة على مستوى العالم بوزيرة شابة عمرها 22 عاماً، كما فعلت الإمارات، في خطوة تؤكد أننا في الطريق الصحيح وأن الأمل في أبناء المستقبل الذين يمكنهم تقديم الكثير، لقد أصبح لدينا وزارتان واحدة للتسامح وأخرى للسعادة، ونتمنى أن يسود مجتمعنا دائماً التسامح والسعادة والمحبة، وبشكل عام هذا دليل على التجديد والتغيير، لذلك أتمنى أن يحدث ذلك داخل اتحاد الكرة أيضاً بوجود وجوه شابة تعمل للمستقبل حتى على مستوى الأندية التي تحتاج إلى الشباب لتقديم الجديد المبتكر.

هل نفهم من ذلك أنك مع الوجوه الجديدة في الاتحاد؟

أنا أؤيد التجديد والدماء الحارة، التغيير مهم في كل شيء، الإنسان لديه إمكانيات كبيرة للعطاء، لكن مع مرور السنين يقل هذا العطاء ويقل الحماس، مكابر من لا يعترف بحقيقة الزمن وتأثيره في طاقة الإنسان ومجهوده، أساند التغيير لكن ليس التغيير الجذري وإنما المعقول، لأن الخبرة مهمة أيضاً، وبما أن توجه الدولة شبابي ويدعم الشباب، أتمنى أن يحظى الاتحاد بجيل شبابي يعمل للمستقبل.

أكثر من مرشحين

وماذا عن المنافسة حول رئاسة الاتحاد بين يوسف السركال ومروان بن غليطة..؟!

تمنيت أن يكون هناك أكثر من مرشحين لمنصب رئيس الاتحاد وحتى بالنسبة للأعضاء فإن كثرة المترشحين شيء جيد، لكن تمنيت أيضاً أن تكون هناك برامج من قبل المترشحين ليتم مناقشتها حتى نختار الأفضل، أما الآن فإن الاختيار يكون للأسماء فقط، وليس للعطاء والبرامج.

من الأفضل لقيادة الاتحاد في الدورة المقبلة حسب رأيك، السركال أم بن غليطة؟

تربطني علاقة جيدة بالأخ يوسف السركال الذي أعطى الكثير، وفي رأيي أنه تاريخ وحاضر ويمكن أن يمتد للمستقبل أيضاً، ومروان بن غليطة إداري له خبرته أيضاً، لكن لا أستطيع أن أحكم عليه لأنه لم يعمل في الاتحاد من قبل.

أساند التطوير

من خلال حديثك عن التغيير نستشف أنك مع مروان بن غليطة؟

لست مع شخص ضد الآخر، أساند من يقدم للإمارات ويطور كرة القدم، بالنسبة لي مروان شخصية جيدة ومعروفة، لكن في تقديري أن اتحاد الكرة يحتاج إلى شخص متفرغ يركز على الاتحاد أكثر من أي شيء آخر، وأن يكون الاتحاد عمله وهدفه، ولكن حالياً مروان يشغل العديد من المناصب التي من بينها نائب رئيس المجلس الوطني وعمله في حكومة دبي وقيادته لنادي النصر، وغيرها من المهام التي يؤديها، فهل سيترك مناصبه العدة ويتفرغ للاتحاد؟ إن لم يكن سيتفرغ فإن ذلك سيعيدنا إلى عهد الهواية بعد أن وصلنا إلى مرحلة الاحتراف، منصب رئيس الاتحاد يحتاج إلى شخص يمنحه قيمته الحقيقية ويعتبره عمله المهم وليس عملاً جانبياً.

تفسير ذلك يؤكد أنك لست مع أحد من المرشحين لرئاسة الاتحاد؟

لا أطعن في كفاءة الأشخاص، يوسف السركال أعطى الكثير ومروان كفاءة ووجه جديد، وأي منهما يمكن أن يقود الاتحاد، لكن كل ذلك مبني على أشياء كثيرة منها البرنامج الذي يطرحانه، بالنسبة للتغيير فإن مروان بن غليطة يمكن أن يكون خياراً جيداً ومناسباً، لكن المسؤولية كبيرة، فهل سيكون الاتحاد همه الأول في ظل مشاغله العدة، أم سيكون العمل في الاتحاد جزءاً من وقته وهمه؟! إذا تفرغ مروان بن غليطة للعمل بالاتحاد فإنه دون شك خيار جيد.

طاقة الجري

لماذا لم تفكر في الترشح لرئاسة الاتحاد؟

لابد أن أكون صادقاً مع نفسي، أنا تجاوزت الستين عاماً، وليس لدي طاقة الجري في تطوير كرة القدم، وأعتبر من الدماء القديمة التي تحتاج إلى تجديد، حديثي واضح بأني مع التغيير والشباب والدماء الحارة، لذلك كيف لي أن أترشح، الفرصة يجب أن تكون للشباب.

وأضاف: هنالك أيضاً أسباب أخرى، إذا كنت سأترشح فإنني على قناعة تامة بضرورة الانسجام مع الأعضاء، في رأيي أن الرئيس يجب أن يختار الأعضاء الذين سيعملون معه وألا يكونوا مفروضين عليه، لأن كل شخص لديه مجموعة محددة ينسجم ويعمل معها.

تقصد بذلك أنك مع النظام الرئاسي..؟

نعم، الرئيس يختار مجموعته ويخوض بها الانتخابات لتكون القائمة منسجمة معه، وبعد عامين يمكن أن تكون هنالك جمعية عمومية لمحاسبة رئيس الاتحاد ومجموعته، لذلك فكرة الترشح لم ترادوني لا سابقاً ولا حالياً، وهذه قناعاتي وأعتقد أن النظام الرئاسي يحقق المصلحة العامة التي تفيد كرة القدم في دولة الإمارات لأن الانسجام في كل عمل يساعد كثيراً على تحقيق النجاح.

التشفير قرار غير سليم

أكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي ان دورينا لم يصل مرحلة التشفير حتى الآن وأمامنا سنوات طويلة حتى نتخذ مثل هذا القرار، ونصل لمرحلة نشفر فيها مباريات الدوري، ورأي من الأفضل إتاحة الفرصة للجميع من أجل المشاهدة لأننا في حاجة إلى الانفتاح ومتابعة كل الدول لنا، وكذلك محلياً يجب مساعدة الجميع على المشاهدة بدلاً من التشفير، وأضاف: كل دوريات الخليج غير مشفرة ولا أظن أن هناك دورياً عربياً مشفراً، جميع الدوريات العربية متاحة أمام المشاهدين وعلينا أن نكون واقعين مثلهم، وعندما نصل لمرحلة تجعلنا نشفر الدوري يمكن حينها اتخاذ هذا القرار أما حالياً فإنه من وجهة نظري قرار غير سليم.

كما أجاب على سؤال حول التحكيم الاجنبي وامكانية الاستعانة به فقال: الحديث عن التحكيم سلسلة قديمة منذ الولادة وحتى اليوم يسمع كل شخص عن مشكلة التحكيم التي يشتكي منها الجميع، التحكيم في كل العالم به الصالح وبه الطالح وبه الخطأ وبه الصواب، هذه أشياء يجب أن نعترف بها، وحتى نطور التحكيم في الإمارات علينا أن نمنح الحكم الثقة في نفسه أولاً، وأن نؤمن بأن الخطأ وارد من قبل أي حكم، وأنه جزء من جماليات المباريات وحماسها، كل فريق عندما يخسر يستغل خطأ واحداً وقع فيه الحكم ويجعله سبباً للخسارة ويهاجم بها طاقم التحكيم كأن الخسارة تعني نهاية العالم مع أن ذلك شي طبيعي يحدث في كل المباريات.

وأضاف: ندعم الحكم المواطن ونجد له العذر عند الخطأ، لكن في بعض المباريات وجود الحكم الأجنبي ضرورة من منطلق رفع الحرج فقط ليس أكثر، وعلى سبيل المثال إذا كانت هناك مواجهة بين الأهلي والعين على نهائي الكأس، ولها حضور كبير كعادة مباريات الفريقين يمكن الاستعانة بحكام أجانب مع أنهم ليسوا معصومين من الخطأ، ولكن الأجنبي كما قلت يرفع الحرج فقط ومن باب الاستعانة بالخبرات أيضاً، أقول لك عندما تكون هناك مباريات بين المنتخبات يتم إحضار حكامها من خارج دولة المنتخبين، رغم أن الحكم الذي ينتمي لدولة أحد المنتخبين يمكنه إدارة اللقاء بحيادية تامة، ولكن منعاً للحرج يتم الاستعانة بحكام من الخارج وهذا ما أعنيه بأهمية وجود التحكيم الأجنبي في بعض المواجهات المهمة، وبخلاف ذلك فإننا ندعم الحكم المواطن ونثق فيه ونعلم أنه عندما يخطئ لا يتعمد الخطأ ولا ينحاز لفريق ضد آخر.

أنديتنا لاتتوقف عن الشكوى رغم أنها بلا إنجازات

تحدث الشيخ محمد بن صقر عن شح الامكانيات في اندية راس الخيمة قائلا: مع الأسف الشديد كل الأندية لم تستطع أن تجد حلاً لهذه المعضلة، إذا كانت هنالك مشكلة مال يمكن حلها بالبناء عن طريق وضع استراتيجية للمستقبل، طور عملك الإداري وابني فريقاً من لاعبين صغار السن وبعد عدة سنوات يمكن أن يكون لديك فريق قوي بتكلفة مادية أقل، يؤسفنا جداً أن هذه الأندية لا تتوقف عن الشكوى رغم أنها بلا إنجازات، لايوجد ناد يعمل للمستقبل أو لديه طموح يحرز به بطولة، أفضل طموح الآن في الإمارة يمثله نادي الإمارات الذي يجعل كل همه البقاء فقط في الدوري وكل موسم يمر بهذا المعترك والسؤال كم يصرف نادي الإمارات على الأجانب فقط في كل موسم..؟ مبالغ ضخمة لأن هنالك مشكلة في اختيار اللاعبين، نحن لا نطالب بميسي ونيمار ولكن هنالك لاعبون بإمكانات ومواصفات محد دة وبأسعار مالية أقل يمكن أن يقدموا الكثير.

دليل فشل

وأضاف الشيخ محمد بن صقر: الأندية كل عام تغير الأجانب مرتين في السنة، وهذا دليل فشل إدارات الأندية لأنها لا تعرف حتى كيفية اختيار اللاعبين الذين يحضرونهم من الشارع دون معرفة بمستوياتهم، الإدارة التي تغير الأجانب عليها أن تستقيل لأن ذلك دليلاً على فشلها، العالم اليوم أصبح احترافياً فإذا كنت تريد نتائج جيدة عليك أن تنافس بقوة وأن تجتهد وتقوم باختيار عناصر مميزة وتطوير مستويات اللاعبين المواطنيين حتى يكون لديك فريق جيد وهذا لا يحدث مع أندية رأس الخيمة وغيرها مع أن هذا العمل أهم من الحديث عن المشاكل المالية.

الشكوى ليست حلاً

لكن الأندية تشتكي أساساً من عدم المال لدرجة أن بعضها انسحب من دوري الهواة؟!

إذا لم يكن لديك إمكانات مادية يمكن أن تعمل مداخيل للنادي، الشكوى ليست حلًا، يجب أن يكون هنالك اجتهاد وتفكير لحل المشكلة التي يعاني منها أي ناد سواء مادية أو خلافه، تطوير العمل يمكن أن يمنحك حلولاً لكل المشاكل التي تعاني منها.

ولماذا لاتقدم الحكومة دعماً كافياً للأندية؟!

هل الأندية تتبع للحكومة المحلية أم الاتحادية..؟ كثيرون لا يعرفون الأجابة على هذا السؤال، للعلم الأندية تتبع للحكومات المحلية جغرافياً فقط لكنها ملك لرعاية الشباب والرياضة وبالتالي الحديث عن تقصير الحكومة المحلية غير صحيح؟

وأضاف الشيخ محمد بن صقر: حكومة رأس الخيمة تقدم دعمها للأندية وفق قدراتها المالية ويجب التعامل في حدود الإمكانات المتاحة وأن تعمل مجالس الإدارات على حل مشاكلها بطرق مختلفة، أنديتنا تبكي في الإعلام والمجالس الرياضية بأنها لاتمتلك مالًا، من لايمتلك المال عليه أن يترك العمل في ناديه، الحكومة لم تجبر شخصاً لقيادة ناد، إذا دق الشخص صدره وقبل بالتكليف عليه أن يؤدي مهمته ويتحمل مسؤوليته بدلاً من أن يشتكي وأن لم يكن قادراً يعتذر فقط لأن العمل في الأندية قرار شخصي، أنا لو طلبوا مني رئاسة نادي الإمارات لن أقبل وهذا قراري ويمكن أن يتخذه غيري.

ثقة

منتخبنا قادر على التأهل ومهدي مدرب المرحلة

أكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي أن منتخبنا يملك إمكانات أفضل من غيره وأعتقد أنه أحد المنتخبات المرشحة للتأهل رغم صعوبة المهمة لكنه قادر على ذلك بإذن الله، لكن بشكل عام نتائجنا غير مرضية لأننا نستحق أفضل من ذلك قياسا بالإمكانات الموجودة والمتاحة فنيا وماديا، لكن المنتخب قادر على أن يعيد إلينا الفرحة وأن يحقق الإنجاز.

وأضاف قائلا: المدرب مهدي علي يؤدي مهمته بشكل جيد ونحن في وقت يحتاج فيه للدعم، ونتمنى له التوفيق، وأعتقد أنه يمتلك الوقت الكافي ليحقق الإنجاز مع المنتخب، وأنا دائما مع ترسيخ الثقة في الأجهزة الفنية حتى تستطيع أن تقدم كل ما عندها.

لدي فقط ملاحظة تتعلق بمعسكرات المنتخب الطويلة وهي ناحية سلبية لأنها تجعل اللاعبين يشعرون بالملل وبالتالي تعود بنتائج سلبية أيضا، وإذا نظرنا لمنتخب مثل البرازيل لا يعسكر لفترات طويلة وكل المنتخبات الأوروبية أيضا معسكراتها لفترات قصيرة.

اقتراح

نحتاج مراكز شبابية

قال الشيخ محمد بن صقر: نحن تسيطر علينا العواطف التي ولى زمنها واعتدنا فقط على الشكوى وعدم توفر المال، هنالك حلول عديدة متاحة في رأس الخيمة وغيرها، إذا كان البعض يتحدث عن أهمية الأندية لأنها تحتوي شبابنا وتحفظهم من الضياع فلماذا لا نلجأ إلى خيار المراكز الشبابية التي لا تكلف أموالاً وليس فيها احتراف وتوفر أجواء جيدة للشباب؛ لكننا نصرّ على الأندية، ثم نشتكي من عدم توفر المال.

رأي

اتحاد الكرة يجب أن يخضع للمحاسبة على الفشل

انتقد الشيخ محمد بن صقر القاسمي غياب المحاسبة عن اتحاد الكرة ذاكراً أن الاتحاد يقدم للرياضيين وعودا وردية وتساءل قائلا: من يحاسبه عندما لا يفي بهذه الوعود وعندما يرتكب الأخطاء؟ وأضاف: هنالك سلبيات وإخفاقات لابد أن تخضع للمحاسبة مع تقديم النصح أيضا، لابد أن تكون هنالك مساءلة حتى يجتهد الاتحاد في تنفيذ وعوده ولا يقع في الأخطاء وحتى يلتزم بتنفيذ ما وعد به.

وواصل الشيخ محمد بن صقر حديثه، وقال إنه يجب أن تكون هنالك محاسبة شاملة بين كل فترة وأخرى وتقييم منطقي لما قدمه الاتحاد مع محاسبته على التقصير وأضاف: حتى اتحاد الكرة المقبل بعد ترشحه نتمنى أن يمتلك الجرأة الكافية في الاعتراف بالتقصير إن حدث تقصير، نريد بعد عام إن كان هنالك فشل أن يخرج رئيس الاتحاد ليعترف بالفشل ويقدم استقالته، هذا ما نطلبه إن كنا نهتم بالتطوير.

تقييم

أندية رأس الخيمة تزيد الهم والغم

انتقد الشيخ محمد بن صقر ترشيح 6 اشخاص من اندية راس الخيمة لعضوية اتحاد الكرة في ظل غياب التنسيق بينها وقال: هذا مأساتنا.. للأسف أندية رأس الخيمة افتقدت بوصلة الاتفاق ولم تمنح رأس الخيمة كإمارة قيمتها الحقيقية رغم تاريخها ومكانتها الرياضية، ما فعلته هذه الأندية تقليل من قيمة الإمارة، بدليل السؤال الذي طرحته، نعم صحيح.. لماذا لم تتفق هذه الأندية وتنسق فيما بينها؟ لو كانت تقدر قيمة الإمارة لما أقدمت على مثل هذه الخطوة، أعتقد أن الترشح نفسه من قبل هذه الأندية تحكمه العلاقات الشخصية وليس شيئاً آخر.

وأضاف: للأسف أيضاً، الترشيح كله كان لمناصب العضوية فقط، والسؤال: لماذا لم يفكروا في تقديم مرشحين لمنصب نائب الرئيس؟ إذا كان هناك اتفاق وتقدير لقيمة الإمارة والدور الرياضي الكبير الذي تلعبه لقامت الأندية بالتنسيق والاتفاق، ولقدمت شخصاً لمنصب كبير بدلاً من التنافس حول عضوية الاتحاد فقط، الاتفاق كان يعني أن تضمن فوز مرشحك وكان بالإمكان أن نقنع أندية صديقة بمساندة مرشح الإمارة، لكن الأندية سارعت لتقديم مرشحين لمناصب العضوية فقط دون أي طموح.

وأضاف قائلا: لا أرشح الأشخاص ولا أتحدث عن فوز فرد، لقد قلت لك إن مشكلتنا أن هذه المؤسسات لم تتفق وتسابقت لتقديم مرشحين في مناصب العضوية فقط، لقد تعاملوا مع الإمارة التي ينتمون إليها بعدم تقدير، كان بإمكان الأندية الست أن تتفق وتقدم مرشحاً لمنصب نائب الرئيس وتضمن له الفوز، ولكن ما فعلوه إحساس بالدونية وفشل واضح.

وختم حديثه: بعد كل الذي قلته مؤكد أنني غير راض عنها، بعيداً عما فعلوه في الانتخابات فإن نتائج هذه الأندية غير جيدة.. النتائج يمكن أن ترضي الجميع فأين هي نتائجها؟ هذه الأندية تزيد تراكمات الهم والغم والألم الذي لا تسعه قلوبنا ولا عقولنا.

تعليق

الكرة الإماراتية تعاني شحاً في إنتاج المواهب

اشار الشيخ محمد بن صقر القاسمي إلى أن إنتاج المواهب الجديدة قل كثيرا مع أنهم يرسمون المستقبل، ذاكرا أن الكرة الإماراتية حققت العديد من الانجازات على جميع البطولات وحتى يكون المستقبل أفضل لا بد من إنتاج جيل جديد واضاف: عدد ابناء الدولة قليل، وكثافتنا السكانية أقل بكثير من غيرنا، واذا كنا نرغب في جيل موهوب منهم يجب التركيز على الصغار لان ذلك يمثل النقش في الحجر وليس، حاليا 60% أو 70% لا يريدون الالتزام بالمدارس الكروية لانهم لا يحبون الانضباط واذا لم تكن هنالك مدارس متخصصة في تعليم كرة القدم لن يكون لدينا جيل جديد يواصل الإنجازات، علينا أن نشجع الصغار وأن نهتم بهم أكثر من أجل مستقبل أفضل لدولة الإمارات في الرياضة وكرة القدم تحديدا وهي أصبحت علم يُدرس ولا بد من مواكبة التطور في عالم الكرة حتى نجني الثمار وفقا للطريقة التي تسير بها دول العالم المتطورة.