أثبت الأرجنتيني خواكين لاريفي، مهاجم بني ياس، أنه واحد من أفضل صفقات اللاعبين الأجانب في دورينا هذا الموسم بعد تألقه كواحد من أفضل الهدافين في دوري الخليج العربي خلال الموسم الحالي بتسجيله 14 هدفاً وضعته في وصافة قائمة هدافي المسابقة وبفارق 3 أهداف خلف مواطنه سيباستيان تيجالي مهاجم الوحدة، وبرغم أن بني ياس لا يحتل أحد مراكز المقدمة إلا أن لاريفي يعتبر أحد الأسماء البارزة والتي تقدم أداءً قوياً منذ بداية الموسم وحتى الآن وسجل بمفرده نصف عدد الأهداف التي سجلها السماوي في الدوري، وأكد لاريفي أنه سجل أهدافاً كثيرة وصنع الفارق في مباريات عدة، ولكن من الصعب أن ينافس على لقب الهداف في وجود تيجالي مهاجم الوحدة الذي يقدم موسماً جيداً للغاية، وقال: أنا مع لاعبين آخرين قد ننافس فقط على وصافة الهدافين.

لاريفي الذي قدم الموسم الحالي لقلعة بني ياس من الدوري الإسباني وتحديداً من سلتا فيجو فتح قلبه لـ «البيان الرياضي» في حوار خاص تحدث فيه عن العديد من الأمور، وكيف كان قريباً من التواجد في دورينا في البداية ولكن ليس بقمصان السماوي، ثم قصة انتقاله إلى الدوري الصيني في فترة الانتقالات الشتوية في يناير الماضي والتي توقفت في اللحظات الأخيرة، بالإضافة إلى أسباب تألقه وطموحاته على المستوى الشخصي وعلى مستوى فريقه.

تقييم

بداية كيف ترى تجربتك مع بني ياس في أول موسم لك في الدوري الإماراتي؟

لا أفضل أن أقيّم أي تجربة إلا عندما تنتهي، وحتى الآن لم أفكر بعمق في تجربتي مع بني ياس من الناحية المهنية، ولكني بشكل عام سعيد بوجودي هنا خاصة وأنني محل تقدير من الجميع، وعلى المستوى الشخصي اعتبرها تجربة إيجابية، وأسعى إلى مواصلة العمل بجدية في التدريبات والمباريات حتى أنهي الموسم بشكل جيد.

هل لقب الهداف محسوم لتيجالي وهل تطمح للحصول على اللقب؟

لا يوجد أي شيء محسوم فمازالت هناك مباريات كثيرة في الدوري، وسأواصل المحاولة للمنافسة على لقب الهداف، ولكني أعتقد أن تيجالي أقوى المرشحين للفوز بالهداف خصوصاً وأن رودريجو ليما لاعب الأهلي كان المرشح الأقوى الثاني ولكنه الآن خارج الفريق بسبب إصابته.

وهل معنى ذلك أنك لا تملك الطموح لإنهاء الموسم كهداف المسابقة؟

بالعكس فمازال لدي طموح كبير من الآن وحتى نهاية الموسم سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى الفريق، سأواصل المحاولة للمنافسة على لقب الهداف، ولكن هذا أول موسم لي في الإمارات وأعتقد أنني أسير في الطريق الصحيح، من عادتي عدم التفكير فيما سيحدث مستقبلاً وإنما التركيز في كل مباراة على حدة، وكوني من الهدافين فهذا الأمر بفضل مساعدة زملائي في الفريق ونتيجة جهد جماعي.

علاقة جيدة

وكيف هي علاقتك مع مواطنك تيجالي؟

بصراحة لم أكن أعرف تيجالي قبل حضوري إلى الإمارات، ولكني منذ بدأت اللعب مع بني ياس بدأت في التواصل معه في بعض الأحيان، هي علاقة جيدة ولكنها ليست بالصداقة القوية، وأتمنى له بالطبع حظاً وفيراً في مبارياته مع فريقه باستثناء أمام بني ياس، في الحقيقة لم أكن أعلم الكثير عن اللاعبين في الدوري الإماراتي من قبل، وقد تواصلت مع صديقي في سلتا فيجو اللاعب التشيلي فابيان أوريانا قبل الحضور وهو للعلم صديق مقرب من كارلوس مونوز لاعب بني ياس السابق، وفيلانويفا لاعب الشباب الحالي وأعطاني فكرة عن الإمارات وعن بني ياس، وكانت فكرة إيجابية بالطبع مما شجعني على اللعب هنا.

ولكنك كنت قريباً من اللعب في الإمارات ولكن بقميص نادي الوصل.. فماذا حدث؟

بالفعل كانت هناك مفاوضات وتواصل مع نادي الوصل، ولكن جاء لسلتا فيجو عرض في الوقت نفسه من نورويتش سيتي الإنجليزي، وكان عرضاً مادياً مغرياً وبمقابل مادي أكبر لي وللنادي الإسباني وهو ما جعل سلتا فيجو يركز على العرض الإنجليزي أكثر من الوصل، إلا أنه حدثت متغيرات وتعاقد نورويتش سيتي مع لاعب آخر وحينها كانت المفاوضات مع الوصل توقفت، وبعدها جاءني عرض بني ياس الذي وافقت عليه وسلتا فيجو كذلك.

وماذا عن العرض الذي قدم إليك في الانتقالات الشتوية الماضية للعب في الدوري الصيني؟

وكيل أعمالي كان حلقة الوصل بين الفريق الصيني وبني ياس، ووضعت أمر انتقالي بالطبع بين يدي إدارة بني ياس وأعطيتهم حرية اتخاذ القرار، ولكن الموضوع لم يكتمل ورفض النادي العرض.

وهل كان بالفعل عرضاً مغرياً لا يقاوم؟

نعم، فقد كنت سأحصل تقريباً على ضعف ما أتقاضاه في بني ياس.

هل أنت حزين لرفض بني ياس هذا العرض المغري؟

لا، لست حزيناً على الإطلاق، فقد جلست مع رئيس شركة كرة القدم في بني ياس، مبارك بن محيروم وأخبرته بأنني سعيد بالتواجد مع بني ياس، وليس لدي مشكلات في إكمال عقدي مع الفريق الذي ينتهي الموسم المقبل، وفكرتي التي حاولت إيصالها للإدارة أنني مستقر هنا، وأشعر بأنني وسط عائلتي، حتى أسرتي سعيدة بوجودها في الإمارات.ولكن سمعنا أن هذا العرض من الممكن أن يتجدد في الصيف المقبل!

عندما انضممت لبني ياس بعقد لمدة موسمين ذلك لأنني أريد الاستمرار مع الفريق، ولكن إذا تجدد العرض مرة أخرى ورأت إدارة بني ياس مصلحة النادي في بيعي وانتقالي لن أعترض على ذلك وحينها سأفكر في الموضوع.

أي أنك لن تضغط على الإدارة بسبب المقابل المادي الكبير؟

بالطبع لا، أحب دائماً التفكير على المدى القصير لمدة عام أو اثنين، لكن مبدئياً أطمح للاستمرار في الإمارات.

مفاجأة

وما رأيك في الكرة الإماراتية بعد أكثر من نصف موسم قضيته مع السماوي؟

فوجئت في الحقيقة بمستوى اللاعبين الجيد في الدوري الإماراتي سواء الأجانب أو المواطنين، ويوجد أكثر من لاعب بإمكانهم اللعب في دوريات أوروبية من دون أي مشكلات، وإذا تحدثت عن المنتخب الإماراتي فمستواه في تحسن كبير، وأتابع مباريات المنتخب فهو مازال أمامه فرصة في تحقيق إنجازات أخرى، وبشكل عام يسير في الطريق الصحيح.

هل ترى أن بني ياس في مكانة يستحقها في الدوري الإماراتي؟

بداية الموسم كانت جيدة ثم حدث تراجع في النتائج، ولكننا عدنا مرة أخرى لمستوانا الجيد، والآن نطمح إلى مراكز أفضل، نحن نركز في كل مباراة على حدة، والمرحلة الحالية هي الأخيرة من الموسم، وكل فوز أو هزيمة سيكون لها أثر كبير على ترتيب الفريق، ولذلك نتعامل مع كل مباراة على أنها نهائي.

ولكن بني ياس يملك لاعبين جيدين وأجانب مميزين لماذا لا ينافس على البطولات؟

الأمر ليس أننا لا نستطيع المنافسة بدليل فوزنا على فرق كبيرة مثل الأهلي، ولكن الفارق في كيفية الحفاظ على المستوى نفسه، وللأسف الأداء كان يتغير من مباراة لأخرى، فقد لعبنا مباريات جيدة وأخرى سيئة، ولكن بني ياس أثبت أنه قادر على أن يكون نداً أمام أي فريق في الدوري.

وهل يمكن أن ينهي بني ياس الدوري في المراكز الأربعة الأوائل؟

ولم لا، نستطيع ذلك بالتأكيد، وكذلك المنافسة على لقب كأس رئيس الدولة، سنلعب في المرحلة المقبلة مع فرق المقدمة ولدينا ثقة في تحقيق نتائج إيجابية، فقد حصلنا على نقاط من قبل من فرق قوية مثل الوحدة والوصل والعين والأهلي والشباب، ولما لا احتلال المركز الرابع، فبني ياس قادر على ذلك.

العين يحتفظ باللقب

من تتوقع سيفوز بالدوري في ظل المنافسة بين العين والأهلي؟

أعتقد العين، ولكن المنافسة ستظل شرسة حتى النهاية، الأهلي تأثر بعض الشيء بغياب واحد من أفضل لاعبيه وهو ليما، إلا أن لديهم أيضاً لاعبين آخرين مميزين، ولكن في رأيي أن أفضل فريق هو العين.

هل أثر الخلاف بينك وبين بلفوضيل في واقعة ركلة الجزاء الشهيرة على علاقتك باللاعب؟

أبداً، أنا وبلفوضيل نتحدث اللغة الإيطالية وكان سوء تفاهم ومر على خير.

ولكن لماذا كان الإصرار الشديد من جانب كل منكما على تسديد تلك الركلة؟

لأنه في فترة الإعداد كنت أنا من يسدد ركلات الجزاء، ولحظة احتسابها ذهبت لتنفيذها فوجدت بلفوضيل يريد تسديدها في الوقت نفسه، أعرف أن الأمر لم يخرج بصورة جميلة أمام الجميع.

ولكنك بديت مصراً للغاية؟

واسحق أيضاً، فقد كان كل واحد منا مقتنعاً أن بإمكانه تسجيل الهدف.

2

عن عدم انتقاله لناد أكبر في إسبانيا قال لاريفي «أمضيت عامين في الدوري الإسباني وبعدها رأيت أنها اللحظة المناسبة لخوض تجربة جديدة، فالمسيرة المهنية للاعب الكرة قصيرة ويجب استغلال كل لحظة فيها، وعندما حضرت للإمارات أكثر من 10 لاعبين تواصلوا معي وأبدوا رغبتهم في الحضور إلى هنا، وهناك الكثير يعتقد أن اللعب في الدوري الإماراتي أسهل ولكني وجدت أنه دوري تنافسي وقوي للغاية».

فارق

أشار لاريفي تعليقاً على الفارق بين الدوريات التي لعب فيها إلى أن كل دوري مختلف عن الآخر، فالدوري الأرجنتيني يتميز برتم مرتفع وبقوة ومباريات صعبة جداً وبأهداف قليلة بشكل عام، وهناك فرق واضح بين 3 فرق كبيرة وباقي الفرق، في الدوري الأرجنتيني المنافسة قوية للغاية، أما الكرة الإيطالية عندما لعبت مع كالياري فهي تكتيكية ودفاعية أكثر بينما الكرة الإسبانية مفتوحة وجميلة وتجذب المشاهدين، ليس لديهم انضباط تكتيكي كبير لكن لديهم لاعبين على مستوى عال من المهارة.

»عموري« وعامر وفواز

أكد لاريفي أن هناك العديد من اللاعبين المواطنين في الأندية الإماراتية بإمكانها اللعب في الدوريات الأوروبية دون أي مشكلات، وقال إنه معجب بعمر عبد الرحمن نجم العين وعامر عبد الرحمن وفواز عوانة لاعبي بني ياس وبطريقة أدائهم، وأنهم قادرون على الاحتراف خارجياً.

وعن اللاعبين الأجانب الذين لفتوا نظره الموسم الحالي أشار إلى رودريجو ليما قبل إصابته، وتيجالي، وكيمبو وخيمينيز.

الهدف التاريخي في مرمى برشلونة

قال لاريفي إن هدفه في مرمى برشلونة في الدوري الإسباني قبل موسمين هو الأهم في مسيرته الكروية وأنه لا ينسى هذا الهدف الذي كان له طعم خاص، مؤكداً أن هدفه في مرمى برشلونة كان له صدى كبيراً في العالم أجمع، وترك أثراً إيجابياً على فريقه سلتا فيجو وعليه بصفة شخصية.

وأضاف في تعليقه على شعوره عندما سجل هدف فوز سلتا فيجو على برشلونة «سلتا فيجو لم يفز قبل هذه المباراة أبداً على برشلونة في الكامب نو، ولذلك فقد كان فوزاً تاريخياً، ومثل هذه المباريات تشكل صدى كبيراً في الصحافة العالمية، والفوز أثر إيجابياً علي وعلى عائلتي، وتلقيت اتصالات من الجميع تهنئني، خاصة وأن برشلونة في هذا الوقت فاز بثلاثية الدوري ودوري الأبطال والكأس، وساهم هذا الهدف كثيراً في شهرتي».

احتكار ميسى ورونالدو

قال لاريفي إن وجود ميسى ورونالدو في الدوري الإسباني يغطي على تألق أي لاعب آخر، كونهما لاعبين من طراز آخر.

وأضاف نجم بني ياس وهدافه: «ميسي ورونالدو في مكانة غير باقي لاعبي الكرة في العالم، رغم وجود لاعبين آخرين مميزين مثل سواريز ونيمار، ولكن ميسي ورونالدو الأفضل على مستوى العالم بالطبع».