أكد السوري محمد قويض المدير الفني لفريق الكرة بنادي الظفرة أن فريقه لا يستحق الهبوط، مشيراً إلى تميز فريقه بالأداء الجيد في المباريات الأخيرة، وأشار في حوار خاص لـ«البيان الرياضي»: فارس الغربية لديه عناصر جيدة، والإدارة تتميز بالحكمة ولا يوجد لدينا أية مشاكل.

مؤكدا قبوله المهمة من دون شروط، لانه يعتبر نفسه ابن الظفرة، مشيرا إلى أن كل تركيزه هو انتشال الفريق من القاع وهذا ليس مستحيلا. وقال: جربت الخطط الهجومية فتلقينا 8 اهداف في مباراتين، وإغلاق الملعب واللعب على المرتدات الأنسب لفريقنا:

في البداية.. ما هي طموحاتك مع الظفرة؟

نركز على انتشال الفريق من مركزه الحالي (قبل الاخير بـ14 نقطة)، وهذا الوضع لا يستحقه الفريق، وكل من يتابع الأداء في المباريات الاخيرة، يلحظ تحسن النتائج، ففريقنا لا يستحق الهبوط، ولدينا عناصر جيدة ونقدم اداء جيدا وادارة النادي تتميز بالحكمة في التعامل مع كل الأمور، ولا يوجد لدينا أي مشكلة.

كيف توليت تدريب الفريق؟

توليت مسؤولية الفريق الأول قبل شهرين فقط، بعدما حدثت مشكلة مع المدرب الفرنسي السابق لوران بانيد، وتحدثت الإدارة معي لكي أتسلم تدريب الفريق الأول، كنت وقتها مسؤولا عن الرديف وقريبا من الفريق الأول، وغامرت ادارة النادي وكلفتني بالفريق الأول، وتردد وقتها أن الظفرة بحاجة إلى مدرب منقذ ينتشل الفريق ولكن الإدارة فكرت انه بدلا من التعاقد مع مدرب جديد يحتاج إلى فترة حتى يدخل جو المباريات، فكروا في إسناد المهمة لي وخاصة أنني قريب من الفريق ومن اللاعبين وجاءت النتائج سريعة، وغيرنا صورة الفريق وصار اكثر تنظيماً ويدافع جيدا، وتحسنت النتائج كثيرا، والأمور تسير لصالحنا.

وما هي الشروط التي وضعتها لقبول المهمة؟

قبلت فوراً ومن دون أي قيد أو شرط، وفي اليوم التالي كنت في الملعب أقود الفريق، هذا الامر افعله فقط مع نادي الكرامة في سوريا ومع الظفرة في الإمارات، أما لو كان هناك ناد آخر لا بد أن يكون فيه حديث عن العقود واستفسارات ووقفة طويلة، ولكني ألبي النداء فورا مع الظفرة، ولا يمكن أن أضع شروطا، ولو طلبت مني الإدارة العمل في أي مركز بالنادي لوافقت فورا لاني اعتبر الظفرة بيتي.

هل تسمح لأحد بالتدخل في عملك؟

كل مدرب يحب عدم تدخل احد في عمله، ولكني أحب استشارة الآخرين، وهذه طبيعتي و(ما خاب من استشار)، واستشير الجهاز المعاون والطبي، كما استشير الجميع حتى اللاعبين.

وماذا عن علاقتك بادارة النادي؟

علاقتي جيدة جدا مع الإدارة واشعر بالراحة في التعامل، مع رئيس النادي مع كل اعضاء مجلس الإدارة، وهم يشكلون خلية نحل، وتوجد حالة استنفار كامل وهدفهم انقاذ فارس الغربية، وأشعر بهم واتابع ما يقدمونه، والجهد صار مضاعفا.

العناصر الجديدة خلال فترة الانتقالات.. هل فرضت عليك؟

توجد خلية عمل مع الإدارة وأي لاعب يتم ترشيحه ندرس مؤهلاته الفنية من كل الجوانب، وتم تشكيل لجنة برئاسة رئيس النادي، وكنا نعقد اجتماعا يوميا، وتم وضع خطة عاجلة وخطة مستقبلية، وبحثنا أمور اللاعبين المواطنين والأجانب، وفضلت عدم تحمل المسؤولية وحدي، وبالفعل حددنا المراكز التي تحتاج إلى تدعيم وأسماء اللاعبين الذين يمكن التعاقد معهم، وتجب الإشادة بجهود مجلس الإدارة معنا في كل خطوة، ونبحث بشكل دائم كيفية الخروج من هذا الوضع.

كيف تتعامل مع اللاعبين؟

اللاعب أحيانا ليس بحاجة إلى تدريب ولكن بحاجة إلى جرعة معنوية، وإذا حصل عليها يتضاعف عطاؤه، والادارة برئاسة رئيس المجلس ومدير الفريق متواجدون يومياً بالنادي يعرفون كل شيء بالفريق ما يشعرني بالراحة.

المغامرة

البعض يؤكد أنك لا تحب المغامرة، وتعتمد على الهجمات المرتدة.. ما ردك؟

ليست قصة مغامرة، لا بد من التعامل مع إمكانيات فريقي، الذي قد يحتاج للعب بهذا الأسلوب، ونضع في الاعتبار وضع الفريق الحالي، وبصراحة، عندما توليت المسؤولية بدأت باللعب بطريقة مفتوحة، بالاعتماد على تكثيف الهجوم، وطبقت خطتي في مباراتي الوحدة ودبا الفجيرة، ولعبنا بطريقة 4 - 4 - 2، وفتحنا اللعب، فسجل دبا الفجيرة 5 أهداف في مرمانا، وسجل الوحدة 3 أهداف، وهو أمر رهيب، فلدينا مشاكل دفاعية ومشاكل تكتيكية بشكل عام، وجلست مع إدارة النادي، ووضعتهم في الصورة، والجميع اتفق معي أن مثل هذه الخطط لا تصلح مع الفريق في وضعه الحالي.

وفي الوقت الحالي فإن الأسلوب الأنسب لفريقنا هو اغلاق الملعب واللعب على المرتدات، حتى لو كنا نلعب مع أضعف الفرق، فنلعب على نقطة، لأن الدوري بجمع النقاط، وكلما أهدرت النقاط زادت المشاكل، وكلما جمعنا نقاطا تتحسن الامور، وهذا منطق الدوري، وبعد مباراتي دبا والوحدة تغير أسلوبنا تماماً، صرنا نلعب 4-2-3-1 مع إغلاق المنطقة واللعب على المرتدات، ونجحنا، وما ينجح به نلعب به، وعندما نخسر نخسر بشرف، حيث خسرنا امام العين ولكن كان فريقنا جيداً لدرجة أن الإدارة منحت الفريق مكافأة تعادل رغم الهزيمة.

وماذا عن طرق التدريب الحديثة؟

الأمور أصبحت واضحة لدينا، توجد طرق تدريب حديثة واخرى قديمة ولكن المهم ما هي إمكانيات اللاعبين، وما هي الطريقة المناسبة للفريق، وقد تحدث تغييرات في المهام مستقبلا، فنقوم بالمجازفة في بعض الأحيان، والاعتماد على المرتدات فقط أحيانا، أو اللجوء الى التوازن بين الدفاع والهجوم، ومن الممكن التغيير الى الهجوم الكامل اذا دعت الضرورة، وعموما بعد هذه الفترة صار يوجد تفاهم مع اللاعبين، ما يسمح بتغيير مجريات المباريات.

محطات

دربت الظفرة موسمي 2008- 2009، و2010-2011، كيف ترى تلك الفترة؟

المحطة الأولى كانت في موسم 2008 – 2009 وبعد استقالة إدارة نادي الكرامة استقلت معهم، وجئت إلى الإمارات وبدأت مع الظفرة مرحلة الذهاب كاملة، وبعد فترة رجعت إدارة نادي الكرامة مرة أخرى بقرار وطلبوني، وتحدثت مع إدارة الظفرة في ذلك الوقت واعتذرت لهم وسمحوا لي بالعودة.

المحطة الثانية كان الظفرة يمر بمرحلة حرجة قبل مشاركته في الدورة الرباعية وكان لديه 6 مباريات والمطلوب الفوز في 5 منها فكانت المهمة صعبة جدا، وكل محطة لها ظروفها ووقتها وبالطبع استفدت من كل مرحلة من خلال تراكم الخبرات.

ما هو تقييمك لفترة عملك مستشاراً فنياً لشركة الكرة بالنادي؟

لست غريباً على الإمارات واعتبر نفسي ابن الظفرة، والعلاقة بيننا قوية، واذكر أنني بعدما عشت 4 سنوات في العراق وحدثت بعض المشاكل هناك، تحدثت مع ادارة الظفرة، قال لي رئيس النادي (احضر فورا)، وقاموا بإنهاء الإجراءات و(الفيزا) والإقامة، وتم الاستعانة بي في اللجنة الفنية، وكل ما طلبته استجابوا له، واعتبر هذا جميلا كبيرا لنادي الظفرة ومع الادارة الجديدة تسلمت مهمة الرديف في البداية.

وفترة عملي كمستشار فني أفادتني في التعرف على أندية الدوري، ومتابعة المباريات، وكان عندي دفتر تحليل لكل الفرق بالدوري، وكنا نتحدث مع الادارة من خلال اللجنة الفنية، وحضرت من العراق في شهر يناير 2015 قبل عام، وبعد 5 أشهر تم تعييني مستشارا فنيا.

عطاء

هل أنت راض عن مسيرتك الرياضية؟

كرة القدم أعطتني كل شيء، الشهرة ومحبة الناس وهو ما اعتز به، وأخذت من الكرة كل شيء، وبفضل الله الأمور كانت طيبة معي وفي كل المحطات التي مررت بها احرزت بطولات، تزيد عن 15 بطولة.

مسيرة

تحدث محمد قويض عن مسيرته الرياضية وقال: بدأت في نادي الكرامة، وعملت مع فرق الشباب، ومشرفا للمراحل السنية، ونجحت في احراز العديد من البطولات لهذه الفئات وانتقلت الى الفريق الأول في تجربة ناجحة منحتني المزيد من الخبرة التدريبية، وعرفتني الجماهير وزادت شهرتي من خلال نادي الكرامة في سوريا، ولي تجارب في كل من لبنان والأردن والعراق وأيضا مع الظفرة، وانطلقت من نادي الكرامة محققا نجاحات على الصعيد العربي والآسيوي.

أفضل مدرب

أكد محمد قويض أنه رشح في عام 2006 أفضل مدرب آسيوي وحصلت على المركز الثالث، وكان المركز الأول من نصيب مدرب كوري، وفي نفس العام منحتني جريدة الأهرام المصرية لقب أفضل مدرب عربي.

محطة

العصر الذهبي مع الكرامة

أوضح المدير الفني لفريق الكرة بنادي الظفرة أن المحطة الطويلة في حياته التدريبية كانت في نادي الكرامة، وقال: عملت في الفريق الاول بشكل متواصل لمدة 6 سنوات متتالية، حصلنا على بطولة الدوري 5 سنوات والكأس 5 سنوات وتأهلنا لبطولة الأندية أبطال آسيا، وكان نادي الكرامة في تلك الفترة المهيمن على الكرة السورية، وعلى مستوى الاتحاد الآسيوي شاركنا في كل البطولات ووصلنا للنهائي مع الكويت الكويتي وكانت لنا محطات كثيرة، وادى الفريق بشكل جيد.

هدف

أخطاء الحكام تقديرية

أكد محمد قويض أن أخطاء الحكام مجرد أخطاء تقديرية تحدث في كرة القدم، وقال: في مباراتنا مع الأهلي ألغى الحكم هدف ديوب، الذي اعتبره صحيحا بنسبة 100%، لأن مهاجم فريقنا ارتقى فوق الجميع ووضع الكرة بالمرمى، وفي نفس الوقت الهدف الثاني الذي احرزه الأهلي في مرمانا جاء من ركنية كانت في الأساس رمية تماس وليست ركنية، فكان يمكن تفادي الهدف، وهذه أخطاء تحكيمية، فهدف صحيح لنا تم إلغاؤه، وهدف في مرمانا كان يمكن أن نتفاداه.