كيف ترى دوري الخليج العربي بعد وصوله للنسخة الثامنة هذا الموسم؟

لا شك أن الاهتمام بالدوري كبير من خلال الميزانيات الكبيرة التي ترصدها الأندية والتي يصل مجموعها رقم ملياري وكل ما أتمناه أن يتطور دوري الخليج ويصبح من أقوى الدوريات في المنطقة، وما يصرف في الدوري يفترض أن يجعله أفضل من ذلك ويجعلنا نطمح ليكون .

مثل الدوريات العالمية ونستصحب هنا مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي يتخذ من المركز الأول نهجا وطموحا في كل ما يهم الإمارات، وفي الإمارات لا يوجد شيء اسمه مستحيل إذا وضعنا الهدف والخطة التي تناسب كل عمل.

والكل يتفق على الصرف الكبير والقيمة المادية العالية لدوري الخليج العربي من ناحية صفقات اللاعبين والمدربين، وبكل صراحة هناك لاعبون يستحقون قيمة الصفقات الكبيرة وهذه القيمة يفرضها نظام الاحتراف ولا مناص للنادي غير تقديم العرض الأفضل كي يظفر باللاعب الذي يتمناه.

 ولكن بنفس القدر هناك صفقات لا يتناسب مردودها مع قيمتها، والمطلوب من كل لاعب القيام بدور يوازي قيمته ليس فقط من ناحية المستوى الفني، بل بالالتزام أيضا والانضباط والسلوك القويم داخل وخارج الملعب وأن يبتعد عن التقصير مع النادي.

تقييم التشفير واجب

الحديث عن الدوري، يقودنا مباشرة للجدل حول أمر التشفير، ما هي وجهة نظرك؟

معروف أن مفهوم التشفير في كل العالم وحسب متابعة الجميع أن الهدف منه الحصول على مردود مادي للقنوات الفضائية التي تشتري الحقوق وفي نفس الوقت يكون هناك حضور كثيف للجمهور في المدرجات، ولكن من خلال ما يحدث في دورينا، لا أعتقد أن جذب الجمهور للملاعب تحقق من التشفير.

فالأعداد التي تحرص على حضور المباريات من الجمهور ما زالت قليلة ولا تعبر عن دوري مشفر، كما أن العائد المادي للقنوات التي اشترت الحقوق غير واضح بالنسبة لاسترداد ما دفعته ناهيك عن تحقيق أرباح كما هو الهدف بالنسبة للقنوات التي تشتري الحقوق لبيعها للمشاهدين، وطالما الهدف من التشفير لم يتحقق فمن الأولى مراجعة الأمر والتعامل بكل شفافية في تقييم التجربة ونشر السلبيات والإيجابيات حتى نصل للقرار المناسب الذي يحقق الشهرة والصيت للدوري.

عجمان والعودة للمحترفين

كيف ترى فريق عجمان بعد غيابه هذا الموسم عن دوري الخليج العربي؟

بالتأكيد أن فريق عجمان يجد الدعم والاهتمام من القيادة في إمارة عجمان ممثلة في الوالد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان الذي يوجه ويدعم من أجل التميز والارتقاء بالرياضة عموما في إمارة عجمان، وكذلك سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، ويحرص سموهما على التطور في جميع المجالات.

وبما أن كرة القدم هي الرياضة الشعبية الأولى يجب علينا الاهتمام بها، ونادي عجمان جزء من هذه المنظومة ونطمع جميعا لعودته لدوري الخليج العربي، واعتقد أن الفريق حالياً يسير في طريق العودة السريعة وبدأ مشواره هذا الموسم بالحصول على كأس الاتحاد ويسير في الدوري بشكل جيد يثبت طموحاته الكبيرة لتحقيق هدف العودة لدوري الكبار.

أكاديمية اسبانيول

ما هو تقييمك لمشروع أكاديمية اسبانيول، لا سيما وهي أول أكاديمية من نوعها متخصصة في كرة القدم في الإمارة؟

هناك اتفاق تام على أن نظام الأكاديميات المنتشرة في الإمارات لتعليم كرة القدم وفق أنظمة سليمة له فوائد كثيرة تنمي مواهب اللاعبين وتظهر إمكانياتهم الحقيقية لتستفيد منها كرة القدم في الإمارات عموما على مر الأجيال، وأكاديمية «كواترو اسبانيول» واحدة من هذه المؤسسات التي تضع المصلحة العامة هدفا أساسيا، والأكاديمية يوجد فيها حاليا مجموعة من اللاعبين الموهوبين الذين ظهرت إمكانياتهم مبكرا، والباب مفتوح في الأكاديمية لجميع الجنسيات للاستفادة منها.

وأذكر هنا أحد اللاعبين الصغار من الجنسية السورية لا يتعدى عمره 12 سنة، ظهرت موهبته بشكل لافت فقام أحد الأندية الروسية بالاتفاق معه ليواصل مشواره معه، وهذا مثال يؤكد أن اللاعب الموهوب عملة نادرة ويجد التقدير من الأندية حتى لو دعى الأمر لرعايته لسنوات طويلة، ونحن في الأكاديمية حريصون على التعاون مع جميع أندية الدولة للاستفادة من أي موهبة، ووفق هذه الأهداف أنشأنا الأكاديمية.

لماذا وقع الاختيار تحديداً على نادي اسبانيول الأسباني؟

لم يأت هذا الأمر من فراغ أو صدفة فالتعاقد والاتفاق مع اسبانيول، جاء عن دراسة وتقييم للأمور بشكل دقيق، فعندما فكرنا في مشروع الأكاديمية، بحثنا عن افضل الأكاديميات في العالم، ووجدنا أن نادي اسبانيول المعروف في أسبانيا ويلعب في درجة المحترفين، من أفضل النماذج التي تناسبنا من واقع وتجارب هذا النادي في مشروع الأكاديميات حول العالم فهو من بين أكثر الأندية التي تفرخ لاعبين في مختلف دول العالم.

كما أن فريقه في الدوري الأسباني يعتمد بشكل أساسي على اللاعبين الذين خرجوا من أكاديمياته المنتشرة حول العالم ونجح في ذلك في تعويض فارق الإمكانيات المادية بينه والأندية الغنية في أسبانيا مثل برشلونة وريال مدريد، بفضل اهتمامه باللاعبين الصغار في الأكاديميات ليجني ثمار ذلك في إنتاج لاعبين كثر كل عام.

وأكبر دليل على نجاح تجربة اسبانيول في مشروع الأكاديميات أن لديه 22 أكاديمية في دول مختلفة حول العالم وأصبحت الإمارات حالياً واحدة من هذه الدول، والشيء الثاني الذي ركزنا عليه أيضاً من اتفاقيتنا مع النادي الأسباني، هو تأهيل مدربينا المواطنين عبر خبراء من النادي الأسباني وتكون الأكاديمية تحت إشراف مباشر من خبير أسباني.

وتجربتنا في الأكاديمية حالياً بعد مرور عامين، لمسناها من خلال انطباعات أهل وعائلات أولياء الأمور الذين اطمأنوا على البيئة التي يتدرب فيها اللاعب إضافة إلى أن التدريب يتم تحت إشراف مدربين على مستوى عال من الكفاءة والأخلاق، كما أن الأكاديمية لديها طموحات وأهداف متدرجة عبر المراحل منها تنظيم دوريات للأكاديميات في الدولة وهو مشروع فني مناسب تم صياغة شكله المبدئي حاليا وسيرى النور قريبا.

تعاون مثمر مع الهيئة

وماذا عن التعاون بين الأكاديمية ومركز شباب عجمان؟

الأمر في حقيقته هو عبارة عن تعاون بين الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ومركز كواترو الذي تعتبر أكاديمية اسبانيول جزءا أساسيا منه، والتعاون مع الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، يمثل أحد أسباب النجاح لكل المشاريع التي نفذها المركز في الفترة الماضية، والشيء المهم أن أهداف مركز كواترو تتسق مع نهج الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في دعم الشباب والاهتمام بهم وتحقيق البرامج التي تلبي احتياجاتهم، ونشكر هنا للهيئة تعاونها اللامحدود في ذلك، من خلال الأمانة العامة للهيئة ممثلة في إبراهيم عبد الملك الذي ظل يتابع ويهتم كثيرا بكل ما يخدم برامج الشباب والرياضة.

وأكثر ما يهمنا في مركز كواترو غرس القيم الأخلاقية في لاعبي الأكاديمية مثل الصلاة والتسامح وتكوين الصداقات لخدمة دولة الإمارات وتنمية المواهب الكروية لخدمة كرة الإمارات وجميعها أهداف تسير في ذات الاتجاه الذي تسعى له الهيئة العامة في اهتمامها بالشباب والرياضة، وجميعنا يعمل لخدمة الوطن.

لم يخفِ الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية السياحية في عجمان ومؤسس مركز كواترو وأكاديمية اسبانيول لكرة القدم، عدم رضائه من تشفير دوري الخليج العربي بسبب تضاؤل الاهتمام الجماهيري الناتج من قلة المشاهدة، مما دفعه للمطالبة بـ«فك التشفير» كي يعود الانتشار للدوري بذات الشكل الذي كان عليه قبل «التشفير الكامل»، وطالب بمراجعة الأمر بعد تقييم التجربة واطلاع الرأي العام بكل شفافية عن الإيجابيات والسلبيات التي حدثت في فترة «التشفير»، كما تحدث عن الكلفة العالية لدوري الخليج العربي نتيجة ارتفاع قيمة الصفقات للاعبين والمدربين.

مستبعدا وجود حلول للصفقات الكبيرة في ظل مفهوم الاحتراف، كما تناول ضمن آرائه، مشوار فريق عجمان الحالي في الدرجة الأولى فأكد ثقته لعودة الفريق من جديد لمكانه بين الكبار في دوري الخليج العربي.

وتحدث أيضا عن مشروع مركز كواترو وأكاديمية اسبانيول لكرة القدم وهي أول أكاديمية من نوعها في إمارة عجمان بالتعاون مع أحد الفرق العالمية، جاء ذلك ضمن حديث مطول وردا على أسئلة ترتبط بكرة القدم الإماراتية وأكاديميات كرة القدم.

تكريم أكاديمية روما

ثمن الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي التعاون بين أكاديمية اسبانيول ونظيراتها في الدولة، جاء ذلك خلال اليوم الرياضي المشترك الذي استضاف فيه مركز كواترو، فرق أكاديمية روما خلال المباريات الودية أمام أكاديمية اسبانيول، وقام ممثل أكاديمية روما بتكريم الشيخ عبد العزيز النعيمي بهذه المناسبة تعبيرا على العلاقة التي تربط الجانبين في مجال تدريب كرة القدم مع أكاديمية اسبانيول.

12 فعالية لمركز كواترو 2016

كشف الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي عن 12 فعالية تخطط لها أكاديمية «كواترو اسبانيول» في العام الحالي، وهي تنظيم أول دوري للأكاديميات الخاصة على مستوى الدولة تحت 12 سنة بالتنسيق مع اتحاد الكرة بين فبراير ومايو، إطلاق فريق خاص للرجال فوق 17 سنة للمشاركة في البطولات المحلية، إطلاق دوري للمؤسسات والدوائر الحكومية في عجمان مارس المقبل، تنظيم دوري للمدارس الحكومية الإعدادية والثانوية، تنظيم أول دوري خارجي للفرق الأكاديمية بين 25 مارس و11 ابريل المقبلين.

تنظيم بطولة للسيدات لجميع الفئات خلال شهر ابريل المقبل، تنظيم دوري لكبار السن في مايو المقبل، تنظيم المهرجانات الكروية للاعبي أكاديمية اسبانيول في يناير وفبراير ومارس وابريل، تنظيم دوري للجاليات العربية، استضافة وتنظيم بطولة للمؤسسات وأفراد المجتمع، تنظيم دوري للأحياء السكنية «الفرجان» في يوليو المقبل، تنظيم بطولة للفرق الخليجية للناشئين.

البنفسج والبرتقالي

أوضح الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي أن ميله لارتداء اللون البنفسجي خلال ممارسته الرياضة لا علاقة له بالانتماء، مؤكداً أن فريقه المفضل في الإمارات هو عجمان، ولكنه يحب لون «البنفسج» خلال ممارسته الرياضة، دون أن يؤثر ذلك في تشجيعه لفريق عجمان صاحب اللون البرتقالي.

 وقال: إن مركز كواترو من بين أهدافه هو التعاون مع نادي الإمارة «عجمان»، متمنياً أن يرى لاعبي الاكاديمة بقميص عجمان.