أكد لاعب الشارقة والمنتخب الأولمبي سيف راشد، أن الدولة تعيش في عهد الاحتراف الرياضي في كافة المناحي، ومن ثمرته تنقلات اللاعبين بين مختلف أندية الدولة، وهو أمر يعزز من روح التنافس، موضحاً أن الاحتراف أصبح واقع لا محالة في عالم الساحرة المستديرة..
مؤكداً أنه يحلم ببطوله مع ناديه الذي تربى بيت جدرانه وصاحب الفضل فيما وصل إليه، قبل أن يقرر خوض التجربة مع أندية أخرى ولعل أقربها إلى تفكيره «العين أو الأهلي» لأنهما الأكثر سعياً للبطولات.
ويؤكد نجم الشارقة الصاعد بأنه لم يحقق طموحاته وتطلعاته في بيته الأول فريق الشارقة بحصد بطولة، ولحين تحقيق ذلك فجميع أحلامه مؤجلة، بهذه الصراحة والوضوح استهل حديثه المطول والساخن مع «البيان الرياضي».
عاشق الاحتراف
كان محور الاحتراف والتنقلات محوراً شيقاً مع اللاعب الخلوق سيف راشد الذي يعتبر واحداً من ألمع نجوم دورينا ونجم لا يشق له غبار مع منتخبنا الأولمبي وهو من الأعمدة الأساسية التي يعول عليها كثيرا في الوصول بالأبيض إلى أولمبياد ريودي جانيرو 2016..
وهو الأمر الذي أكد على تحقيقه بما يضمه الأبيض الصغير من أسماء قوية قادرة على تحقيق الحلم تحت قيادة مدرب وطني كفء هو الدكتور عبد الله مسفر، ولعل البداية القوية أمام المنتخب الاسترالي والفوز بهدف نظيف يكون بداية لتحقيق حلم هذا الجيل الرائع.
يعتبر سيف راشد لاعبا يساوي وزنه ذهبا، يقول عن نفسه» أنا أبن نادي الشارقة وتربيت في هذا النادي الكبير الذي أخرج من هو أعظم مني ويكفي أن التشكيلة الأساسية لمنتخبنا الوطني في مونديال إيطاليا 90 كانت الأغلبية فيها لنجوم الشارقة أصحاب الزمن الجميل، وعن نفسي مهما سطعت نجوميتي فلن أغادر النادي إذا لم أحقق إنجازاً فلا زلت أرى بأنني مقصر في حق بيتي الأول».
لو تلقيت عرضاً رسميا بعيداً عن العاطفة هل ستترك الشارقة؟
أنا متعاقد مع نادي الشارقة وملتزم بعقدي مع النادي، وأقولها مرة أخرى لن أترك الشارقة إلا بعد تحقيق إنجاز يليق باسم النادي الكبير أهديه للجمهور، حتى لو أرتديت شعار الأهلي أو العين فهذا هو عالم الاحتراف وأنا شخصياً أتطلع دوما للعب في أحد هذه الأندية بما تملكه من إمكانيات تؤتي أكلها في البطولات المحلية والتنافسية الخارجية.
وهذا ليس تقليلاً من إمكانيات بيتي الشارقة لكنه واقع يقر به الكل في دوري الخليج العربي، لكن رغماً عن ذلك فأنا متمسك بتحقيق بطولة مع الملك لأجل إكمال مسيرتي الرياضية مع ناد آخر.
أذن ستظل مع الشارقة للخمس السنوات المقبلة، لأن وضع الفريق الحالي لا يبشر بتحقيق بطولة في القريب العاجل فهو الآن يصارع لأجل البقاء في دوري الخليج العربي؟
نحن كلاعبين عقدنا العزم على قيادة فريقنا إلى بر الأمان وإبعاده عن المنطقة الخطرة وشبح الهبوط من دوري الخليج العربي، فكان أول الغيث فوزنا على فريق الشباب في افتتاح مواجهات الدور الثاني وهو الفوز الذي قفز بنا بعيداً عن ذيل الجدول، التي كنا فيها برصيد 14 نقطة وبات الفارق بينا وبين منطقة الوسط نقاطاً معدودة.
وهو الأمر الذي يؤكد أن بقاء الملك في دوري الكبار ليس بالأمر الصعب كما يصوره البعض بل يحتاج إلى مضاعفة الجهود منا كلاعبين لمواصلة رحلة صيد النقاط في المواجهات المقبلة من دورينا، ومن بعدها في المواسم المقبلة سنعمل على تحقيق إنجاز يليق بالملك كرمز من الرموز الكبيرة لكرة الإمارات وهذا ليس بحلم يصعب تحقيقه وأعتبره تحديا لنا جميعا في فريق الشارقة.
مواجهة الكبار
في الجولات المقبلة ستواجهون أندية من العيار الثقيل، فهل أنتم قدر هذا التحدي؟
لا يخفى عليك قبل مباراتنا في الجولة 14 من دوري الخليج العربي كان البعض يصورها بالمواجهة شبه المستحيلة والبعض الآخر وصف فريق الشباب بالعقدة للملك بل كانت هناك تصريحات خضراء تصف فريق الشارقة بالمعبر نحو المربع الذهبي وغيرها من الأحاديث التي لم تؤثر فينا سلبا بل منحتنا مزيدا من الثقة والتحديات بضرورة الرد القوي في الملعب..
وأن نكون أو لا نكون في مواجهة الجوارح، وبحمد الله وتوفيق منه كنا قدر التحدي وحققنا أغلى ثلاث نقاط، ونفس التحدي سنخوضه في المواجهات المقبلة.
الأولمبي صقلني
هل تعتبر مشاركاتك مع منتخبنا الأولمبي مصدر إرهاق وأنها يمكن أن تتسبب في جلوسك على دكة الاحتياط لفريقك؟
بالعكس أنا ممتن للمنتخب الأولمبي وأفتخر بأنني عضو من أعضاء هذا المنتخب القوي وأفخر بأنني أؤدي واجبي مع زملائي اللاعبين والجهازين الفني والإداري تجاه دولتنا الحبيبة التي منحتنا كل شيء ولم تقصر معنا فكيف لي أن آتي وأصف المنتخب بأنه نقطة ضعف في حياتي الكروية..
بل العكس تماما المنتخب هو من منحني الشهرة ونظرة البعض لك كلاعب منتخب وطني فيها تشريف ونجومية وفخر وإعزاز فضلاً عن المكاسب الفنية التي وجدتها من مشاركاتي مع منتخبنا الأولمبي، حيث نواجه منتخبات قوية تضم لاعبين ونجوماً لامعة وهو الأمر الذي أكسبني خبرات دولية ساعدتني على التميز مع فريق الشارقة.
وهل عانيت من فارق المدارس التدريبية وازدواجية الجرعات بين المنتخب والشارقة ؟
نعم هناك فارق في أسلوب التدريب وهو أمر طبيعي لكنه ليس ظاهرة سلبية بل أمر أيحابى لان هذا التباين والاختلاف لطبيعة كل مرحلة واحتياجاتها وطبيعي جدا أن يكون الجهد التدريبي المبذول مختلفاً تماما، لكنه ظاهرة صحية خاصة لنا نحن كلاعبين شباب في مقتبل العمر يسهم في منحنا جرعات بدنية تسهم في تكويننا الاحترافي وتعزيز هذه القدرات وفق رؤية علمية متخصصة بما نجده من متخصصين محترفين في نادي الشارقة والأجهزة الفنية لمنتخبنا الأولمبي.
أرحب بالاحتراف الخارجي
قال لاعب الشارقة سيف راشد إنه إذا وجد عرضاً للاحتراف الخارجي في أوروبا فإنه سيرحب به فوراً حتى لو كان المقابل المادي ضعيفاً لأن العائد الفني هو هدفه وسيعود بخبرات لا تقدر بثمن.
مشيراً إلى أن هناك كثيرين يؤكدون أن ثمة حاجزاً يحول دون احتراف اللاعب الخليجي في أوروبا، وخصوصاً أن الخطط تفتقد إلى زرع قيم الاحتراف في النشء من البداية، لأن هذه الخطط تحتاج إلى تضافر الجهود في البيت أولاً، بجانب أن اللاعب لابد أن يشعر بأن وظيفته كرة القدم، وهذا ما تفتقده كرة القدم في الخليج.
وهناك من يتحدث أيضاً عن وفرة المال في الأندية التي يلعب فيها اللاعب الخليجي، بما يجعله لا يفكر في الاحتراف خارجياً، وهنا يكمن الفارق مع اللاعب في المغرب العربي الذي لا يشعر كثيراً بالغربة، فهو مرتبط «لغوياً» بالغرب، وخصوصاً فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال، فضلاً عن وجود عشرات الآلاف يعيشون في تلك المجتمعات.
جمهور الشارقة « غير»
أكد لاعب منتخبنا الأولمبي، أن مقولة خلف الملك أوفى جمهور، ليست بشعار، ولا هتافات دعائية، كما يصفها البعض، بل هي أحاديث نابعة من القلب إلى القلب، من جمهور « غير»، ليس مجبراً على أن يساند ويدعم الملك الشرقاوي في الظروف الحالكة التي مر بها، خصوصاً في الدور الأول من الدوري، ولكنه الوفاء والأصالة للعشق الذي يدعمونه، ويرون أنه الأفضل في الساحة الكروية، مهما كان ترتيب.
وقال: «هذا الشعار جسّده جمهور الملك الوفي على أرض الواقع، حينما كان الفريق يتجرع الخسارة تلو الأخرى في الدور الأول من دوري الخليج العربي، وكنا نحن كلاعبين، نجد هذا الجمهور الوفي معنا في المدرجات، وفي ظروف مناخية صعبة، عندما كنا نلعب في درجات عالية من الحرارة والرطوبة، وكانوا يتصببون عرقاً وهم يهتفون لنا، وكنا نجد اللافتات خلف الملك أوفى جمهور، وهو وفاء يعاظم من تحدياتنا.
