أكد عادل خميس اللاعب الدولي ومشرف كرة السلة بنادي الوصل السابق أنه مبتعد حالياً عن العمل الرياضي إلا أنه متابع جيد للساحة الرياضية، وقال: لقد ابتعدت عن العمل الرياضي لأنني لا أجد الجديد، الذي أقدمه للعبة السلة، سواء للنادي أو للمنتخب، والأجيال الجديدة فيها الخير والبركة، وكل عنصر جديد يأتي يكمل ما فعلته، وهذه سنة الحياة.
وأضاف: هناك عناصر جيدة في لعبة السلة في نادي الوصل وفي منتخباتنا الوطنية ولديهم القدرة على إكمال ما بدأه الجيل القديم، ولو عرض عليّ العودة للعمل الإداري، فلن أقبل فليس لديّ ما أضيفه.
وقال: الأجيال الجديدة لديها ابتكارات وأفكار ولو هناك شيء أستطيع تقديمه فسأعود على الفور، لكن من الأفضل إفساح المجال أمام الأجيال القادمة.
وعن تقييمه لأداء سلة الوصل حالياً، قال: فرق النادي تقدم مستويات طيبة، في لعبة السلة، وتبشر بالخير ونسبة اللاعبين الشباب في الفريق الحالي تبلغ 70%، مع وجــــود ثلاثة وأربعة لاعبين من أصحاب الخبرة، فالأموـــر تبشر بالخير.
سلة الوصل
وعن رأيه في ما ينقص سلة الوصل حتى تعود مجدداً إلى منصات التتويج قال: هناك قاعدة رائعة من اللاعبين في الوصل، وفي الموسم الماضي توج فريق الشباب ببطولة الدوري العام للمرة الرابعة على التوالي، وبالنسبة للفريق الأول، تنقص لاعبيه الخبرة نظراً لصغر أعمارهم إلا أن مستقبلهم يبشر بالخير، وأتوقع أنه خلال عامين سينافس الفريق الأول لكرة السلة بنادي الوصل على البطولات.
الجيل الذهبي
وعن الفرق بين السلة في الماضي، وحالياً، قال: كل الألعاب لا نستطيع المقارنة بينها سابقاً وحالياً وليس لعبة السلة فحسب، فحالياً العصر للمادة، وأشبه اللاعب عموماً سواء في السلة أو القدم أو غيره من الألعاب بالسيارة فإذا ما ملأتها بالوقود فإنها ستعمل، وإلا فلا، أما سابقاً فكنا نحب اللعبة من أجل اللعبة..
كنا مجموعة أصدقاء نحب بعضنا بعضاً، ونلعب من أجل قميص النادي ولم نكن نفكر في المادة مطلقاً، وكان هذا هو السائد في كل اللعبات وقتها، لذا كان نادي الوصل منافساً في جميع الألعاب، سواء كرة القدم، أو السلة أو الطائرة، أو غيره وكنا مسيطرين على كل الألقاب، وأذكر كنا نذهب إلى بطولات الجامعة، ونحصد كل الكؤوس ونعود إلى الوصل، لكن حالياً المادة طغت على الولاء.
السلة والقدم
وعن عدم استمراره في لعبة كرة القدم بالرغم من أن بداياته كانت في الساحرة المستديرة، وذلك أسوة بأشقائه فهد خميس، وناصر خميس، قال: في البداية بما أنك تمارس رياضة فهذا أمر إيجابي سواء أكانت كرة قدم أم سلة أو غيره، لأن الرياضة تبعدك عن الكثير من الأمور السلبية، وفي بداياتي مارست لعبة كرة القدم في الحارات..
لكنني اتجهت من القدم إلى الســــلة مع مجموعة من الشباب، وأحببنا كرة السلة وقررنا الاستمرار فيها، ومن الصعب أن تستمر في لعبة ثم تتركها، وأشقائي فهد وناصر أحبا الكرة من زمان، وقليلون من غيروا اللعبة أمثال عدنان الطلـــــــياني، الذي حول نشاطه من كرة الطائرة إلى القدم، وناصر خميس كان لاعب طائرة، ثم اتجه للقدم.
وأنا لعبت السلة في مرحلة الأشبال ثم تحولت للقدم في نادي النصر، وكان أشقائي كلهم يلعبون في الوصل وقالوا إذا كنت تريد أن تلعب كرة قدم فعليك بالوصل، وأيام الصبا كان هناك عناد فرجعت للوصل، ولكنني لم أعد لكرة القدم، ولكنني قررت العودة لكرة السلة.
إدارة الوصل
وعن رأيه في إدارة الألعاب الفردية والجماعية بنادي الوصل حالياً، قال: حالياً لا نرى شيئاً سلبياً فهم يعملون بشكل جيد ويؤدون ما عليهم، ويحاولون إعادة الفرق لسابق عهدها، لكن سلة الوصل تحتاج إلى بعض الوقت فبعد عامين سيختلف الوضع، ويتغير، إذا استمرت الوجوه نفسها من اللاعبين فإن الوضع سيختلف كثيراً.
وعن رأيه في الاستقرار الإداري والفني، قال: بالتأكيد الاستقرار مهم كإدارة تعرف مالها وما عليها، والمشكلة أن من يأتي يريد تغيير كل ما فعله سابقه، لذا فأنا مع الاستقرار الذي سيولد نتائج إيجابية جداً في المستقبل..
وأنصح إدارات الأندية بعدم الاستماع للجمهور، وقد يكون نقد بناء وآراء جيدة لكن الغالبية للأسف لها مآرب أخرى، وفي المقابل على الإدارة أن تكشف عن خططها وتوضحها للجمهور وللشارع الرياضي، ولكن المشكلة أن الشفافية غائبة.
الإداري الناجح
في رده على سؤال عن مواصفات الإداري الناجح، قال: أول شيء ثقته بنفسه، ثانياً أن تعطيه الإدارة كل الصلاحيات، ونحن لدينا عيب حيث تضعك إدارة النادي إدارياً ثم تعطيك تعليمات من فوق، فهل أنا إداري وظيفتي نقل التعليمات فقط وعندما تفشل التعليمات يلقون عليك باللوم، وهذا العيب موجود في 60% من أنديتنا، وأعتقد أن النادي الأهلي ناجح في هذا الأمر في جميع اللعبات..
فالإداري له صلاحياته والمشرف له صلاحياته، وعن تجربتي في الوصل هذا الأمر غير موجود فهم يعطونك فريقاً وكل خمس دقائق تتلقى تليفوناً من الإدارة، لماذا اللاعب الفلاني لم يلعب؟ فالوصل يحاسبك كل 10 دقائق، والشرط الأخير لنجاح الإداري أن يكون محنك العمل الإداري ومطلع على قوانين اللعبة وأن يكون صاحب شخصية قوية.
عضوية الاتحاد والأندية
وعن رأيه في الفصل بين عضوية الاتحاد وعضوية الأندية لمنع الازدواجية، قال: هذا الأمر صعب تطبيقه، لأنه من أين تأتي بأعضاء الاتحاد وأن تريد أن تنقل مشاكل الأندية في الاتحاد، وإذا كان العضو خارج النادي فكيف سيضع القوانين ويحل المشكلات، لكن عضو النادي مطلع على المشكلات ..
وعلى أحوال النادي وينقل ذلك للاتحاد، وهذا الأمر فيه سلبيات بأن كل عضو سيميل لناديه وكذلك إيجابيات، لكن الإيجابيات تطغى على السلبيات، وفي النهاية سيجتمع كل الأعضاء وكل واحد فيهم سيعمل على جذب الطاولة لصالحه لذا ستستقيم كفة الأمور وسيخرجون بقرار مقبول الجميع راضون عنه.
أخطاء التحكيم
وعن رأيه في التحكيم قال: أي لعبة في العالم ليس السلة فقط أو القدم، بها أخطاء تحكيمية ومن دونها لن يكون للمباراة طعم فهي مثل الملح في الطعام، وهي جزء من اللعبة، ولا أعتقد أن هناك حكماً يقصد تخريب المباراة، لكن هناك حكم يطبق القانون وآخر يطبق روح القانون، وروح القانون مطلوبة حتى لا تفسد المباراة وأطلب من حكامنا أن يشاهدوا البطولات الأوروبية في كرة السلة..
وأن يشاهدوا كيف أن الحكم يبتسم طول المباراة، ويقود اللقاء بمنتهى السلاسة برغم الضغوط الواقعة عليه من الإعلام واللاعبين والأندية والجمهور، بعكس الواقع عندنا، «فالحكم عندما تعطس يطردك من الملعب!»، وكثرة الانتقادات تربك الحكام، وهذا ما يحدث حتى في كرة القدم وتجعلهم يكثرون من الأخطاء».
وعن رأيه في أداء منتخب السلة الحالي، قال: على الصعيد الخليجي بطولة مجلس التعاون قادمة، وممكن ننافس بعد قطر والسعودية، منتخبنا سيتغير في المستقبل القريب بعد ضم عناصر شابة جيدة وعودة المصابين، ولكن فرق السعودية وقطر لديها الخبرة الجيدة، وللأسف الجيل الذهبي لكرة السلة راح هذا الجيل، والذي بعده لن يلحق بالجيل الذهبي، ولا توجد دلائل أو مبشرات لحصد بطولات.
التشفير لم يخدم اللعبة
استطلعنا في حوارنا مع عادل خميس رأيه في بعض النقاط عن لعبة كرة القدم بحكم أنه لاعب كرة قدم سابق، فضلاً عن أنه متابع جيد لدورينا، وعن تقييمه لأداء فريق الوصل حالياً، قال:
«نحن حاليا خلف النصر في الترتيب، ودائماً البقاء للأقوى، إذا أردت أن تظل فلا تفرط في نقاط بسيطة، فالوصل يخسر ويتعادل من فرق متواضعة، والفريق لديه لاعبون أجانب جيدون لكن لابد من دعم صفوف الفريق بلاعبين مواطنين يشكلون إضافة حقيقية وليس من أجل الشكليات».
- وعن التشفير، قال: «حرم كثير من الناس من متابعة الكرة، فهم يتابعون المباريات من خلال المقاهي، أو وسائل التواصل الاجتماعي، التشفير واقع لم يخدم اللعب ولم يجذب الجمهور».
- وعن الأبيض وفرصه في تصفيات كأس العالم، قال: نتمنى أن يصعد الأبيض، فلدينا مدرب قدير له شخصيته وإنجازاته وبصمته، لدينا فريق نحسد عليه، وخاننا الحظ في بطولة الخليج وإصابة عموري، وكذلك كأس آسيا، والحظ يتدخل وله دور مهم.
لا أستطيع الحكم على اتحاد اللعبة

قال عادل خميس:«لا أستطيع الحكم على الاتحاد، لأننا لا نعرف إمكانياته المادية، ومن المؤكد أن الاتحاد يحاول أن يطور اللعبة، وإذا ما كانت لديهم الميزانية المناسبة فسيقومون بذلك، فلا نستطيع أن نلومهم، لأننا لسنا بداخل الاتحاد ولا نعرف خباياه، فقد تكون الميزانية لا تكفي، ولا ننسى أن المنافسات كثيرة والتحديات كبيرة. فاللاعبون يحتاجون مصاريف، ملابس ومعسكرات وغيره، لذا لا نستطيع الحكم على أداء الاتحاد».
أحمد عمر أفضل مدرب
أكد عادل خميس أن أحمد عمر مدرب الشباب يعتبر أفضل مدرب في الدولة يليه الألماني بيتر شومرز مدرب الأهلي، وقال:
«الجوارح ينافسون بقوة بالرغم من عدم امتلاكهم الإمكانيات التي يذخر بها فريق الأهلي، إلا أن الشباب ينافس على كافة البطولات، والكابتن أحمد عمر من المدربين المتميزين ولديهم استقرار في نادي الشباب ويتولى الفريق منذ ما يقارب الثمانية أعوام وحقق مع الجوارح بطولات كثيرة ونتمنى له التوفيق».
أطالب المجموعة التي تركت السلة بالعودة
أكد عادل خميس أن هناك مجموعة تركت كرة السلة واتجهت لأماكن وألعاب أخرى، وقال:«هم أصدقائي وأود أن أوجه لهم رسالة بأن يعودوا للعبتهم المفضلة، وأن لا يبتعدوا عنها بالمشاركة في المباريات. فالبعض منهم ما زالت لديه القدرة على العطاء أو بالمشاركة في العمل التدريبي والإداري أو حتى الانضمام لعضوية الاتحاد».
وأضاف:«أنا لا أتحدث عن نفسي، لأنني ليس لدي ما أقدمه، لكن هناك شباب لديهم الكثير لتقديمه فلماذا لا يعودون للعبة؟» وأخص بالاسم، كلاً من:
«حمدان سعيد مشرف كرة السلة بنادي الجزيرة، وهو يعمل ولديه المزيد والإمكانيات، وفريقه عمره 3 سنوات ويعتبر وليداً إلا أنه فاز على الوصل والنصر والشعب والشباب وما فعله حمدان إنجاز في حد ذاته ونتمنى له التوفيق والاستمرار وكان من أفضل لاعبي الدول العربية والخليجية والمحلية.
وكذلك ناصر التميمي، فهو قادر على العطاء ولا يزال يعطي في اتحاد الجودو، وأقول له عد للسلة وادخل الاتحاد، وكذلك عبد الله الشامسي، وأحمد جاسم من خيرة لاعبي الدولة سابقاً، أتمنى أن يعودا للوصل أو أن يدخلا الاتحاد، وكذلك عبيد مفتاح مشرف السلة في نادي الوحدة».

