أكد مهاجم الشارقة البرازيلي فاندرلي ان «الملك» لن يغرق و أنه محترف ودوماً يبحث عن الأفضل لتطوير قدراته، وأن يكون سعره الأعلى في بورصة اللاعبين خاصة في فترة الانتقالات.
لكن هذه المفاهيم والتطلعات لم تكن مبرراً لأن يفكر في مغادرة سفينة الملك الشرقاوي وتركها مع أول عاصفة تهددها بالغرق، فهذه ليست أخلاقياته في التعامل مع كرة القدم خاصة في الظروف التي مر بها فريق الشارقة في الدور الأول من دوري الخليج العربي، حينما كان الفريق في وضع ينذر بأنه سيكون من المغادرين لا محالة، مشيرا إلى أن واجبه كمهاجم محترف هو المساعدة في تحسين وضع الفريق في الترتيب العام للبطولة لا الهروب بحثاً عن عقد أفضل بعيداً عن أعاصير ورياح الهبوط.
أسرة واحدة
وتوضيحاً حول الأسباب التي تجعله متمسكاً بفريق الشارقة رغم وضعه المتأزم في دوري الخليج العربي، خاصة عندما كان الفريق يلعب بقيادة المدرب بوناميغو، وكان فاندرلي في أفضل حالاته وهو الأمر الذي يسهل له الانتقال بعيداً عن الملك فقال فاندرلي موضحاً:
«أسباب كثيرة تجعلني متمسكاً بالبقاء مع فريق الشارقة وعدم التفكير في مغادرته في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها منها روح الأسرة الواحدة التي وجدتها في فريق الشارقة والتعامل الراقي والحب والدفء وحسن الاستقبال من كافة الفعاليات الرياضية والاجتماعية في القلعة الحمراء، خاصة من قبل الجماهير التي تقابلني بحب في كل مكان وتدعمني في جميع المباريات فكيف لي أن أقابل هذا الحب بالهروب وترك الفريق وهو في أمس الحاجة لنا.
لن نغرق
وحول حظوظ الفريق في الدور الثاني من دوري الخليج العربي لاسيما وأنه في المركز قبل الأخير برصيد 11 نقطة فقط قال فاندرلي:
قد تبدو الصورة قاتمة في نظر البعض وان الفريق سيواجه بظروف صعبة وتحديات كبيرة في الدور الثاني من دوري الخليج العربي، لكني ومعي زملائي في الفريق نظرتنا لواقع الفريق كلها تفاؤل وأمل في أن نتدارك الأمر في الدور الثاني والتقدم إلى منطقة الأمان والهرب من المنطقة المظلمة، والأمر لا يحتاج إلى معجزة كما يتصور البعض، لكن لكل مجتهد نصيب وعلينا مضاعفة الجهود في الجولات المتبقية في الدور الثاني وحسابياً يمكن تحقيق هذا الأمر وعلينا التعلق بهذا الأمل.
سر التراجع
ورفض فاندرلي أن يكشف سر التراجع الذي ألم بالفريق في النصف الأول من الدور الأول في دوري الخليج العربي عندما كان يقود الجهاز الفني المدرب البرازيلي بوناميغو وسر التميز والانتفاضة المفاجئة مع المدرب المواطن عبد العزيز العنبري الذي كانت بصماته واضحة في النصف الثاني من الدور الأول ..
وأضاف موضحا:«أولا لا املك توضيح حتى أتكتم على أمر هذه الانتفاضة والتراجع السابق وما استطيع أن أقوله لك أنا كلاعب محترف لا يتقيد عطائي بمدرب معين ويجب أن اقدم كل ما عندي في كل الظروف ومع كل مدرب يشرف على تدريبي وان أحاول التعلم منه والاستفادة ومن خبرته وترجمتها في الميدان إلى أهداف ونتائج طيبة ومعي زملائي.
سعادة وتميز
وأضاف فاندرلي: كما يجب أن أوضح جزء هاماً جداً عندما نتحدث عن المدرب السابق بوناميغو والمدرب الحالي عبد العزيز العنبري، بانهما من مدرستين مختلفتين تماما..
ولكل مدرب منهما أسلوبه الخاص وأنا كلاعب أدين بالكثير لمدربي السابق بوناميغو ولم اكن فاشلاً في عهده وكنت اسجل في دوري وكأس الخليج العربي بمعدل جيد من الأهداف في المسابقتين، وسعادة اللاعبين وترحيبهم بالمدرب الجديد عبد العزيز العنبري لا يعني باننا كلاعبين حكمنا على المدرب السابق بوناميغو بالفشل..
لكن الفريق في الخمس جولات الأولى من الدوري واجه فرق المقدمة وفي ظروف باللغة التعقيد، ولم يحالفنا الحظ في الفوز ولك أن تراجع النتائج التي خسرنا بها وستجدها في معظم الأحوال بفارق هدف وهو الذي يؤكد أننا كلاعبين لم نكن سيئين عندما كان يشرف على تدريب الفريق بوناميغو.
ترحيب بالعنبري
وأكد فاندرلي أن العنبري قوبل بترحيب كبير من جميع لاعبي الفريق فهو أسلوبه مغاير تماماً لأسلوب ومدرسة بوناميغو فضلاً عن كونه مدربا سابقا لبعض اللاعبين في المراحل السنية المختلفة بالنادي، وحقق معهم بطولات وبالتالي يجيد مفاتيح التعامل معهم وهو مدرب محبوب، ونحن كلنا تفاؤل بتحقيق افضل النتائج معه في الدور الثاني من الدوري الذي يتطلب منا مضاعفة الجهود كلاعبين..
كما ذكرت لك، خاصة في الجولات الأولى من الدور الثاني حتى يعطي الجميع مزيداً من الثقة ويكسبنا الدعم الجماهير الذي نعول عليه كثيرا في إبقاء الملك الشرقاوي ضمن أندية دوري الخليج العربي..
مشيراً إلى أن جمهور الشارقة الوفي لا يحتاج إلى دعوة منهم لحضور للمباريات، فهو معهم في جميع الأحوال وتشهد لهم مواجهات الدور الأول، وهو الأمر الذي يضع جميع اللاعبين أمام تحديات كبيرة في ترجمة هذا الحب والوفاء إلى نتائج طيبة ونقاط في الدور الثاني .
هداف الدوري
ورفض فاندرلي أن يصف المنافسة على لقب هداف الدوري بالمهمة الصعبة خاصة وانه ليس من بين هدافي المقدمة في الدور الأول مؤكدا أن هناك الدور الثاني بأكمله وفيه 13 جولة يمكنه أن يسجل فيها بغزارة. منطقة الوسط
وحول قراءاته لحظوظ أندية الوسط في معركة البقاء أو مغادرة دوري الخليج العربي يؤكد فاندرلي حسابياً وحسب القراءة الواقعية لمواقف فرق الوسط في الدوري بما فيهم فريقا الشارقة والشعب فانه على الورق الحظوظ متساوية والجميع في كفة واحدة لأن الفارق بين كل فريق وآخر لا يتعدى الست نقاط وهو الأمر الذي يضع الجميع في كفة واحدة ويضعنا في فريق الشارقة في تحديات منافسة هذه الفرق ومضاعفة الجهود في جميع مباريات الدور الثاني.
خسارة
قال فاندرلي ردا على ما تداوله الشارع الرياضي بشأن مغادرة زميليه ريناتو كاجا وماكسويل لفريق الشارقة والعودة للبرازيل، إن هذه الإشاعات لو صدقت فان الأمر محزن وخسارة للفريق فهو يرى فيهما ثنائيا قادرا على العطاء ..
ويمكن أن يفيدا فريق الشارقة في الدور الثاني مشيرا إلى مدى التفاهم والانسجام الذي وصلوا إليه كمجوعة في الدور الأول من دوري الخليج العربي ويمكن لهذا التناغم والانسجام أن يؤتي أكله في الدور الثاني
قادرون على رد الدين
أكد مهاجم الشارقة البرازيلي فاندرلي، أنهم قادرون على رد الدين للفرق التي أخذت منهم نقاطاً في الدور الأول من دوري الخليج العربي، والفوز عليهم في مواجهات الدور الثاني، بما فيهم فريق الشباب، الذي وصف بأنه بات يشكل عقدة لفريق الشارقة، رافضاً هذه التوصيفات، مشيراً إلى أن كرة القدم لا يوجد فيها خسارة دائمة أو فوز دائم، بل ظروف تمر بالفرق تؤثر فيها في الملعب..
و سوء طالع وعدم توفيق في ترجمة السوانح والفرص السهلة أمام الفرق المنافسة إلى أهداف، وعندما تخسر في مواجهات بسبب ظروف خارجة عن الإرادة، هذا لا يعني أن الفريق الذي يفوز عليك بات يشكل عقدة، وأنه جسر يصعب المرور عليه إلى الثلاث نقاط، وهذا ما حدث بالفعل في أول مواجهة للفريق في الدور الثاني مع فريق الشباب فكان الفوز عليهم وبالتالي تخطى عقبة الخضر عبر الواقعية الميدانية وليس التوقعات المسبقة.
الدرع بين العين والأهلي
قال لاعب الشارقة وهدافه البرازيلي فاندرلي إن واقع الحال في دوري الخليج العربي لهذا الموسم وما انتهت عليه مواجهات الدور الأول تؤكد ان الصراع على الدرع لن يخرج من الأهلي والعين مهما كانت تقلبات الظروف في مواجهات الدور الثاني من البطولة....
وهذا ليس تقليلا من شأن الفرق الثلاثة الملاحقة والمطاردة لهما «النصر والوحدة والوصل» لان فارق الإمكانيات بجانب حصاد الفريقين في مواجهات الدور الأول جعل الفارق بينهم مريحا ويجعل من المهمة صعبة للغاية لان الأهلي والعين سيعملان وفي إطار التنافس بينهما على حصد النقاط..
وبالتالي توسعة الفارق بين الفرق المطاردة لهما، لكن حسابياً وعلى الورق تبقى الحظوظ في الملاحقة من قبل الثلاثي «الوصل والنصر والوحدة» واردة وإن كانت وفق قراءات معقدة وهو الأمر الذي يرجح كفة الثنائي «العين والأهلي» في التتويج بدرع الخليج العربي لهذا الموسم.
