منذ انضمام البرازيلي رينان غارسيا لكشوفات فريق الإمارات عن طريق الصدفة، بديلاً للمغربي عصام الراقي، الذي تم إخلاء خانته لأسباب مرضية، بعد الجولة الثالثة من دوري الخليج العربي، فرض اللاعب نفسه بمستواه المتميز، وظل محل إشادة مستمرة داخل قلعة الصقور منذ أول مباراة خاضها أمام الفجيرة في الجولة الرابعة، وبعد عدة أيام من توقيعه في الكشوفات..
وظل محافظاً على تميزه حتى انتهاء الجولة الأولى من دوري المحترفين، ورغم رضا الجميع عنه، لكنه غير راضٍ عن نفسه، وهذا ما أكده عبر حواره مع (البيان الرياضي)، الذي ذكر عبره أن لاعبي الفريق سبب الخسارة في 6 مباريات متتالية، لأنهم يفتقدون التركيز، وأن المدرب برئ، وأنهم عازمون على إيقاف نزيف النقاط عبر مباراة العميد غداً..
وتطرق غارسيا لقصة انتقاله المفاجئ من النصر للإمارات، وقال إنه لم يكن يتوقع أن يتخلى عنه العميد، لكن عزاءه، حسب قوله، أنه غادر عبر الباب الأمامي مرفوع الرأس، وأكد أنه سعيد حالياً بوجوده مع الصقور، وإلى تفاصيل الحوار:
قبل انضمامك للصقور.. هل كنت تتوقع مغادرة النصر بعد المستوى الذي قدمته معه في الموسم الماضي؟!
إنهاء تعاقدي مع النصر كان مفاجئاً بالنسبة لي، ولم أتوقعه نهائياً لعدة أسباب، من بينها أنني كنت لاعبا أساسياً مع الفريق وأشارك في كل المباريات، ولأنني حصلت معه على بطولتين، لست وحدي من تفاجأ بالقرار، ولكن حتى الجمهور أيضاً لم يرضه هذا القرار، وقد علمت ذلك من بعض الأصدقاء الذين كانوا يرغبون في استمراري.
وكيف تقبلت القرار حينها..؟!
صحيح أن القرار كان مفاجئاً، ولكن ماذا أفعل..؟ شكرت الإدارة على الفترة التي قضيتها في النادي، وودعت أصدقائي وزملائي، وغادرت، لأن هذا يحدث كثيراً في كرة القدم.
تعني أنك لم تحزن للقرار؟!
صراحة، كنت حزيناً جداً، لكن مرت بي ظروف أصعب من ذلك بكثير، أنا اكتسبت خبرة في الملاعب، وأصبحت لدي تجاربي، ويجب أن أتعامل باحترافية دائماً، الجميل في الأمر، أنني غادرت عبر الباب الأمامي، رافعاً رأسي عالياً، بعد تجربتي الناجحة مع الفريق، لم أكن عبئاً ثقيلاً على النادي، بل كنت لاعباً إيجابياً، ودافعت عن شعاره بكل إخلاص..
وقدمت له كل ما عندي، لذلك كنت أشعر براحة نفسية، وبثقة تامة، أقول لكم إنني حفرت اسمى في نادي النصر، لأنني شاركت في تحقيق بطولتين، وهذا إنجاز سيحفظه التاريخ الذي سيذكرني، وسيحفظ لي ما قدمته مع الفريق.
لا أعلم الأسباب
كنت لاعباً أساسياً في النصر، وحققت معه بطولتين، فلماذا تم الاستغناء عنك؟!
هذا السؤال يمكن أن تطرحه على إدارة النصر، وليس علي، هم يعلمون الأسباب، أما أنا لا أعلم شيئاً.
ربما كانت لديك مشاكل مع الفريق؟
لست من اللاعبين الذي يثيرون المشاكل والأزمات، على العكس، علاقتي كانت جيدة مع الجميع، ولكن حسب ما أعلمه، كان هنالك اتفاق على إخلاء خانات جميع المحترفين، وعلى ذلك، تم الاستغناء عني، للعلم أن الإدارة كانت تعاملني باحترام، ووجدت منهم تقديراً كبيراً، صحيح أنني غادرت النصر بطريقة مفاجئة، لكن الحقيقة أن هذا النادي لديه إدارة جيدة، تقوم بواجبها تجاه الفريق، وكنا نجد اهتماماً كبيراً منها.
نترك انتقالك من النصر ونسألك: لماذا الانضمام للإمارات تحديداً؟!
كانت هنالك بعض العروض من الأندية الأخرى، ولكن نادي الإمارات كان جاداً، وتم الاتفاق مع وكيلي، فضلت الاستمرار في الدوري الإماراتي، لأنني شعرت فيه براحة نفسية كبيرة، وكنت واثقاً من تقديم مستوى جيد، كما أن إدارة الإمارات تعاملت معي بتقدير، وعموماً أنا سعيد بوجودي في هذا النادي، وأرى أنني اتخذت قراراً صائباً.
مع أول مشاركة لك مع الفريق، قدمت مستوى جيداً، دون أن تحتاج لانسجام أو تأقلم.. فما أسباب نجاحك السريع..؟!
أسباب نجاحي نفسية، شعرت بالراحة داخل النادي منذ أول يوم، لم أشعر أنني غريب عن الفريق واللاعبين، وانسجمت معهم سريعاً، كأنني معهم منذ أعوام، هذا يعكس الأجواء الطيبة التي تسود النادي، وأن هنالك تعاوناً كبيراً بين اللاعبين والإدارة، أيضاً، وجدت عدداً من اللاعبين الذين لعبوا مع النصر..
وكنت أعرفهم سابقاً، مثل هلال سعيد وهولمان وسرواش وغيرهم، ساعدوني في الانسجام سريعاً، لذلك كنت مرتاحاً من الناحية النفسية، ولم أجد صعوبة في الظهور الجيد.
كاميلي ساعدني
هل كان هنالك تأثير لوجود مدرب من موطنك البرازيل في قيادة الإدارة الفنية للفريق..؟
بداية، أنا أشكر المدرب كاميلي، لأنه مدرب قدير، وله دور كبير في النجاح الذي حققته مع الفريق، المدرب وقف بجانبي ودعمني معنوياً، ولم يتردد في منحي ثقة كبيرة بإشراكي في المباريات مباشرة، وقال لي إنه واثق من نجاحي، وظل يرفع من روحي المعنوية بعد كل مباراة.
بالنسبة لتأثيره، باعتباره برازيلياً، هذا شيء لا شك فيه، لأن عامل اللغة ساعدني في التعامل معه وفي فهمه سريعاً، أيضاً وجدت زميلي رودريغو، وكذلك جوردان الذي يتحدث البرتغالية بشكل جيد، كلها أسباب ساهمت في نجاحي بالتأكيد، ولا أنسى دور بقية زملائي اللاعبين الذين استقبلوني بترحاب ودعموني بقوة، حقيقة، الأجواء رائعة داخل هذا النادي.
وهل أنت راضٍ عما قدمته مع الفريق حتى الآن؟
لست راضياً، لأن الفريق يفترض أن يكون في موقف أفضل، أنا فرد من المجموعة، لا أتحدث عن نفسي، ولكن عن الفريق، كل اللاعبين يتعاونون من أجل فوز الفريق، وليس لتألق لاعب محدد.
مستوى أفضل
بعيداً عن نتائج الفريق، هل تعتقد أنك قدمت ما يرضيك؟
المدرب راضٍ عن أدائي، وكذلك الإدارة والجمهور، وهذا يجعلني راضياً بالتأكيد، مع رغبتي في تقديم مستوى أفضل، وبإمكاني أن أقدم المزيد، لكني لست راضياً من ناحية أخرى، لأن نتائج الفريق أقل من طموحنا.
هل نتوقع منك تألقاً أكثر في الجولات المقبلة من الدوري؟
هذا ما أعمل عليه حالياً، لا بد من الاجتهاد وتقديم الأفضل دائماً، مع كل تجربة أصبح أكثر إصراراً على أن أقدم مستوى أكثر تميزاً في المباراة المقبلة، كما أنني أمتلك دافعاً كبيراً ورغبة قوية في مواصلة النجاح مع الفريق، والمساهمة مع زملائي اللاعبين في تحقيق انتصارات مرضية لكل من يقف خلف الفريق.
كاميلي براءة
وقال رينان غارسيا، إن عدم التركيز، أحد الأسباب المهمة التي جعلت الفريق يخسر 6 مباريات متتالية في الدوري، مؤكداً أن المدرب كاميلي بريء من النتائج السابقة، ولا ذنب له في إخفاق الفريق، وأن كل لاعب يتحمل نسبة من المسؤولية.
وأضاف: إن فريقه يعاني من مشكلة واضحة في عدم التركيز، وإن ذلك يتضح من تكرار الأخطاء في شوط اللعب الثاني، ومع اقتراب المباراة من زمن النهاية، وقال غارسيا: لا نستطيع أن نلوم المدرب على أخطاء تحدث داخل الملعب وفقدان اللاعب لتركيزه، كما أن المدرب لا يلام على بعض الأهداف التي تهتز بها شباكنا، لأنها تكون مسؤولية اللاعبين وليس المدرب، في بعض المباريات نتقدم على خصمنا، ثم ننهار في الدقائق الأخيرة، ونقع في أخطاء تقودنا للهزيمة، فماذا يمكن أن يفعل المدرب؟
إذا أردنا الفوز، لا بد من المحافظة على التركيز 90 دقيقة، وعدم الوقوع في الأخطاء التي تكون سبباً في هز شباكنا. وقال غارسيا إن الفريق كان يمكنه تفادي بعض الهزائم، مثل خسارة مباراة الوحدة، مشيراً إلى أن فريقه كان متقدماً على خصمه حتي الدقائق الأخيرة، وفجأة حدث انهيار استغله الخصم، وبالتالي، خسروا النتيجة.
عودة قوية
وعن عودة فريقه للانتصارات، قال لاعب محور الصقور، إن جميع زملائه اللاعبين عازمون على إيقاف النتائج السلبية، وتقديم مستوى جيد في المباريات المقبلة، وتحقيق الانتصارات، وأضاف: سنعود بقوة لنعوض النقاط التي فقدناها سابقاً، الفريق يضم عناصر مميزة، ولاعبين أصحاب خبرة، ولن يعجز عن تحقيق الانتصارات.
مباراة النصر
ومضي رينان غارسيا في حديثه، وقال إن مباراة النصر غداً، تجد اهتماماً كبيراً من الفريق، لأنها أول مباراة في الدور الثاني من المنافسة، ولأن الخصم قوي، والفوز عليه لن يكون سهلاً، بجانب أن الفريق يلعب على ملعبه، ويريد عدم التعرض لخسارة جديدة، ذاكراً أنهم عازمون على إيقاف نزيف النقاط أمام النصر في لقاء الغد.
عودة جمال إبراهيم
وعلق غارسيا على الأنباء التي تتحدث عن عودة جمال إبراهيم من النصر للصقور من جديد، وقال إن جمال لاعب صاحب إمكانات فنية عالية، وإذا اكتملت هذه الصفقة بنجاح، فإنه سيشكل إضافة كبيرة للفريق.
وليد عمبر لاعب صناعة الفارق
تغزل رينان غارسيا في زميله وليد عمبر لاعب الوسط المهاجم، وقال إنه من اللاعبين المميزين في الفريق، الذين يلفتون نظره، وقال: عمبر لاعب يمتلك المقدرة على صناعة الفارق دائماً في كل مباراة، لأنه موهوب، أعتقد أنه يمثل مستقبل الكرة الإماراتية، خاصة أنه صغير السن، وما يميزه أكثر، أن مستواه متطور، وفي كل مباراة يقدم مردوداً أفضل من السابق، ولو سار بذات الروح التي يلعب بها حالياً، فإنه سيكون له شأن كبير.
وأشار لاعب وسط الصقور، إلى أن وليد عمبر يراوغ الخصم بطريقة إيجابية، ولديه المقدرة على الاحتفاظ بالكرة والتقدم بها إلى الإمام، كما أنه يمتاز بالسرعة، وأضاف: إنه لاعب ممتاز جدا وطريقة لعبه تعجبني كثيراً خاصة أنه لا يخشي مراوغة الثقة، وهذا دليل على أنه يثق في نفسه وموهبته، لقد تحدثت معه كثيراً من قبل، وفي كل مرة أقدم له الدعم وأشجعه على المواصلة الجيدة.
لا أمانع في تجديد تعاقدي
نفي غارسيا أن تكون هنالك مفاوضات بينه وإدارة الإمارات على تمديد عقده، الذي ينتهي أواخر الموسم الحالي، لموسم إضافي، وقال إن الإدارة لم تتحدث معه حول هذا الموضوع.
وقال إنه لا يمانع هذه الخطوة، لكنه لا يفكر حالياً في الموضوع، ويركز على كيفية التألق مع الفريق، وأضاف: ربما يكون هنالك حديث مع الإدارة في الفترة المقبلة، إن كانت راغبة في هذه الخطوة، وسنتفاوض لنرى ما يمكن أن يحدث، لكن من ناحية مبدئية، فإنني أوافق على التجديد، خاصة أنني مرتاح كثيراً لوجودي بنادي الإمارات، والتقدير الكبير الذي أجده من الجميع، قد يكون هنالك تجديد، وربما يحدث الرحيل، الذي يجب أن يضعه اللاعب خياراً أمامه.
وحول الأسباب التي يمكن أن تجعله يرفض التجديد، قال: لم أقل إنني سأرفض، لكن بالتأكيد، هنالك مفاوضات وشروط من الطرفين، إذا اتفقنا عليها سأجدد العقد.
