حرص أسطورة الكرة الإماراتية، عدنان الطلياني، على حضور مران المنتخب الأولمبي، من أجل دعم الفريق ولاعبيه معنوياً، قبل المشاركة في نهائيات آسيا التي ستقام في الدوحة مطلع يناير المقبل، وأبدى تفاؤله بالجيل الجديد من اللاعبين، الذين يملكون الموهبة والحماس والرغبة القوية في مواصلة تحقيق إنجاز جديد لكرة الإمارات، من خلال التأهل للمرة الثانية إلى الأولمبياد..
وقال إن الجيل الحالي من اللاعبين هم أمل ومستقبل كرة الإمارات، وعليهم القتال خلال المباريات من أجل صنع مجدهم الكروي، ليكونوا امتداداً للجيل الحالي الذي حقق إنجازات يفخر بها الوطن.
وعن طموحات المرحلة المقبلة، وكيفية تحقيق إنجاز التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2016، في ريو دي جانيرو بالبرازيل، تحدث الطلياني لـ «البيان الرياضي» من خلال الحوار التالي:
نعم قادرون
هل نحن قادرون على اجتياز نهائيات أسيا والتأهل إلى أولمبياد البرازيل؟

نعم قادرون على تحقيق إنجاز التأهل إلى ريو دي جانيرو بالبرازيل، خاصة أن المنتخب يملك مجموعة من اللاعبين المتميزين الذين أصبحوا يشار إليهم بالبنان، بعد أن منحتهم الأندية ثقتها، وأصبح عدد كبير منهم يشارك بشكل أساسي، ما منحهم الخبرة المطلوبة في التعامل مع البطولات.
ولا شك أن هناك مثلاً وقدوة أمام اللاعبين، من خلال تحقيق المنتخب السابق، التأهل إلى أولمبياد لندن، وهذا دافع وحافز كبير لزيادة حماس اللاعبين لمواصلة تحقيق إنجاز جديد لكرة الإمارات.
ضغط إيجابي
هل يشكل حافز التأهل إلى لندن الدورة الماضية، عامل ضغط معنوي على اللاعبين الحاليين؟
يقول عدنان الطلياني: حينما تريد تحقيق إنجاز رياضي، لا بد أن تعيش تحت ضغط المنافسة، وتحقيق الفوز من أجل الوصول إلى الهدف المنشود، ومخطئ من يعتقد أن أي مشاركة قارية أو دولية تخلوا من الضغوط.
ولا بد أن يعيش اللاعب هذه المرحلة حتى يشعر بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وفي اعتقادي أنه ضغط إيجابي، يحقق مزيداً من الحماس للاعبين، ويزيد رغبتهم في تحقيق الفوز والوصول إلى المحطة الأخيرة التي تصل بهم للهدف.
رغبة التحدي
ماذا رأيت في عيون اللاعبين عند الالتقاء بهم؟
لا أكون مجاملاً لو قلت إن لاعبينا، على الرغم من صغر سنهم وقلة خبراتهم الدولية، لديهم رغبة التحدي، مع أنفسهم أولاً، من أجل تحقيق إنجاز جديد لكرة الإمارات خلال النهائيات الآسيوية المقبلة، وحينما وقفت مع عدد منهم..
وجدت رغبة قوية في تحقيق الفوز خلال المباريات الرسمية المقبلة، والسعي إلى أحد المراكز الثلاثة الأولى، التي تتيح لأصحابها نيل بطاقة التأهل إلى أولمبياد البرازيل، وهذا في حد ذاته شيء طيب، لأن أولى خطوات تحقيق الإنجاز، أن يكون لديك الرغبة في تحقيق الفوز، وهذا ما رأيته بقوة في عيون اللاعبين.
مجموعة قوية
كيف ترى شكل المنافسة بين فرق مجموعتنا الرابعة في النهائيات الآسيوية؟
حينما تشارك في بطولة قارية كبيرة، لا تتوقع أن تكون هناك مباريات سهلة، لأن كل المنتخبات تشارك من أجل المنافسة القوية، ونيل إحدى بطاقات التأهل إلى الأولمبياد، ولا شك أن مجموعتنا قوية، وتضم منتخبات لها باع كبير في المشاركات، مثل أستراليا، حيث تعتلي الكرة الأسترالية زعامة الكرة الآسيوية، بعد فوز المنتخب الأول باللقب الآسيوي..
وكذلك المنتخب الأردني المتطور، ومنتخب فيتنام، الذي يعتبر نمراً جديداً في الكرة الآسيوية، ولا بد أن نتعامل بجدية كاملة مع المباريات، وأن نتعامل مع كل مباراة على أنها بطولة بذاتها من أجل تحقيق الفوز.
إعداد قوي
هل تعتبر المباريات الودية الحالية تجهيزاً جيداً للاعبين؟
كما قلت من قبل نحن نملك عدداً من اللاعبين الموهوبين، الذين يملكون مهارات عالية، وخلال الفترة الماضية، شاركوا في عدد من البطولات التي تزيد من خبرات اللاعبين وتجانسهم، ولا شك أن تعدد المباريات، سواء الودية أو الرسمية، يزيد من خبرات اللاعبين، وإكسابهم مزيداً من الخبرات..

والتي تفيدهم خلال البطولات، وتعتبر المباريات الودية الحالية، بمثابة إعداد وتجهيز جيدين للاعبين، خاصة أنها مباريات قوية مع مدارس لعب مختلفة، وأقولها بصدق، لا بد من تحقيق أقصى استفادة من هذه المباريات، لأن الفريق في حاجة لتعدد لعب المباريات، حتي يمنح الجهاز الفني، الاختيار الدقيق لتشكيلة اللعب خلال المنافسات القارية.
تضحية من الجميع
هل عودة اللاعبين لأنديتهم خلال مرحلة الاعتداد الأخيرة، تشكل تشتيتاً لتركيز اللاعبين؟
نحن دخلنا أجواء البطولة الآسيوية من خلال هذا التجميع، ونحن نعلم أن الدوري لا يتوقف من أجل المنتخبات الأولمبية، وهذا نظام عالمي، واتحاد الكرة يحاول التوفيق على قدر المستطاع بين المنتخبات والأندية، حتى لا تتضرر الأندية على قدر المستطاع..
ولكن سيأتي وقت يتطلب التضحية من أجل المنتخب، خاصة مع صعوده إلى النهائيات، ولا شك أن الأندية لن تمانع من التضحية في ذلك الوقت، لأن تحقيق إنجاز لكرة الإمارات أمل الجميع.
قاتلوا وركزوا
ما نصيحتك للاعبين للتعامل مع المباراة الأولى أمام أستراليا؟
بداية أقول للاعبين، أنتم على موعد مع كتابة أسمائكم في سجل التاريخ الكروي للوطن، وعلى بداية طريق النجومية، والمستقبل أمامكم مضيء، وعليكم القتال خلال المباريات من أجل تحقيق مجدكم الكروي، خاصة ونحن نعول عليكم كثيراً خلال السنوات المقبلة، من أجل مواصلة تحقيق الإنجازات، في ظل المشاركة في عدد من البطولات القارية المهمة..
ومن أبرزها نهائيات كأس آسيا 2019، التي سوف تستضيفها الدولة، وأنتم الآن أمام فرصة ذهبية لدخول التاريخ الكروي من أوسع أبوابه، من خلال التأهل إلى الأولمبياد، والذي لا يقل أهمية عن المونديال، ولذلك، أرجو منكم التعامل القوي مع المباريات، والسعي لتحقيق الفوز، وزيادة التركيز خلال زمن المباراة، ولا شك أن فرصة التأهل كبيرة في ظل تلك الروح.
تعليمات المدرب
أما بالنسبة إلى مباراة أستراليا الأولى، فهي مفتاح المشاركة الآسيوية، وكلنا يعلم أن المنتخب الأسترالي يضم لاعبين يتمتعون ببنيان قوي، في المقابل، نحن نملك المهارة، لذلك أطلب من اللاعبين تنفيذ تعليمات الجهاز الفني بكل دقة.
وزيادة التركيز خلال المباراة، مع حسن استغلال الفرص التي تسنح خلال زمن المباراة، وعدم منح الفرصة للفريق المنافس لاختراق مرمانا، وأنا كلي ثقة أن الفريق سوف يظهر بمستوى طيب خلال المباراة، خاصة في ظل الدعم المعنوي الكبير من اتحاد الكرة والجماهير المحبة للأبيض.
طلياني جديد
هل ترى نفسك في أحد لاعبي الفريق الحالي؟
لكل لاعب شخصيته وأسلوبه المميز في اللعب، ولا يوجد خليفة لأي لاعب، وهذا شيء طيب، وحينما يكون للاعب أسلوبه المتفرد وطريقة لعبه المميزة، يستطيع أن يعطي بدون أي ضغوط..
وأرى أن المنتخب الأولمبي يضم العديد من اللاعبين الموهوبين، الذين سيكون لهم مستقبل طيب خلال السنوات المقبلة، وأتمنى من كل قلبي أن تساعدهم الجماهير وتشد من أرزهم وتشجعهم بقوة، لأننا في حاجة لمزيد من المواهب التي تفيد المنتخبات الوطنية خلال الفترة المقبلة.
فلسطين والسعودية
بعيداً عن المنتخب الأولمبي، كيف تري لقاءي المنتخب الأول أمام فلسطين والسعودية؟
من أهم المباريات التي يخوضها المنتخب خلال التصفيات الآسيوية، ونحن نتعامل مع المباريات بنظام القطعة، تركيزنا على لقاء فلسطين المقبل، والذي يعتبر من أهم محطات التصفيات، ومنتخبنا جاهز، وأمامه تجمع في منتصف يناير المقبل، وسيلعب مع آيسلندا ودياً، للاطمئنان على جاهزية اللاعبين..
ونحن نعول كثيراً على جماهير الإمارات في دعم الفريق، ولا شك أن حضورهم وملء مدرجات ملعب محمد بن زياد، سيكون سلاحنا المهم لتحقيق الفوز، وبعد اجتياز هذه المحطة المهمة، نبدأ التفكير في المحطة الأخيرة القوية والمصيرية أمام السعودية.
عمل
طالب عدنان الطلياني بأن يتواصل العمل مع المنتخب الأولمبي خلال الفترات المقبلة، وتأهيلهم للمشاركة مع المنتخب الأول، وأن هذا يحتاج إلى عمل دؤوب وكثرة احتكاك، لأن عدداً من لاعبي هذا الجيل سيتم الاعتماد عليهم في نهائيات آسيا المقبلة.
أجواء
يقول عدنان الطلياني إن أجواء المشاركة في الأولمبياد أو المونديال ممتعة للغاية، ومن لم يشارك في هذه الأجواء، كأنه لم يلعب كرة قدم، لذلك لا بد أن يتمسك الجيل الحالي بفرصة التأهل، ليشعروا بقيمتهم الحقيقية كلاعبي كرة قدم.
ثقتنا كبيرة في عبد الله مسفر
أكد عدنان الطلياني، أن الثقة كبيرة في قدرات وإمكانات المدرب الوطني الدكتور عبد الله مسفر المدير الفني للمنتخب الأولمبي، خاصة أنه يمتلك خبرات كبيرة، اكتسبها من سنوات عمله التدريبي، سواء مع المنتخبات الوطنية أو الأندية، ونحن على ثقة أنه سيقود المنتخب الأولمبي إلى دورة الألعاب الصيفية في ريو دي جانيرو بالبرازيل، كما أن ثقتنا كبيرة في تعاون اللاعبين معه لتحقيق هذا الهدف الكبير.
الدوري سيتطور في الدور الثاني
رفض عدنان الطلياني، التعليق على نتائج الشعب في المرحلة الأولى من دوري الخليج العربي، ولكنه أكد أن الدور الثاني سوف يشهد تطوراً في المستوى لعدد كبير من الفرق، بعد الاستفادة من فترة القيد الشتوي في دعم صفوفها بعدد من اللاعبين، سواء المواطنين أو الأجانب، ومن سيوفق في تدعيم صفوفه بعناصر متميزة، سيكون له حظوظ في المنافسة القوية، سواء على القمة أو النجاة من شبح الهبوط لدوري الهواة.
